الفصل 9 | من 10 فصل

رواية لأنها لي الفصل التاسع 9 - بقلم ميار عبدالله

المشاهدات
20
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

كانت ليلي واقفة أمام المرآة، تنظر إلى انعكاسها بتمعن. شعرها الأسود الطويل ينسدل على كتفيها، وعيناها السوداوان الواسعتان تحدقان في الفراغ. ارتدت فستانًا أسود بسيطًا، وأقراطًا فضية صغيرة. "تبدين جميلة جدًا يا ليلي." التفتت ليلي بفزع، لتجد والدتها تقف عند الباب، تبتسم لها بحنان. "شكرًا يا أمي." "هل أنتِ مستعدة؟ "نعم، أعتقد ذلك." "لا تقلقي، كل شيء سيكون على ما يرام." احتضنتها والدتها بقوة، ثم تركتها لتكمل استعدادها.

نزلت ليلي إلى الأسفل، حيث كان والدها ينتظرها في السيارة. ابتسم لها بحرارة، وفتح لها الباب. "هل أنتِ مستعدة يا عزيزتي؟ "نعم يا أبي." "تذكري، مهما حدث، نحن نحبك." "وأنا أحبكم أيضًا." انطلقت السيارة، متجهة نحو القصر. كان قلب ليلي يخفق بشدة، مزيجًا من الخوف والترقب. وصلوا إلى القصر، وكان الجميع في انتظارهم. استقبلتهم عائلة زوجها المستقبلي بحفاوة، لكن ليلي شعرت ببرود في وجوههم. "أهلاً بكِ يا ليلي، نتمنى لكِ السعادة."

قال والد العريس، وهو يمد يده ليصافحها. ابتسمت ليلي ابتسامة باهتة، وشعرت بأنها تغوص في بحر من المجهول. "شكرًا لك." "تفضلي بالجلوس." جلست ليلي بجانب والدتها، تحاول أن تبدو طبيعية. لكنها كانت تشعر بأن عيون الجميع مسلطة عليها، تحللها وتقيمها. "هل أنتِ متعبة يا ليلي؟ سألت والدة العريس، بنبرة صوت لم تستطع ليلي تحديد ما إذا كانت ودودة أم لا. "قليلاً، لكنني بخير." "هذا طبيعي، الزواج مسؤولية كبيرة."

نظرت ليلي إلى العريس، الذي كان يجلس بصمت، ينظر إليها ببرود. شعرت بأنها تتراجع إلى الخلف، وكأنها تريد أن تختفي. "أتمنى أن تكوني سعيدة معنا." قال العريس أخيرًا، بنبرة صوت خالية من أي تعاطف. "أتمنى ذلك أيضًا." صمت ثقيل خيم على المكان. شعرت ليلي بأنها وحيدة، رغم وجود عائلتها وعائلة زوجها. "ليلي، هل أنتِ بخير؟ سألت والدتها، بعد أن لاحظت شحوب وجهها. "نعم يا أمي، أنا بخير."

ابتسمت ليلي لوالدتها، محاولة أن تطمئنها. لكنها كانت تعلم أن هذا الزواج لم يكن اختيارها، وأنها مقبلة على حياة لا تعرف عنها شيئًا. "حان وقت العشاء." أعلنت والدة العريس، بابتسامة مصطنعة. نهض الجميع، وتوجهوا إلى غرفة الطعام. جلست ليلي بجانب والدتها، تحاول أن تأكل، لكن الطعام لم يذق طعمه. "هل أنتِ متأكدة أنكِ بخير يا ليلي؟ سألت والدتها مرة أخرى. "نعم يا أمي، فقط أشعر ببعض التعب." "إذا أردتِ، يمكننا الذهاب مبكرًا."

"لا، سأبقى." نظرت ليلي إلى العريس، الذي كان ينظر إليها بفضول. شعرت بأنها تريد أن تبكي، لكنها حبست دموعها. "هل تحبين الرسم يا ليلي؟ سأل العريس فجأة، مما فاجأ ليلي. "نعم، أحبه كثيرًا." "هذا جيد، أنا أيضًا أحب الرسم." ابتسمت ليلي ابتسامة خفيفة، وشعرت بأن هناك بصيص أمل. ربما لم يكن هذا الزواج سيئًا كما كانت تظن. "أتمنى أن نتمكن من الرسم معًا في يوم من الأيام." قال العريس، وهو ينظر إليها بعينين لامعتين. "بالتأكيد."

شعرت ليلي بالارتياح، وبدأت تشعر بأنها تستطيع التنفس. ربما سيكون كل شيء على ما يرام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...