الفصل 23 | من 25 فصل

رواية لاجل الحب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم منال كريم

المشاهدات
22
كلمة
1,697
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

معقول في أم تقتل ابنها. كان سؤالي لنفسي، على الشيطان اللي في دماغي و يقولي موت ابني عشان يرتاح من التعب و الألم و الأدوية. كنت لسه متجمدة مكاني و أنا بشوف ابني يعاني. قربت بهدوء و قعدت قصاده و قولت بدموع: ألف سلامة عليك يا حبيبي، ياريت في إيد حاجة أعملها. رد هو الرد اللي خلاني أفوق لنفسي لما قال: كل حاجة بإيد ربنا، هو الشافي و إن شاء الله يشفيني و يشفي كل مريض. غمضت عيوني بحزن و ندم و أنا بفكر كده و ابني بيفكر كده.

ردت بهدوء: الحمد لله على كل حال، استغفر الله العظيم و أتوب إليه. روحت أصلي ركعتين توبة من الذنب على تفكيري ده. كنت قاعدة مع محمود و حماتي و نفكر في حل لتجميع فلوس العملية. قالت حماتي: نبيع الشقة. رد محمود باستغراب: نبيع الشقة اللي قاعدين فيها، و نقعد فين. ردت حماتي: الأوضة بتاعتنا اللي فوق السطح نقعد فيها. رد محمود بعصبية: نقعد كلنا في أوضة واحدة إزاي.

ردت أنا: و إيه يعني يا محمود، عشان خاطر ابننا، و كمان أنا أبيع الشقة بتاعتي. بص لي بحزن و قال: أنا عاجز أوي كده عشان أعذبكم معايا. ابتسمت و قولت: إيه الكلام ده يا حبيبي، إحنا المهم عندنا محمد، ربنا يشفيه. اللهم آمين. تاني يوم. كنت قاعدة مع خالتي صباح و عمي محمد و بقول: أنا عايزة أبيع الشقة. ليه يا نور. محتاجة الفلوس يا خالتي عشان عملية محمد. قال عمي محمد: يا بنتي إحنا أهل و نقف معاكِ و سيبي الشقة.

معنديش حاجة أغلى من ابني عشان أبيع الشقة عشانها. قال عمي محمد: اسمعي بس يا نور، سيبي الشقة تنفعك في الزمن. رديت عليه: يا عم محمد ابني أهم من كل حاجة، الشقة كانت أمي الله يرحمها سايباها لي يمكن كان قلبها حاسس إني في يوم من الأيام أحتاجها، و هو ده الوقت المناسب. ردت خالتي صباح: استني شوية. دخلت الأوضة و بعد شوية و خرجت و في إيديها صندوق حطيته قدامي و قالت: خدي يا نور ده ورثك من أمك.

بصيت باستغراب و سألت: ورث إزاي، أنا أمي سايبة لي ورث. قالت: بصي يا بنتي لازم تعرفي الحقيقة دلوقتي، أمك كانت مريضة و عندها مشاكل في الرئة، عشان كده اشتغلت أكتر من شغلة عشان تحوش لكِ حاجة تنفعك للزمن، كل ما تجمع فلوس تشتري دهب، الصندوق من حقك، و كل جنيه كنت تاخدي مني، كان من فلوس أمك الله يرحمها، قالت بلاش أعرفك حاجة عنهم إلا وقت الشدة، عشان كانت خايفة أبوكِ ياخدهم منك.

بصيت بصدمة للصندوق و كلام خالتي بيدور في دماغي، يعني ممكن تكون أمي ماتت لوحدها مش أبويا اللي قتلها، ممكن لأنها مريضة مقدرتش تتحمل. أنا عارفة إنه مذنب و إني دايماً بدور على مبرر لبابا، غصب عني فكرة إن أبويا قتل أمي صعب جداً، عشان كده بحاول أنسي أفعال بابا الله يرحمه. بصيت للصندوق و مش عارفة كلام خالتي صباح حقيقي أو لأ، يمكن تعمل كده عشان تساعدني.

عمي محمد: أنا شاهد على كل ده ده حقك يا نور افتحي الصندوق و خدي اللي فيه لعلاج ابنك. خالتي صباح ممكن تكذب عشان تساعدني، لكن عمي محمد أي كان سبب الكذب، لا يمكن يكذب. خدت الصندوق و فتحته كان فيه شوية دهب، و بحمد ربنا على كرمه. قولت: حتى لو بعت الدهب، الفلوس مش تكفي، لازم أبيع الشقة. محمد: حاضر يا بنتي أشوف أبيع كويسة. بعد شهر. بعت شقتي و الدهب و محمود باع شقته و قعدنا في أوضة فوق السطوح.

و روحت أنا و محمود و محمد المستشفى. محمود: لو سمحت يا دكتور ممكن أعرف العملية تتكلف كام. الدكتور: بتسأل على العملية، فيه حاجات كتير قبل العملية و بعد العملية. قولت بهدوء: يا دكتور بصراحة إحنا ناس على قد حالنا، لو كان معانا نعمل العملية كنا عملناها من زمان، كان نفسنا تكون على نفقة الدولة بس الإجراءات طويلة عشان كده، عايزنا نستعجل لأننا مش حمل القعدة هنا، الليلة الواحدة معدية.

رد عليا: تحب ابنك يدخل العمليات من غير تحاليل و أشعات و نطمن عليه، و النتيجة تكون على مسؤوليتك. محمود: لا طبعاً، بس نستعجل في الإجراءات. قال بعصبية: إحنا عارفين شغلنا و مش محتاجين حد يقولنا نعمل إيه، يلا اتفضلوا عندي شغل. خرجت أنا و محمود بإحراج. و قولت بعصبية: إحنا نشحت منه. كان محمود يبص على المستشفى و يقول: كأنها فندق خمس نجوم. هتفضل مستشفى برضو، أنا خايفة الفلوس اللي معانا مش تكفي حاجة.

ابتسم و قال: إن شاء الله خير. عدت الأيام و لسه محمد معملش العملية، يومياً تحاليل و أشعات، صحيح حالته الصحية كويسة لأنه تحت رعاية، لكن الفلوس بتخلص يوم بعد يوم. كنت واخدة إجازة عشان أكون مع محمد، و النهاردة خلصت، روحت أمد الإجازة عشان محمد، و محمود كان مع محمد في المستشفى. مجرد ما وصلت المكتب، بعت لي المدير.

حطيت راسي على المكتب و أنا بفتكر من وقت رمزي ما استلم الشركة مكان أبوه الراجل المحترم الطيب أستاذ مصطفى، و كان يوم أسود. رمزي عكس أبوه تماماً، ييجي الشركة و هو سكران و كل يوم فضيحة شكل بسبب علاقاته. من أول يوم عينه عليا. فلاش باك: حضرتك طلبتني يا فندم. اقعدي يا نور. قعدت و أنا بسأل: خير يا فندم. أنتِ عجباني. قالها من غير مقدمات، وقفت بتوتر و أنا بسأل: نعم. قام من على المكتب

و مشي في ناحيتي و قال: بقولك عجباني، خلينا نمشي. قالها و هو واثق إني مش هرفض طلبه، لأن للأسف فيه بنات كتير رخيصة قبلت كده، فهو توقع إن الكل كده. ابتسمت بسخرية و قولت: لا واثق من نفسك قوي. حط إيده في جيوبه و وقف قدامي و بص عليا بوقاحة و رد عليا: تبقي غبية لو رفضتي. بعدت عنه شوية و طول الوقت كنت بص في الأرض، لأن غض البصر لاي ست و راجل، مش حكر على الراجل بس. و قولت بعصبية: أكون غبية لو قبلت أغضب ربنا.

كنت خارجة من المكتب، قال بصوت عالي: خلاص اتجوزك. قولت و أنا خارجة: أنا متجوزة و معايا ولدين. و خرجت من المكتب على مكتبي، كلمت نفسي: طيب أعمل إيه أقول لمحممود، لو قولت لمحمود مش عارفة رد فعله هيكون إيه، و الأكيد يقولي نسيب الشغل، و المشكلة نسيب الشغل إحنا الاتنين في الظروف دي، صعب أوي، خلاص أسكت و كده كده هو مسك الشركة شوية على ما الأستاذ مصطفى يرجع من السفر. و كنت بدور على شغل في شركة تانية عشان أمشي من هنا.

سكتت و مقولتش لحد، و هو كل يوم عرض شكل إني أسيب جوزي و أكون معاه. فوقت من شرودي و أنا قدام مكتبه. خبطت و دخلت، كان قاعد على المكتب بغرور، قال: لسه عند رأيك. زفرت بضيق و قولت: أنا مجرد ما ألاقي شغل أمشي من هنا، افهم بقى أنا لا يمكن أغضب ربنا. قام من على المكتب و اتكلم بهدوء: نور أنا بحبك، بحبك من أول يوم، و أتجوزك و ولادك يكونوا ولادي، و تعيشي ملكة و هما في عيني. صرخت بصوت عالي: بقولك متجوزة، متجوزة.

لف حواليا و هو بيقول: يطلقك بالأمر و لو رافض أقتله. تنهدت بحزن و قولت: أنا بحب جوزي. صرخ بصوت عالي: أوعي أسمعك تقولي كده، أنا بحبك و أعمل المستحيل عشان تحبيني، قوليلي شوفتي إيه مع محمود غير الفقر، قولي موافقة أتجوزك و عمرك ما تندمي. مردتش. كمل هو و قال: ابنك تعبان و محتاج أكتر من عملية، أكبر دكاترة في مصر تشرف على حالة ابنك، لو تحبي يتعالج بره معنديش مانع. كنت بسمع و أنا كل تفكيري في ابني.

كمل بصوت هادئ: بحبك أوي يا نور، و على استعداد أعمل أي حاجة عشان خاطرك. طول الوقت كنت بص في الأرض، رفعت عيوني، بصيت في عيونه، لقيت حب صادق، و إنه يقدر ينقذ ابني. أخذت نفس عميق و قولت. و للحديث بقية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...