الفصل 2 | من 40 فصل

رواية لأجلك انت الفصل الثاني 2 - بقلم وداد جلول

المشاهدات
23
كلمة
1,011
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

ذكريات الماضي أشرقت أشعة الشمس الذهبية لتتسلل خيوطها إلى نافذة تلك الفتاة الراقدة بفراشها بسلام، فتحت عيونها بانزعاج من أشعة الشمس القوية لتسمع صوت أمها تصيح بها: "آسيل هيا أيتها الكسولة استيقظي هيا" تململت بانزعاج ونهضت وهي تصيح لأمها بصوتها الرقيق الناعس: "ها أنا استيقظت يا أمي حسنا!

نهضت سريعا، وفعلت روتينها اليومي، دخلت إلى الحمام، غسلت وجهها ونظفت أسنانها لتخرج من الحمام وتتجه إلى خزانتها وتخرج ثيابها. لترتدي ثيابها وتسرح شعرها الناعم ذو الخصلات البندقية وتتجه إلى الأسفل حيث تجلس والدتها على مائدة الطعام. لتركض آسيل إلى أمها وتقبلها من خدها وتقول: "صباح الخير مامي" ردت والدتها بابتسامة: "صباح النور يا آسيل" "كيف حالك اليوم؟ تحدثت وهي تجلس على كرسيها. "بخير عزيزتي"

أجابت الأم وأطلقت تنهيدة بسيطة. "أمي هل ستذهبين اليوم إلى المستشفى؟ هل لديك عمل اليوم أم أنك مازلتي في إجازتك؟ سألتها آسيل وهي مستمرة في طعامها. تنهدت الأم وقالت: "نعم يا ابنتي سوف أذهب اليوم لدي عمليات ولا أستطيع أن أكمل إجازتي لنهاية الأسبوع." همهمت آسيل بتفهم ونهضت لتقبل وجنتا والدتها لتودعها وتذهب إلى جامعتها راكضة لأنها ستتأخر على محاضرتها.

بينما الأم ظلت تحدق بالفراغ وتعود بذاكرتها بأول ليلة لها مع زوجها ليلة زفافها. Flash back: "ماذا قلتي يا ابنتي" تحدث والد سمية الذي كان يجلس بجانب ابنته ويسألها عن قرارها. تلعثمت سمية وقالت: "كما تريد يا أبي" لم يشأ أن يغصبها على الزواج لذلك أعاد سؤاله مرة أخرى وهو يقول لها: "اسمعيني يا ابنتي أنا لن أجبرك على الزواج أبدا، إذا كنت لا تريدين الزواج من هشام تحدثي لننهي هذا الموضوع."

ضربات قلبها بدأت تطرق بشدة، هي معجبة بشخصية هشام فقد كان جارهم وكانت تراه دائما وهو يذهب إلى عمله وهي تراقبه من نافذة غرفتها، هو كان يعلم بأنها معجبة به ولكنه لم يكن يعيرها أي اهتمام على الإطلاق ولكن عندما علمت بأن هشام تقدم لخطبتها رقص قلبها فرحا وسعدت بطلبه جدا. أشار والدها بيده لتفيق من شرودها وقال: "ماذا قلتي ياسمية" بدأت بفرك يديها وهي مطرقة برأسها للأرض وقالت بصوت خافت: "موافقة يا أبي"

وخرجت مسرعة من الغرفة وقلبها ينبض بعنف بينما ابتسم والدها وذهب ليخبر والد هشام بأنها تمت الموافقة ليحددو موعد الزفاف بأسرع وقت. يوم الزفاف كانت متوترة وخائفة جدا، لا تعلم لماذا هناك هاجس يقول لها بأنه لن يكون كل شيء على ما يرام ولكنها تجاهلت شعورها وأكملت حفلة زفافها مع زوجها وانتهت الحفلة على خير وذهب هشام بسمية إلى منزلهم لتدخل سمية بتوتر بالغ وواضح على وجهها. دخلا إلى غرفتهما وكلاهما لم ينطق بحرف ليبتسم

هشام ابتسامة ساخرة ويقول: "ماذا هل أنت خائفة أم ماذا ياسمية" لم تستطع سمية الرد أو حتى النظر لوجهه من شدة حيائها وخجلها ظلت أنظارها مركزة على الأرض لتشعر بيد تحاوط خصرها واليد الأخرى تمتد على وجهها ليرفع وجهها بيده لتتلاقا عيناهما ببعض ويتحدث معها بجمود وبرود قاتل: "سأخبرك بشيء مهم ياسمية أنا لا أحبك ولا أريد الزواج منك ولكن أبي دفعني للزواج منك لإنه يرى بك الزوجة المثالية"

قال جملته الأخيرة بسخرية بينما هي تابعته بصدمة ناظرا لها بسخرية ليردف قائلا: "سوف أفعل معك ما أريد، ستكونين لي هذه الليلة، هذه الليلة فقط" ابتسم بخبث وسقط بها على السرير ومن ثم قبلها بوحشية وغضب مدة طويلة ليجعل شفتاها تنزف وهي تبكي بصمت وتلعن حظها العاثر الذي أوقعها بين يديه وتنظر لجسدها العاري بعد أن مزق لها ثوبها الأبيض ليبدأ هو ويفرغ بها رغبته ومن دون ذرة شفقة على حالها.

بعد مدة من الوقت تجلس على سريرها وهي تضم ركبتيها لصدرها وتبكي من ألمها وتلعنه تحت أنفاسها مئات المرات. أما هو فلم يهتم لها ولا لحالها، هو كل ما فعله أنه نهض من سريره واتجه إلى الحمام تاركا ورائه أنثى تبكي بحرقتها. لم يهتم لحالها، لم يهتم بمشاعرها، لم يعاملها كما يجب على الزوج معاملة زوجته في أول يوم لهما سويا، أخذ عذريتها عنوة ولم يهتم لتوسلاتها وآلامها أبدا.

تركها في الصباح الباكر نائمة على سريرها متكورة على نفسها وذهب بعيدا بحيث لا رجوع له نهائيا، هذا ما كان يجول في خاطره لينصدم الجميع بالشيء الذي حصل وتعود سمية إلى بيت أبيها مكسورة الخاطر، وللمفاجأة الكبرى بأنها تلقت ورقة طلاقها بعد أسبوع من زواجها واختفائه من حياتها للأبد.

لم تبد أي ردة فعل عندما علمت بحملها بعد مرور شهرين على تلك الحادثة بل على العكس كانت سعيدة جدا بأنها ستصبح أم وأقسمت بداخلها بأنها ستكون حياتها لمولودها الجديد فقط.

مرت أيام وذهبت أيام وها هي سمية في المستشفى تئن وتتألم بولادتها لتنجب فتاة كالبدر، فرحت بها سمية جدًا، لم تسمح لأحد بالاقتراب منها سوى أباها وهو الذي ساعدها هو ووالدتها على تربيتها، وها هي آسيل الآن أصبحت فتاة ناضجة واعية ومثقفة والأهم من ذلك جمالها الذي يذهب العقول. أفاقت من شرودها على صوت قرع جرس الباب لتنهض بتكاسل وتمسح دموعها بظهر يدها وهي تندفع لفتح الباب لترى أمامها أخيها مالك

(رجل ملتوي ذو شخصية سلبية وغير محببة لأحد ويبغض آسيل جدًا، ويسعى لإبعادها عن أمها انتقامًا لأخته التي ظُلمت من قبل زوجها فهو يحقد على آسيل ووالدها بشدة، هو في منتصف الأربعين من عمره متزوج ولديه ولدان أصغر من آسيل بسنوات قليلة) حدقت به بصمت وأفسحت له الطريق بينما هو ينظر لعيونها الدامعة قائلًا بسخرية: "ماذا؟ هل مدللتكِ بالجامعة؟ لتنظر له بغضب على حديثه تجاه ابنتها وتهم بالحديث ليقاطعها هو ويردف: "ما بكِ؟

لما كنتِ تبكين؟ هل تذكرتِ والد ابنتكِ السافل؟ أنهى جملته بابتسامة ساخرة لتصيح هي بغضب: "كفاك! ألم تمل من الحديث عنه؟ ما الذي تريده؟ ابتسم بسخرية ليجيب: "لا أريد شيئًا يا سمية، أريدكِ أن تعيشي حياتكِ بهدوء وسعادة، ابنتكِ أصبحت شابة وتستطيع الاعتماد على نفسها، لم لا تقبلين الزواج من وسيم هو يحبكِ؟ ابتسمت بسخرية وأجابت: "هل تريدني أن أتزوج لأنك تريد أن تراني سعيدة في حياتي أم أنك تريد أن تأخذ نصف ورثتي من أبي رحمه الله؟

وقف أمامها ونظر لها ببرود ليقول: "أنتِ تعلمين يا سمية أن الأموال لا تهمني بقدر ما تهمني أنتِ، أنا أريدكِ أن تعيشي حياة هادئة بعيدة عن ذكريات الماضي." صمت لوهلة ليردف قائلًا: "تعلمين جيدًا يا سمية أنني أستطيع أن أبعد آسيل عنكِ، أريدكِ أن تفكري جيدًا بهذا الموضوع." خرج بهدوء وبرود تام صافعًا الباب خلفه لتحدق سمية في فراغه والرعب يدب بأوصالها.

هي تعلم جيدًا أنه يستطيع أن يبعد ابنتها عنها ولكنها لا تستطيع الابتعاد عن ابنتها، هي كل ما تملك في هذه الحياة لذلك قررت أن تفكر في الأمر بروية وحكمة وتدرس الموضوع جيدًا. قطعت شرودها بتنهيدة حارة أطلقتها من أعماق قلبها متوجهة لتغير ثيابها وبعدها تتوجه إلى عملها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...