الفصل 2 | من 6 فصل

رواية لاجل حقي الفصل الثاني 2 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
20
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

توقفت فرح مكانها بصدمة ثم التفتت له. فرح بعدم تصديق: أنت بتقول ايه يا علي؟ علي بصرامة: اللي سمعتيه، لو فكرتي تعمليها هطلقك وبرضو هاخد الدهب. عقدت حاجبيها بخيبة أمل: بالعافية يا علي؟ علي بوجه قاتم: بالعافية لو اضطريت لكده يا فرح. ثم غادر تاركًا إياها جالسة بجمود وحيدة. فكرت، هل كان هكذا منذ البداية أم هي فقط لم تره كما ينبغي أن تراه؟

جلست طوال الليل دون نوم حتى حل الصباح. لم يعد علي للمنزل، فنهضت بهدوء وغيرت ملابسها ثم ارتدت حجابها وهبطت إلى شقة حماتها. دلفت لتجد حماتها تجلس مع سلفتها، فنظروا لها بدهشة من مظهرها المتعب. حماتها بتعجب: مالك يا فرح؟ أنتِ تعبانة؟ أومأت برأسها: لا يا ماما مش تعبانة، أمال علي فين؟ رفعت حماتها حاجبها: ده سؤال؟ هيكون فين يعني في شغله؟ هو فيه واحدة متعرفش جوزها فين؟ ارتبكت فرح: لا أصل صحيت ملقيتهوش ففكرته نزل هنا الأول.

زمت حماتها شفتيها ولم ترد، بينما سلفتها ناظرتها بخبث: صحيح يا فرح، أنتِ هتبيعي دهبك ده أمتي؟ فرح باستغراب: أنا مش هبيع دهبي يا سحر، أنتِ بتقولي كده ليه؟ شهقت سحر: إزاي؟ ده أنا جوزي قالي أنك هتبيعي الدهب علشان تساعدي بيها أحمد يعمل مشروع. التفتت لها حماتها بلهفة: إيه ده بجد؟ حدقت بها فرح بتر وحيرة، فكيف تخبرها أنها ترفض ذلك وهي لا تريدها أن تحزن منها. قالت فرح بهدوء: علي قالي يا ماما بس أنا مش موافقة.

استنكرت حماتها ردها: مش موافقة ليه؟ قالت فرح محاولة إقناعها: يا ماما أولًا أنتِ عارفة أنه ظروفنا أنا وعلي مش تمام، وحتى مبعناش الدهب علشان يساعدنا، وكمان أحمد متخرج يقدر يشتغل ويعتمد على نفسه بدل ما يطلب من علي وهو عارف ظروفه، ومش طبيعي يعني يبني حياته ومستقبله على حساب أخوه، لازم يعتمد على نفسه، وده دهبي أنا، مش معايا حاجة غيره. قالت حماتها بغضب: وفيها إيه لما يطلب من أخوه؟ هو ليه غيره؟

قولي بقا قولي يا فرح أنك عايزة توقعي الأخوات في بعض وتخليهم يكرهوا بعض عشان ترتاحي! فرح بذهول: أنا! أكدت حماتها بغضب: آه أنتِ، لما تعملي كده، وبعدين هو إيه موافقة ولا مش موافقة دي؟ هي دي محتاج رأيك أصلاً، ده أول ما جوزك يطلب منك من غير ما تتكلمي تسمعي كلامه وتدي له دهبك علشان تساعدي جوزك وتبقي بنت أصول. فرح بحنق: هو أنا علشان بدافع عن حقي مبقاش بنت أصول؟ وبعدين مش الدهب ده بتاعي وحقي، يبقي أي حاجة تحصل فيه قراري.

زمت حماتها شفتيها مجددًا باستفزاز وضيق: لا يا حبيبتي، إحنا بس علشان بنات أصول اتعملنا أي حاجة عايزها جوزك حتى لو على رقبتك لازم تعمليها، علشان كده من قبل ما يطلب كنا بننفذ، وبعدين هو أنتِ بتعملي إيه يعني بتساعدي أخو جوزك مش حد غريب. تطلعت إليها فرح بيأس لتفهمها وجهة نظرها: وأنا معنديش مانع أحمد ده أخويا، لكن ميبقاش بالإجبار والغصب، وأنا من حقي أرفض أو أوافق. قالت حماتها بعيون

متسعة من عدم التصديق: شوف برضه لسة بتقولي أرفض ولا أوافق، هي دي فيها كلام؟ مش ده جوزك ومحتاجك تقفي جنبه وواجبك تطيعي جوزك يا أستاذة فرح. ثم أكملت بنزق: بعدين الدهب ده ابني هو اللي جايبه أصلاً يعني بتاعه. فرح بذهول: بس هو جابه ليا يعني بتاعي، وحقي ده ضرع ربنا. حماتها بتهكم: آه قولتيلي، لا يا حبيبتي، اللي أنتِ بتعمليه ده ميرضيش ربنا، ومينفعش توقعي بين أخ وأخوه. حدقت بها بيأس حين لمحت نظرات سحر الشامتة،

فقالت باندفاع: طب وسحر متساعدش ليه هي كمان؟ اشمعنا أنا بس. نظرت حماتها لسحر برضا: سحر بنت أصول من غير كلام، باعت دهبها قبل كده علشان تساعد بيه جوزها، ولو كان معاها مكنتش هتستني لحظة. ثم عادت بنظراتها إليها وقالت باحتقار: مش زيك يا فرح. حدقت بها فرح بقلة حيلة: يا ماما...

أشارت لها بيدها، هي تشيح بوجهها بعيدًا بمعنى أن تصمت وتذهب، فصعدت وتركتهم. جلست في شقتها تبكي بسبب كلام حماتها الذي كان واضحًا عنها وكان مسيئًا لها بدرجة كبيرة، حين هدأت أيقنت أنها لن تستطيع الاستمرار ولا أحد يقف بجانبها ويتفهم وجهة نظرها، كذلك يتهمونها اتهامات باطلة، فنهضت وجمعت حاجياتها مع ذهبها، ثم حاولت أن تجد طريقة حتى تغادر دون انتباه أحد.

لحسن حظها حين تطلعت من فوق لشقة حماتها لم تجدهم في الصالة، فهبطت بسرعة ثم خرجت متوجهة إلى بيت أهلها. حين رأتها والدتها فهمت ما حدث، فاحتضنتها وطلبت منها أن ترتاح لحين عودة والدها. دلفت إلى غرفتها القديمة وجلست على سريرها بحزن تفكر كيف وصل بهما الأمر وكيف يمكن أن ينتهي. رن هاتفها لتجده علي. توترت، ربما اكتشف مغادرتها، ولكن جمعت شجاعتها وأجابت. فرح: نعم؟ علي بغضب: أنتِ مشيتي من البيت؟

فرح بجدية: أيوا يا علي، أنا مقدرتش أفضل في البيت وخصوصًا أنك مش عايز تتفاهم معايا وكمان...... قاطع حديثها: أنتِ طالق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...