كانت تغريد لسه هتركب العربية بس انصدمت لما كب عليها جردل الميه الوسخة واتبلت كلها من فوق لتحت. بصلها ساهر بابتسامة جانبية وقال: قوليلي بقاااا مين فينا المعفن دلوقتي. كان شعرها كله نزل على عينيها. رجعت شعرها المبلول لورا وهيا بتبصله بعين حمرا من الغضب والإهانة اللي اتعرضت ليها. تغريد بغضب وصراخ: اي اللي انت عملته دا يا جيواااان. طلعت حور وكانت بتبصلهم بصدمة. صادق على ساهر وقال بصدمة: الله يخربيتك. حط ساهر
إصبعه على أنفه بقرف وقال: روحي استحمي ريحتك تقرف الكلب الميت. تغريد بغضب شديد: ما هيا الميا المعفنه دي منك. ساهر براءة مصطنعة واستفزاز: مني أنا..... يعني أنا زي المسك.... والدور والباقي بقاا عليكي انتي.... عشان تاني مرة متغلطيش. بصتله تغريد بضيق وغضب شديد: أنا هوريك يا حيوان هعمل فيك ايه. بصت على حور وقالت بصراخ: يلاااا خرجني من المكان الزباله دا. وركبت العربية. ركبت حور بسرعة وشغلت العربية ومشيت.
قرب صادق من ابنه وقال: اييه اللي انت عملته دا. بصله ساهر وقال: درس عمرها ما هتنساه وعشان تبطل غرور شوية. هز صادق راسه بقلة حيلة. افتكر ساهر حاجة وقال بسرعة: دي مدفعتش حق السندوتشات اللي خدتها. صادق: كفايا اللي انت عملته فيها. ساهر بضيق: كنت اكلتهم انا كان احسن.... تطفحهم بالسم الهاري. بصله صادق بشدة وقال: يا بني حرام عليك. راح ساهر زق العربية وقال وهوا ماشي: حرمت عليها عشتها. هز صادق راسه بنفاذ صبر ومشى ورا ابنه.
بدأ ساهر يدندن ويغني وهوا مبسوط باللي عمله مع تغريد. صادق: اكتم بؤك دا الناس كلها نايمة هيقولو عليك ايه مجنون. بصله ساهر وهوا بيغني وهوا بيضحك كأنه بيغيظ أبوه. لمح بنت حلوة ماشية وبتتكلم في التليفون. بصلها وغمز وغني: لما البت الحلوة تعدي. بصتله البنت وضحكت على جنونه. بصله صادق بشدة ودهشة من تصرفات ابنه وقال: والله العظيم انت مجنون. دخلت تغريد بيت حور وكان دمها محروق وبيغلي من شدة غيظها وقالت: أنا....
أنا يتعمل فيا كدا. حور: طيب اهدي.... اطلعي اوضتي خدي شاور والبسي أي حاجة من هدومي. بصتلها تغريد بغضب شديد وقالت: وحياة امه لـ هوريه هخليه تمن اللي عمله دا غالي اوي. وطلعت على أوضة حور وهيا تستشيط غضبا. هزت حور راسها وقالت: ايه اللي انت عملته دا يا ساهر. قعد ساهر مع أمه وابوه وبدأ أكل معاهم. بصتله داليدا وقالت: انت ليه معذبنا معاك. بصله ساهر بعدم فهم وقال: معذبكم إزاي يعني. داليدا: نفسي أفرح بيك وأشيل عيالك.....
العمر بيجري مهواش قصير. ساهر بضحك: انتي زهقتي مني ولا إيه. داليدا بجدية: أنا بتكلم جد يا ساهر..... يابني اللي زيك اتجوزو وبقا معاهم عيال. ساهر: محسساني اني كبرت وعجزت أنا لسه في العشرين موصلتش حتى التلاتين..... وبعدين أعذب نفسي ليه منا عايش سنجل وبمزاجي ولا حد بيزعجني اتجوز ليه وأشيل الهم ومسئولية واحدة معرفهاش وشوية كلمت مين كنت فين مع مين بصتلها لا مبصتش بهتم ولا مهتم..... الجواز نكد وأنا مبحبش النكد. صادق بضحك:
من ناحية نكد فهوا نكد فعلا. بصتله داليدا بغيظ ورفعت حواجبها وقالت: والله. ضحك صادق وقام وقال: أهرب أنا أحسن أمك دلوقتي هتنفخنا. ساهر: خدني معاك. بصتلهم بغيظ وهما بيمشوا ويسيبوها وهما بيضحكوا وقالت: هيجننوني... والله هيجننوني. كانت قاعدة تغريد على السفرة مع والدها وجدها ووالدتها أحلام. وجدها بسعادة: مبسوط برجوعك وسطنا تاني يا بنتي. تغريد بابتسامة: وأنا كمان يا بابا مبسوطة انتو مش متخيلين انتو وحشني قد إيه. أحلام:
أومال جوزك فين مجاش معاكي ليه. تبدلت ملامح تغريد لمجرد سماعها لذلك اللقب. بصلها وجدها وقال: أه صحيح جاسم فين فكرت انه جاي معاكي. بصتلهم بحزن ممزوج بخوف وقالت: معرفش. بصولها باستغراب وقال وجدها: يعني إيه متعرفيش. تغريد: معرفش عنه حاجة مختفي ليه شهرين... عشان كده أنا رجعت مصر مقدرتش أقعد هناك لوحدي. أحلام بصدمة: شهرين طيب ليه مروحتيش للبوليس عملتي بلاغ بإختفائه كانو دورو عليه. تغريد بتوتر وخوف:
منا عملت كده بس مفيش أي معلومة عنه. قامت وقالت بخنقة كأنها على وشك البكاء: أنا تعبانة وعايزة أنام. وسابتهم وطلعت أوضتها بسرعة وقفلت على نفسها الباب. نزلت دموعها بحزن ودموع ووجع. سندت ضهرها على الباب وقعدت على الأرض وهيا بتحط أيديها على ودنها كأنها بتسمع صوت صراخه وغضبه وانفعاله وضربة وإهانته لها من أقل حاجة. غمضت عنيها بقوة ودموعها بتنزل بغزارة وهيا بتحاول تنساه وتنسى المعاناة اللي عاشتها معاه وتبدأ من جديد.
طلع ساهر من البيت وماسك في إيده الكتب بتاعته وهوا بيتكلم في التليفون: خلاص أنا في الطريق أهو مش هتأخر. قفل التليفون وهوا بيبص على الساعة وكان متأخر أوي على المحاضرة بتاعته. فجأة خبطته عربية وقع على الأرض جامد والكتب وقعت وتليفونه اتكسر. مسك رجله جامد وهوا بيتوجع بص على اللي راكبة في العربية قام وخبط على العربية من قدام وقال بغضب مفرط: اييه مش شايفة قدامك... ملعون أبو اللي علمكو السواقة يا شيخة.
نزلت واحدة من العربية شعرها أسود لحد الأكتاف بيضة وملامحها حلوة ولابسة نضارة سودا بصتله بندم وتوتر وقالت: أنا آسفة والله مش شفتكش قدامي. ساهر بانفعال: لما انتي عميا بتسوقي ليييه. قربت منه وقالت بندم: خلاص والله أنا آسفة... انت طيب حصلك حاجة. بصله بضيق وبعدين نزل على الأرض يجمع الكتب بتاعته وهوا بيقول بضيق: دا اللي كان ناقصني على الصبح. كانت هتساعده بس بصله وقال بضيق: مش عايز مساعدة منك كفاية اللي عملتيه.
مسك تليفونه وهوا بيبصله بشدة وزهول كان مكسور على ميت حتة. بصلها بغضب مفرط وقال: عاجبك اللي عملتيه دا. بصت على تليفونه وقالت: آسفة والله أنا مستعدة أجيبلك غيره تعويض عن اللي حصل. ساهر بغضب شديد وهوا ماسك أعصابه بالعافية: غوري من قدامي أحسن أطلع زومارت رقبتك في إيدي. كانت لسه هتتكلم صرخ فيها وقال: أوعييييي.
بعدت عن طريقه ومشي وهوا بيبرطم عليها بالكلام. خلعت نضارتها وبصتله بشدة من أسلوبه. بصت على العربية تشوف إذا حصل لها حاجة ولا لا. لمحت كتاب تحت العربية. نزلت بنصها العلوي وخدته كانت رواية إكادولي. اندهشت. بصت مكان ما هوا مشي وقالت: قارئ..... مش باين عليه خالص. خدته وركبت العربية ومشيت. فتح ساهر باب قاعة المحاضرة ببطء وهوا بيبص إذا المستر موجود ولا لا.
بصله حامد وهوا كاتم ضحكته بالعافية. كانت حور قاعدة وكانت بتشاور له وهوا مش فاهم. "أهلاً بالاستاذ ساهر" قالها المستر وهوا بيبصله بحدة. دخل ساهر وقال: والله التأخير كان غصب عني. هز المستر راسه وقال: امممم وايه الحجة المرادي. ساهر: والله العظيم مش بكدب في عربية خبطتني وأنا جاي. بصلها من فوق لتحت بشك وقال: أومال محصلكش حاجة ليه. ساهر: مهو التليفون هوا اللي اتكسر. المستر بعصبية وانفعال: انت هتستعبط اترزع خليني أكمل الشرح.
هز راسه ومشي يقعد جنب حامد وهوا بيقول: داهية تاخدكم أشكال وسخة على الصبح. بصله المستر بشك وقال: بتقول حاجة. ابتسم ساهر بالعافية وقال: بقولك صباح العسل. كان حامد وحور هيموتوا على نفسهم من الضحك. قعد ساهر جنب حامد. همس حامد وقال: ايه حكاية البنت اللي خبطتك دي. ساهر بضيق: واحدة منها لله البعيدة.. تتحرق بجاز وسخ.. هيا والمستر اللي شايف نفسه علينا ده.
دخل ظابط المشرحة ومعاه واحدة فوق الأربعين كانت حاطة إيديها على قلبها ودموعها بتنزل بخوف شديد. وقفو جنب جثمان شاب في عمر العشرين. رفع القماشة البيضة من على وشه. صرخت جامد وهيا بتهز راسها بالنفي ودموعها بتنزل بغزارة. بصلها الظابط وقال: ابنك دا. قربت عليه ولمست وشه بكفوف أيديها وقلبها بيتقطع عليه وقالت بانهيار وقالت: ابنييي..... عملو فيك إيه عملو فيك إيه الوحوش دول. الظابط:
كان مرمي على الطريق العمومي و أعـ ضاؤه مش موجودة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!