الفصل 9 | من 25 فصل

رواية لاجل الحب الفصل التاسع 9 - بقلم منال كريم

المشاهدات
15
كلمة
1,763
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

سألت معتز بفضول: إيه الحل؟ قام واقف قدامي وقال: الحل هو... وسكت. سألت: إيه الحل يا معتز؟ رد بحزن وضياع: مش عارف يا نجاة، مش عارف. قلت بتعب: عايزة أقعد لوحدي يا معتز. خرج من غير ما يتكلم. وأنا رجعت راسي لورا، وقلت: كنت أسمع الكلمة اللي تطلع من الواحد أحيانا تتنفذ، معقولة جملة اتقالت بهزر تتقلب للحقيقة. افتكرت دلوقتي لما كنت بقرا في رواية وكنت مضايقة جدا. كانت حكاية البطلة زي حكايتي، جوزها ماتت وهي اتجوزت أخوه.

دخل عليا أدهم، سأل: مالك يا نوجة؟ زعلانة ليه؟ رميت الموبايل على السرير وقلت بعصبية: معرفش، في كاتبات كده تحس إنهم شوية أطفال. قعد قدامي وسأل: ليه كل ده؟ ردت بحزن شديد: أنا أقولك وأنت قول رأيك، بصي يا دومي، البطلة كانت... قاطع كلامي بابتسامة وقال: قلب وعقل دومي. ابتسمت بخجل وبعدين قلت بصوت عالي: اسمع بقا، البطلة كانت متجوزة و... قاطع كلامي للمرة الثانية. حط إيده على صدره وقال بطريقة كوميدية:

لا إله إلا الله، وإيه جالها مين؟ متجوزة مرة واحدة! يا سبحان الله ربنا يشفي كل مريض. ابتسمت ونسيت الرواية والبطلة والكاتبة اللي متغاظة منها، وحضنت وجهه بين إيدي وقلت بحب: ياللهوي على القمر اللي أنا متجوزاه، إيه خفة الدم دي يا قمر أنت، أنا بحبك أوي يا أدهم، بحب حنيتك وخفة دمك، بحبك أوي. خدني في حضنه ورد بحب: والله العظيم يا نوجة إنك أول حب وآخر حب في حياتي، عمري ما حبيت غيرك أو قلبي فكر يدق لغيرك. ابتسمت بسعادة.

قال هو: كملي بقا حكاية الرواية وأنا مش هتكلم تاني. خرجت من حضنه بحماس وقلت: بص، البطلة كانت متجوزة وتحب جوزها جدا جدا، وعايشين زي روميو وجولييت. جوزها ماتت اتجوزت أخوه، تخيل بقا فجأة كده تحب أخوه ويكونوا عشاق في بحر الأحلام، وهي نسيت جوزها مش فاهمة إزاي بجد. لو بتحب جوزها عمرها ما تحب غيره. عارف اللي زعلني أكتر؟

أخوه كانت متجوزة واتجوزها على مراته، وطبعًا لازم يطلعوا إن الراحل كان محتاج حنان ومراته الأولى تكون شريرة. منتهي العبث. قرصني من خدي وقال: كل الزعل ده عشان رواية؟ وبعدين مش عارفين ظروف الناس إيه. ردت بعصبية: لأ طبعًا ظروف إيه، عمري ما صدقتك اللي تكون بتحب حد وبعد موت جوزها تتجوز أخوه أو ابن عمه وتحبه برضه عادي. بص لي وقال: يعني افرضي مثلا أنا متت واتجوزت حد من إخواتي، تحبي زي ما بتحبيني؟ حطيت إيدي على بقه وقلت بغضب:

إيه الكلام ده يا أدهم؟ ليه بتقول كده؟ بعد الشر عليك... شال إيدي وقال: بهزر يا حبيبتي. تجمعت الدموع في عيني وقلت: ده مش هزار، بلاش الكلام ده. قال بندم: حقك عليا. ابتسمت وبعدين سألت بهزر: و افرض ده حصل؟ أتجوز مين من إخواتك؟ رد بهزر: رامي متجوز، يبقى معتز عشان سنجل لسه. بصت في عينه بحب وقلت: محدش يملي قلبي ولا عيني غيرك يا أدهم، أنا بحبك أنت بس. رد بحب: وأنا بعشقك.

مسحت دموعي وأنا بتفكر الحوار بينا. كلام أدهم اتحقق، معقول كان حاسس؟ هو قالي الكلام ده وبعده بسنة ماتت وأنا اتجوزت معتز أخوه زي ما قال. أخذت نفس عميق وأنا بتفكر اللي حصل من سنين طويلة. *** كنت بقلب في سريري مش عارفة أنام، من الساعة واحدة لحد دلوقتي بقت الساعة تلاتة الفجر ومش عارفة أنام. قمت قعدت على السرير، ومسكت الموبايل وجبت صورته وقلت: إيه أنت جاي النهاردة؟

ما هو الليلة اللي النوم يهرب مني كده تكون أنت جاي، يارب تيجي أصل أنت وحشني أوي. فتحت تطبيق لروايات وبقيت أقرأ عشان أسلي نفسي، أصل أنا من عشاق الروايات. عدى نص ساعة وسمعت صوت عربيته، جريت بصيت من ورا الشباك وكان هو فعلاً. قعدت أرقص من الفرحة زي الأطفال. بصيت لنفسي في المرايا كان شكلي حلو. شوية وسمعت صوته بيخبط على الباب. قلت وأنا قلبي بيدق: ادخل يا حبيبي. أول ما دخل رميت نفسي في حضنه وقلت:

وحشتني أوي، وحشتني أوي. كل دي غياب شهرين بحالهم. قال بحب: حقك عليا يا قلبي، أنتِ كمان وحشتني أوي أوي. ردت بدلع: لأ أنت أكتر. = بحبك يا نجاة. : وأنا بموت فيك يا أدهم. بعد عني وسأل: نفسي أعرف بتعرفي منين أني جاي؟ مسكت إيده حطيته على قلبي وقلت: ده بيحس، اليوم اللي تيجي فيه مش بعرف أنام. لما الموضوع اتكرر اتأكدت من كده. باس إيدي وقال: يسلم قلبك يا قلبي من جوة. في الصباح.

نزلت بدري حضرت كل الأكل اللي أدهم بيحبه. كانت السفرة تجنن. حماتي من أوضتها وقالت بحب: صباح الخير يا نوجة. : صباح النور يا ماما. بصت للأكل وقالت بسعادة: أدهم رجع. هزت راسي بنعم. وتجمع الكل على الفطار. حماي: حمد لله على السلامة يا أدهم. : الله يسلمك يا بابا. معتز: البيت ملوش طعم من غيرك. أدهم: حبيبي يا زيزو. كنت قاعدة قدامه مش باكل ببص عليا، عايزة عيوني تشبع منه.

أنا متجوزة من خمس سنين مش على حب، جواز صالونات، كنا جيران. وسبحان الله ربنا زرع الحب في قلبه وقلبي، كنا عشاق من زمان. ربنا رزقني فريد أربع سنين وفريدة سنتين. أدهم اللي اختار الأسماء. هو ظابط في الجيش، بيغيب كتير عني. طول ما هو بعيد عن عيني قلبي بيكون مرعوب عليه. أنا وحيدة مليش إخوات وأبوي وأمي ماتوا بعد الجواز. ربنا عوضني بعيلة أدهم. بص لي وقال: كفاية تبصي لي ويلا كلي حاجة. ابتسمت بخجل وبصيت على الأكل. بعد الأكل.

خرجت مع أدهم نوصل الأولاد على الحضانة. كنت شايفة إن فريد مناسب يروح حضانة، بس فريدة سنتين بس لسه صغيرة وبخاف عليها تبعد عن حضني، بس أدهم قال التعليم من صغرهم كويس وأنا بسمع كلامه في كل حاجة، مليش رأي ومش زعلانة عشان عارفة إن كلامه صح في كل حاجة. وبعد ما وصلنا الأولاد خرجنا نتفسح وكان يوم جميل. كأني كنت طفلة مع أبوها. أدهم بيعاملني كأنه أبويا. في مطعم: إنت إجازة قد إيه؟ بص بحزن وقال: أسبوع. : إيه! قولتها بصوت عالي.

بص عليا وقال: الناس يا نوجة. نزلت دموعي وقلت: بقالك شهور غايب ونازل أسبوع بس. باس إيدي وقال بحب: حقك عليا يا قلبي، مش ده شغلي. ردت بحزن: أنت بتوحشني أوي، وبخاف عليك. باس إيدي مرة كمان وقال: عشان مصر كله يهون. سكتت مردتش عليه، ملحقتش أشبع منه. تم الأسبوع بسرعة ورجع أدهم. الفرق بين وجود أدهم وعدمه أني بكون ميتة من غير روح. بعد الأيام عشان تخلص مش بتخلص. عدى شهور. كنت بكلمه في التليفون: أنا زعلانة منك، ارجع بقا.

= والله مش بيدي، أنتِ والأولاد وحشتوني أوي. ردت بدموع: أنت أكتر يا أدهم. = خلي بالك من نفسك ومن الأولاد واعرفي أني بحبك أكتر من نفسي. : حاضر يا حبيبي، بس بلاش تقفل دلوقتي لسه بدري. = معلش عندي شغل. قفل وأنا انفجرت من العياط. المكالمات بينا قليلة ووقته بيكون قصير. أكتر مدة مكالمة بينا خمس دقايق بس. أنا عارفة أنه في مكان حاسس وصعب، ومصر أهم من أي حاجة، بس أنا بكون محتاجة وجوده معايا.

نامت وأنا دموعي على خدي زي كل يوم. حتى هو حكم عليا أول ما فريدة كملت سنتين تنام في أوضة لوحدها وهي لسه صغيرة كده، مش لو كانت معايا كنت اتونست بيها. ودي كانت آخر مكالمة بينا ومتكلمش تاني. بعد المكالمة بأسبوع. كنت مش عارفة أنام، فرحت وقولت يبقى جاي. بس الحقيقة أنه مش جاي. فجأة سمعت حماتي بتصرخ. حطيت إيدي على قلبي وقلت: أدهم، أدهم. جيت أخرج لقيت نفسي بهدوم البيت. لبست الإسدال وخرجت، لقيت الكل متجمع قدام أوضة حماتي.

قبل ما أسأل قال معتز: إيه؟ أدهم مات. وقعت من طولي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...