الفصل 6 | من 25 فصل

رواية لاجل الحب الفصل السادس 6 - بقلم منال كريم

المشاهدات
22
كلمة
2,790
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

وصلت الصور اللي خالي بعتها عن الراجل اللي لمياء بتخون سليم معاه، وكانت المفاجأة إنه عمار صاحب سليم المقرب. هما الاتنين من نفس البلد، وسافروا مع بعض القاهرة علشان الجامعة. سليم رجع لما الجامعة خلصت، أما عمار استقر في القاهرة. مش مستغربة إن عمار خاين، لأنه في أيام الجامعة كان كل يوم مع واحدة شكل، ولمياء نفس الكلام. أما سليم، كنت شايفة إنه ملاك نازل من السما. دايما أسأل نفسي إزاي يصاحب واحد زي عمار.

بس الأيام كشفت إنه زي عمار ولمياء، الطيور على أشكالها تقع يا سولي. بس أنا اللي كنت عمية، شايف دايما إنك أحسن من الدنيا كلها. طلعوا زيك زيهم، وأنا اللي غبية. بس خلاص، راح زمن الحب، ودلوقتي زمن الانتقام. لحد دلوقتي محضرة شوية مفاجآت تفرح قلبك يا سولي، ولسه المفاجأة الكبيرة. بعد يومين رجعت لمياء، وكانت مبسوطة وسعيدة قوي. وانضمت ليهم هما كلهم فريق، وأنا لوحدي.

بقيت تتعمد تضايقني وتخليني أغار، وهي مش عارفة إنها مش فارقة معايا. كان سليم يحاول يقرب لي، بس أنا كل يوم بحجة. من يوم ما قرر يتجوز وأنا حرمت نفسي عليه. كنت أنتظر الأيام وأسمع الخبر المنتظر. بعد مرور شهرين. كنت قاعدة في أوضتي. سمعت صوت زغاريد، قلبي دق من الفرحة وصرخت وأنا بقول: أخيرا. نزلت جري على السلم وبضحك من قلبي: فرحوني، لمياء حامل صح؟ بص الكل لي باستغراب. عندهم حق، مين تفرح بحمل ضرتها؟

ما هو على رأي المثل: اللي ما يعرفش يقول عدس. لقيت محدش رد. سألت تاني بسعادة: لمياء حامل. هز سليم رأسه بنعم. جريت على لمياء وقولت: ألف مليون مبروك، والله لو الملامة لكنت رقصت، بس أنا بتكسف يا لولو. قالت حماتي علشان تضايقني: عقبالك يا أختي. حدفت بوسة في الهوا وقولت: حبيبتي يا حماتي، بس كفاية عليكي ابن سليم من لمياء. بدأوا يباركوا ليها ولـ سليم.

وأنا كنت بفكر في الخطوة التانية، وهي لازم أعيد التحاليل لسليم، يمكن إرادة ربنا إنه يتعالج من غير علاج. ربنا قادر على كل شيء، يبقى لازم أتأكد، يمكن الجنين ابن سليم مش عمار. طلعت كلمت خالي وبلغته يجهز المطلوب. دخل سليم. مع إنها مش طايقة، بس جريت عليه وحضنته وقولت بدلع: مبروك يا سولي. ابتسم وقال: الله يبارك فيكي يا قلب سولي، أنا عمري ما صدقت تكوني فرحانة كده. لعبت في زراير

قميصه وأنا بقول بدلع: حبيبي اللي يسعدك يسعدني، بس عندي طلب صغير. قرب مني أوي وقال: قولي يا حبيبتي. رسمت الحزن وقولت: ممكن نسافر القاهرة وأعمل التحاليل وأشوف العلاج جاب نتيجة ولا لأ. كان مستعد يعمل أي حاجة علشان يرضيني. ابتسم وقال: من عيني يا نغم قلبي. الصبح سافرت أنا وهو القاهرة، وخالي مجهز كل حاجة. كنا قاعدين في مكتب خالي. سليم: يلا بقى يا نغم تعملي التحاليل علشان نرجع قبل الليل.

قال خالي باعتراض: لا إزاي ينفع كده يا سليم تراجع على طول. رد بهدوء: معلش علشان ورايا شغل. قولت: اشرب العصير الأول يا حبيبي. شرب العصير اللي كان فيه منوم علشان نعمل التحاليل بسهولة. خلصنا التحاليل، وفاق سليم وكأنه ما نامش. كان فاكر إنه قاعد في المكتب زي ما هو. ورجعنا البلد من غير ما أهلي يعرفوا إني جيت القاهرة، وكلامي دايما معاهم إني بعيش أسعد أيام حياتي.

بعد كم يوم ظهرت نتيجة التحليل، واللي أثبتت إن سليم لا يمكن يخلف. خالي بصوت عالي: أظن كفاية كده، انهي اللعبة دي. ردت بهدوء: لازم أستنى ولادة لمياء. صرخ بغضب: ليه يا نغم، عرفنا إنه عمره ما يخلف، وإن لمياء كانت مش عذراء وبتخونه مع صاحبه عمره، غير قذرة صابر عايزة إيه تاني. ردت بهدوء: أتأكد إن الجنين ابن حرام، أرفع قضية خلع. رد بهدوء: قضية الخلع سهلة، بس كفاية لحد كده.

قولت برجاء: علشان خاطري يا خالي، فاضل القليل، أنا جاية القاهرة علشان أرفع القضية. خالي: ماشي، في الانتظار. كتبت عنوان سليم اللي في القاهرة، وكل المحاضر تروح على هناك. ورجعت تاني كأني ما عملت حاجة. كنت في أوضتي. خبط الباب. أنا من يوم ما سليم اتجوز وأنا بالأسدال ليل ونهار. قمت فتحت الباب، لقيت سليم. ابتسمت وقولت: على فين. قال بعصبية: ادخل أوضتي يا نغم، إيه مش كفاية بقالك شهور بعيدة عني وأنا ساكت.

ردت بهدوء: أنا بعمل كده ليه، علشان لمياء والجنين اللي في بطنها. أنا غلطانة إني خايفة على ابنك. بعد ما يتولد كل حاجة هتتغير. بص بحب وقال: بس إنتي وحشتيني يا حبيبتي. ردت عليها: هانت، هانت أوي يا سليم، وكل واحد ياخد حقه. ماشي وهو عارف إني مش هرجع عن قراري. وتمر شهور حمل لمياء، والكل يعاملها أحسن معاملة. قبل ولادة لمياء بشهر، كسبت قضية الخلع لأن سليم ما حضرش ولا جلسة، كسبت القضية غيابي. وأخيرا يوم الولادة.

خالي: بصي، مستشفى المركز عندكم صاحبي صاحبي، واتفقت معاه يعمل لسليم والطفل تحليل DNA، وبكده تنهي اللعبة صح. قولت بهدوء: صح يا خالي، بس عمار أكيد هيكون حاضر الولادة، عايزة يعمل تحليل هو كمان. رد خالي بثقة: سهلة يا قلب خالك، سهلة. ولدت لمياء ولد، وأكتر حاجة وجعت قلبي إنه يسمي الولد نفس الاسم اللي كنا متفقين عليه أنا وهو. كنا متفقين ولد أو بنت نسمي شمس. إزاي قلبه طاوعه يعمل كده فيا، الاسم ده من حقي أنا، من حقي أنا.

بعد كم يوم وصلت التحاليل، وطبعًا شمس مش ابن سليم، هو ابن عمار. وحان الوقت، برتب كل أوراقي علشان اليوم المنتظر. طلبت من خالي يبعت لي حراسة علشان أكون في الأمان وسط الناس دي. وكان عايز إنه ييجي، رفضت بشدة، أنا عايزة أنهي الموضوع بنفسي. في الليل. كان حارس مستني قدام البيت. نزلت هدومي ودهبي وكل حاجاتي، وطلعت على الأوضة. يوم السبوع. كانوا عاملين ليلة كبيرة، الكل يحكي عنها. أومال سليم خلف بعد سنين.

وفي عز ما هما مشغولين، كنت في أوضتي باخد الأوراق. وقفت قدام المرايا وكلمت نفسي: إنتي قوية يا نغم ولازم تاخدي حقك من اللي ظلمك، لازم تعملي كده، يلا يا نغم اخربي الدنيا فوق راسهم. نزلت وأنا في إيدي الورق. كانت قاعدة لمياء وابنها في حضنها زي الملكة، وكل الستات حواليها. بصت لي بشماتة، وأنا بصيت بسخرية. خرجت برة البيت، مكان صون الرجالة والحراس ورايا. الكل بص لي بذهول. سليم جي يقرب مني، الحراس منعوه.

لحد ما طلعت على المسرح، وخدت المايك. وأول كلامي كان: بسم الله الرحمن الرحيم، معلش يا جماعة أقطع عليكم الليلة الحلوة دي. الكل بص بذهول. ممنوع الستات تظهر قدام الرجالة، وأنا واقفة كده من غير خجل. سليم بصوت عالي: اتجننتي ولا إيه، انزلي يا نغم. ابتسمت وقولت: عندي كم مفاجأة حلوين ليك يا سولي. بص حواليه على الناس اللي تتكلم عليا وعليه، وقال بغضب مكتوم: انزلي بقولك. صرخت بصوت عالي: قلت لا، والكل يسكت علشان يسمع.

صمت تام في المكان. وقلت أنا بكل جبروت: ابنك ابن حرام. الكلمة هزت كيانه، هو مصدقش وفكر دي بقول كده بسبب الغيرة، بس الكلمة تقيلة برضو. ماشي في طريقه لي، وقال بعصبية: بتقولي إيه، إنتي مجنونة، انزلي من عندك بدل ما أجيبك من شعرك. بصيت بابتسامة وقولت: أوعى تفكر تقرب خطوة كمان. شايف البودي جارد دول عندهم أوامر لو حد فكر يمس شعرة مني يخلصوا عليه. وقف مكانه وصرخ بجنون: طيب انزلي يا نغم، خلينا نكلم براحة.

ابتسمت بسخرية وقولت: خلص الكلام، اللي عندي قولته، الولد مش ابنك، خد التقيلة، مش أنا اللي مش بخلف، إنت اللي عقيم، عارف يعني عقيم؟ بس تصدق أنا شايفة إن مخك عقيم. قال حماي العزيز: بت قليلة أدب بصحيح، مش هي ده اختيارك، جابت لنا العار.

قولت بابتسامة: كان نفسي أسمع كلامك الجميل، بس مش طايقة أسمع صوت حد فيكم. اسمع يا سولي، إنت اللي مش بتخلف، وأنا علشان بحبك وخوفت على مشاعرك، قولت إن أنا اللي مش بخلف، بس طلعت واطي وخسيس، وقولت أتزوج علشان أخلف، وروحت اتجوزت واحدة، استغفر الله العظيم، كل شوية مع واحد شكل. ولما عرفت إنها حامل، قولت اللعبة احلوت أوي، مبروك عليك ابنك اللي مش ابنك. قال أخوه مدافعًا عن شرف العيلة: حتى لو كلامك صح، ممكن يكون اتعالج.

قولت بهدوء: طبعًا ممكن، علشان كده أنا عملت تحليل لي أول ما عرفت إن السنيورة حامل، وطلعت إن عمرك ما تكون أب. وكمان زيادة تأكيد عملت تحليل DNA علشان أعرف ابنك ولا لأ. بصيت في عينه بقوة وشماتة وقولت: الولد مش ابنك، ابن حرام يا سولي، وسهل تتأكد من كده، الولد جوه وإنت هنا. خدت نفسي وبعدين بصيت لي وقولت: خد الكبيرة، لمياء كانت مش بنت، وبعملية صغيرة رجعت بنت، وإنت لبست يا سولي، لبست مراتك اللي مش بنت، ضحكت عليك.

كان حرفيًا هيتجنن ومش قادر يصدق اللي يتقال. كملت أنا بابتسامة: نعد سوء علشان أفتكر مفاجآت اليوم. مراتك مش بختم ربها، وابنك ابن حرام، مراتك تخونك. حطيت إيدي على دماغي وقولت بتمثيل التفكير: فاضل إيه يا نغم، فاضل إيه. قولت بصوت عالي: أيوه فاضل تعرف خيانتك مع مين. بصيت على عمار، كان بيموت ولف علشان يهرب. قولت بصوت عالي: الحق يا سليم، عمار بيهرب. عمار اتجمد مكانه، وسليم لف وسأل: رايح فين يا عمار. بلع ريقه بتوتر من غير رد.

ردت أنا: يهرب علشان لمياء تخونك مع صاحب عمرك، وشمس اللي المفروض ابنك هو ابن عمار. صمت تام في المكان. إيه الكلام اللي ممكن يتقال دلوقتي. وأنا كملت: فاضل حاجة تانية، هي إيه هي إيه، آه، صابر. بص لي برعب ورجاء، وهو متوقع إني أفرج أهل البلد على الصور. وفعلًا مسكت صور صابر وصور لمياء مع عمار، وحدفتهم في الهوا، وهنا الناس صدقت. خدت الصور وشافت صور مقرفة. سليم وأبوه وإخواته عاجزين عن الكلام.

في البيت الستات تسمع بانتباه، ولمياء شغالة لطم على وشها. حاولت تهرب، لكن أسماء مسكتها. أما أنا. مديت إيدي بتحاليل لواحد من البودي جارد، ووصلها لسليم. وقولت: دي التحاليل اللي تثبت كلامي، واحد إنك مش بتخلف، اتنين لمياء طبقها مكسور، تلاتة لمياء تخونك مع عمار، أربعة شمس ابن عمار، ابنك ابن حرام. كنت بكلم بصوت عالي، بس هديت نبرة صوتي وقولت: أعد فضايح صابر معانا ولا لأ يا سولي. أقولك ملناش دعوة.

سميحة أول ما سمعت كده عن صابر، وقعت من طولها، بس محدش انتبه ليها، الكل كان بيسمع الفضايح الحلوة دي. سميحة كانت واثقة في صابر لأبعد حد، علشان كده مستحملتش. وأنا. جيت أنزل بس رجعت ومسكت المايك تاني وقولت: شوفت كنت أنسى، بقولك يا سولي، بمناسبة قضية الخلع، طبعًا إنت ما رحتش ولا بعت محامي، فأنا كسبت القضية وبقيت إنت مخلوع. وضحكت بصوت عالي.

كان مذهول وهو حاسس إنه في دوامة، وعنده حق برضو، اللي عملته أنا مش شوية، بس أنا حاولت أكون طيبة معاه، على إيديكم يعني. سأل بعدم فهم: قضية. قولت بابتسامة: أنا رفعت قضية خلع، بس طبعًا بعت المحضر على بيتك القديم اللي في القاهرة، وما جبتش سيرة إنك عايش في الصعيد حاليًا، وكسبت القضية يا سولي، مبروك عليك ابنك يا مخلوع. الكل كان بيبص لي بذهول، ومحدش مصدق إني ممكن أعمل كده، بس محدش فيهم عارف أنا عشت إيه.

ولاد عم سليم مكتفين عمار علشان يمنعوا من الهروب. كانت الناس تبص على صور صابر ولمياء وعمار بصدمة. واحد من كبار البلد: إنت اللي اخترنا كبيرنا. بصق في وشه وقال: من النهاردة ملكش دعوة بأي حاجة تخص البلد. وراجل تاني قال: إيه العيلة الزبالة دي. وبقت الناس تكلم عليهم بالسوق. كنت مبسوطة وأنا بشوف كده، حتى صابر يستاهل، كانت عيونه دايما تحرقني بنظرات خبيثة. أما سليم كان واقف زي المجنون، مش فاهم ولا عارف إيه اللي بيحصل.

فجأة طلع المسدس من جيبه وقال بجنون: أقتلك يا نغم، أقتلك على الفضيحة دي. سبت المايك ونزلت قدامه، ووقفت بجمود وقوة: متقدرش يا سليم، عارف ليه؟ لأنك جبان، فاهم جبان، متقدرش تعمل كده. صرخ أكتر: أقتلك، أقتلك. تفتكروا سليم يضرب نغم بالنار ولا هو أجبن من كده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...