الفصل 12 | من 14 فصل

رواية لافندر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
19
كلمة
644
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

صفعتني الشمس على وجهي عندما فتحت عينيّ. كانت سيلا قد رحلت. كان عليّ أن أنتظر شهرًا آخر، لكن سيلا حضرت قبل ذلك الموعد. بدأت تحضر كل شهر مرتين، تحكي لي عن عالمها. الأنهار الملونة هناك، الأشجار، الطيور. قالت: "أنا هناك يلتقي الظلام والنور، أرضنا خضراء جميلة". حتى حضرت مرة. كانت قلقة، قالت: "هل تحبني؟ قلت: "من كل قلبي، أنا لا أتخيل حياتي دونك". صمتت سيلا، نظرت تجاه القمر.

قالت بعد أن اعتدلت نحوي: "والدي يرغب بتزويجي لابن عمي، أنا غير راغبة بذلك، لكن والدي يطلب مني أن أنظر لصالح العائلة". "ستتركيني سيلا؟ فتحت سيلا عينيها: "ترغب بي؟ قلت: "أفعل أي شيء من أجلك". قالت: "لدي فكرة، لكن سأخسر كل شيء". قلت: "ما هي؟ قالت: "سأهرب معك". "إن كان في ذلك خطر عليك يا سيلا، لن أفعل ذلك". قالت سيلا: "ناشون لا يتركنا إلا إذا... قلت: "إلا إذا ماذا؟ قالت سيلا، تحولت لـ "إنسية". قلت: "هذا ممكن؟

"من الممكن أن أعيش مثل البشر، وأتخلى عن قوايا الجنية، لا أستخدمها أبدًا. لن يعرفوا مكاني حتى إذا بحثوا عني". قلت: "لكن سيلا، من يخبر ناشون عنك؟ قالت: "شابينا، عندما رأتني هنا، وشَت بي لناشون. إنه لا يعرف بأمرك، وإلا كنت مقتولاً الآن". اتفقنا على كل شيء يا ناصر. جاء اليوم الموعود، انتظرت سيلا عند الساقية. كنت متأكدًا من حضورها، لم أشك ولا لحظة بحبها. لكن الذي ظهر كائن بغيض مرعب. عرفت بعد ذلك أن اسمه ناشون.

اختطفني لعالمهم. ألقى بي في زنزانة من نار، لا يدخلها إنس ولا جان. كلما اقتربت من حديدها لسعتني حرارتها. خمس سنوات كاملة يا ناصر وأنا محبوس في الزنزانة، حتى حضر ناشون بنفسه وفتح الزنزانة وأخرجني. كنت قريب الموت. أرسلوني لساحرة لتعالجني. الساحرة عالجتني، هناك علمتني كيف أكون قابضًا على ناقلي الأرواح. لم أكن أعلم ما ينتظرني، حتى اقتادني حراس ناشون من عند الساحرة للقصر.

كانت هناك احتفالات، رقص وطرب. كان عرس سيلا على ناشون. بكيت يا ناصر حتى جفت الدموع من عيوني. سلمت سيلا نفسها لناشون بعد وفاة والدها نظير الإفراج عني. كان آخر يوم لي بعالم الجان، الذكرى التعيسة زواج حبيبتي. عدت محطمًا لعالمي، فاقد الأمل والشغف. أتناول الطعام حتى لا أموت. كنت قد نسيت ما علمتني إياه الساحرة، حتى جاء اليوم الذي اختفت فيه طفلة صغيرة عند نخلات عبد الوارث.

خرجت مع الناس نبحث عنها، لم نجدها. حل الليل وجلست هناك. لم أشعر برغبة للعودة لمنزلي. الذي حدث أنني كنت أرى أكثر من عيني. أرى عالمهم. كانت تلك الهبة التي وضعتها الساحرة بداخلي. رأيت شابينا، الطفلة بحوزتها. تذكرت كل شيء تعلمته. حاربت شابينا لأيام، حتى قمت بأثرها. كنت سأحرقها. أعدت الطفلة لأهلها، وحبست شابينا في بيتي. قالت شابينا: "لا تحرقني، يمكنني أن أفدي حياتي". قلت: "كيف؟

قالت: "أستطيع أن أحضر سيلا لهنا دون علم ناشون". قلت: "لو كانت سيلا ترغب بذلك لفعلت". قالت: "أنت مخطئ. سيلا محبوسة ولا أحد يستطيع فك قيدها غيري". "ناشون لم يحصل على سيلا حتى الآن". "أحضر لك سيلا، تحررني". قلت: "موافق". سددت شابينا دينها، أحضرت سيلا عندي. كان أجمل يوم في حياتي. تخلت سيلا عن قواها الجنية، تحولت لبشرية، وتزوجنا. كانت لازالت فتاة بكرًا عندما دخلت بها.

رحلنا لقرية أخرى، عشنا خلالها عامًا، حتى وضعت سيلا طفلتنا نصف بشرية. كان قد مضى أسبوع، كنت خارج المنزل، وعندما عدت وجدت سيلا مرتعبه. قالت: "خذ طفلتنا وارحل". قلت: "ماذا تقولين؟ قالت: "إن كنت تحبني، أرحل فورًا. احمِ طفلتنا وانساني". قلت: "سيلا... صرخت سيلا صرخة رجت جدران المنزل: "ارحل! كانت سيلا قد استعادت قواها الجنية، لما علمت أن ناشون علم بمكاننا وحضر ليقتلنا.

أخذت طفلتنا وغادرت المنزل. قبل أن أرحل، رأيت الحرب بين سيلا زوجتي وناشون. رأيت سيلا تحترق. ربيت طفلتنا، لم أخبرها بحقيقتها النصف جنيه حتى بلغت وبدأت تشعر بتغيرات كبيرة. ذهبت كل تضحيات سيلا هباء. نجح ناشون بالوصول إلى ابنتنا وأقنعها بالعيش في عالم الجان. رحلت يا ناصر، منذ وقتها وأنا هائم في الأرض بلا وجهة، أتمنى الموت كل يوم. قلت: "يغني يا شيخ، أنت قابض ناقلي الأرواح". قال: "نعم".

قلت: "أفهم أن هناك من يسعى للاستحواذ على روحي". قال الشيخ: "لازلت لا تفهم ما يحدث لك حتى الآن؟ أنت محاصر من كل جهة، قريب أن تفقد كل شيء حتى حياتك". قلت: "ماذا أفعل؟ قال الشيخ، وقبل أن يفتح فمه سمعت صراخًا يأتي في الشقة. قال الشيخ: "لا تصعد الشقة". قلت: "زوجتي؟ أبنائي؟ قال: "لا تتهور ناصر". قلت: "عائلتي قبل كل شيء". ركضت على السلم بعد أن استعدت قواي تجاه الشقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...