الفصل 9 | من 14 فصل

رواية لافندر الفصل التاسع 9 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
20
كلمة
714
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

صعدت درجات السلم أفكّر في كلام الشيخ، قال إنّه موجود هنا لأجلي، ما الذي يحدث بالضبط؟ لماذا طلب منّي أن لا أغادر الغرفة؟ من التابع؟ عصفت التساؤلات برأسي. "لماذا تأخرت؟ أين كنت؟ فاجأتني فاتي عندما فتحت الباب. "كنت جالسًا مع الشيخ." "قالت المتشرد؟ "قلتِ، أنتِ لا تفهمين أي شيء، أنّه ليس متشردًا، أنّه هنا لحمايتي." حضنتني فاتي وشعرت بدفء جسدها. "يحميكِ من ماذا؟

"حتى الآن لم أفهم، يقول تابع ويتحدث عن ناقل أرواح، كلامه غير مفهوم لكن أشعر داخلي أنّه صادق." شرَدت فاتي طويلًا بعد أن قالت: "اللعنة." "قبل أن أنزل عند الشيخ رأيت شيئًا غريبًا غطس في مياه النافورة." "رأيته؟ "أجل، لماذا تضحكين؟ "أشعر أن كل ذلك مجرد مزحة، تتحدث عن أشباح، ناقلي أرواح، نحن في هوليود؟ "لا أعلم، كيف لي أن أعلم." بحثت عن المنقوع لم أجده، زعقت بعصبية. "أين اختفى المنقوع؟

"أبعدته عن الأطفال، سأصنع لك كوبًا يا حبيبي." شربت الكوب الذي أعدته فاتي، شعرت أن هناك نارًا تحرق صدري. "أشعر بوجع." "هذا المنقوع سيؤذيك، لماذا تصدق كلام ذلك الرجل؟ "مذاق المنقوع تغير يا فاتي." "عليك أن تتخلي عن هذا المنقوع، ربما فسد." طوحت فاتي كيس المنقوع في سلة المهملات. "سأذهب للنوم." "أنا أحتاجك الليلة." فاتي التي لم تسمح لي بالاقتراب منها منذ شهور تطلبني الآن. "أنا متعب." "سأنعشك."

نمت، فتحت عيني قريب العصر، عاد الإنهاك والتعب على جسدي. رأسي تكاد أن تنفجر، غباش في عيني وترنح. فتحت شرفة المنزل نظرت إلى الطريق لم أجد الشيخ في مكانه. "تبحث عن المتشرد؟ "أجل." "حضر هنا وطلب منّي أن أخبرك أن لا تترك المنزل حتى يأتي ليطلبك." "حسنًا." رغم إجهادي لعبت مع الأطفال، كانوا سعداء بقربي منهم، لكن الصداع لم يتوقف، كنت أتأكل من الداخل، نباح الخربشة في ذهني ازداد بطريقة مفرطة.

لم أقو على الذهاب للمقهى، رغم ذلك فضول الليلة الماضية لم يتركني. ذلك الكيان الذي رأيته. حضنت قطتنا وصعدت نحو سطح المنزل. جلست تحت القمر أشم هواءً نقيًا. كانت قد مضت ساعة كاملة وأنا شارد بصمت عندما كشرت قطتي عن أنيابها. "اهدئي." نظرت تجاه السطح لكني تواريت خلف الملابس. مشى على أربع مثل حيوان، نفض الماء عن جسده، وصل الجدار تسلق الجدار لفوق. تابعته حتى وصل نافذة شقتنا. انفتحت النافذة بعد أن طرقها بأظافره ودلف للداخل.

"مصيبة، أنا لا أتوهم، لا أحلم، لا أتخيل." ركضت القطة وتركتني. بحثت عن عتلة حديدية، كنت مثل المجنون، كل ما فكرت به أولادي وزوجتي. نزلت درجات السلم، ضغطت على باب الشقة كان مغلقًا من الداخل. طرقت الباب بقوة حتى فتحت لي فاتي. اندفعت للداخل دون كلام وأنا أرفع العتلة بيدي. ركضت تجاه غرفة الأطفال، غرفة نومنا. رأيته يقفز لتحت. "ماذا؟ "كان هنا."

وانطلقت تجاه الحديقة. أول ما وصلت كل ما رأيته تماوج مياه النافورة. ضربت الماء بالعتلة بغضب دون تفكير. نزعت ملابسي. "ماذا تفعل؟ أرجوك توقف." قفزت داخل المياه التي وصلت خصري. مشيت أتبع قدمي حتى وجدت ثقبًا عميقًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...