الفصل 3 | من 6 فصل

رواية لاجل حقي الفصل الثالث 3 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
19
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

سقط الهاتف من يدها وهي تحدق أمامها بصدمة تامة. دلت والدتها لتخبرها أن والدها قد حضر، فوجدتها على هذه الحالة. اقتربت منها باستغراب: "في إيه يا بنتي؟ سقطت دموعها وهي تقول بصوت منخفض: "علي طلقني." شهقت والدتها بقوة وهي تضرب على صدرها بيدها: "إيه طلقك؟ ليه؟ أخفضت رأسها وهي تبكي: "علشان مشيت وأخذت الدهب معايا." قالت والدتها بحنق: "وهو ده سبب ده؟

شكله كان بيتلكك لك. هو إجبار ما يخلي أخوه يشوف له شغلانة بدل ما يجي يضغط عليك؟ وأنتم أصلاً ظروفكم الله أعلم بيها. هو مش المفروض يراعي ولا خلاص الناس مبقاش عندها دم خالص كده؟ يا إما يخليك تبيعي الدهب يا إما يطلقك! خرجت والدتها من غرفتها فجأة، فعلمت أنها ذهبت للتحدث مع والدها. ثم بعد قليل، دلف والدها وجلس بجانبها. ضمها إليه فبكت بصوت عالٍ في أحضانه.

قال والدها بنبرة رزينة: "أوعي تنزلي دمعة. اللي ميقدركيش ميستاهلش تبكي عليه لحظة واحدة." قالت فرح ببكاء: "ده طلقني يا بابا. نسي كل اللي بيننا وطلقني من غير ما يتردد ثانية واحدة." قال والدها: "حتى لو ده يبين أصله ومعدنه، وأنه حتى مفكرش لحظة واحدة ولا كان باقي على العشرة اللي بينكم." حاولت مسح دموعها ولكنها انهارت في البكاء مجددًا.

فقال بغضب: "هو يخرب بيته ويطلقك علشان خاطر يرضي أخوه اللي عايش يعيش على دهبك اللي مش من حقه ولا إيه؟ هو فاكر أنه كده رجل وكويس يعني! ماشي أما يجيلي." دلت والدتها تهدئها، فنهض والدها وغادر الغرفة. بينما ضمتها والدتها إليها حتى هدأت وتوقفت عن البكاء. في المساء، حضر علي برفقة والده وأخيه الأكبر. جلس والدها أمامه يقول بصرامة: "ينفع اللي أنت عملته ده يا علي؟ قال علي بهدوء: "وينفع اللي فرح عملته ده يا عمي؟

والدها بغضب: "عملت إيه ها؟ لأنها بتدافع عن حقها؟ ولا لأنها بترفض حاجة من حقها أنها ترفض أو توافق فيها؟ قال علي باندفاع: "وأنا طلبت منها حاجة ورفضت، تبقي مش بنت الأصول اللي كنت فاكرها." نهض والدها وقال بصوت جهوري اهتز له الجميع: "أنت لما تتكلم على بنتي تتكلم بأدب يا علي. دي ست البنات كلها. ولو أنت وأهلك مكنتوش ضيوف في بيتي، أنا كان هيبقى لي تصرف تاني معاك." نهض والد

علي يحاول أن يهدئ الوضع: "معلش يا أبو فرح، علي مندفع شوية وهو مكنش قصده. أقعد نتفاهم بس حقك عليا." جلس والد فرح وعيناه توجه الغضب الشديد تجاه علي: "أنا هقعد بس علشان نخلص الموضوع. لكن نتفاهم إيه؟ ده طلقها ولا كأنه الموضوع لعبة في إيديه. يطلق وقت ما هو عايز." تدخل شقيق علي في الحديث قائلاً: "بس يا عمي، ماهي مرضيتش تساعد جوزها وده زعله جداً وخلّاه يتصرف التصرف ده."

أجابه والدها بسخرية: "جوزها ولا أخو جوزها اللي عايز يبدأ حياته كده مستريح ولا يتعب ولا يشتغل، لأ عايز على الجاهز على طول. لو جوزها كان محتاج حاجة مكنتش اتأخرت لحظة، ولو كان جوزها طلب بأدب كمان مكنتش اتأخرت. إنما يجبرها تبيع دهبها على سبب زي ده ليه؟ هو أخوك ده مش رجل؟ عقد والد علي حاجبيه: "هو ده سؤال يا أبو فرح بردو؟ مينفعش! والد فرح بحدة: "هو انتوا خليتوا فيها حاجة تنفع!

مش الرجل بردو بيشقي ويتعب لحد ما يوصل للي هو عايزه؟ مش أخوك ده رجل يعني اتخرج يدور على شغل ويحاول مرة واتنين وتلاتة؟ لو كان خلاص مش لاقي ومفيش حل كنتوا تفكروا في موضوع الدهب ده؟

ولا هو عايز كل حاجة على الجاهز علشان يشتغل ويتجوز، وفي الآخر يطلبها منك يا علي وهو عارف إنك متجوز وظروفك مش قد كده ومش بالإجبار كمان. لأنه دهبها حقها شرعًا ومش من حقك تجبرها على أي حاجة. وفي الآخر بدل ما تتفاهم كده زي الرجل العاقل، نروح تطلقها، دي آخرتها؟ أردف بجدية شديدة: "أنت فاكر إنك كده بار بأهلك يعني؟ تخرب بيتك بإيدك علشان حاجة زي كده. هو أنت فاكر إنه أخوك هيجي يسقف لك ولا هيعمل زيك لو كان في نفس الموقف؟

نهض ليختم حديثه: "أنت عارف أنا أقدر أجيب لبنتي قد الدهب اللي جبته ليها خمس مرات وميلزمنيش ولا يلزم بنتي في حاجة. لكن ده حق بنتي ودرس ليك بعد كده علشان تعرف إن بنات الناس مش لعبة. في أقرب وقت نروح للمأذون علشان تطلقها رسمي." لم يجد أحد أي شيء ليقوله بعد حديثه، فنهضوا. وحين كانوا يسيرون خارجين،

قال والد فرح بصوت جامد: "وعلى فكرة يا علي، أعرف إنه لما الرجل يبقى عايز يعيش لو يبني حياته على دهب ست، يبقى مش رجل. ولما الرجل يجبر مراته على حاجة هي مش عايزاها بحجة الأصول، يبقى بردو مش رجل. ولو كان ليك أخت كانت في نفس الموقف ده، كنت هتخلي جوزها يجبرها بنفس الطريقة ولا كنتم هتدفعوا عن حقها لآخر لحظة، لأنه ده حقها. الكلام انتهى، مع السلامة." غادروا، بينما توجه والدها إلى غرفة ابنته ليجدها تجلس رأسها لأسفل.

حين دلف، رفعت بصرها إليه وعيناها حمراء من كثرة البكاء. أقترب منها وقبل رأسها. قال بصوت حنون: "أنت غالية قوي يا فرح وأغلى حاجة عندي في الدنيا دي كلها. أوعي تبكي على حد مكنتيش فارقة عنده يا بنتي وهونتي عليه." قالت بصوت منكسر: "ادعي لي يا بابا. قلبي واجعني." ضمها إليه وتنهد: "ربنا يعوض عليكي يا بنتي." بعد مرور ثلاثة أيام، كانوا ينتظرون عن المأذون حتى يأتي علي ويطلق فرح رسميًا، ولكنه لم يأتِ.

تأخر عن الموعد، فنهض والدها وحاول الاتصال به دون فائدة. حاول الاتصال بوالده فلم يرد. قال والدها بغضب: "إيه قلة المسؤولية دي؟ وكمان مش بيردوا على تليفوناتهم! نظرت له فرح بعيون حزينة. ثم وأخيرًا أجاب أحد على الهاتف. لم تعرف فرح أي رقم. لفت انتباهها قول والدها بصدمة: "بتقول إيه؟ في المستشفى؟ وحصل أمتى ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...