يعني إيه عايز تبيع الدهب اللي معايا علشان تساعد أخوك؟ أنت اتجننت! تحدث بغضب: فرح اتكلمي عدل معايا وبعدين فيها إيه؟ ما أنا بساعد أخويا. تنهدت بصبر: أيوه ما تقدر تساعد أخوك بحاجة تانية بس ليه لازم تاخد الدهب بتاعي وأحنا مش معانا غيره وكمان ظروفنا صعبة؟ وكمان أنا مش موافقة. نهض بحدة: وأنا ما طلبتش موافقتك يا فرح، الدهب هيتباع وأنا هاخده الصبح وده أمر منتهي. تركها وغادر بينما هي جلست تضرب المقعد بجانبها بغيظ.
حدثت نفسها أنها بالفعل سئمت من تصرفاته وتضحياته بلا مقابل وخصوصًا أنه يجبرها الآن على بيع ذهبها الذي لا تملك غيره لمساعدة أخاه وبالنهاية أن أخاه يرغب فقط في أن يفتتح مشروع خاص به ويجني منه المال ليتزوج ويرغب في مساعدة من أخيه (زوجها) مع أنه ظروفه صعبة هو نفسه! اتصلت بها والدتها فردت بضيق: إزيكم يا ماما عاملين إيه؟ والدتها بتعجب: مال صوتك يا بنتي فيه حاجة مضايقاكي؟
زفرت بضيق: الصراحة أيوه يا ماما وكنت عايزة حد أحكي له لأني احترت جدًا والوضع بقى صعب. والدتها بقلق: في إيه يا بنتي قلقتيني؟ فرح: على يا ماما عايز ياخد الدهب بتاعي يبيعه علشان يساعد بيه أخوه لأنه أخوه عايز يعمل مشروع بعد ما اتخرج من الجامعة علشان يشتغل ويجيب فلوس ويخطب وأنا مش عايزة أبيع دهبي. عقدت والدتها حاجبيها: والله الموضوع شكله مش سهل يا بنتي، طب وأخو جوزك معندوش حتة تانية يجيب منها فلوس؟
قالت فرح بكآبة: بيقولي مش لاقي شغل ودلوقتي هيجبرني أبيع الدهب غصب عني علشان يساعد بيه أخوه أعمل إيه يا ماما؟ والدتها بهدوء: والله يا بنتي الأمور مش بتتحل بالطريقة دي، ومش بتتحل أنه يجبرك تبيع دهبك وملوش حق أصلًا يجبرك المفروض تتناقشوا بهدوء وكل واحد يفهم التاني لكن المواضيع مش بالغصب ولا الشكل ده.
تنهدت فرح بتعب: والله يا ماما أنا تعبت ومش راضي يتفاهم معايا هو خلاص قرر دلوقتي وقال هياخد الدهب الصبح يبيعه مع أنه ظروفنا مش تمام وأحنا محتاجين فلوس ومحدش فكر يساعدنا خالص. قالت والدتها بحنان: ربنا يصلح حالك يا حبيبتي أنا هكلم أبوكي يكلمه يمكن يوصلوا لحل. قالت فرح بسرعة: لا لا متخليش بابا يكلمه الموضوع ممكن يقلب بمشكلة بينه وبين بابا. والدتها بحيرة: أمال هتعملي إيه يا بنتي؟
قالت فرح: هحاول معاه تاني لو موصلتش لحل خلاص هقولك تخلي بابا يكلمه. قالت والدتها بحزن لأجلها: حاضر يا حبيبتي ربنا يهديه ليكي ويصلح حالكم يارب. بعد أن أغلقت مع والدتها، فكرت لفترة حتى جاء الليل ولم يحضر علي للمنزل بعد، استنتجت أنه مازال غاضب منها ويظهر غضبه بهذه الطريقة. حين سمعت صوت الباب يفتح نهضت لتستقبله ولكنه دلف إلى غرفة النوم وتجاهلته فتبعته. قالت فرح: يعني خلاص مش هتكلمني ولا حتى تبص في وشي؟
زعلان مني ومش راضي حتى تسمعني! قال علي ببرود: لا وعلى إيه؟ هزعل من مراتي لأنها رافضة تساعد أخويا اللي لجأ ليا ومش راضية تبيع دهبها مع أنه قولت في نفسي أول ما أقولك مش هترددي ثانية وتوافقي لأنك بنت أصول. رفعت حاجبها بسبب حديثه: يعني إيه كلامك ده؟ يعني لو رفضت أبيع دهبي مش هبقى بنت أصول؟ ده قصدك؟ جلس علي السرير وتأفف: لا ومتاخديش الكلام على مزاجك. اقتربت منه بغضب: لا يا علي ده قصدك وبعدين أنا غلطت في إيه؟
عايز دهبي علشان أخوك بدل ما يشتغل جاي بطلب مساعدتك وهو أكتر واحد عارف الظروف! نهض بعصبية: فرح لآخر مرة مش هسمح لك تتكلمي كده على أخويا، وبعدين لو مطلبش مني هيطلب من مين؟ رفعت رأسها بكبرياء: وأنا مش هسمح لك تفرض عليا حاجة أنا رافضها يا علي. عقد حاجبيه بريبة: يعني إيه؟ فرح بجمود: يعني أنا مش هسمح لك تبيع الدهب غصب عني ولو حاولت تجبرني هسيب لك البيت وأمشي. أنهت حديثها وكانت على وشك الخروج حين تجمدت مكانها من كلماته.
علي بحزم: ولو عملتيها يا فرح اعتبري نفسك طالق ومترجعيش هنا تاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!