أنت مجنون ومر،يض نفسي، قلت كده وأنا شايفة السك،ينة مغروزة في رجل محمود ورجله تنزف وهو صامت. مد يده وأخذ سك،ينة تانية وقال: الضربة الجاية في قلبه. صرخت بصوت عالي: ليه كل ده حرام عليك، سبيني أمشي أنا وجوزي وأبعد عننا. بص لي بغضب وقال: أعمل كده بس تكوني الأول. مش موافقة. مجرد ما قلت الكلمة، رمى السك،ينة في قلب محمود. دقائق صمت وذهول، وبقول بصوت ضعيف: محمود، محمود أنت كويس. زحفت لحد عنده، رفعت راسي أبص عليه،
وقولت: رد عليا، رد عليا قولي أنك كويس، بلاش تسيبني أنت كمان، أنا ليه الفراق والحزن مكتوب عليا، محمود، رد عليا يا حبيبي. مفيش رد لأن محمود ما،ت، ما،ت وسابني لوحدي، ما،ت وأنا السبب. كان بيضحك بصوت عالي وقال: كل ده بسببك كان من الأول، شايفة نفسك على إيه، ودلوقتي يا نور، موافقة على عرضي أو أح،رق قلبك على ولادك. كنت قاعدة على ركبتي ببص على محمود ورمزي واقف ورائي، رديت بغضب: إلا ولادي أنت فاهم، إلا هما.
تؤتؤ، تصدقي العيال صعبانين عليا، عارفة ليه، يا حرام أبوهم مات، وأمهم هي القا،تلة. قمت وافقت وسألت باستغراب: بتقول إيه. نور قتلت محمود علشان أكتشف إنك ست با،طلة. مش فاهمة. بعد ما أخذ اللي عاوزه منك أمشي ويجي راجل يكون معك علشان يثبت إنك قتلتي جوزك لأنه اكتشف إنك مش كويسة. كل ده كدب. عارف بس عندي كل الإثبات إنك قت،لتي جوزك، وده مش وقت كلام. خلص جملته ودفعني على الأرض وته،جم عليا تحت صرخاتي. بدفعه عنه،
وأنا بصرخ: ابعد عني يا حيو،ان، ابعد عني وإلا اقت،لك. كان يضحك وهو شايف إنه انتصر عليا. رجعت إيدي لورا، وسحبت السك،ينة اللي في رجل محمود، وبصيت له وأنا بضحك وغرزت السك،ينة في بطنه. حط إيده على الجر،ح بصدمة، وسأل: عملتي إيه. وقع على جنبه، سحبت الس،كينة منه، وقولت بغ،ل وح،قد: فاكر إيه، قولي فاكر إيه، إني أضعف وأستسلم ليك بحجة إني معنديش حل، فوق يا حيوا،ن، أنا مش ضع،يفة أنا قوية لأني صح مش غلط، وهاخد منك حق جوزي.
خلصت كلامي وطعنته مرة واتنين وتلاتة وأربعة، عشرة طعن،ت، كنت في وعيي مش مغيبة. مكنتش بط،عن رمزي بس لا طعن،ت أبوي بسبب ممارسته العنف عليا أنا وماما. طعنت أمي وكل ست زيها، قبلت بالذل من جوزها وإنه يرفع إيده عليها بحجة إنها تتحمل علشان مش تكون مطلقة. طعنت كل بنت رخي،صة، كانت مصورة للكل إن البنات سهلة ورخي،صة. طعنت رمزي واللي زيه، بسبب جنونه وهوسه قضى عليا وعلى جوزي ود،مر عائلتي.
رميت السكينة وهو جثة هامدة، وروحت عند محمود وأنا قوية مش منهارة، وقولت: ارتاح يا حبيبي ومتخافش أنا حافظت على نفسي وعلى شرفك. قاطعة كلامي لما الباب اتفتح، ودخل رجال رمزي، قمت وقفت ومسكت الس،كينة في إيدي. بصوا لي بخوف. بعد شوية كانت الشرطة وصلت المكان، ورجالة رمزي قالوا إنهم شافوني قتلت محمود ورمزي. كنت ساكتة مش بتكلم. في النيابة قولت اللي حصل، وخدت ١٥ يوم على ذمة القضية.
سامح: متخافيش يا نور، المحامي هيقدر يثبت الواقعة. ربنا يسهل، الولاد يا خالتي صباح عاملين إيه، وحماتي كويسة. أيوه يا حبيبتي الولاد كويسين، هما معايا في البيت. معاكِ ليه، وحماتي. تنهدت بحزن وقالت: مقدرتش أحمل الصدمة، البقاء لله. نزلت دموعي بحزن شديد، كانت أمي مش حماتي، مش فاكرة إنها زعلتني مرة. قمت وقولت: خلي بالك من ولادي يا خالتي. وطلبت العسكري ورجعت العنبر مش قادرة أشوف أو أتكلم مع حد. كنت ساجدة وطولت
في السجود وأنا بقول بدموع: يارب أنا مش معترضة على كل اللي حصل لي، الحمد لله على كل حال، يارب صبرني على فراق حبيبي، يارب يرحم محمود وبابا وماما وحماتي وكل أموات المسلمين. الحمد لله، بس ولادي مكتوب عليهم يكونوا زي يتيمة من غير أب ولا أم ومن غير عيلة، اللهم احفظهم بحفظك يا كريم يا رحيم يا حي يا قيوم. خلصت صلاة وحسيت براحة كبيرة. مرت شهور والتحقيقات شغالة.
عيلة رمزي تحاول تثبت التهمة عليا، ويتحكم عليا بالإعد،ام، والمحامي اللي من طرف سامح، يحاول يثبت إن الق،تل كان دافع عن الشرف وإن رمزي قت،ل محمود. سامح: إيه الحل يا أستاذ. المحامي: المشكلة إنها طعن،ته عشر طع،نات، محامي الخصم، يستغل النقطة دي ويقول إنها مخططة القتل. سامح: هو يستحق مئة طعنة مش عشر بس. المحامي: إن شاء الله خير. بعد خمس شهور واقفة في المحكمة وراء القضبان مستنية الحكم عليا.
طلبت من خالتي صباح متجيش علشان الأولاد. كان موجود أهل المنطقة عندي وأهل منطقة محمود وكلهم يدعوا لي، متأكدين إني على حق وعمري ما أعمل الغلط. وأكيد النور اللي ظهر في حياتي من وسط الظلام أستاذ سامح ومعه مراته. بدأت المحكمة واتكلم محامي رمزي اللي طعن في شرفي وش،رف محمود وإني عملنا كده علشان الفلوس واختلفنا وقت،لته. وبعدين المحامي بتاعتي. كنت ثابتة مش مهزوزة مش خايفة. القاضي: نور أنتِ تعترفي إنك قتلتي رمزي.
رفعت راسي وقولت بصوت قوي يهز أركان القاعة: نعم يا سيادة القاضي، قتلت رمزي ولو الزمن رجع بي تاني أعمل كده، لأني دفعت عن شرفي من الحيو،ان ده. محامي رمزي: ده اعتراف منها يا فندم، بنطالب أقصى عقوبة للمتهمة. المحامي بتاعي: زميلي أخد نصف اعتراف موكلتي وباقي الاعتراف إنه حاول التعدي عليها. محامي رمزي: مفيش إثبات على كلامها. وابتدأت المداولة بين المحامين لحد ما نطق القاضي: حكمت المحكمة على المتهمة نور حسين ثلاث سنين.
تنهدت براحة وأنا بحمد ربنا، الحمد لله على كل حال. سامح: تلات سنين كتير أوي. المحامي: القاضي مقتنع ببراءة نور علشان كده الحكم مخفف. قضيت أيامي بين قراءة القرآن والصلاة والصوم وتعليم حاجات جديدة زي التطريز اليدوي. رفضت زيارات من خالتي صباح وسامح ومراته. وعدت الأيام والشهور. والنهاردة خرجت من السجن بعد تلات سنين محرومة من الحرية. كان في انتظاري أولادي وخالتي وعمي محمد وسامح ومراته. جريت
على أولادي وقولت بدموع: وحشتوني أوي، أوي يا حبايب قلبي. كانت لحظات حزينة ومؤثرة. أول حاجة عملتها زيارة المقابر. ومن اليوم ده كانت بداية حياة جديدة لي. بعد سنة. واقفة قدام قبر محمود وقولت: حبيبي عامل إيه، النهاردة بقالي سنة من وقت خروجي من السجن، الحمد لله حياتي اتغيرت للأفضل، سامح عرض عليا نفتح شركة مقاولات، أنا الإدارة وهو رأس المال، والحمد لله الشركة سمعتها في السماء، الأولاد بخير يا حبيبي.
خالتي طلبت مني أعيش معاها لكن أنا رفضت، ورغم إني حالياً أقدر أشتري شقة في مكان راقي، بس أنا عايزة أكون في شقتك يا حبيبي المكان اللي كان شاهد على قصة حبنا، عمري ما أنساك، وإن شاء الله أفضل وراء الأولاد لحد ما يكونوا حاجة مشرفة زي ما كان نفسك. بصيت لمحمد وأحمد وقولت: يلا نقرأ الفاتحة لبابا وكل الأموات. عودة. تنهدت نور. قالت: ودي حكايتي يا بنات، رغم الصعوبات والتحديات اللي واجهتني، كنت ديما أبحث عن طريق السعادة.
السعادة مش مفروضة علينا، السعادة قرار لازم ناخده ونسعى لأجله. مسكت نغم إيدها وقالت بدموع: حياتك كانت الأصعب يا نور. كملت نجاة بحزن: اتفق مع نغم. ردت بابتسامة: صدقني مش بتحسب كده، كل واحد حياته صعبة حسب ظروفه، الدنيا مشقة ولازم الإنسان يتعب فيها علشان يرتاح في الآخرة. كملت نجاة: صح ربنا بيحط لينا طرق كتير وإحنا اللي نختار الطريق، وإنت واختيارك بقى، طريق الجنة أو ال،نار.
نغم بابتسامة: طالما نفكر في الحلال والحرام قبل أي خطوة بلاش الخوف من حاجة أو نعمل حساب لحد. ثم كملت نغم: نور مش ناوية تتجوزي تاني. هزت راسها بالرفض وقالت: لا طبعاً أنا على اسم محمود لحد آخر يوم في عمري. ابتسمت نجاة وقالت: هو ده الحب. نور: من كتر حبنا في الروايات، حياتنا شبه الروايات. نجاة: بالعكس يا نور إحنا شبه ناس كتير، حياتنا واقعية جداً، وتصرفاتنا طبيعية.
اللي مش طبيعي، إن نغم تقبل تكون زوجة تانية حتى لو كانت فعلاً مش بتخلف، وتكون فاكرة إنها تتحمل الألم ده وإحنا نحط الزوجة الأولى في قالب الشريرة والتانية الملاك. اللي مش طبيعي، إني أنسى حب عمري وأبو ولادي وأحب وأعيش مع أخوه عادي، إلا لو كان فيه حب بينا فعلاً وأنا ما صدقت جوزي مات. اللي مش طبيعي، إنك تقبلي عرض رمزي وتكوني سلعة للبيع علشان خايفة على حياة ابنك، إلا لو كنتي طماعة ولقيتي فرصة تبيعي نفسك بثمن عالي.
إحنا الصح وعكس كده كله غلط. نور ونغم: صح برافو عليكي يا نوجة. وصلت رسالة لتليفون نغم وقالت: جاسر برة لازم أمشي. قاموا من مكانهم، حضنوا بعض التلاتة، اتفقوا على لقاء قريب. ومشيت كل واحدة في طريق. خرجت نغم من المطعم علشان تروح لجاسر اللي مستني في العربية وتقول: كنت على استعداد أن أضحي بكل شيء، مقابل نظرة حب في عيونه. أعطيته كل شيء، وكان المقابل الخيانة، لذا هو يستحق العقاب لم أندم على ما فعلت.
ولأني لم أخطأ عوضني الله بزوج حنون، قلبه ممتلئة بالحب، ورزقني بأربع أطفال، وكان عوض الله عظيم. وصلت إلى السيارة، ركبت في الكرسي الأمامي وقالت: وحشتك. رد جاسر بحب: وحشتني، وبحبك أوي. بصت للوراء وقالت: حبايب ماما عاملين إيه. الأولاد: الحمد لله. وتحرك جاسر علشان يروحوا سينما وبعدين يتعشوا بره. كان أدهم يسوق العربية ونجاة جنبه، حضن كف إيدها بحب، وبصت بابتسامة على الأولاد وبعدين
على أدهم وقالت بهمس: لم أتمنى أن يقال إني زوجة مخلصة، حافظت على نفسها لأجل الحبيب الأول. لست أنا البطلة، بل هو البطل الذي أخذني إلى عالم ممتلئة بالحب والسحر، كان مثل النسمة في صيف حار. هو من جعل قلبي أسير له، لذا كنت على استعداد أنتظر مدى الحياة. نجاة بحب: بحبك يا دومي. بحبك يا قلب دومي، أجمل نوجة في الدنيا. ماشية نور في وسط أشجار وورود والجو جميل، وأولادها في إيدها وهي في النص بينهم وبصت عليهم وقالت:
يعجز لساني عن التعبير، كنت أبحث عن طريق السعادة، ولم أجد سوى طريق الهلاك. تمنيت العثور على رفيق الدرب، وللأسف رحل وتركني في مفترق الطرق، مثلما فعل الجميع. رغم كل ذلك، سوف أبحث عن السعادة لأنها من حقي وحق أولادي. وتمت بحمد الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!