الفصل 7 | من 25 فصل

رواية لاجل الحب الفصل السابع 7 - بقلم منال كريم

المشاهدات
19
كلمة
1,904
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

بعد اللي عملتوه في سليم وأهله، كان عايز يقتلني. رفع المسدس في وشي. ابتسمت بسخرية ونزلت من على المسرح. وقفت قدامه بكل جبروت وقوة وقلت: "أنت جبان، عمرك ما تقدر تعمل كده، لأنك أجبن من إنك تدوس على الزناد. يلا، يلا يا سليم." مقدرتش، وقع السلاح من إيده. أنا مش فاهمة إزاي كنت غبية كده عشان أحب الشخص ده. اتحركت من قدامه والبودي جارد محاوطني من كل اتجاه، وركبت العربية. وسبت سليم مصدوم، مهزوم، ضايع.

وأنا في العربية، فتحت اللاب توب بتاعي وظهر قدامي بيت سليم. كان عندي فضول أعرف إيه اللي هيحصل بعد اللي أنا عملته. عشان كده حطيت كاميرا خفية. دخل صابر وهو رأسه في الأرض، ووراه أبوه وإخوه وحالتهم صعبة. كانت كل الستات مشيت. قعد أبو سليم على الكرسي بضعف. ذل صابر وسميحة اللي كانت قاعدة على الكرسي وبيان عليها التعب. راح قعد جنبها وقال بهدوء: "كذب، صدقني كذب، هي عملت كده عشان تنتقم مننا."

اندفعت لمياء وقالت: "صح، كلام صابر صح، دي غيرانة عشان هي أرض بور." هنا دخل سليم ويجر عمار في إيده ورمه على الأرض. وراح عند لمياء اللي بتموت من الخوف وهي بتقول: "والله يا سليم كذب، أنا بحبك، من أول ما شفتك بحبك." صرخ في وشها: "يعني نغم كدابة؟ " هزت راسها بنعم. نزل عليها ضرب وهو مش شايف قدامه إلا الفضيحة. ومحدش فكر يحوش عنها وهي كانت بتصرخ. أما صابر قال بهدوء: "اتكلمي يا سميحة." ضربته

بالقلم وقالت بصوت عالي: "أنت تخونني أنا ليه؟ تخلي البلد تتكلم عليا؟ ليه يا ناقص؟ أتوف عليك." قال بحزن: "بقولك نغم كدابة." قالت أسماء بصوت عالي: "ينفع كده يا أبوي؟ بسبب ولادك الرجالة فضيحتي بقت بجلاجل وأنا لسه متدخلتش دنيا." كان البيت زي السيرك. سليم نازل ضرب في لمياء. وصابر يحاول يهدي سميحة وهي نازلة في تهزيق. وأسماء الكل اللي فارق معاها نفسها. وعمار مربوط ومش عارف يتحرك. والباقي يتفرج بصمت.

اتفظع الكل على صوت رصاصة. بصوا على الصوت. كان سليم ضرب لمياء بالنار. بص لعمار. الكل بصوت واحد: "بلاش يا سليم، بلاش يا سليم." بس هو مش سامع حد. ضرب عمار بالرصاص. وبعدين ضحك بجنون وقال: "قتلوهم، قتلوهم." وبص على فوق وقال: "نغم، نغم، هي فين؟ بقى الكل يبص عليه بحزن. قعد على الأرض وقال: "هي مشيت." حط السلاح على راسه وقتل نفسه. غمضت عيوني وقفتلت اللاب توب، وقررت أقفل الصفحة دي تمامًا.

دلوقتي لازم أفكر في الأهم، موقف أهلي مني. أنا كنت دايماً بقول لخالي متخافش، بس بابا مش هيعدي الموضوع على خير. كنت اتفقت مع خالي يروح يبلغ أهلي عن اللي حصل. كان قاعد خالي مع بابا وماما وأخوي ومراته وأخوي، وهو متوتر وبيفرك في إيده ومش عارف يبدأ منين. قال بابا: "بقالك ساعة قاعد ومقولتش كلمة، خير في إيه؟ بلع ريقه بتوتر وقال: "بصوا، في موضوع كده ولازم نتكلم بعقل." حطت ماما إيدها على قلبها وقالت بخوف: "نغم كويسة؟

قال خالي: "الموضوع يخص نغم." زعق بابا: "انطق في إيه؟ بدأ يقول خالي كل حاجة من البداية حتى النهاية تحت صدمة أهلي. قام بابا وقال بعصبية: "كل ده حصل وإحنا نايمين في العسل." رد خالي: "اسمع بس." قال بعصبية: "بس مش عايز أسمع حاجة منك، خلاص كل اللي بينا انتهى." اتكلم خالي بحزن: "والله طلبت منها تعرفكم، رفضت وقالت تأخذ حقها بنفسها." من غير رد دخل بابا أوضة المكتب. بصت ماما بعتاب وقالت: "أنت غلطان وهي كمان."

أما أخوي رغم إنه زعلان بس متكلمش عشان ميزعلش خالي. وصلت البيت واستعدت للمواجهة. عارفة إن الكل في الانتظار. أول ما دخلت البيت، خالي زعق وقال: "تعالي يا مصيبة هانم، أبوكي زعلان مني." ابتسمت وقلت: "في ضهرك يا معلم، أوعي تخاف." بصيت لماما نفسي أترمى في حضنها، بس عارفة إنها زعلانة مني.

خرجت من حيرتي لما فتحت دراعها لي. جريت عليها وكأني طفلة صغيرة، تعبت من اللعب وعايزة أرتاح في حضن أمها. الحضن اللي قادر يحميك من الدنيا كلها. كانت تمشي إيدها على حجابي وقالت بحب: "أنتِ كويسة يا حبيبتي." ابتسمت وأنا في حضنها وقلت: "كويسة جداً يا ماما." لقيت أخوي يشدني من حضنها وقال: "ملكيش رجالة عشان تعملي كده لوحدك." بوسته من خده وقلت: "ليه طبعاً، بس دي حقي أنا."

شاورت على قلبي وقلت: "ده كان لازم يفهم إن اختار غلط، كان لازم أعمل كده بنفسي." خدني في حضنه وقال: "على قد ما زعلان منك، بس فخور بيكي يا قلبي." سلمت على مرات أخوي. وخالي واقف هيطق مني. صرخ بغضب: "نغم يلا شوفي أبوكي." هزت راسها بنعم وروحت على المكتب، خبطت الخبطة المخصوصة بتاعتي. مردش، دخلت وقلت بغناء: "صوت رنة المفتاح." اتكلم بعصبية: "قولتك مية مرة صوتك وحش." قلت بدلع: "إيه يا بابا، تهدم أحلامي؟ مردش عليا،

قعدت قدامه وقلت بهدوء: "ليك حق تزعل، بس أنت عارف إني من صغري بحب أجيب حقي بنفسي، صح يا بابا." مردش برضو. كملت: "بابا أنا متأكدة إنك تقدر تجيب حقي من التخين، بس كان لي هدف، وزي ما قولت لماما، كنت عايزة قلبي الغبي يعرف إنه غبي. كنت عايزة أخرج من هناك وما فيش أي مشاعر بيني وبين سليم. لو كنت مشيت الطريقة التقليدية، كنت اتعذب في بعده صح، بس كده اتعافيت من حبه، خدت حقي ورجعت. بابا أنا آسفة." مد إيده لي،

مسكت إيده وقلت بحب: "سامحني يا بابا." دخلت أوضتي. والحمد لله خالي مشي وهو مبسوط لأن بابا مش زعلان منه. ومحدش من أهلي زعلان مني. دخلت الحمام أخذت شاور. أول ما نزلت تحت المياة، لقيت إني بنهار من العياط. دي دموع مكتومة، مش دموع زعل على حد. لا دموع راحة، دموع سعادة وحرية. أنا بقيت حرة. لازم أبدأ من جديد. إيه يعني مطلقة؟ أشتغل في شركة بابا وأحقق نفسي.

خرجت صليت، ومن فترة طويلة نمت براحة وسعادة. حياتي اتغيرت بالكامل. بقيت شاطرة في شغلي، حتى لو شركة بابا، بس اعتمدت على نفسي. مش بس كده، ربنا عوضني براجل بجد، صاحب أخوي. "للمرة المليون بقولك أنا مطلقة ومش بخلف وأنت دي أول جوازة ليك." قال بحب: "بحبك يا نغم." أكدت على كلامي: "أنا اتطلقت عشان مش بخلف." رد نفس الرد: "بحبك يا نغم." ابتسمت من غير رد. حبيت أختبره وقلت إن سبب طلاقي عدم الخلفة. توقعت يبعد عني،

لقيته متمسك بي أكتر وقال: "دي حاجة في إيد ربنا." تنهدت وقلت: "جاسر." بص لي وقال: "نعم يا قلبي." ابتسمت بخجل وقلت: "أنت مستعد للفرح بكرة؟ هز راسه بنعم. كملت: "طيب أنا بكذب عليك." بص بصدمة وقال بحزن: "يعني إيه؟ تضحكي عليا؟ وناوية تلغي الفرح؟ أنا قعدت تلات سنين أمشي وراك زي المجنون، وأخيراً من شهر وافقتي على الجواز. دلوقتي تقولي بضحك عليك ليه يا نغم؟ ليه بتعملي فيا كده؟

فهمني غلط، بس أنا كنت مبسوطة وأنا شايفة الحزن في عينه من فكرة إني أبعد عنه. "يا جاسر، فهمتني غلط. قصدي ضحكت عليك إني مش بخلف، أنا بخلف." وحكيت حكايتي أنا وسليم. "سمعت إن الطفل الصغير راح ملجأ، وإن صابر طلق سميحة بعد ما هددت تقتل نفسها. وأبو سليم بقى مشلول، وأسماء محدش معبرها وقاعدة من غير جواز. وأم سليم عايشة مع نفسها. كل حاجة اتغيرت في البيت ده بعد اللي حصل." كان بيبص لي

بابتسامة وأنا بكلمه وقال: "برافو عليكي إنك عرفتي تاخدي حقك." ابتسمت وقلت: "خاف مني بقى." جاسر بابتسامة: "لا مش بخاف، أنا بحبك." اتجوزت أنا وجاسر وعشت أحلى أيام حياتي. وبعد سنة من الجواز خلفت بنتين توأم، وبعد سنتين خلفت ولدين توأم. وربنا كرمني بأربع أولاد وعايشة أسعد أيام حياتي مع جاسر ونسيت الماضي. نغم: "و بس كده يا بنات، دي حكايتي." قالت نور: "حكاية صعبة، بس برافو عليكي يا نغم، خدتي حقك صح."

نجاة: "طول عمرك قوية. يلا احكي يا نور." هزت راسها بالرفض وقالت: "أنتِ الأول يا نوجة." تنهدت بحزن وقالت: "حكايتي صعبة يا بنات، بلاش أحسن." قالت نغم بفضول: "لا، أنا حكيت، احكي أنتِ كمان." قالت: "أنا اتجوزت اتنين إخوات." بصوا بصدمة وقالت نور: "نهار أسود، إزاي." نظرت إلى الأمام بحزن: "حكاية طويلة وصعبة." نغم: "احكي." نجاة: "لا، جعانة، عايزة أكل الأول." نظرت نور ونغم لها، وواضح إنها بتتهرب من الحديث. وخلصت حكاية نغم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...