تحميل رواية لاجل الحب بقلم منال كريم pdf
بقلم منال كريم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت واقفة قدام جوزي وبقول بكل قوة الجملة اللي هزت كيانه، ومش بس كده، أنا قلتها قدام البلد كلها. كان عامل ليلة كبيرة بمناسبة أنه خلف بعد سنين، وجيت أنا قدام الكل وقولت كده. الناس بدأت تبص لبعض بذهول، ودول صعيدة إزاي أقول كده وأخرج وسط الرجالة، وكمان أطلع على المسرح وأقول كده. كان ماشي في طريقي ليا وقال بعصبية: بتقولي إيه، انتي مجنونة، انزلي من عندك بدل ما أجيبك من شعرك. بصيت بابتسامة وقولت: أوعى تفكر تقرب خطوة كمان، شايف البودي جارد دول عندهم أوامر لو حد فكر يمس شعرة مني يخلصوا عليه. وقف مكانه وص...
رواية لاجل الحب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منال كريم
أبوي عايز يقتلني.
كنت واقفة مصدومة وهو يضرب فيا بكل غل وكراهية. مش عارفة ليه كل ده.
كنت مش بعيط، دموعي جفت من القهر والحزن.
السكينة وقعت مني على الأرض.
وفجأة مسكت الحزام منه وصرخت بصوت عالي: بس كفاية.
حاولت أرفع إيدي وأبعده عني، بس مقدرتش. لو هو نسي إني بنته، أنا مش قادرة أنسى إنه أبوي.
وقعت على الأرض وأنا أصرخ بعلو صوتي.
خرجت خالتي صباح خايفة عليا، خبطت على الباب واتجمع الجيران وكسروا الباب.
في الغرفة، كان بابا واقف مصدوم مني. الظاهر كان نفسه أفضل ساكتة وهو يضربني.
وأنا بخبط على الأرض وأقول بصرخة: كان نفسي أقتلك بس مش قادرة، كان نفسي أقتلك بس مش عارفة.
كل الجيران فضلوا برة. دخلت خالتي صباح، جريت عليا، قعدت جنبي، وتسأل بخوف: في إيه يا نور.
رميت نفسي في حضنها وبقول: كان نفسي أقتله بس مش قادرة.
بصت صباح وقالت: ربنا ينتقم منك يا شيخ، حسبي الله ونعم الوكيل فيك. مش كفاية عمايلك السودة مع أمها وبتكمل مع بنتك، ينتقم منك ربنا. برة، أوعى تفكر تيجي هنا تاني.
مجرد ما أبوي خرج من أوضتي، اتجمع عليها الجيران وبصوا عليه بقرف.
وقال واحد: أوعى تفكر تيجي المنطقة تاني، ملكش بنات عندنا، اطلع من حياتها بقى كفاية عليها كده.
قال آخر: لو جيت هنا تاني، هتخرج من هنا ميت.
مشي بابا بخوف وخرج الجيران بعد تصليح الباب.
وأنا نائمة على رجل خالتي صباح وبكرر نفس الجملة: كان نفسي أقتله بس مش قادرة.
كانت تمشي إيدها على شعري بحنان وهي تبكي عليا.
مر أسبوع وأنا مش بخرج من البيت، وخالتي صباح قاعدة معايا.
وبعدين لقيت إني لازم أوجه مشاكلي، لازم أسعى عشان حلمي.
والأهم أعرف حقيقة الصور.
خرجت من البيت على الجامعة.
مجرد ما شفت محمود ابتسمت، كان وحشني أوي.
جري وقال بعصبية: بقالك أسبوع غايبة ليه، أنتِ كويسة، ردي عليا كويسة.
كنت ببص عليه بصمت.
كمل هو: بعد كده لما تقرري متجيش ابقي عرفيني، أنا كنت أتجنن ومرعوبة عليكِ.
ابتسمت ابتسامة بسيطة.
ضحك وقال: ما شاء الله، ضحكتك بتنور الدنيا يا نور.
مشيت بسرعة من قدامه وأنا مكسوفة جدا.
خلصت المحاضرة اللي عليا، ومشيت على المطعم عشان أعرف حكاية الصور.
في مكتب المدير: حضرتك ده كل اللي حصل.
سكتت شوية وبعدين قال: أنا مليش أعداء ممكن يعمل كده، أكيد اللي عمل كده عايز ينتقم منك.
قلت: معقول يكون هو.
قال: قصدك مين.
قلت: عمر أخو زوجة بابا، عايز يتجوزني وأنا مش عايزة.
قال: يبقى هو، أنا مش هسكت وأسيب حقي.
قلت بخوف: أنا خايفة على سمعتي.
قال: متخافيش، أنا كمان خايف على سمعتي، أنا لي واحد صاحبي ضابط يحل الموضوع.
قلت: ربنا يستر.
خرجت أكمل شغلي.
وتاني يوم عرفت من سامح إن اتقبض على عمر تهمة التشهير برجل أعمال، وسيرتي مجتش في الموضوع خالص.
وكمان من حسن حظي عمر في الوقت ده كان معاه مخدرات له ولأصحابه، عشان يتقبض عليه بتهمة كمان تعاطي واتجار.
الحمد لله ارتحت من عمرو. مش عارفة حرام ولا حلال، بس قررت قطع علاقتي بأبوي.
وانشغلت بالدراسة والشغل.
وبعد سنة أستاذ سامح شغلني في حسابات المطعم.
وتعدي السنين وأنا بثبت نفسي وبقيت زي الصخرة من برة ومن جوة زي الزجاج.
خلصت الجامعة.
في حفلة التخرج، كل الطلاب معاهم أهلهم وأنا لوحدي.
خالتي صباح تعبانة، كانت ناوية تيجي بس للأسف تعبت، عشان أكون لوحدي في يوم مهم زي ده.
كنت عادية ومش فارق معايا حاجة قدام الكل، بس أنا مقهورة أوي.
أنا واقفة مستنية أستلم الشهادة وعارفة إني مش هلاقي حد أحضنه زي كل صحابي.
حسيت بإيد على كتفي. للحظة اتمنيت يكون بابا.
التفت، كانت ست كبيرة.
ابتسمت وقولت: حضرتك عايزة مين.
ابتسمت بحنان وقالت: عايزكِ يا نور.
ضميت حواجبي باستغراب. وقبل ما أسأل، تعرف اسمي مين.
جاه محمود وقال بضحكة: دي بقى نور يا ماما، اللي نفسها تجوزني وأنا مش موافق، هي طمعانة في شقتي اللي بشبرا وعشان زي القمر.
قالت أمه: ده بجد.
رد عليها وقال: أومال.
ضربته أمه ضربة خفيفة وقالت: اسكت أنت.
مشت إيدها على وشي وقالت بابتسامة: بسم الله ما شاء الله قمر يا نور.
قلت: شكراً.
قالت بهدوء: بصي بقى أنا عايزة أجوزك للود ده، أي رأيك.
من غير تفكير قولت: أنا موافقة عشان خاطرك حضرتك.
حضنتني بحب وقالت: حبيبتي.
غمضت عيوني وأنا بستمتع بحضنها، كنت حاسة بحنان وأمان.
بعد يومين جت أم محمود مع محمود. أبوه متوفي، وطلبوا إيدي من خالتي صباح.
بعد ما مشيوا، قالت خالتي: ألف مبروك يا نور.
قعدت بحزن وقولت: شوفتي يا خالتي بابا مجاش إزاي، رغم إني طلبته منه، قال بنتي ماتت.
قالت: إحنا قولنا إيه يا نور، أنسي أبوكِ يا حبيبتي عشان تكملي في حياتك.
قلت: حضوره ضروري في كتب الكتاب.
قالت: إن شاء الله يحضر.
قلت: يارب.
اتفقنا على كتب كتاب من غير فرح بعد شهر. أنا اللي مش عايزة فرح. أفرح إزاي وأنا حاسة إني يتيمة ووحيدة.
محمود جهز الشقة، وطلب مني أجي بشنطة هدومي يوم كتب الكتاب.
أهل الحارة موجودين ومحمود وأهله والمأذون وكل دول في انتظار بابا، اللي المفروض يكون أول الحاضرين.
كنت في أوضتي حاسة بالخجل والحزن.
بصيت على الشارع وقولت: تعال يا بابا، أنا آسفة بس تعال. مليش غيرك يا بابا، تعال ارفع راسي قدام الكل. يلا يا بابا، تعال خدني في حضنك وقول بحبك يا نور، قول بحبك وأنا أعمل كل حاجة عشان خاطرك، عندي استعداد أكتب الشقة باسمك، بس تعال.
الباب خبط. دخلت خالتي صباح وقالت: نور المأذون عايز يمشي، أنا بقول نخلي عمك محمد وكيلك هو كبير المنطقة.
نزلت دموعي وقولت: كل ثانية تمر عليا بعرف إني يتيمة الأب والأم.
سمعنا صوت عالي برة، وكان عم محمود وهو يقول: أنت اتجننت يا محمود جاي تتجوز واحدة أبوها مش في انتظار المعازيم، واحدة عايشة لوحدها يبقى ماشية على حل شعرها. أنت عيلتك تسد عين الشمس، وجايب واحدة منعرفش عنها حاجة، يلا نمشي من هنا.
بص محمود ناحية أوضتي، وقلبي بيدق. معقول يسبني هو كمان.
وقعت على الأرض لما لقيت محمود خرج من الشقة.
جريت خالتي وقالت: استني يا محمود.
قال عمي محمد: تعال يا ابني أنا وكيل العروسة، أبوها مجاش عشان مريض.
بس مردش على حد ومشي محمود.
رواية لاجل الحب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم منال كريم
عريسها سابها يوم فرحها
كانت جملة من معازيم عيلة محمود.
لتكمل الأخرى: بقا محمود يسيب بنات العيلة و يخطب واحدة مقطوعة من شجرة.
كان محمود نازل على السلم بسرعة، و عمه اللي طلب منه بسبب نور وراءه.
بص محمود و قال: لو سمحت أطلع يا عمي و بلاش تخلي حد يتحرك.
= ليه.
: من فضلك.
= طيب.
طلع عمه و هو كمل نزول، قابل واحد من جيران نور.
قال: حضرتك عارف مكان أبو نور.
= أيوة بس ليه.
: ممكن توصلني.
= طبعاً.
راح محمود معه لبيت أبو نور.
في شقة نور
الناس تتكلم بهمس و أم محمود زعلانة و خجلانة من تصرف محمود.
و نور منهارة و معها صباح.
في بيت أبو نور
فتحت سحر و قالت: خير.
: ممكن اقابل الأستاذ حسين.
جاء و قال: أنت مين و عايز ايه.
: عريس بنتك اللي المفروض النهاردة كتب كتابها و الفرح متعطل علشان أبو العروسة مش موجود.
قبل ما يرد، قالت سحر: منعرفش حد بالاسم ده.
نور مش حكت أي حاجة عن حياتها لمحمود، لكن هو عارف كل حاجة، و كل التفاصيل، لان ديما كان يراقبها بصمت من كتر حبه ليها، و طبعاً زي أي شاب قبل الجواز يسأل عن العروسة.
علشان كده عارف نقطة ضعف سحر و حسين.
طلع من جيبه علبة قطيفة و مد أيده و قال: نور بتحبك اوي يا مدام سحر، و اختارت الخاتم ده ليكِ، و قالت إن أي حاجة قليلة عليكِ.
شدت العلبة و ظهر الطمع في عينها و هي تبص على الخاتم.
بص لحسين و طلع فلوس و قال: اتفضل يا عمي مهر بنتك، و بطلب ايدها منك، هي قالت لازم اطلب أيدها منكم.
شد الفلوس و قال: احنا نتشرف بيك.
زغرطت سحر و قالت: يلا يا حسين نبارك للغالية.
دخل حسين و سحر يجهزوا.
و ظنوا أن محمود هيكون بالنسبة ليهم بنك، ميعرفوش أنه من الطبقة المتوسطة و تحمل فوق طاقته و عمل كده، علشان سعادة نور.
قرر بينه و بين نفسه لو حسين جاه، يبقي الخاتم و الفلوس من حق نور، لو لا يبقي يعمل كده علشان يشتري سعادة نور...
الكل مستني و نور مش مبطلة عياط.
و جت سحر و حسين و محمود اللي طلب منهم محدش يعرف حاجة عن اللي حصل.
دخلت سحر و هي تزغرط، و قال محمود: بقالهم ساعة على الطريق و الدنيا زحمة، يلا يا شيخ ابدا في الاجراءات و اسفين عن التاخير.
لما سمعت الزغاريد فتحت الباب و بصت و قالت: نور أبوكِ جاه.
ردت بصوت مبوح من العياط: بعد ايه محمود مشي.
= محمود برة و كمان سحر.
قومت وقفت بسرعة و سألت: بجد.
= أيوة تعالي شوفي.
جريت ابص، فعلاً كان محمود أيده في أيد بابا، حسيت أن روحي رجعت لي تاني.
مبسوطة أن بابا موجود، هو بيحبني علشان كده هو هنا، يمكن اتاخر لاي سبب، و كمان سحر معها و شكلها مبسوطه، هي كمان بتحبني.
أنا قررت أكتب الشقة باسم بابا، كده كده محمود عنده شقة و أنا.
لكن قطعت كلامي لما خالتي صباح مسكت دراعي بقوة و قالت: بلاش تكوني هبلة زي أمك الله يرحمها، الواحد مش عارف الدنيا مخبية ايه.
لو كل اللي حصل معكِ كان حصل و كمان مفيش شقة، كنتي تعملي ايه، نور الشقة دي سلاحك في الدنيا فاهمة.
هزت راسي بنعم.
ضبطت نفسي و خرجت مع خالتي و تم كتب الكتاب.
و كان محمود جاي يسلم عليا، لكن أنا جريت قعدت قصاد بابا على الأرض، بوست أيده و قولت بسعادة: شكراً أنك موجود، كنت خائفة أنك متجيش.
حطيت راسي على رجلي، و مسكت أيده حطيتها على راسي، نفسي أحس بوجوده.
كان هو بيفكر، معقول أكون بكره بنتي، طيب ليه، ليه مش عارف أحس بمشاعر من ناحيتها، يمكن كتر بعدي عنها هو السبب.
خرج الكلمة بصعوبة و قال: مبروك يا نور، مبروك يا بنتي.
رفعت عيوني ابص في عيونه و أنا مش مصدقة معقول, بابا قال يا بنتي، عيطت اوي و أنا بقول: أنا بحبك يا بابا، بحبك اوي، رغم كل حاجة عمري ما عرفت أكرهك.
مشي أيده على راسي و قال: حقك عليا يا نور، حقك عليا.
بوست أيده و قولت: متقولش كده أنا بنتك و مسامحك على أي حاجة.
قام مسك أيدي و قال: خلي بالك منها يا محمود.
و طلع الفلوس اللي خده من محمود و قال: خدي يا نور دول حقك.
حركت رأسي بالرفض و قولت: مش عايزة حاجة.
يمكن أول مرة اشوف دموعه و قال: سامحني، سامحني.
عيطت من غير رد.
قالت خالتي: كفاية بقا دموع، يلا نفرح شوية.
اشتغلت الأغاني كانت حفلة بسيطة، و سعادتي أنا بسبب وجود بابا.
كان محمود يبص لي و يحاول يتكلم معي، لكن أنا مردش عليه.
بص لي و قال: في ايه.
بصيت بغضب و قولت: بجد مش عارف، مشيت ليه.
= مشيت ايه الهبل ده مين قال كده.
: لما عمك قالك امشي مشيت.
هو مفكرش أن ممكن حد يفتكر أنه مشي، هو كل تفكيره يجيب ابوها علشان يسعدها.
قال بحب: يا حبيبتي أنا نزلت تحت أشوف عمي حسين، كنت متوقع أنه جاي، مخدتش بالي أنك تفكري كده أصلا، أمشي فين يا نور، أنا بعشقك من أول يوم شوفتك فيا، بحبك اوي يا نوري، تقولي أمشي.
كانت عيني على عيونه، عايزة أشوف ده حقيقة أو كذب.
خدت نفس عميق و قولت: أنا بحبك يا محمود.
قال بصوت عالي: أخيراً قولت حاجة تفرح القلب.
مسكت أيده و قولت بحب: إن شاء الله كل اللي جاي فرحة لقلبك و قلبي يا حبيبي.
باس ايدي و قال: ربنا يفرح قلبك ديما.
تم اليوم اللي كنت حاسة فيه أني فراشة طايرة في السما من كتر السعادة بسبب محمود و بابا.
سافرنا تاني يوم أنا و محمود اسكندرية علشان شهر العسل.
في شقة صباح
كانت تصلي و التليفون يرن، سلمت و قامت ترد و هي تقول: دي أكيد نور.
مسكت التليفون، لكن مش رقم نور.
ردت: الو.
: الحقني يا أم شيماء.
= أنتِ مين.
: أنا سحر مرات حسين.
= خير يا سحر.
: حسين مش يتحرك، الحقني مش عارفه أعمل ايه أنا لوحدي.
= طيب اهدي، أقول للحاج محمد.
قالت صباح لمحمد كبير المنطقة، و خد دكتور و راح، و كان حسين مات قبل وصول الدكتور.
كانت صباح منتظرة بتوتر، رفعت أيدها و قالت: يارب لأجل حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم، يكون حسين تعبان شوية و خلاص، نور مش حمل فراق و لا وجع قلب تاني، الحمد لله حسين كان امبارح لأول مرة في نظرة حب في عينه لنور، يارب سترك ورضاك.
رن التليفون، و كان محمد اللي بلغها وفاة حسين.
تجمعوا أهل المنطقة لأجل الدفن، و قررت صباح متقولش لنور، تسببها لحد ما ترجع.
في اسكندرية
كنت ماشية على البحر و أنا ماسكة إيد محمود بسعادة و حب.
بص لي و قال بابتسامة: أنا مش قادر أصدق أنك أخيراً بقيتي مراتي.
: بتحبني بجد.
توقف عن السير، وقف قدامي، و بص لي بحب و قال: بحبك دي كلمة قليلة على مشاعري ناحيتك يا نور حياتي، أنا عديت مرحلة الحب بكتير، بدعي ربنا يقدرني علشان أسعدك، مش عايز حاجة من الدنيا غير أشوف ضحكتك الحلوة يا قلبي.
رمت نفسي في حضنه و صرخت بصوت عالي: بحبك، بحبك، بحبك، معك نسيت نفسي و نسيت خوفي من الزمن، أنت أحلى حاجة حصلت في حياتي يا حودة.
لف إيده على وسطي و رفعني من على الأرض و لف بي و بيقول: قلبي حودة أنتِ.
بليل كنا نمشي في الشوارع الجميلة و المناظر اللي ترد الروح، كنت حاسة أني في الجنة، عوض ربنا حلو أوي، محمود عوض ربنا ليا.
حاسة أني طايرة في السما، نفسي الدنيا تقف هنا و نفضل عايشين كده.
مع كل السعادة حاسة بنغزة في قلبي، بحاول أنسي و أقول ده لأني شخص متوتر ديما.
فوقت من سرحاني لما محمود حط آيس كريم على وشي، فتحت عيني بصدمة و بقول: إيه ده.
جري قدامي و قال: علشان أكون ماشي جنبك و تفكري في حاجة تانية.
ابتسمت و قولت: أنا بفكر فيك أنت.
وقف و سأل: بتفكري فيا و أنا جنبك.
هزت راسي و قولت: حتى و أنا معي قلبي و عقلي بيفكروا فيك يا قلبي.
: بحبك يا نور حياتي.
= بحبك يا حودة.
تم الشهر و كنت مش عايزة أرجع، حتى محمود كان زعلان أننا رجعنا.
طول الوقت محمود يدور على اللي يسعدني و يخليني مبسوطة، بحبه اوي و حبيته أكتر و نفسي يفضل كده.
سؤال واحد يدور في عقلي، السعادة ممكن تدوم؟ و للأسف إجابتي أكيد لا.
أول ما وصلنا القاهرة، طلبت من محمود أزور بابا الأول و رحنا على بيت بابا، كان وحشني اوي.
خبطت كتير من غير رد.
محمود: يمكن في مشوار يا نور.
حسيت قلبي يوجعني و قولت: أنا قلبي وجعني اوي.
مسك أيدي و قال بحنان: اهدي يا حبيبتي، مفيش حاجة إن شاء الله.
فجأة ضحكت و قولت: آه أنا عرفت أنا كنت طلبت من بابا يعيش في الشقة تاني، أنا إزاي نسيت كده.
ابتسم و قال: يمكن، يلا نروح نشوفه.
: أنا آسفة يا محمود أنت أكيد تعبان و مامتك وحشتك.
= يلا بطلي هبل.
مشينا، و بعد شوية وصلنا بيتي، فتحت بالمفتاح و أنا بقول بصوت عالي: بابا، بابا حبيبي أنا جيت.
مفيش رد.
قولت: هو مش هنا برضو.
قبل ما محمود يتكمل، خرجت خالتي من شقتها و جت لما سمعت صوت، و قالت: حمد لله على السلامة يا نور.
جريت عليها و قولت: وحشتني اوي يا صبوحة، بقولك فين بابا.
خرجت من حضني و مسكت إيدي و قالت بهدوء: البقاء لله.
سألت بعدم فهم: مين ما،ت.
= أبوكِ.
دقائق صمت و أنا فاكرة أني سمعت غلط، كررت السؤال: مين ما،ت يا صبوحة.
محمود حضني من ظهري و قال بهدوء: إن لله و إن إليه راجعون.
بصيت له و بعدين لخالتي اللي كانت حضن ايدي، قولت بهدوء: بابا ما،ت، ما،ت إزاي و أمت، ما،ت و أنا لأول مرة أحس أنه أبوي، ما،ت إمت.
= تاني يوم فرحك يا حبيبتي، و سحر قالت بعد ما حسين مات و عمر في السجن ملهاش قاعدة هنا، رجعت بلدهم، شدي حيلك.
غمضت عيوني و قولت: ربنا يرحمك يا بابا، ربنا يرحمك و يغفر ذنوبك.
بصيت لمحمود و قولت: عايزة أشوف بابا.
حرك رأسه بنعم.
في المقابر
وقفت قدام قبر بابا و بكلم نفسي: ربنا يشهد أني مش زعلانة منك، يارب اغفر له و ادخله فسيح جناتك، أنا مسامحاك يا حبيبي، أنا عمري ما كرهتك و لا عرفت أكرهك أنت حبيبي.
و إحنا في التاكسي راجعين من المقابر، كان محمود يبص لي باستغراب.
سألت: في ايه.
: الصراحة مستغربك.
= مستغرب إيه.
: أنتِ قوية أوي نور، لما حكيتي لي حكايتك صعبة جدا، و دلوقتي وفاة أبوكِ بعد ما كان في أمل أن علاقتكم تتحسن، كنت أتوقع منك الانهيار.
ابتسمت و قولت: كل ده لأني ربنا بيحبني، و لو حصل أكتر من كده أشكر ربي على كل النعم اللي في إيدي، الحمد لله أني شفت نظرة حب من بابا قبل ما يموت، الحمد لله على كل حال.
= الحمد لله يا أجمل نور في الدنيا.
تمر الأيام و الشهور و السنين
و عايشة أنا و محمود في سعادة و حب و تفاهم، و اشتغلنا في نفس الشركة.
ربنا رزقني بطفلين.
أحمد عشر سنين.
محمد سبع سنين.
و الحمد لله على كل حال، محمد منذ الولادة عنده مشكلة في القلب، و لازم أكتر من عملية، و هو حالياً ماشي بالعلاج.
و نحاول نلم القرش على القرش، و محمود اشتغل شغلانة تانية علشان مصاريف علاج محمد.
خبطت على باب الأوضة و دخلت.
كان محمود قاعد على السرير بحزن.
قعدت جنبه و قولت: فك كده يا حودة.
= نعمل إيه يا نور.
: إن شاء الله خير.
= و نعم بالله، بس على يدك كل المستشفيات الحكومية مفيش دور دلوقتي، و الخاص غالي علينا.
نزلت دموعه و قال: عارفة ساعات بدعي ربنا يريحه من التعب ده، بموت و أنا شايف أنه مش طبيعي زي العيال.
: ليه كده يا محمود، ربنا يبارك في صحته و إن شاء الله يخف و نشوفه عريس زي القمر.
كان الكلام اللي يدور في دماغي: حاولت أهون على محمود بس الموضوع صعب أوي، صعب أنك تشوف حتة منك تتعذب، و حتى أنا فكرت أكتر من مرة زي محمود، مش ده اللي يسموه موت رحيم.
مرض محمد صعب و ديما يتألم و يبكي من الوجع و أنا واقفة أتفرج عليه.
مش قادرين نعالجه و لا قادرين نعمل حاجة غير أننا واقفين نتفرج عليه.
فوقت من شرودي على صوت محمد و هو يبكي و يصرخ من الألم.
جريت على أوضتي بس محمود قال: مقدرش آجي أشوفه كده.
دخلت الأوضة، وفقت وراء الباب و هو يصرخ: ماما أنا تعبان نفسي أرتاح بقا، بموت من الوجع.
بصيت على الكانيولا اللي في إيده و سيطر الشيطان عليا أني أريح ابني من الألم، هو لا يمكن يمشي لأنه مصاب بتورم الساقين، و اللي عنده عيب خلقي، عايز علاج دقيق و صعب و مكلف جدا.
صوتي جوايا يقول: ريحي ابنك من التعب.
و للحديث بقية.
رواية لاجل الحب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم منال كريم
معقول في أم تقتل ابنها.
كان سؤالي لنفسي، على الشيطان اللي في دماغي و يقولي موت ابني عشان يرتاح من التعب و الألم و الأدوية.
كنت لسه متجمدة مكاني و أنا بشوف ابني يعاني.
قربت بهدوء و قعدت قصاده و قولت بدموع: ألف سلامة عليك يا حبيبي، ياريت في إيد حاجة أعملها.
رد هو الرد اللي خلاني أفوق لنفسي لما قال: كل حاجة بإيد ربنا، هو الشافي و إن شاء الله يشفيني و يشفي كل مريض.
غمضت عيوني بحزن و ندم و أنا بفكر كده و ابني بيفكر كده.
ردت بهدوء: الحمد لله على كل حال، استغفر الله العظيم و أتوب إليه.
روحت أصلي ركعتين توبة من الذنب على تفكيري ده.
كنت قاعدة مع محمود و حماتي و نفكر في حل لتجميع فلوس العملية.
قالت حماتي: نبيع الشقة.
رد محمود باستغراب: نبيع الشقة اللي قاعدين فيها، و نقعد فين.
ردت حماتي: الأوضة بتاعتنا اللي فوق السطح نقعد فيها.
رد محمود بعصبية: نقعد كلنا في أوضة واحدة إزاي.
ردت أنا: و إيه يعني يا محمود، عشان خاطر ابننا، و كمان أنا أبيع الشقة بتاعتي.
بص لي بحزن و قال: أنا عاجز أوي كده عشان أعذبكم معايا.
ابتسمت و قولت: إيه الكلام ده يا حبيبي، إحنا المهم عندنا محمد، ربنا يشفيه.
اللهم آمين.
تاني يوم.
كنت قاعدة مع خالتي صباح و عمي محمد و بقول: أنا عايزة أبيع الشقة.
ليه يا نور.
محتاجة الفلوس يا خالتي عشان عملية محمد.
قال عمي محمد: يا بنتي إحنا أهل و نقف معاكِ و سيبي الشقة.
معنديش حاجة أغلى من ابني عشان أبيع الشقة عشانها.
قال عمي محمد: اسمعي بس يا نور، سيبي الشقة تنفعك في الزمن.
رديت عليه: يا عم محمد ابني أهم من كل حاجة، الشقة كانت أمي الله يرحمها سايباها لي يمكن كان قلبها حاسس إني في يوم من الأيام أحتاجها، و هو ده الوقت المناسب.
ردت خالتي صباح: استني شوية.
دخلت الأوضة و بعد شوية و خرجت و في إيديها صندوق حطيته قدامي و قالت: خدي يا نور ده ورثك من أمك.
بصيت باستغراب و سألت: ورث إزاي، أنا أمي سايبة لي ورث.
قالت: بصي يا بنتي لازم تعرفي الحقيقة دلوقتي، أمك كانت مريضة و عندها مشاكل في الرئة، عشان كده اشتغلت أكتر من شغلة عشان تحوش لكِ حاجة تنفعك للزمن، كل ما تجمع فلوس تشتري دهب، الصندوق من حقك، و كل جنيه كنت تاخدي مني، كان من فلوس أمك الله يرحمها، قالت بلاش أعرفك حاجة عنهم إلا وقت الشدة، عشان كانت خايفة أبوكِ ياخدهم منك.
بصيت بصدمة للصندوق و كلام خالتي بيدور في دماغي، يعني ممكن تكون أمي ماتت لوحدها مش أبويا اللي قتلها، ممكن لأنها مريضة مقدرتش تتحمل.
أنا عارفة إنه مذنب و إني دايماً بدور على مبرر لبابا، غصب عني فكرة إن أبويا قتل أمي صعب جداً، عشان كده بحاول أنسي أفعال بابا الله يرحمه.
بصيت للصندوق و مش عارفة كلام خالتي صباح حقيقي أو لأ، يمكن تعمل كده عشان تساعدني.
عمي محمد: أنا شاهد على كل ده ده حقك يا نور افتحي الصندوق و خدي اللي فيه لعلاج ابنك.
خالتي صباح ممكن تكذب عشان تساعدني، لكن عمي محمد أي كان سبب الكذب، لا يمكن يكذب.
خدت الصندوق و فتحته كان فيه شوية دهب، و بحمد ربنا على كرمه.
قولت: حتى لو بعت الدهب، الفلوس مش تكفي، لازم أبيع الشقة.
محمد: حاضر يا بنتي أشوف أبيع كويسة.
بعد شهر.
بعت شقتي و الدهب و محمود باع شقته و قعدنا في أوضة فوق السطوح.
و روحت أنا و محمود و محمد المستشفى.
محمود: لو سمحت يا دكتور ممكن أعرف العملية تتكلف كام.
الدكتور: بتسأل على العملية، فيه حاجات كتير قبل العملية و بعد العملية.
قولت بهدوء: يا دكتور بصراحة إحنا ناس على قد حالنا، لو كان معانا نعمل العملية كنا عملناها من زمان، كان نفسنا تكون على نفقة الدولة بس الإجراءات طويلة عشان كده، عايزنا نستعجل لأننا مش حمل القعدة هنا، الليلة الواحدة معدية.
رد عليا: تحب ابنك يدخل العمليات من غير تحاليل و أشعات و نطمن عليه، و النتيجة تكون على مسؤوليتك.
محمود: لا طبعاً، بس نستعجل في الإجراءات.
قال بعصبية: إحنا عارفين شغلنا و مش محتاجين حد يقولنا نعمل إيه، يلا اتفضلوا عندي شغل.
خرجت أنا و محمود بإحراج.
و قولت بعصبية: إحنا نشحت منه.
كان محمود يبص على المستشفى و يقول: كأنها فندق خمس نجوم.
هتفضل مستشفى برضو، أنا خايفة الفلوس اللي معانا مش تكفي حاجة.
ابتسم و قال: إن شاء الله خير.
عدت الأيام و لسه محمد معملش العملية، يومياً تحاليل و أشعات، صحيح حالته الصحية كويسة لأنه تحت رعاية، لكن الفلوس بتخلص يوم بعد يوم.
كنت واخدة إجازة عشان أكون مع محمد، و النهاردة خلصت، روحت أمد الإجازة عشان محمد، و محمود كان مع محمد في المستشفى.
مجرد ما وصلت المكتب، بعت لي المدير.
حطيت راسي على المكتب و أنا بفتكر من وقت رمزي ما استلم الشركة مكان أبوه الراجل المحترم الطيب أستاذ مصطفى، و كان يوم أسود.
رمزي عكس أبوه تماماً، ييجي الشركة و هو سكران و كل يوم فضيحة شكل بسبب علاقاته.
من أول يوم عينه عليا.
فلاش باك:
حضرتك طلبتني يا فندم.
اقعدي يا نور.
قعدت و أنا بسأل: خير يا فندم.
أنتِ عجباني.
قالها من غير مقدمات، وقفت بتوتر و أنا بسأل: نعم.
قام من على المكتب و مشي في ناحيتي و قال: بقولك عجباني، خلينا نمشي.
قالها و هو واثق إني مش هرفض طلبه، لأن للأسف فيه بنات كتير رخيصة قبلت كده، فهو توقع إن الكل كده.
ابتسمت بسخرية و قولت: لا واثق من نفسك قوي.
حط إيده في جيوبه و وقف قدامي و بص عليا بوقاحة و رد عليا: تبقي غبية لو رفضتي.
بعدت عنه شوية و طول الوقت كنت بص في الأرض، لأن غض البصر لاي ست و راجل، مش حكر على الراجل بس.
و قولت بعصبية: أكون غبية لو قبلت أغضب ربنا.
كنت خارجة من المكتب، قال بصوت عالي: خلاص اتجوزك.
قولت و أنا خارجة: أنا متجوزة و معايا ولدين.
و خرجت من المكتب على مكتبي، كلمت نفسي: طيب أعمل إيه أقول لمحممود، لو قولت لمحمود مش عارفة رد فعله هيكون إيه، و الأكيد يقولي نسيب الشغل، و المشكلة نسيب الشغل إحنا الاتنين في الظروف دي، صعب أوي، خلاص أسكت و كده كده هو مسك الشركة شوية على ما الأستاذ مصطفى يرجع من السفر.
و كنت بدور على شغل في شركة تانية عشان أمشي من هنا.
سكتت و مقولتش لحد، و هو كل يوم عرض شكل إني أسيب جوزي و أكون معاه.
فوقت من شرودي و أنا قدام مكتبه.
خبطت و دخلت، كان قاعد على المكتب بغرور، قال: لسه عند رأيك.
زفرت بضيق و قولت: أنا مجرد ما ألاقي شغل أمشي من هنا، افهم بقى أنا لا يمكن أغضب ربنا.
قام من على المكتب و اتكلم بهدوء: نور أنا بحبك، بحبك من أول يوم، و أتجوزك و ولادك يكونوا ولادي، و تعيشي ملكة و هما في عيني.
صرخت بصوت عالي: بقولك متجوزة، متجوزة.
لف حواليا و هو بيقول: يطلقك بالأمر و لو رافض أقتله.
تنهدت بحزن و قولت: أنا بحب جوزي.
صرخ بصوت عالي: أوعي أسمعك تقولي كده، أنا بحبك و أعمل المستحيل عشان تحبيني، قوليلي شوفتي إيه مع محمود غير الفقر، قولي موافقة أتجوزك و عمرك ما تندمي.
مردتش.
كمل هو و قال: ابنك تعبان و محتاج أكتر من عملية، أكبر دكاترة في مصر تشرف على حالة ابنك، لو تحبي يتعالج بره معنديش مانع.
كنت بسمع و أنا كل تفكيري في ابني.
كمل بصوت هادئ: بحبك أوي يا نور، و على استعداد أعمل أي حاجة عشان خاطرك.
طول الوقت كنت بص في الأرض، رفعت عيوني، بصيت في عيونه، لقيت حب صادق، و إنه يقدر ينقذ ابني.
أخذت نفس عميق و قولت.
و للحديث بقية.
رواية لاجل الحب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم منال كريم
أنت مجنون ومر،يض نفسي، قلت كده وأنا شايفة السك،ينة مغروزة في رجل محمود ورجله تنزف وهو صامت.
مد يده وأخذ سك،ينة تانية وقال: الضربة الجاية في قلبه.
صرخت بصوت عالي: ليه كل ده حرام عليك، سبيني أمشي أنا وجوزي وأبعد عننا.
بص لي بغضب وقال: أعمل كده بس تكوني الأول.
مش موافقة.
مجرد ما قلت الكلمة، رمى السك،ينة في قلب محمود.
دقائق صمت وذهول، وبقول بصوت ضعيف: محمود، محمود أنت كويس.
زحفت لحد عنده، رفعت راسي أبص عليه، وقولت: رد عليا، رد عليا قولي أنك كويس، بلاش تسيبني أنت كمان، أنا ليه الفراق والحزن مكتوب عليا، محمود، رد عليا يا حبيبي.
مفيش رد لأن محمود ما،ت، ما،ت وسابني لوحدي، ما،ت وأنا السبب.
كان بيضحك بصوت عالي وقال: كل ده بسببك كان من الأول، شايفة نفسك على إيه، ودلوقتي يا نور، موافقة على عرضي أو أح،رق قلبك على ولادك.
كنت قاعدة على ركبتي ببص على محمود ورمزي واقف ورائي، رديت بغضب: إلا ولادي أنت فاهم، إلا هما.
تؤتؤ، تصدقي العيال صعبانين عليا، عارفة ليه، يا حرام أبوهم مات، وأمهم هي القا،تلة.
قمت وافقت وسألت باستغراب: بتقول إيه.
نور قتلت محمود علشان أكتشف إنك ست با،طلة.
مش فاهمة.
بعد ما أخذ اللي عاوزه منك أمشي ويجي راجل يكون معك علشان يثبت إنك قتلتي جوزك لأنه اكتشف إنك مش كويسة.
كل ده كدب.
عارف بس عندي كل الإثبات إنك قت،لتي جوزك، وده مش وقت كلام.
خلص جملته ودفعني على الأرض وته،جم عليا تحت صرخاتي.
بدفعه عنه، وأنا بصرخ: ابعد عني يا حيو،ان، ابعد عني وإلا اقت،لك.
كان يضحك وهو شايف إنه انتصر عليا.
رجعت إيدي لورا، وسحبت السك،ينة اللي في رجل محمود، وبصيت له وأنا بضحك وغرزت السك،ينة في بطنه.
حط إيده على الجر،ح بصدمة، وسأل: عملتي إيه.
وقع على جنبه، سحبت الس،كينة منه، وقولت بغ،ل وح،قد: فاكر إيه، قولي فاكر إيه، إني أضعف وأستسلم ليك بحجة إني معنديش حل، فوق يا حيوا،ن، أنا مش ضع،يفة أنا قوية لأني صح مش غلط، وهاخد منك حق جوزي.
خلصت كلامي وطعنته مرة واتنين وتلاتة وأربعة، عشرة طعن،ت، كنت في وعيي مش مغيبة.
مكنتش بط،عن رمزي بس لا طعن،ت أبوي بسبب ممارسته العنف عليا أنا وماما.
طعنت أمي وكل ست زيها، قبلت بالذل من جوزها وإنه يرفع إيده عليها بحجة إنها تتحمل علشان مش تكون مطلقة.
طعنت كل بنت رخي،صة، كانت مصورة للكل إن البنات سهلة ورخي،صة.
طعنت رمزي واللي زيه، بسبب جنونه وهوسه قضى عليا وعلى جوزي ود،مر عائلتي.
رميت السكينة وهو جثة هامدة، وروحت عند محمود وأنا قوية مش منهارة، وقولت: ارتاح يا حبيبي ومتخافش أنا حافظت على نفسي وعلى شرفك.
قاطعة كلامي لما الباب اتفتح، ودخل رجال رمزي، قمت وقفت ومسكت الس،كينة في إيدي.
بصوا لي بخوف.
بعد شوية كانت الشرطة وصلت المكان، ورجالة رمزي قالوا إنهم شافوني قتلت محمود ورمزي.
كنت ساكتة مش بتكلم.
في النيابة قولت اللي حصل، وخدت ١٥ يوم على ذمة القضية.
سامح: متخافيش يا نور، المحامي هيقدر يثبت الواقعة.
ربنا يسهل، الولاد يا خالتي صباح عاملين إيه، وحماتي كويسة.
أيوه يا حبيبتي الولاد كويسين، هما معايا في البيت.
معاكِ ليه، وحماتي.
تنهدت بحزن وقالت: مقدرتش أحمل الصدمة، البقاء لله.
نزلت دموعي بحزن شديد، كانت أمي مش حماتي، مش فاكرة إنها زعلتني مرة.
قمت وقولت: خلي بالك من ولادي يا خالتي.
وطلبت العسكري ورجعت العنبر مش قادرة أشوف أو أتكلم مع حد.
كنت ساجدة وطولت في السجود وأنا بقول بدموع: يارب أنا مش معترضة على كل اللي حصل لي، الحمد لله على كل حال، يارب صبرني على فراق حبيبي، يارب يرحم محمود وبابا وماما وحماتي وكل أموات المسلمين.
الحمد لله، بس ولادي مكتوب عليهم يكونوا زي يتيمة من غير أب ولا أم ومن غير عيلة، اللهم احفظهم بحفظك يا كريم يا رحيم يا حي يا قيوم.
خلصت صلاة وحسيت براحة كبيرة.
مرت شهور والتحقيقات شغالة.
عيلة رمزي تحاول تثبت التهمة عليا، ويتحكم عليا بالإعد،ام، والمحامي اللي من طرف سامح، يحاول يثبت إن الق،تل كان دافع عن الشرف وإن رمزي قت،ل محمود.
سامح: إيه الحل يا أستاذ.
المحامي: المشكلة إنها طعن،ته عشر طع،نات، محامي الخصم، يستغل النقطة دي ويقول إنها مخططة القتل.
سامح: هو يستحق مئة طعنة مش عشر بس.
المحامي: إن شاء الله خير.
بعد خمس شهور واقفة في المحكمة وراء القضبان مستنية الحكم عليا.
طلبت من خالتي صباح متجيش علشان الأولاد.
كان موجود أهل المنطقة عندي وأهل منطقة محمود وكلهم يدعوا لي، متأكدين إني على حق وعمري ما أعمل الغلط.
وأكيد النور اللي ظهر في حياتي من وسط الظلام أستاذ سامح ومعه مراته.
بدأت المحكمة واتكلم محامي رمزي اللي طعن في شرفي وش،رف محمود وإني عملنا كده علشان الفلوس واختلفنا وقت،لته.
وبعدين المحامي بتاعتي.
كنت ثابتة مش مهزوزة مش خايفة.
القاضي: نور أنتِ تعترفي إنك قتلتي رمزي.
رفعت راسي وقولت بصوت قوي يهز أركان القاعة: نعم يا سيادة القاضي، قتلت رمزي ولو الزمن رجع بي تاني أعمل كده، لأني دفعت عن شرفي من الحيو،ان ده.
محامي رمزي: ده اعتراف منها يا فندم، بنطالب أقصى عقوبة للمتهمة.
المحامي بتاعي: زميلي أخد نصف اعتراف موكلتي وباقي الاعتراف إنه حاول التعدي عليها.
محامي رمزي: مفيش إثبات على كلامها.
وابتدأت المداولة بين المحامين لحد ما نطق القاضي: حكمت المحكمة على المتهمة نور حسين ثلاث سنين.
تنهدت براحة وأنا بحمد ربنا، الحمد لله على كل حال.
سامح: تلات سنين كتير أوي.
المحامي: القاضي مقتنع ببراءة نور علشان كده الحكم مخفف.
قضيت أيامي بين قراءة القرآن والصلاة والصوم وتعليم حاجات جديدة زي التطريز اليدوي.
رفضت زيارات من خالتي صباح وسامح ومراته.
وعدت الأيام والشهور.
والنهاردة خرجت من السجن بعد تلات سنين محرومة من الحرية.
كان في انتظاري أولادي وخالتي وعمي محمد وسامح ومراته.
جريت على أولادي وقولت بدموع: وحشتوني أوي، أوي يا حبايب قلبي.
كانت لحظات حزينة ومؤثرة.
أول حاجة عملتها زيارة المقابر.
ومن اليوم ده كانت بداية حياة جديدة لي.
بعد سنة.
واقفة قدام قبر محمود وقولت: حبيبي عامل إيه، النهاردة بقالي سنة من وقت خروجي من السجن، الحمد لله حياتي اتغيرت للأفضل، سامح عرض عليا نفتح شركة مقاولات، أنا الإدارة وهو رأس المال، والحمد لله الشركة سمعتها في السماء، الأولاد بخير يا حبيبي.
خالتي طلبت مني أعيش معاها لكن أنا رفضت، ورغم إني حالياً أقدر أشتري شقة في مكان راقي، بس أنا عايزة أكون في شقتك يا حبيبي المكان اللي كان شاهد على قصة حبنا، عمري ما أنساك، وإن شاء الله أفضل وراء الأولاد لحد ما يكونوا حاجة مشرفة زي ما كان نفسك.
بصيت لمحمد وأحمد وقولت: يلا نقرأ الفاتحة لبابا وكل الأموات.
عودة.
تنهدت نور. قالت: ودي حكايتي يا بنات، رغم الصعوبات والتحديات اللي واجهتني، كنت ديما أبحث عن طريق السعادة.
السعادة مش مفروضة علينا، السعادة قرار لازم ناخده ونسعى لأجله.
مسكت نغم إيدها وقالت بدموع: حياتك كانت الأصعب يا نور.
كملت نجاة بحزن: اتفق مع نغم.
ردت بابتسامة: صدقني مش بتحسب كده، كل واحد حياته صعبة حسب ظروفه، الدنيا مشقة ولازم الإنسان يتعب فيها علشان يرتاح في الآخرة.
كملت نجاة: صح ربنا بيحط لينا طرق كتير وإحنا اللي نختار الطريق، وإنت واختيارك بقى، طريق الجنة أو ال،نار.
نغم بابتسامة: طالما نفكر في الحلال والحرام قبل أي خطوة بلاش الخوف من حاجة أو نعمل حساب لحد.
ثم كملت نغم: نور مش ناوية تتجوزي تاني.
هزت راسها بالرفض وقالت: لا طبعاً أنا على اسم محمود لحد آخر يوم في عمري.
ابتسمت نجاة وقالت: هو ده الحب.
نور: من كتر حبنا في الروايات، حياتنا شبه الروايات.
نجاة: بالعكس يا نور إحنا شبه ناس كتير، حياتنا واقعية جداً، وتصرفاتنا طبيعية.
اللي مش طبيعي، إن نغم تقبل تكون زوجة تانية حتى لو كانت فعلاً مش بتخلف، وتكون فاكرة إنها تتحمل الألم ده وإحنا نحط الزوجة الأولى في قالب الشريرة والتانية الملاك.
اللي مش طبيعي، إني أنسى حب عمري وأبو ولادي وأحب وأعيش مع أخوه عادي، إلا لو كان فيه حب بينا فعلاً وأنا ما صدقت جوزي مات.
اللي مش طبيعي، إنك تقبلي عرض رمزي وتكوني سلعة للبيع علشان خايفة على حياة ابنك، إلا لو كنتي طماعة ولقيتي فرصة تبيعي نفسك بثمن عالي.
إحنا الصح وعكس كده كله غلط.
نور ونغم: صح برافو عليكي يا نوجة.
وصلت رسالة لتليفون نغم وقالت: جاسر برة لازم أمشي.
قاموا من مكانهم، حضنوا بعض التلاتة، اتفقوا على لقاء قريب.
ومشيت كل واحدة في طريق.
خرجت نغم من المطعم علشان تروح لجاسر اللي مستني في العربية وتقول:
كنت على استعداد أن أضحي بكل شيء، مقابل نظرة حب في عيونه.
أعطيته كل شيء، وكان المقابل الخيانة، لذا هو يستحق العقاب لم أندم على ما فعلت.
ولأني لم أخطأ عوضني الله بزوج حنون، قلبه ممتلئة بالحب، ورزقني بأربع أطفال، وكان عوض الله عظيم.
وصلت إلى السيارة، ركبت في الكرسي الأمامي وقالت: وحشتك.
رد جاسر بحب: وحشتني، وبحبك أوي.
بصت للوراء وقالت: حبايب ماما عاملين إيه.
الأولاد: الحمد لله.
وتحرك جاسر علشان يروحوا سينما وبعدين يتعشوا بره.
كان أدهم يسوق العربية ونجاة جنبه، حضن كف إيدها بحب، وبصت بابتسامة على الأولاد وبعدين على أدهم وقالت بهمس: لم أتمنى أن يقال إني زوجة مخلصة، حافظت على نفسها لأجل الحبيب الأول.
لست أنا البطلة، بل هو البطل الذي أخذني إلى عالم ممتلئة بالحب والسحر، كان مثل النسمة في صيف حار.
هو من جعل قلبي أسير له، لذا كنت على استعداد أنتظر مدى الحياة.
نجاة بحب: بحبك يا دومي.
بحبك يا قلب دومي، أجمل نوجة في الدنيا.
ماشية نور في وسط أشجار وورود والجو جميل، وأولادها في إيدها وهي في النص بينهم وبصت عليهم وقالت:
يعجز لساني عن التعبير، كنت أبحث عن طريق السعادة، ولم أجد سوى طريق الهلاك.
تمنيت العثور على رفيق الدرب، وللأسف رحل وتركني في مفترق الطرق، مثلما فعل الجميع.
رغم كل ذلك، سوف أبحث عن السعادة لأنها من حقي وحق أولادي.
وتمت بحمد الله.
الفصل الخامس و العشرون
:أنت مجنون و مر،يض نفسي
قولت كده و أنا شايفة السك،ينة مغروزة في رجل محمود و رجله تنزف و هو صامت.
مد أيده و أخذ سك،ينة تانية و قال: الضربة الجاية في قلبه.
صرخت بصوت عالي: ليه كل ده حرام عليك، سبيني أمشي أنا و جوزي و أبعد عننا.
بص لي بغضب و قال: أعمل كده بس تكوني الاول.
: مش موافقة.
مجرد ما قولت الكلمة ،رمي السك،ينة في قلب محمود.
دقائق صمت و ذهول، و بقول بص بصوت ضعيف: محمود ،محمود أنت كويس.
زخرفت لحد عنده، رفعت راسي ابص عليه، و قولت: رد عليا، رد عليا قولي أنك كويس، بلاش تسيبني أنت كمان، أنا ليه الفراق و الحزن مكتوب عليا، محمود ،رد عليا يا حبيبي.
مفيش رد لأن محمود ما،ت، ما،ت و سبيني لوحدي، ما،ت و أنا السبب.
كان بيضحك بصوت عالي و قال: كل ده بسببك كان من الاول ،شايفة نفسك على ايه، و دلوقتي يا نور، موافقة على عرضي أو أحر،ق قلبك على ولادك.
كنت قاعدة على ركبتي ببص على محمود و رمزي واقف وراءي، ردت بغضب: إلا ولادي أنت فاهم، إلا هما.
: تؤتؤ، تصدقي العيال صعبانين عليا، عارفة ليه، يا حرام أبوهم مات، و أمهم هي القا،تلة.
قومت وافقت و سألت باستغراب: بتقول ايه.
: نور قتلت محمود علشان أكتشف أن ست با،طلة
= مش فاهمة
: بعد ما أخذ اللي عاوزه منك امشي و يجي راجل يكون معكِ علشان يثبيت أنك قتلتي جوزك لانه أكتشف أنك مش كويسة.
= كل ده كدب.
: عارف بس عندي كل الإثبات أنك قت،لتي جوزك، و ده مش وقت كلام.
خلص جملته و دفعني على الأرض و ته،جم عليا تحت صرخاتي
بدفعه عنه ،و أنا بصرخ: ابعد عني يا حيو،ان، ابعد عني و إلا اقت،لك.
كان يضحك و هو شايف أنه انتصر عليا.
رجعت ايدي لوراء ، و سحبت السك،ينة اللي في رجل محمود ، و بصيت له و أنا بضحك و غرزت السك،ينة في بطنه.
حط أيده على الجر،ح بصدمة، وسال: عملتي ايه.
وقع على جنبه ، سحبت الس،كينة منه، و قولت بغ،ل و ح،قد: فاكر ايه، قولي فاكر ايه، اني أضعف و استسلم ليك بحجة اني معنديش حل، فوق يا حيوا،ن، أنا مش ضع،يفة أنا قوية لاني صح مش غلط، و أخد منك حقك جوزي.
خلصت كلامي و طعنته مرة و اتنين و تلاتة و أربعة ، عشرة طعن،ت، كنت في واعية مش مغيبة.
مكنتش بط،عن رمزي بس لا طعن،ت أبوي بسبب ممارسته العنف عليا أنا و ماما.
طعنت امي و كل ست زيها ،قبلت بالذل من جوزها و أنه يرفع أيده عليها بحجة أنها تتحمل علشان مش تكون مطلقة.
طعنت كل بنت رخي،صة ،كانت مصورة للكل أن البنات سهلة و رخي،صة.
طعنت رمزي و اللي زيه، بسبب جنونه و هوسه قضي عليا و على جوزي و د،مر عائلتي.
رميت السكينة و هو جثة هامدة ، و روحت عند محمود و أنا قوية مش منهارة ،و قولت: ارتاح يا حبيبي و متخافش أنا حافظت على نفسي و على شرفك.
قاطعة كلامي لما الباب اتفتح، و دخل رجال رمزي، قومت وقفت و مسكت الس،كينة في ايدي.
بصوا لي بخوف.
بعد شوية كانت الشرطة وصلت المكان،و رجالة رمزي قالوا انهم شافوني قتلت محمود و رمزي.
كنت ساكتة مش بتكلم.
في النيابة
قولت اللي حصل، و خذت
١٥ يوم على ذمة القضية
سامح: متخافيش يا نور، المحامي هيقدر يثبت الوقعة.
= ربنا يسهل، الولاد يا خالتي صباح عاملين ايه، و حماتي كويسة.
: ايوه يا حبيبتي الولاد كويسين ، هما معي في البيت.
=معكِ ليه، و حماتي.
تنهدت بحزن و قالت: مقدرتش تحمل الصدمة، البقاء لله.
نزلت دموعي بحزن شديد ،كانت أمي مش حماتي ، مش فاكرة أنها زعلانتي مرة.
قومت و قولت: خلي بالك من ولادي يا خالتي.
و طلبت العسكري و رجعت العنبر مش قادرة اشوف أو اتكلم مع حد..
كنت سجدة و طولت في السجود و أنا بقول بدموع:يارب أنا مش معترضة على كل اللي حصل لي، الحمد لله على كل حال ، يارب صبرني على فراق حبيبي، يارب يرحم محمود و بابا و ماما و حماتي و كل اموات المسلمين..
الحمد لله ،بس ولادي مكتوب عليهم يكونوا زي يتيمة من غير أب ولا أم و من غير عيلة،اللهم احفظهم بحفظك ياكريم يا رحيم يا حي يا قيوم.
خلصت صلاة و حسيت براحة كبيرة..
مرت شهور و التحقيقات شغالة
عيلة رمزي تحاول تثبت التهمة عليا، و يتحكم عليا بالاعد،ام
و المحامي اللي من طرف سامح ،يحاول يثبت أن الق،تل كان دافع عن الشرف و أن رمزي قت،ل محمود..
سامح: ايه الحل يا أستاذ
المحامي: المشكلة أنها طعن،ته عشر طع،نات، محامي الخصم ،يستغل النقطة دي و يقول انها مخططه القتل.
سامح:هو يستحق مئة طعنة مش عشر بس.
المحامي: أن شاء الله خير
بعد خمس شهور
واقفة في المحكمة وراء القضبان مستني الحكم عليا.
طلبت من خالتي صباح متجيش علشان الاولاد
كان موجود أهل المنطقة عندي و أهل منطقة محمود و كلهم يدعو لي ،متأكدين أن على حق و عمري ما أعمل الغلط
و أكيد النور اللي ظهر في حياتي من وسط الظلام استاذ سامح و معه مراته.
بدأت المحكمة و أتكلم محامي رمزي اللي طعن في شرفي و شر،ف محمود و أننا عملنا كده علشان الفلوس و اختلفنا و قتل،ته.
و بعدين المحامي بتاعتي.
كنت ثابتة مش مهزوز مش خايفة.
القاضي: نور أنتِ تعترفي أنك قتلتي رمزي.
رفعت راسي و قولت بصوت قوي يهز اركان القاعة: نعم يا سيادة القاضي، قتلت رمزي و لو الزمن رجع بي تأتي أعمل كده ، لاني دفعت عن شرفي من الحيو،ان ده.
محامي رمزي: ده اعتراف منها يا فندم، بنطالب أقصي عقوبة المتهمة
المحامي بتاعي: زميلي اخد نصف اعتراف مؤكلتي و باقية الاعتراف أنه حاول التعدي عليها.
محامي رمزي: مفيش اثبت على كلامها.
و ابتدات المدولة بين المحامين
لحد ما نطق القاضي: حكمت المحكمة على المهتمة نور حسين ثلاث سنين.
تنهدت براحة و أنا بحمد ربنا، الحمد لله على كل حال.
سامح: تلات سنين كتير اوي.
المحامي: القاضي مقتنع ببراءة نور علشان كده الحكم مخفف.
قضيت ايامي بين قراءة القرآن و الصلاة و الصوم و تعليم حاجات جديدة زي التطريز اليدوي.
رفضت زيارات من خالتي صباح و سامح و مراته.
و عدت الايام و الشهور
و النهاردة خرجت من السجن بعد ثلات سنين محرومة من الحرية.
كان في انتظاري ولادي و خالتي و عمي محمد و سامح و مراته.
جريت على ولادي و قولت بدموع: وحشتوني اوي ،اوي يا حبايب قلبي.
كانت لحظات حزينة و مؤثرة ، اول حاجه عملتها زيارة المقابر.
و من اليوم ده كانت بداية حياة جديدة لي...
بعد سنة
وقفة قدم قبر محمود و قولت: حبيبي عامل ايه ، النهاردة بقالي سنة من وقت خروجي من السجن، الحمد لله حياتي اتغيرت للافضل، سامح عرض عليا نفتح شركة مقاولات ،انا الادراة و هو رأس المال ،و الحمد لله الشركة سمعتها في السماء ،الاولاد بخير يا حبيبي،خالتي طلبت مني أعيش معها لكن أنا رفضت، و رغم أني حاليا اقدر اشتري شقة في مكان رقي ،بس أنا عايزة أكون في شقتك يا حبيبي المكان اللي كان شاهد على قصة حبنا، عمري ما انساك، و أن شاء الله افضل وراء الاولاد لحد ما يكونوا حاجة مشرفة زي ما كان نفسك.
بصيت لمحمد و أحمد و قولت : يلا نقرأ الفاتحة لبابا و كل الاموات.
عودة
تنهدت نور. قالت: و دي حكايتي يا بنات،رغم الصعوبات والتحديات اللي واجهتني ،كنت ديما أبحث عن طريق السعادة.
السعادة مش مفروضة علينا، السعادة قرار لازم ناخده و نسعي لأجله.
مسكت نغم أيدها و قالت بدموع: حياتك كانت الاصعب يا نور
كملت نجاة بحزن: اتفق مع نغم.
ردت بابتسامة: صدقني مش بتحسب كده، كل واحد حياتي صعبة حسب ظروفه ، الدنيا مشقة و لازم الإنسان يتعب فيها علشان يرتاح في الآخرة.
كملت نجاة: صح ربنا يحط لينا طرق كتير و احنا اللي نختار الطريق, و أنت و اختيارك بقا، طريق الجنة أو الن،ار.
نغم بابتسامة: طالما نفكر في الحلال والحرام قبل اي خطوة بلاش الخوف من حاجة أو تعمل حساب لاحد.
ثم كملت نغم: نور مش ناوية تجوزي تاني.
هزت راسها بالرفض و قالت: لا طبعا أنا على أسم محمود لحد آخر يوم في عمري.
ابتسمت نجاة و قالت: هو ده الحب.
نور::من كتر حبنا في الروايات ،حياتنا شبه الروايات
نجاة: بالعكس يا نور احنا شبه ناس كتير ،حياتنا واقعية جدا، و تصرفاتنا طبيعية.
اللي مش طبيعي ،ان نغم تقبل تكون زوجة تانية حتي لو كانت فعلا مش بتخلف، و تكون فاكرة أنها تتحمل الالم ده و أننا نحط الزوجة الأولى في قالب الشريرة و التانية الملاك...
اللي مش طبيعي ،أني انسي حب عمري و أبو ولادي و أحب و اعيش مع أخوه عادي ، الا لو كان في حب بينا فعلا و أنا ما صدقت جوزي ماتت.
اللي مش طبيعي ،انك تقبلي عرض رمزي و تكوني سلعة للبيع علشان خايفة على حياة إبنك ، إلا لو كنتي طماعة و لقيتي فرصة تبيعي نفسك بثمن عالي.
احنا الصح و عكس كده كله غلط....
نور و نغم: صح برافو عليكِ يا نوجة.
وصلت رسالة لتفليون نغم و قالت: جاسر برة لازم أمشي.
قاموا من مكانهم ،حضنوا بعض التلاتة ،اتفقوا على لقاء قريب.
و مشيت كل واحدة في طريق.
خرجت نغم من المطعم علشان تروح لجاسر اللي مستني في العربية و تقول:::
كنت على أستعداد أن أضحي بكل شيء ، مقابل نظرة حب في عيونه.
أعطيته كل شيء ،و كان المقابل الخيانة ،لذا هو يستحق العقاب لم أندم على ما فعلت...
و لاني لم أخطأ عوضني الله بزوج حنون، قلبه ممتلئة بالحب،و رزقني بأربع أطفال، و كان عوض الله عظيم🩷
وصلت إلى السيارة ،ركبت في الكرسي الامامي و قالت: وحشتك.
رد جاسر بحب: وحشتني , و بحبك اوي.
بصت للوراء و قالت: حبايب ماما عاملين ايه.
الاولاد: الحمد لله.
و تحرك جاسر علشان يروحوا سينما و بعدين يتعشوا بره ..
كان أدهم يسوق العربية و نجاة جنبه، حضن كف أيدها بحب ،و بصت بابتسامة على الأولاد و بعدين على أدهم و قالت بهمس :
لم أتمني أن يقال إني زوجة مخلصة ،حافظت على نفسها لأجل الحبيب الأول.
لست أنا البطلة، بل هو البطل الذي أخذني إلى عالم ممتلئة بالحب و السحر، كان مثل النسمة في صيف حار.
هو من جعل قلبي أسير له، لذا كنت على استعداد أنتظر مدي الحياة❤️
نجاة بحب: بحبك يا دومي.
: بحبك يا قلب دومي، أجمل نوجة في الدنيا.
ماشية نور في وسط أشجار و ورود و الجو جميل، و اولادها في أيدها و هي في النص بينهم و بصت عليهم و قالت::::
يعجز لساني عن التعبير،كنت أبحث عن طريق السعادة، و لم أجد سوي طريق الهلاك.
تمنيت العثور على رفيق الدرب، و للأسف رحل و تركني في مفترق الطرق، مثلما فعل الجميع.
رغم كل ذلك، سوف أبحث عن السعادة لانها من حقي و حق أولادي🩵..
و و ليس للحديث بقية
مع نزول الستار على حكاية نور، أغلقت الستار على رواية لأجل الحب.
شكر من قلبي لكل حد شجعني بكلمة، شكرا على الأشخاص اللي تفاعلت معي من بداية الرواية لحد النهاية.
اخواتي بتوع تم و جميلة شكرا ليكم بس ياريت رايكم في الرواية
اخواتي تخصص لايك بس كومنت منك على الفصل يسعد قلبي
سؤال: ايه الحكاية المقربة لقلبكم؟
من رايكم كان في حكاية اقوي من حكاية؟؟؟
و بس كده مستني رايكم