الفصل 17 | من 25 فصل

رواية لاجل الحب الفصل السابع عشر 17 - بقلم منال كريم

المشاهدات
18
كلمة
1,788
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

نجاة بتحبك يا أدهم. قال معتز كده وهو قاعد على الأرض قدام أدهم اللي قاعد على الكرسي. مسك إيده وقال بحزن: أدهم أنت مش بس أخويا الكبير، أنت صاحبي وحاجة كبيرة عندي، أقسم بالله، إن الجواز من نجاة على الورق بس، عملنا كده عشان العيال، بس من أول يوم قالت إنها أختي وبس، اسمعني عشان أقولك اللي حصل. وبدأ يحكي معتز من بداية الحالة النفسية اللي كان فيها. ويوم المقابر لما معتز كان معاه، وكلام الناس لفريد، حكى كل حاجة.

كان أدهم بيسمع بهدوء. قال معتز: ده كل اللي حصل، وأقولك حاجة أنا عارف إنه صعب عليك تصدق كلامي، بس عندي حل يريح قلبك. سكت معتز ياخد نفس، وأدهم قاعد من غير أي ردة فعل. كمل معتز وقال: أنا طلقت نجاة النهاردة، وأنت عارف في شهور عدة لأي ست مطلقة صح، أنا بقا بقولك، اكتب على نجاة بكرة، لأ دلوقتي حالا، اتجوز نجاة حالا، ده يثبت براءتي وبراءته.

أظن أنت عارف إن نجاة ملتزمة جدا وبتفكر في الحلال والحرام قبل أي خطوة، ولا أنا ولا حد من أهلك يتحمل ذنب كبير زي ده. بس أنا واثق من نفسي وبقولك ربنا يشهد إن مراتك أختي وطول الوقت شايفها مراتك وبس. وهي كمان عمرها ما شافت غير إنها مراتك، كانت تخلي رامي كل ما البرفان بتاعك يخلص يجيب منه تاني، وترش في الشقة وفي البيت كله عشان تحس بوجودك.

كانت لازم كل يوم جمعة تحضر الأكل اللي أنت تحبه، مش بتنام غير وصورتك في حضنها ولابسة هدومك. بص أدهم بمعنى عرفت منين، رد بسرعة: والله العظيم سمر ووعد هما اللي يحكوا لينا، نجاة بتحبك وطول الخمس سنين حافظت على حبك وكانت مخلصة ليك. وضع قبلة على يد أدهم وقال بدموع: حقك عليا يا أخويا، حقك عليا، سامحني. وقام معتز واتحرك ناحية باب الشقة. سأل أدهم: هي فين؟ التفت له وقال بضحكة:

بعد الطلاق قالت مليش مكان هنا ودلوقتي هي في بيت أهلها. حس بالخوف فهو عارف إني بخاف أنام في مكان لوحدي. سأل بخوف: لوحدها. ابتسم معتز وقال: لأ سمر ووعد معاها، ركز وعد اللي المفروض كانت ضرتها. حس براحة لأن حد معاها. سأل تاني: الولاد معاها. لأ قالت أدهم محتاج لهم أكتر مني، وهما مع ماما تحت. خرج معتز وهو فرحان حس إن أدهم اقتنع بالكلام.

دخل أدهم أوضة النوم وبص عليها، عايز يتأكد من كلام معتز، لقي كل حاجاته في الأوضة، حس بالندم إنه شك فيها، كان حزين ضايع معرفش يفكر كويس. دخل الحمام توضأ وصلى صلاة استخارة ونام بعدها. أما أنا سمر ووعد ناموا، وأنا مش عارفة أنام من سنين وأنا بنام في شقتي وعلى سريري. حاسة بالضياع والندم والحزن. مفيش ملجأ من الوجع ده إلا اللجوء لربنا، توضأت وصليت ونامت. في الصباح كنت نايمة أنا وسمر ووعد جنب بعض على السرير.

فتحت عيني بتعب على خبط الباب. بصيت في الموبايل لقيت الساعة سبعة الصبح، مين جاي دلوقتي ومين عارف إنها هنا أصلا. توقعت حد من الجيران يطمن عليا. لبست الإسدال وفتحت وكان هو. معرفتش أتكلم ولا حتى أبص له. بصيت في الأرض. قال هو: تتجوزيني. رفعت عيوني وبصيت في عينه اللي مليان حب، والابتسامة اللي تقولي كل حاجة بخير يا نوجة. وسألت بتوتر وعدم تصديق: قولت إيه. طلع خاتم من جيبه مرسوم عليه حرف N وقال بابتسامة:

أول حاجة عملتها لما رجعت الذاكرة، اشتريت ده عشان نبدأ حياة جديدة مع بعض بعد الخمس سنين دول، أنا بحبك يا نجاة وآسف إني شكيت فيكِ، حقك عليا يا قلبي، كان غصب عني يا روحي، كنت مصدوم وضايع. بسمع كلامه وأنا ببكي من الفرحة والصدمة. قال مرة كمان بصوت هادئ: تتجوزيني. كنت موافقة ساكتة خالص، لحد ما جت سمر ووعد اللي كانوا سامعين كل حاجة، وقالوا مع بعض: قولي موافقة. قولت وراهم وأنا زي المسحورة: موافقة. زغرطت سمر ووعد.

في مساء اليوم كنت واقفة في أوضتي قدام مرايتي وبقول: كتبت الكتاب أنا وأدهم النهاردة، وكنت حاسة إني عروسة جديدة لأول مرة، قلبي يرقص من الفرحة. طبعًا الجيران بتتكلم علينا، إزاي اتجوزت أدهم بعد طلاقي من معتز من غير شهور العدة، وإني ببدل بين الإخوات زي ما ببدل هدومي، وكلام سيء جدًا علينا.

طبعًا محدش فيهم يعرف حقيقة جوازي من معتز، بس المرة دي اتعلمنا، بلاش نسمع كلام الناس، طالما عارفين إننا مش بنعمل حاجة غلط وتغضب ربنا يبقى ملناش دعوة بالناس. إني أوافق على الجواز من معتز وأنا بحب أدهم كانت غلطة كبيرة، عشان سمعت وخفت من كلام الناس. بحمد ربنا لو كان حصل زي الروايات وحبيت معتز وقبلت بيه ورجع أدهم كان إيه الحال دلوقتي. بحمد ربنا على حبي الكبير لأدهم، وحب أدهم لي.

خبط على الباب كعادته، بحب الحركة دي منه أوي، إنه يستأذن قبل ما يدخل. كنت مكسوفة أوي، وقولت بصوت هادئ ونفس الرد المعتاد بتاعي: ادخل يا حبيبي. دخل وبص لي بإعجاب وقال: بسم الله ما شاء، قمر يا نوجة. ابتسمت وقولت بحب: بحبك يا دومي. ابتسم ورد بحب: بحبك يا قلب دومي. الحمد لله عدت سنين وعايشة مع أدهم وولادي وأهل أدهم في سعادة. ربنا كرم رامي بنت كمان، واخترت سمر اسم ووعد عشان تفرح قلب وعد. معتز ووعد لسه من غير أولاد.

وما شاء الله الحب والتفاهم بينهم كبير جدًا. وحماتي مش زعلانة وبطلت تكلم معتز في الموضوع. ربنا كرم وعد ومعتز من ناحية تانية بقا عندهم أكبر مستشفى في القاهرة من مجهودهم، الاتنين أكبر دكاترة في البلد. رغم إن حالتهم المادية تسمح يعيشوا في أرقى الأماكن، لكن رفضوا وعايشين معانا في نفس البيت. حتى أدهم بقا صاحب منصب عالي في الجيش ورفض نسيب البيت ونفضل مع العيلة.

الناس مش بطلة كلام علينا وعلى غيرنا، في نوعية كده من الناس شغلهم يتكلموا على الناس. طالما أنت بترضي ربنا في تصرفاتك انسي الناس. الحمد لله عايشة في سعادة وحب. تنهيدة تنيهدة طويلة وقالت: دي حكايتي يا بنات. نغم: حكاية صعبة أوي، أصعب من حكايتي. نور: كل واحدة حكايتها صعبة حسب ظروفها. نغم بغناء: الدور على مين يحكيلوا. نور ونجاة: يا بنتي صوتك مش حلو بطلي تغني. زفرت بضيق وقالت: محتومين أحلامي. بصت نجاة وقالت: يلا يا نور.

نور بسخرية: احم، احم، احم، لازم يعني. نغم: أيوة طبعًا. ابتسمت وقالت: حكايتي صعبة. بصت نجاة ونغم لبعض وقالوا: كلنا هذا الشخص. كانت بتضحك وقالت: أنا أصعب يا بنات. نغم بعصبية: انطقي بقا. عدلت حجابها بغرور وقالت: أختكم رد سجون. فتحوا عيونها بصدمة وقالوا: نهار أبيض يا نور. ابتسمت وقالت: اهدي يا بنت منك ليه. نجاة: ده هزار صح. لأ والله حقيقي، أنا رد سجون. نغم: تهمة إيه، سرقة. نعم يا أختي، سرقة إيه التهمة الهبلة دي.

نجاة بصوت عالي: انطقي. _ل. قالت الكلمة بلا مبالاة، هي دي طبيعة نور هادئة إلى حد البرود، لو نغم شجاعة فا نور تفوق شجاعة نغم بمراحل. لو نجاة روحها حلوة، فا نور تخطت نجاة بكتير. سألت نغم بتوتر: بتقولي إيه يا نور، قت _ل ليه وإزاي. نجاة بحزن: يا بنتي اتكلمي إحنا على أعصابنا، حصل إيه في حياتك. بصت بابتسامة وقالت: ليه الحزن والتوتر، أنا بقول كنت في الس _جن، مش لسه أدخل. زفروا الاتنين بضيق منها بسبب البرود. بصت لجرسون وقالت:

لو سمحت قهوة هنا عشان أعرف أحكي حكايتي مع الزمان. قالتها بسخرية، ونغم ونجاة على أعصابهم. ربعت إيدها على الطاولة وقالت: صلوا على الحبيب. عليه أفضل الصلاة والسلام. الحكاية بدأت وووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...