سليم تجاهل كلامهم واتجه لباب الفيلا. فتح الباب واتسعت عيناه من الصدمة. حياة كانت مشغلة أغنية مسيطرة، لابسة جلبية رقص وحزام رقص، وترقص بالعصاية على وحدة ونص ولا في بالها. مامت سليم بخوف وصوت واطي: نهار أسود! انتي جاية ترقصي دلوقتي؟ الجدة جت تدخل. مامت سليم وقفت قصادها بخوف. الجدة بعدتها عن طريقها، واتسعت عيناها بغضب وتوعد. والخالة كانت بتتفرج بذهول وغضب.
حياة بترقص وعطيهم ضهرها، وبتغني مع الأغنية. مكنتش حاسة باللي وراها. لفت وشها، بصت حواليها بصدمة. طفت الأغنية وقالت من غير وعي: سلاماً قول من رب رحيم... انت بتطلع امتى؟ ازيك يا حماتي أقصد يا طنط... مين دول؟ الخالة بابتسامة سخرية: ما شاء الله، ليكي مستقبل باهر يا حبيبتي. يعني مش بس مذيعة خربت بيوت و بتاعت مشاكل، لا وكمان رقصة وقليلة الأدب ومش عاملة أي اعتبار لينا. هي دي اللي طالع بيها السما يا ابن أختي؟
ملكش حق، بس معلش مراية الحب عامية. الجدة بحزم وغضب: آخرسي وإلا أديكِ على وشي. مامت سليم: يا أمي مش كده. حياة بصت لجدة سليم: هو حضرتك جدة سليم؟ الجدة بصتلها بغموض وقالت بابتسامة: انتي شايفة إيه يا ست المذيعة؟ بس كلنا انخدعنا فيكي. عاملة فيها مذيعة وعاقلة، وانتي بسم الله ما شاء الله عليكي، انتي والعقل متعرفوش بعض. بس معلش حفيدي طيب وبيحب يجبر بخاطر الجميع. ما مراية الحب عامية زي ما بيقولوا. حياة ابتسمت
بهدوء عكس الغضب وإحساسها: أهلاً وسهلاً، نورتوا. عن إذنكم. حياة بصت لسليم بغضب وعتاب وطلعت فوق وقفتلت الباب. قعدت على الكنبة والغضب يتطاير من عينيها. تحت، سليم بص لجدته بهدوء ممزوج بعصبية وحزن من تصرفاتهم: أظن يا جدتي إن دي مش أصول بنات البلد. هي مغلطتش عشان تتكلموا معاها بالطريقة دي. واحدة بترقص في بيتها وفرحانة، إيه العيب في كده؟ فين الكارثة؟
وبعدين الحق عليا إني متصلتش بيها. وعلى فكرة حياة دي أحلى وأجمل إنسانة شافتها عيني، هي اللي مصبراني على الحياة واللي أنا فيه. اسمعوا بقى، انتوا على عيني وراسي من فوق، لكن مراتي خطوط حمراء، واللي يزعلها يزعلني. لأن ببساطة كده، كرامتها من كرامتي. وانتوا أهنتوني قبل ما تهينوها. انتوا تعرفوا إيه عنها غير إنها مذيعة ناجحة في شغلها اللي حبيته وعطيته وقتها وطاقتها. اللي مش عاجبكم دي تعبت وسهرت وطالع عينيها عشان توصل لحلمها.
حلمها اللي تعبت عشانه. أنا مراتي مش خرابة بيوت، لا زمان ولا دلوقتي. أنا مستنتش كل السنين دي وتعبت كل التعب ده عشان حضرتك يا خالتي تدمرى وتهدي الحلم اللي عشت عمري أحلم بيه. حياة الوحيدة اللي بتفهمني فيا إيه، وده من زمان أوي أيام الطفولة. الوحيدة اللي بتطبطب وتحسسني إن الدنيا أمان في وقت انتوا أصلاً ناسيين. أمي، أمي اللي حضرتك كتبتي عليها وصلات أمانة عشان تسدي ديون الشركة. أمي اللي كانت بتشتكي من أبويا بيمناكِ. أمها
تقولي ليها انتي مفترية، انتي اللي مهملة. وانتي وانتي، ولما أطلقتِ اتبرايتِ منها ليه؟
عشان بس مطلقة مش كده؟ أنا اللي رباني أمي، وهي لو كانت شكت بس صفر في المية إن حياة مش هتنفع معايا، مكنتش وافقت. ويا ريت يا خالتي تبطلي تشحني في جدتي. حضرتك بتفهمي في الناس صح؟ بذمتك ده شكل واحدة أواية أو خرابة بيوت زي ما بنتك بتقول. لو بتحبوني بجد، بلاش تبقوا سبب في بعدها عني. أرجوكم بلاش تستغلوا إنكم أكبر مني وإني بحبكم وبسمع كلامكم. بلاش تكسروني. الجدة تنهدت بهدوء:
روح صلح مراتك يا سليم، وأوعى تخليها تبات يوم من الأيام زعلانة منك. اطلع راضيها، وإحنا مش أغراب. الخالة: أمي، انتي بتعملي إيه دي؟ دي... خربت بيوت وخربت حياة بنتي. انتي نسيتي إن... الجدة: اطلع يا سليم، وفكك من كلام خالتك، ما انت عارف بتهلوس آخر الليل. مراتك عمرها ما خربت حياة حد. حفيدي لو كان رايد بنتك كان اتجوزها، ولا إيه؟
سليم طالع. فتح الباب. كانت حياة قاعدة بتسرح شعرها، وسرحان الحزن في عيونها. معقول الناس شايفاها كده؟ خربت بيوت عشان بتتكلم وبتحذر من أشخاص وحاجات شافتها بعينيها. يعني عشان قررت تفرح بحياتها تبقى مش متربية؟ معقول الناس بتهتم بالمظاهر أوي كده؟ حتى سليم متكلمش. كانت سرحانة، ودول مش جايين يباركو، دول جايين يهينوها في بيتها. دخل سليم، اقترب منها، خد منها فرشة الشعر وبدأ يسرحلها. حاوط خصرها وبص على انعكاسهم في المرايا:
تتخيل أنا أسيب حقك دي؟ ولا مرة حصل مني الكلام ده. حياة ابتسمت بمرارة: هما أهلك يا سليم، وكمان مغلطوش... الموبايل فصل شحن ونسيت أشحنه. أنا آسفة إني حطيتك في الموقف ده، بس أنا حقيقي مكنتش أعرف إنهم جايين دلوقتي. سليم لفها له، حاوط وشها بإيديه وقبل جبينها:
حقك عليا يا قلبي، أنا بعتذرلك نيابة عنهم. للأسف أهلي، بس جدتي طيبة جداً، لو قعدتي معاها هتحبيها. هي عصبية وصرمة، لكن والله طيبة. اللي تاخدي بالك منها، هي خالتي. تقولي للشيطان امشي وأديني مطرحك. هو جوزها طلقها من قليل؟ متزعليش يا حبيبتي، حقك عليا. سليم بص لها بحب، مسك إيديها وقبلها: بحبك. كمل بمزح: وبعدين يا ستي، أنا لو كنت أعرف كدا كنت قفلت تليفوني ومطلعتش من البيت. بس حقيقي فاجأتيني. ليكي مستقبل يا حياتي.
حياة ضربته على كتفه: تصدق إنك رخمه، وأنا مش عايزة أكلمك تاني. وسع كدا. حياة دخلت التواليت وقفتلت الباب. بصت في المرايا وهي بتمسح دموعها اللي نزلت من الضحك. بعد وقت خرجت من التواليت بعد ما أخدت شور وغيرت هدومها. مسكت إيديه ونزلو وهما بيتكلموا وبيضحكوا. الجدة شافتهم، ابتسمت وقالت في بالها: (ربنا يسعدكم، بس برضه مش أنا اللي حفيدي يتعذب و يتهان على إيد ست المذيعة؟ سامية معرفتش، أنا بقا هربيها عشان تقلل أدبها عليه. ماشي)
نزلو. حياة سلمت عليهم. وحقيقي جدة سليم حبيتها. لكن طالعة عينيها. عدت تلات شهور. طبعاً حياة وسليم بيتهم قرب من بيت مامته، فجدته بتعدي أو بتطب على حياة كل شوية. وحقيقي ربتها من جديد. حياة: يااااه على الراحة يا خواتي. دي لو قصدة تجنني مش هيبقي كدا. بس كله عشان خاطر حبيبي. خالته دي أموت وأعرف مستحملة نفسها إزاي... الو... ممممم والله؟
طب شوفي بقا لأني على آخري. اعلى ما في خيالك اركبيه. انتي وهما مستحيل طبعاً. اطلع اتكلم في موضوع تافه زي دا؟ انتوا بتتراجعوا في أفكاركم ودي مش عجبني. حاجة زي دي ممكن تهدي كل تعبي. سلام. حياة قفلت الفون بهدوء وراحت على المطبخ وبقت تطبخ الأكل. بعد ما اتعلمت الطبخ والأدب. راحت ربت البيت وتقرأ الحلقة بتاعت البرنامج. رمت الورق بغيظ: أنا مستحيل أقدم القرف ده. كتم الارف على ذوقكم. قامت دخلت التواليت، أسفرغت. غسلت وشها:
لا كدا كتير أوي عليا. أنا بقيت بنسى كتير وبنام أكتر. وطبعاً ده على هوى الأستاذ. بس والله لأطوب عليك. أنا شكلي هموت. خرجت من التواليت وقعدت تقرأ في المجلة بملل. بعدين راحت توضت عشان تصلي. خلصت صلاة وقعدت تربت البيت. بالليل في التواليت، حياة واقفة قدام المرايا بتمسح دموعها بفرح وعدم تصديق. مترددة، متلخبطة. حطت إيديها على بطنها وسألت نفسها بحزن: يا ترى هعرف أربيك؟ يا ترى هتطلع سوي ولا هتخد مني؟ يا ترى هتطلع لمين أكتر؟
على قد ما أنا فرحانة ومش مصدقة، على قد ما أنا خايفة من الأيام والزمن. خايفة عليك من الناس والدنيا ومن نفسي. بس أوعدك إننا هنعمل كل جهودنا عشان تطلع أحسن مننا. دلوقتي لازم نعرف باباك. حياة حاولت تتصل بسليم، لكن مكنش بيرد: أووف، وبعدين بقا؟ انت كمان. ماشي يا سليم. حياة غيرت هدومها وخرجت. ركبت عربيتها واتحركت. بعد وقت. في القسم. ريماس: سليم، أنا مش قادرة أكتم في نفسي أكتر من كده. سليم ساب الورق وبصلها بملل:
أفندم يا ريماس؟ سامعك. ياريت تخلصي لأني عندي شغل. ريماس اقتربت منه: أنا بحبك يا سليم، بحبك فوق ما تتخيل. بحبك أكتر من نفسي. انت ليه مش عايز تفهم دا؟ فيها إيه أحسن مني عشان تحبها وتتجوزها؟ هي ده مش حب، ده تعلق. انت مريض بيها مش أكتر. لكن ده مش حب. بالدليل إنك مش بتتفاهم معاها، وهي كمان... سليم: هو إحنا مش خلصنا من الحكاية دي يا بنت خالتي؟ ولا اللي نعيده نزيده؟ ريماس:
لا مش فاهمة. أنا بحبك وانت هتتجوزني غصب عنها. انت ليه مش بتحبني؟ سليم: لأني بحبك. قبل ما يكمل الجملة، رفع عينيه. كانت حياة واقفة على الباب والغضب عميها. حياة بهدوء عكس الغضب: هالله هالله! أجيب اتنين لمون أحسن؟ ريماس بتوتر: شكراً يا ابن خالتي، عن إذنك. ريماس جت تخرج، حياة شنكلتها ووقعت. حياة وطت شوية:
خدي بالك من نفسك شوية يا روحي. المرة دي سليمة. المرة الجاية فيها رقبتك العسل دي. بلاش أنا لأني هتزعلي انتي وأمك. أبقى سلميلي على أمك يا روح أمك. ريماس جريت على بره بسرعة وخوف، لأنها عارفة إن حياة مش سهلة. حياة بصت لسليم: كنت بتقول إنك بتشتغل؟ لا ما هو واضح يا حبيبي. مبتردش عليا. عموماً، كنت جاية أقولك إني حامل. سليم بص لها و... يومك مش هيعدي على خير يا سليم 😂. مشكلة سليم إنه يا عيني مش بيلحق يتكلم ويشرحلها.
الجزء الأول من الحلقة الأخيرة. لحب رأي آخر. عائشة الكيلاني. سليم بص لها بصدمة واكنه مسمعش كلمتها الأخيرة: قولتي إيه؟ مش سامع ولا فاهم. حياة ابتسمت بسخرية ممزوجة بغيرة وحزن: شكلك مكنتش عايز حاجة تعكنن عليك من ناحيتي. بالنسبة لابني، هربيه أنا. طلقني يا سليم، و حالا طالما أنا عاق في حياتك. وهو عيش حياتك مع بنت خالتك ريماس هانم. حياة لفت وشها عشان تخرج من المكتب. سليم إيديه كانت أسرع. حياة حطت إيديها في خصرها: أفندم؟
ابعد وإلا قسماً بالله لصوت وألم عليك الناس و... سليم بص لها بعشق. صحيح في صمت، لكن نظراتهم لبعض قالت كل حاجة. سليم قبلها بحب وذل، بيبصلها بهدوء فرح: مفيش ست في الدنيا تملي عيني غيرك. ريماس زي أختي. بحبها، بحب الأخ لأخته. حاوط خصرها وكمل: أما إنتي ف حبي ليكي ملوش حدود ولا له نهاية. كلمة بحبك قليلة أوي على اللي حاسه تجاهك يا حياتي. حط إيديه على بطنها:
متعرفيش إحساسي ولا فرحتي إن كام شهر وابننا أو بنتنا هتيجي الدنيا. مش مصدق إن هيكون ليا ابن منك... زمان كنت بحلم بس أسلم عليكي. المهم إني أرجع أشوفك تاني، أنام وأصحى ألاقي مراتي وحامل في ابننا. حياة عيونها دمعت بفرح: يعني انت مش زعلان إني حامل؟ سليم بفرح وحب:
حياة، ده أحلى خبر سمعته في حياتي. وفي اليوم اللي كله مصايب مش بتخلص. حقك عليا، بس حقيقي مفيش فرصة إني أرد على التليفون ولا حتى أروح. ياريت بلاش كلامك اللي يعصب الواحد. لو مكنتش عايزك، حقيقي مكنتش اتجوزتك من الأول. صحيح بنتخانق، ولكن إيه الجديد؟ عادي. أنا مبعرفش أعيش غير لما أسمع لسانك اللي بينقط عسل. حياة بعدت إيديه عنها وقالت بغيظ: قصدك إيه؟ إني رغية؟ نكدية؟ لساني طويل؟ فاهمني قصدك؟
لاااا خد بالك، أنا مش حياة الصغيرة خلاص ماتت والله يرحمها. لكن اللي قدامك دي فاهمااك كويس أوي. أوعى كدا من قدامي. سليم مسك إيديها وبعدها عن الباب وخرجوا هما الاتنين من المكتب. بلا من المكان كله. ركبوا عربيتهم وشغلت جنات. حياة بتغني بصوت عالي: مكنش ناوى خير من يومها يا قلبى ليا، ومكنش ناوى خير يوميها من الأول معاك... يدوب ده كان بيرضى بس غروره بيا، وحبه ليا يا قلبى كان حب امتلااااك.
سليم بص لها بغيظ ومتكلمش. خلصت جنات. شغلت أغنية شيرين. منك لله. خلصت شيرين. شغلت أصالة. ما بالكم بقى. أصالة مربية لسليم العصبي. وقف العربية بجنون: أبو الحب على أبو اللي عايزه. هو أنا اتزفت جيت ناحيتك يا ولية؟ هو إيه نكد وخلاص؟ ارحمي أمي. أنا تعبت منك ومن أغنيكي. وأي لو مرجعتش ليا، أومال أنا متهبب عايش مع مين؟ مع أمي. حياة بهدوء: مش كده يا حبيبي، أعصابك. إحنا محتاجينك. ولا عايز ابنك يلاقي أبوه مجنون؟
سليم ضرب على التكسيون: هيليق أبوه مجلوط! هيلاقييني مجلوط بسبب أمو وأغانيها. ولا صوتهاااا؟ الله صوتهااا يجنن لدرجة المطربين لو سمعوها يعتزلوا الغنو. الا ضل الحيطة ولا ضلو. جتكم خيبة ستات نكدية. اهو اللي بيغنوا دول كل واحدة متجوزة وعيالها طولها، وفي الآخر تهينو. فين؟ وانتوا أصل النكد. حياة ربعت إيديها وكشرت زي الأطفال:
شكراً أوي إهمالك ليا. شكراً قوة قلبي الموجوع. لو حبك ثانية عشقته. أنا راضية أبقى فراشة وقتلها حب النور، ولا أعيش قلبي مقهوررر. حياة شغلت أغنية شكراً لكارول سماحة. طبعاً سليم على آخره (طلقها واتجوز ريماس 😂) سليم لنفسه: أنا مني لله. البت اتجننت ولا هي مجنونة وأنا انخدعت فيها. ربنا يسامحك يا حمزة. حياة خلصت الأغنية وشغلت أغنية رومانسية وبتغني معاها بحماس: حبيبي... سليم بص لها باستغراب وخوف من تحولها: نعم يا روحي؟ حياة:
عايزة مصاصة بالبطيخ. أي نكهة تانية هرجعك بيها. وعايزة رمان. سليم: أجيب رمان منين وإحنا في الحر ده؟ حياة ربعت إيديها: والله مش مشكلتي. اتصرف. هو مش انت ظابط ولا بتضحك عليا؟ سليم: يااا صبررر. حاضر يا حبيبتي. حياة: وعايزة بنزين ريحته في مناخيري. وعايزة جاز وكلور وسبردو. سليم بص لها بذهول: إيه ده؟ إيه الطلبات المريبة دي؟ حياة بجبروت مصطنع: أعمل إيه؟ مش ابني لوحدي؟ نستحمل بعض. سيدت الرائد ولا إيه؟ سليم:
أمري لله. حاضر يا ستي. حياة تحولت: إيه دا؟ إيه الارف ده كله؟ حاضر حاضر. إيه؟ معندكش دم؟ مفيش شخصية؟ يا اخي زهق. اضربني كف مش تبقى سلبي كدا؟ تو ااااع. حياة قعدت تبكي. سليم مش فاهم هو عمل ولا قال إيه عشان تعيط. بعد وقت وصلوا البيت وجاب كل طلبات حياة العجيبة. اتعشوا وناموا. حياة: سليم... سليم اصح بقا. سليم قام بنعاس: مالك يا حبيبي؟ تعبانة ولا حاجة؟ حياة ماسكة المنديل: ااااع. وقعدت تعيط. سليم حط إيديه على وشه:
بتعيطي ليه؟ والله ما اتكلمت ولا عملت حاجة. وحشك أهلك؟ أنا عارف. خلاص ليكي عليا آخد إجازة ونسافر ليهم ولا تزعلي. حياة بعياط: أنا زعلانة عشان زعلتك واتعصبت عليك من غير سبب. بس انت لو كنت مهتم كنت عرفت لوحدك أنا بعيط ليه. أنا فعلاً انخدعت فيك. سليم حط إيديه على شعرها: حقك عليا يا حبيبتي. أنا مش زعلان منك وعارف إنك مضغوطة وغصب عنك. حياة بصتله: بتحبني يا سليم ولا بتتسلى بيا؟ سليم حط إيديه على وشه كأنه خلاص هيصوت منها،
لكن قال بهدوء: أنا بعشقك واتجوزتك عشان بحبك ومستعد أعمل أي حاجة عشانك. حياة بفرح: إي حاجة؟ إي حاجة؟ سليم: اطلبي بس وملكيش دعوة. حياة مسكت إيديه بابتسامة وعضته. بعد وقت سابت إيديه بابتسامة: تصبح على خير يا سوسو. اتغضط ونامت. سليم بص لها بغيظ ونام هو كمان. وطبعاً كل شوية تصحيه لسبب شكل. الصبح. سليم بحنان: حطينا المناكير. نكدنا على بعض. بذمة عياط وعيطنا بما فيه الكفاية. أروح شغلي بقا. سلام يا روحي.
سليم قبل راسها ومشي. وطبعاً حياة كل شوية بتتصل بيه بمشكلة شكل. مرة شعرها، ومرة المناكير باظ، ومرة الجزمة متعرفش مالها، ومرة خناقة مع سامية. بالليل سليم رجع البيت. كانت حياة قافلة الشنط. رفعت صابعها بعصبية: أنا ماشية وسايباهالك. اشبع بيها. أنا واحدة ليها كرامة. طلقني يا سليم، لو بتحبني طلقني حالا. وإلا انت عارف تاني. أنا رايحة بيت أبويا أحسن من الارف ده. سليم بص لها ببرود: خلصتي؟ من عيني. روحي. حياة بدموع:
هتطلقني يا سليم؟ بعد العمر ده كله تطلقني؟ طب امسك فيا... ااااع. وفضلت تبكي. سليم قرب منها وجذبها لحضنه: طب انتي بتعيطي ليه دلوقتي يا بنتي؟ أنا لسه راجع من الشغل ومعملتش حاجة تزعلك. حياة ببكاء: بعيط فضول مش أكتر. وانت عايز تطلقني؟ هو أنا عملت إيه لكل ده؟ وسامية مش فهمني. سامية: والله يا سليم يا ابني معملتش حاجة. سليم بص لها بمعنى فاهم. وحقك عليا. وحياة مذلة بتبكي. بعدت عنه وعطست تقريباً في وشه. مين أحلى؟
أنا ولا ياسمين صبري؟ أنا شبهها أوي صح؟ سليم بحب: إنتي أحلى من ياسمين صبري بمراحل. حياة بغضب: وليه هي متبقاش أحلى مني؟ ولا انت متجوزها عليا وبتقول كده بتداري حبك ليها؟ اعترف يا سليم حالا. أنا هتصل بأمك وستك ييجوا يشوفوا حل معاك. كده مش نافع. ... انت كمان عطني الريموت بدل موبايلي. سليم: إيه ده يا حياة؟ شعرك حلو أوي. تحفة. انتي عمله فين؟ حياة ببكاء تاني: بتتريق عليا يا سليم؟
وقعدت تبكي. وفضلت تعذب في سليم وتطلع عين أهله معاها لتسع شهور. تسع شهور معيشة في عذاب وجحيم. في أوضة سليم. سليم: يا ابن الذنان. نام وسيبنا ننام. إحنا مش أهلك؟ معندكش أهل تحس بيهم؟ والهبلة بتعيط. سليم خرج من أوضته. كانت حياة بتتمشي في الممر وبتبكي مع كريم ابنهم. سليم بص لها. خد كريم منها: أنا هسكتُه. حياة ببكاء:
مانت بقلك ساعة ونص بتحاول تسكته. مش بيسكت. أكل وأكل، غيار وغيرتله، لعب ولعبنا واتطرمطت. أنا تعبت ومش عارفة بيعيط ليه. طالعلك سميته على كريم زي كريم فهمي، بس واخد ذنبك. سليم بص لها نظرة خلتها تجيب ورا: روحي نامي انتي، وأنا هنام ابن الجزمة ده. حياة دخلت. وسليم وراها. قعدت وسندت إيديها على وشها وبتبص على سليم بابتسامة. كريم أخيراً نام. سليم حطه على الكنبة. حياة: سليم، انت نمت؟ سليم:
لا يا حياتي. صاحي. الحق أنام شوية قبل ما كريم باشا يصحى. وانت نامي كمان. حياة حطت المخدات جانب كريم واتجهت للكنبة ونامت في حضنه. وقالت بهمس: شكراً. وأسفة. سليم بص لها بحب وعدم فهم: ده واجبي وحقكم عليا لأنكِ مراتي وهو ابني. تاني حاجة، بتتسفي على إيه يا مجنونة؟ حياة:
تو. شكراً إنك وقفت جانبي ولحقتني قبل ما مالك ينشر الفيديوهات والصور. وكمان كتمت على الموضوع قبل ما يوصل لأهلي. ودي مش أول مرة. انت وقفت جانبي كتير سواء كنت أعرف أو لا. وأسفة على قلة ذوقي وأدبي معاك، بس كنت رد فعل بس. أنا مهما عملت مقدرش أشوفك زعلان مني. سليم ضمها له أكتر وقبل راسها: بحبك. حياة: وأنا كمان. بعد سنة. في الجنينة. سليم بيلعب كريم اللي بيبصلهم وبيضحك عليهم: يااا ام النكد انتي!
هيحصلك حاجة لو قعدتي دقيقة من غير ما تنكدي على أمي؟ أنا اللي غلطان إني وافقت أتجوزك بعد ما كنتي بت... حياة بصوت ياسمين صبري: مين دي ياض؟ ها؟ مين دي؟ دا انت حفيت فاكر ولا أفكرك هااا؟ ورد ورجاءً. سليم: اسكتي بقا. اتعدلي لا أعدلك بطريقتي. حياة: يا مامي. تصدق خوفت؟ لا يا واد. اعدلي. أنا عايزك تعدلني. سليم: شلق شلق. أنا متجوز شلق. كان فين عقلي لم اتجوزتك؟ ده انتي الكدعة. أمك شلق يا كريم. اااه شلق. حياة شهقت: أحيه.
سليم لكريم: شوفت عشان تصدقني. تمت. رايكم في سليم وحياة. لحب رأي آخر. عائشة الكيلاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!