الفصل 6 | من 6 فصل

رواية لاجل حقي الفصل السادس 6 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
19
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

عادت سحر هي وزوجها إلى المستشفى تجر الخيبات ورائها بعدما لم يستطيعوا أن يلحقوا بالسارق ولم يجدوا أي شيء ليفعلوه غير العودة للمستشفى حتى يخبروهم عن سرقة الذهب. اندهشت حماتها التي كانت تقف خارج الغرفة: "إيه اللي رجعكم؟ ومالكم عاملين كده ليه؟ قالت سحر بخيبة أمل: "الدهب اتسرق مننا." شهقت حماتها بقوة: "اتسرق؟ اتسرق إزاي؟

قال أشرف ابنها الكبير: "كنا طالعين من المستشفى وهو في إيد سحر. سبقتني أوقف تاكسي. حرامي هو وصاحبه على موتوسيكل خده منها وملحقناهمش." رفعت والدته عينيها لفوق: "يارب صبرني يااارب." عادت تنظر إليهم بغيظ: "هو أنتوا عيال صغيرة؟ لو كنتوا عيال صغيرة كنتم حافظتوا على الحاجة أكتر من كده." لم يتكلم أحد منهم، فتنهدت بتعب: "ده إحنا كنا هنرجع الدهب لصاحبته." قالت سحر بصدمة: "ترجعوه! ليه؟

نظرت حماتها لهم أمامها: "علشان ده حق صاحبته وإحنا مبقناش محتاجينه. وإحنا فهمنا دلوقتي إنه إحنا ظلمنا فرح." نظرت سحر إلى أشرف بذعر وقالت باندفاع: "بس الدهب ده حقنا. وطالما هي جابته يبقى خلاص، هي مش عايزاه." حدقت بها حماتها بشك، فقالت بارتباك: "آه قصدي حق علي وهو اللي اشتراه أصلاً ورجع له أهو." رفعت حماتها حاجبها: "وأنت مالك أصلاً يا سحر؟

بتاعه ولا بتاع مراته وهو حر يتصرف فيه. وكنا هنرجعه لصاحبته زي ما قولتلِك. دهبك يا حبيبتي بتاعك حتى لو اتطلقتي من أشرف." سقط فكها من حديث حماتها: "أطلق من أشرف! أنت بتقولي إيه يا حماتي؟ نظرت لها بطرف عينيها: "بديك مثال بس علشان تفهمي قصدي. دهبك أهو اتسرق في الآخر علشان أنتوا شاطرين وبتعرفوا تحافظوا على الحاجة." حدقت إلى أشرف: "انزل شوف أبوك، هو راح يشوف الدكتور علشان يحددوا ميعاد العملية، يمكن تبقى بكرة."

أومأ أشرف بطاعة ثم ذهب، بينما بقيت سحر بجانب حماتها التي تجنبت النظر إليها، فأغاظت سحر بشدة. تمت عملية علي بعدها بيوم وخرج من المستشفى في خلال أسبوع. وطبعاً بسبب مرضه كان يقيم في شقة والديه في غرفته القديمة. بدأ يتعافى ببطء حتى شُفي كلياً في خلال ثلاثة أشهر، ولكن طوال هذه المدة كان حديثه مع الجميع قليلاً للغاية، بدء من والديه انتهاءً بشقيقه أحمد الذي يلاحظ أنه لا ينظر في عينيه عندما يتحدث إليه.

بعد أن تعافى، قرر قراراً نهائياً بترك المنزل والعيش في منزل مستقل خاص به. عارضه والديه كثيراً حتى قالت والدته بأنها ستحزن ولن تتكلم معه، ولكن ذلك لم يثنيه عن قراره. كان يوضب حاجياته حين سمع طرقاً على الباب، فقال بنبرة عادية وهو يضع ثيابه في حقيبته: "اتفضل." دلف أحمد وهو ينظر له بحزن: "أنت هتمشي دلوقتي؟ حدق إليه ثم عاد بحزم حقيبته: "آه." اقترب أحمد وجلس على السرير: "أنا آسف يا علي. آسف جداً."

عقد علي حاجبيه: "آسف على إيه؟ حدق إليه أحمد وشعور الذنب مرتسم على وجهه: "لأني كنت سبب في إنه بيتك يتخرب وتتطلق مراتك." جلست علي بجانبه وتنهد: "مش غلطك يا أحمد، ده غلطي أنا. من البداية أنا اللي كنت أعمى عن حاجات كتير أوي ودلوقتي بس فهمت." أحمد بندم: "والله يا علي أنا مكنتش عايز أطلب منك من الأول، بس أشرف... ثم قطع حديثه، فقال علي بتعجب: "ماله أشرف؟ رد عليا يا أحمد! قال

أحمد وهو ينظر في الأرض: "أشرف قالي إنه أنا لازم أطلب منك وإنه أنت معاك فلوس هيكفي وإنه دي حاجة عادية أطلبها منك علشان أبدأ مشروعي وإنه أنت مش هتقول لا. ولما قولتله إنه ظروفك صعبة قالي ده كلام بس وإنه ظروفك اتحسنت من مدة وحتى ممكن تبيع دهب مراتك وإنه ده مش عيب طالما إحنا أخوات وهنساعد بعض. ولأني مكنتش فاهم، كليت منك مساعدة. لكن والله مكنتش أعرف إنه كل ده هيحصل وإنه أنت مفيش غير دهب مراتك. أنا كنت فاكر زي ما أشرف قالي. ولأني طول الوقت بخطط لمشروعي، كنت بخرج طول الوقت معرفش حاجة عن اللي بيحصل هنا، علشان كده معرفتش حاجة غير لما روحت المستشفى."

رفع عيونه له بندم: "أنا مكنتش ناوي أخطب أصلاً غير لما أشتغل شوية، بس أبوك قالي عادي نخطب لك دلوقتي حتى لو بدبلة. والله العظيم مكنتش أعرف إنه الموضوع كله على دهب مراتك. حقك عليا." نظر له علي بنظرة غريبة قبل أن يضع يده على كتفه ويقول: "ده مش غلطك يا أحمد، ده كان غلطي أنا من البداية. بس الواحد بيتعلم. هون على نفسك وربنا يوفقك في حياتك." أحمد بتساؤل: "وأنت هتعمل إيه؟

علي بتأمل: "أنا هحاول أشوف لي شغل وسكن مستقل أعيش فيه لوحدي. ده أحسن واريح لينا كلنا. لازم أنا كمان أشوف طريقي وأبدأ من جديد." نهض ثم عانق شقيقه وودعه. خرج ليجد والدته تنتظر مع سحر وأشرف. اقترب وسلم على والدته التي قالت بهم: "بردو هتمشي." ابتسم لها: "ضروري يا أمي. دعواتك ليا بس." قالت بحزن: "ربنا يكرمك ويجبر بخاطرك." تقدم منه أشرف وقال: "مش هتسلم عليا ولا إيه يا علي؟ حدق إليه علي

بغموض قبل أن يقول بجفاء: "مع السلامة يا أشرف." غادر ثم تبعه أشرف الذي عاد لشقته وأحمد الذي ذهب لغرفته. جلست والدته حزينة، فجلست سحر بجانبها. قالت سحر بتأثر مزيف: "علي مشي أهو يا ماما بسبب الحرباية فرح. ياريت تكون ارتاحت بقا." قالت حماتها بانزعاج: "متجيبيش سيرة فرح البنت في حالها." ثم قالت بغضب: "وبعدين أنت قاعدة جنبي ليه؟ ما تقومي تشوفي اللي وراك في الشقة."

نظرت لها سحر بذهول، هذه أول مرة تعاملها حماتها بهذا الشكل. انتفضت مجدداً على صوت حماتها وهي تقول بتوبيخ: "قولتلك قومي شوفي شغلك وإلا والله لأقول لجوزك." نهضت سحر بسرعة وهي تستعجب تغير حماتها عليها، وتتساءل ماذا حدث لها، وخافت أن تكون هذه إشارة إلى ما تحمله لها الأيام. مرت أشهر قليلة على فرح التي تخطت ما حدث لها، لأنها تعلم أن ما حدث لها تجربة ولن تكون نهاية بل بداية جديدة لها في حياتها.

كانت تبحث عن عمل لتلتحق به بمؤهلها، ولكن لم يكن إيجاده سهلاً، ولكنها لم تيأس. في يوم، طلب والدها محادثتها. قالت بابتسامة: "حضرتك عايزني يا بابا؟ قال والدها بهدوء: "آه يا حبيبتي. وبما أني بحب أدخل في الموضوع مباشرة، عايز أقولك رؤوف زميلك اللي قابلنا قبل كده طلب إيدك مني." حدقت إليه بدهشة: "رؤوف! إزاي الكلام ده؟ والدها بضحك: "هو إيه اللي إزاي؟ عايز يتجوزك فجه وطلب إيدك."

فرح بتوتر: "بابا بس أنا مش بفكر أتجوز تاني دلوقتي خالص." قال لها بحنان: "مفيش حاجة مفروضة عليكي يا حبيبتي. أنت اقعدي معاه لو ارتحتِ، ماشي؟ مرتحتيش براحتك بردو. وكتب خيره. الرجل استنى شهور عدتك تخلص علشان يكلمني." أومأت برأسها بتردد، فقبل والدها جبينها ثم أخبرها بأن رؤوف سيحضر في المساء. قالت بذهول: "بسرعة كده! ده أنا لسة موافقة حالا! ضحك والدها مجدداً: "معلش أصله مستعجل شوية."

أحمر وجهها بخجل ونهضت من أمام والدها والتوتر يمتلكها بالكامل. ظلت على نفس الحال تفكر حتى ألمها رأسها، حتى حضر رؤوف مع عائلته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...