الفصل 15 | من 63 فصل

رواية لحن الحياة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سهام صادق

المشاهدات
26
كلمة
1,954
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

أرتبكت من نظراتهم وتمتمت وهي تنحني لتجمع الفوضى التي أحدثتها. -مافيش حاجة، ده مجرد فنجان اتكسر. فأمتقع وجه جاسم وهو يراها تلتقط الزجاج بيدها. -مهرة، اطلبي أي عامل من النظافة، هما عارفين شغلهم. فأمتعضت رفيف من اهتمامه، وضغطت على ذراعه بتملك. -ألن تريني مكتبي يا جاسم؟ فأبتسم لها وهو يبعد ذراعها عنه، مشيراً لها بأن تتقدم أمامه. -أكيد. ثم ألقى بنظرة أخيرة على مهرة التي لم ترضخ لأمره وأكملت جمع الزجاج.

فالفنجان قد انكسر لقطع كبيرة مرئية. ولوّت شفتيها باستياء. -كان هدية من ورد. فابتسمت لها منى بخبث. -لو ما كنتيش مركزة أوي معاهم ما كانش ده حصل. لترفع مهرة عينيها نحو منى. ونهضت من جلستها بعد أن أنهت التقاط شظايا الزجاج. -كنت بتابع الحوار يا مدام منى. وأنصرفت خارج الغرفة وهي تتمتم بحنق من نفسها. -لازم أركز وأفحص في شكلي، غبية يا مهرة. *** انقضت الأيام كما تنقضي بنفس الوتيرة.

مهرة بعملها الذي تمقته، وورد في عالمها الوردي وعملها الذي أحبته بل عشقته. ولم يكن حب عملها إلا لقربها من كنان. وقفت مهرة بملل تطالع رفيف تردف لغرفة جاسم بعد أن ألقت عليهم تحية الصباح. -هي إيه الحكاية بالظبط يا مدام منى؟ فابتسمت منى وهي تغلق الملف الذي أمامها. -مالناش دعوة، إحنا هنا مجرد موظفين. فأحتقن وجه مهرة وهي تقترب منها، متذكرة عجرفة رفيف معها الأيام الماضية. -طب أنا خلصت كل الشغل المطلوب مني، أقدر أمشي بقى؟

فأشارت لها منى نحو غرفة جاسم. -وأفرض سأل عنك؟ فأحتقن وجهها وهي تطالع غرفته، تضرب كفوفها ببعضهم. -أدخله دلوقتي أنا إزاي؟ والليدي رفيف هانم جوه. فضحكت منى وهي تتذكر امتعاض مهرة من تعامل رفيف معها بكبر. -يبقى استني لما تخرج من عنده. فقطّبت مهرة حاجبيها بضيق. -واستنى ليه؟ أنا هدخله، من حق أي موظف ياخد إجازة مش انصراف مبكر من العمل. فطالعت منى الأوراق وهي تبتسم. -الطريق لجاسم الشرقاوي فاضي قدامك، ادخلي له.

ففردت مهرة جسدها بثقة، ووقفت أمام غرفته وطرقت الباب وأردفت. وسقطت أرضاً بعد أن تعثرت قدماها. لتصدح صوت ضحكات رفيف. فنهض جاسم من مقعده فزعاً واقترب منها يمد لها يده. -انتي كويسة يا مهرة؟ فرفعت عيناها نحوه ونظرت ليده الممدودة، وكالعادة نفرت مساعدته. ونهضت وهي تنظر لرفيف بغضب. -خلصت كل الشغل المطلوب مني، ممكن آخد باقي اليوم إجازة. فنظر جاسم ليده الممدودة بحنق من أفعالها وزفر أنفاسه وهو ينظر للوقت.

فوجد الساعة تقترب من الثانية عشر ظهراً. وعندما شعر برغبتها في المغادرة بعد حرجها من سقوطها. -مافيش مشكلة يا مهرة، تقدري تروحي. وأنصرفت دون كلمة بعدما رمقت رفيف بنظرات حانقة. لتنهض رفيف من مقعدها. -لا أصدق أنك تجعل هذه الفتاة مساعدة لك يا جاسم. ألا ترى هيئتها؟ ولوت شفتيها بامتعاض وهي تعبث بخصلات شعرها. -رفيف، أنا في الشغل بأحترم موظفيني بذكائهم مش شكلهم ولا لبسهم. وتخطاها وهي يعود لمكتبه. -روحي كملي شغلك.

فابتسمت وهي تقترب منه، تجلس على حافة مكتبه. -سنسهر سوياً اليوم، أليس كذلك؟ فابتسم جاسم. فرفيف ذات سحر طاغي بأنوثتها. ووجدها تنحني نحوه تطبع على وجنته قبلة سريعة ثم ابتعدت عنه. -إذاً أراك بعد دوام العمل. *** كل شيء في المنتجع أصبحت تجربة هي وجواد. ما يريده جواد ينفذ على الفور. نظرت إلى القاعة الضخمة وشاشة العرض. وتقدم أمامهم أحد الموظفين باحترام. فأخذت ورد تجول بنظراتها في المكان.

جواد أمس أراد أن يذهب للسينما ويحضر أحد أفلام الخيال العلمي ويأكل الفشار. وعندما أخبره كنان أنه يستطيع أن يرى الفيلم في الجناح على شاشة التلفاز ويصنعوا له الفشار. رفض بطفولة وأصر أن يرى الفيلم بالسينما. وكانت القاعة المخصصة للسينما في المنتجع لأول مرة تفتح بعد أن تم تجهيزها. وابتسمت ورد بارتباك بعدما جذبها جواد من يدها كي تنتبه. ووصلوا للصف الثالث وجلس جواد بسعادة على المقعد المريح وقدميه لا تصل للأرض.

يحركهما بمتعة ويصقف بيديه بحماس منتظراً عرض الفيلم والفشار والكولا. وابتسم كنان بحنان وهو يراه بتلك السعادة. ونظر إلى ورد فوجدها تفرد المقعد ثم جلست بخجل على يمين جواد. -اجلس هنا يا خالو. وأشار الصغير نحو جهة اليسار. فجلس كنان وهو يشير للموظفين بأن يبدئوا العرض. وانطفأت الأنوار وبعد دقائق بدأ الفيلم يعرض. أحد الموظفين اقترب بعلبتين من الفشار بجانب الكولا. كنان أعد كل شيء من أجل جواد.

وهذا ما كان يجعل ورد تغرق بحبه أكثر. حنانه جميل وعجيب. يصبح كالطفل مع جواد. رغم أنها تعلم شخصيته الجامدة وتعامله الصارم مع موظفينه. ولطافته التي يخصها بها ماهي إلا. وابتسمت وهي تجد قلبها يرسم الأحلام. وقد نسيت أنه قديماً قد رسم وحلم وانكسر. وحدقت بالفيلم واسترخت بجسدها. فالمكان رائع بشدة. واختلست النظرات نحو جواد. فوجدته يأكل حبات الفشار ومندمج مع الفيلم. وتمتمت داخلها.

-طفل وبيتفرج على أفلام خيال علمي.. وأنا اللي بتفرج على برامج الأطفال. وفاقت على يد جواد يربت على يدها يحثها على الانتباه. -انظري يا ورد، أريد أن أصبح رائد فضاء مثل هذا. فابتسمت على حماسه المحبب وتمنت أن يكون لها طفل مثله ذات يوم. ونظرت نحو كنان بعد أن حاربت كثيراً رغبة قلبها في النظر إليه. فوجدته يعبث بهاتفه وكأنه ليس معهم. فشعرت بالإحباط وعادت تركز في مطالعة الفيلم. ولا تعلم أن كنان يركز معهم.

وابتسم وقد رأى نظرتها الأخيرة نحوه. فقد قرر أن يلعب قليلاً معها. -سنرى يا ورد إلى متى الهروب. كان يحادث نفسه وهو يبتسم. وعادت ورد تختلس النظرات نحوه. فوجدته يبتسم وهو يعبث بهاتفه. فأصابها الإحباط مجدداً. فيبدو أنه لا يطيق تلك الجلسة ومندمج مع شيء آخر. ومر الوقت واندماجت ورد مع الفيلم وقد أزاحت فكرها عنه. وأخذت تأكل من علبة الفشار بتلذذ. وتستمع إلى حماس جواد. ونهض كنان من مقعده بعد أن رن هاتفه وهتف بالمتصل.

-دقيقة وسأكون معك. وصعد الدرجات برشاقة نحو باب الخروج. فالتفتت ورد تنظر لأثره ثم عادت تطالع الفيلم وهي تزفر أنفاسها بفتور. ومرت الدقائق إلى أن وجدت يد بجانب يدها داخل علبة الفشار. فسحبت يدها سريعاً ونظرت إلى من يجاورها. فوجدت كنان يأكل حبة الفشار متمتماً. -رائع. فأرتبكت ورد ومدت له علبة الفشار ليأخذها. -تفضل. فابتسم كنان وهو ينظر لوجهها المتورد من الخجل. -سنأكل سوياً يا ورد.

فأزداد ارتباكها ونظرت نحو جواد فوجدته مندمج بمطالعة أحداث الفيلم. -ورد. فالتفتت نحوه بخجل ثم وضعت علبة الفشار على حافة المقعد بينه وبينها. ليضحك كنان بمتعة. -لا أفضل تلك الأفلام. فابتسمت وهي تخبره. -وأنا أيضاً. فسألها كنان باهتمام عن نوع الأفلام المفضلة لها. وقد ظن أنها تفضل الأفلام الرومانسية ولكن. -أحب الأفلام التاريخية. وتابعت بحماس. -الحروب والخيل والسيوف. فأتسعت ابتسامة كنان وهو يتأملها بمتعة وشغف. ***

أنهت مهرة لقاءها مع المرأة التي جاءت إليها توكلها في أمر زوجها. وجلست على مقعدها باسترخاء ثم تأوهت بألم. -انتي فاكرة الكرسي الخشب بتاعك زي كرسي جاسم الشرقاوي؟ وأعتدلت في جلستها تسجل عنوان الشركة التي كان يعمل بها زوج تلك السيدة. وقد حدثت له إصابة عمل ولم يحصل على تعويض وطردوه من عمله. ليردف إليها شيكا كأس الشاي وهو يتساءل. -هتساعديها يا أستاذة؟ فابتسمت مهرة وهي تأخذ منه كأس الشاي تتذوقه بمتعة. -تسلم إيدك يا شيكا.

وجلس شيكا أمامها وهو يخبرها بظروف تلك المرأة. -متقلقيش يا شيكا، هساعدها. ليتساءل شيكا بقلق من أمر المال. -بس هي معهاش فلوس.. ديه ست على حد حالها. لتنظر مهرة لعنوان الشركة متمتمة. -قولي لها متقلقش من حاجة. فطالعها شيكا بارتياح بعد أن علم أنها ستتولى الأمر دون مقابل. *** تعجبت منى من سؤال مهرة على اسم تلك الشركة المعروف صاحبها بجشعه وسمعته السيئة. وأخبرتها بالمعلومات التي تعرفها.

فتحتجرت عين مهرة وهي تعلم أن المهمة ليست هينة. وأردف جاسم وهو متعجب من جلوس مهرة تدق على الأوراق بتركيز. -مهرة. فلم تنتبه لندائه وأخذ يهتف باسمها مجدداً ولكن لا حياة. لتفزع من صوت الضربة التي ضربها على مكتبها ونهضت بحنق وقد نسيت أنها بالعمل. -هو الواحد مايعرفش يفكر؟ ونظرت حولها لتتذكر أنها بالشركة وجاسم يقف أمامها ومنى تطالعها بدهشة. ومسحت على وجهها. وهي تشيح عيناها عن جاسم الذي وقف يطالعها بجمود.

عاقداً ساعديه أمام صدره. -آسفين لحضرتك. تحبي تدخلي مكتبي تقعدي مع نفسك وتفكري كويس. فاحتقن وجهها من تهكمه، فهي قد نسيت وجودها بالشركة. ولم ترد على سخريته. ليعتدل في وقفته ثم سار نحو مكتبه. "ورايا يا أستاذة." وأتبعته وهي تنظر لمني التي تحدق بها. "عايزني في إيه ده؟ فضحكت مني، فكل يوم أصبحت تكتشف بها أشياء كثيرة، رغم تهورها إلا أنها علمت معدنها الطيب.

وقف جاسم يزفر أنفاسه بحنق، ثم التفت لها بعد هدأت أعصابه وقبل أن يوبخها أو يسخر منها. "من غير تجريح، بس أنا عندي قضية وبفكر فيها." وتابعت وهي تضبط من وضع نظارتها. "أكيد بتمر بلحظات زي دي وبتحتاج هدوء." فضحك جاسم بتهكم وهو يطالعها. "أحجزلك في فندق خمس نجوم، تستجمي يومين وتفكري كويس في القضية." فتنهدت بأمل وحلم. "ياريت، ولو كسبت القضية هعزمك على كوباية عصير قصب."

وعندما وجدت ملامحه قد تبدلت، زفرت أنفاسها بتأفف، فكل شيء معه بحساب. "قولي عايزني في إيه عشان نخلص بدل ما أنا... وقبل أن تكمل كلامها صرخ بوجهها. "مهرة! فهمست بخوف. "أفندم." ليحدق بها جاسم للحظات ليلقي عليها أصعب مهمة في حياتها وهي مرافقة رفيف في البحث عن قاعة تلائم فكرها وتصلح لحملة التصوير للدعاية عن المنتج الجديد. *** نظرت سهير لزوجها وهي تفكر في كيفية تزويج مهرة لأحد التجار. "إيه رأيك يا عزيز في الحاج صبحي؟

فابتسم عزيز وهو يرتشف من قهوته. "راجل جدع وابن سوق وجزار، ليه مركزه." فاتسعت ابتسامة سهير وهي تقترب منه بمكر تهندم له عباءته. "طب إيه رأيك نجوزه لمهرة." *** ارتسم الحزن على محياها ومعاذ يخبرها أن المنتجع لم يتبق عليه إلا شهر ونصف ويصبح مجهزًا، وهنا سيرحل جواد وينتهي عملها. حقيقة جاهدت على نسيانها كي تستمتع بيومها. ولكن لا مفر من الحقيقة مهما كان. "بجد يا ورد، إنتي من الناس اللي متتنسيش." وتابع بتفكير.

"إيه رأيك تشتغلي في خدمة العملاء بعد عقدك في الوظيفة الحالية ينتهي؟ فابتسمت ورد بشحوب وهي تنظر لبهو الفندق. ولم تجد ما تقوله. *** القاعة التاسعة ولم يعجبها شيء، كانت مهرة تحادث نفسها بحنق وهي تتبع رفيف ومعها سكرتيرتها. وجلست على أقرب مقعد قابلها تنتظر أن تنتهي رفيف من تفحص المكان مع المشرف. وزفرت أنفاسها وهي تتمنى أن ينتهي هذا اليوم.

فأقدامها قد تورمت، فهي من تأتي لهم بالمسؤول وترشدهم على الأماكن التي أخذت قائمتها من مني. وتساءلت داخلها وهي تنظر لعلو كعب حذاء رفيف. "هي مبتتعبش؟ لتجد سكرتيرة رفيف تركض نحوها بتعب. "أنا هنقل نفسي من قسم السكرتارية خالص، ماله الرد على التليفونات؟ فابتسمت لها مهرة وأشارت للمقعد الآخر. "اقعدي يا نشوى لحد ما الليدي تخلص، فاكرة نفسها في... وكانت أن تكمل باقي عباراتها، إلا أن صوت رفيف أفزعها. "نشوى!

لتنظر نشوى للمقعد ومهرة وذهبت نحو رفيف فهي سكرتيرتها وقد تم نقلها من أجلها. وبعد دقائق كانت رفيف تخرج من المكان ترتدي نظارتها السوداء وتهندم من خصلات شعرها المصففة بعناية. وتأملت مهرة المكان قبل أن تغادر. "والله حلو المكان، مبتفهمش في فن الاختيار." واتجهوا نحو السيارة المخصصة بالطبع لرفيف. وصعدت مهرة بجانب السائق تتمنى أن تنال القاعة العاشرة مواصفات السيدة رفيف. وبالفعل حدث ما تمنت وانقضى اليوم.

وعادت للمنزل لتجد السيد عادل والد مرام يصعد أول درجة من الدرج بتعب يحمل بعض الطلبات. "هات يا أستاذ عادل عنك." فالتفت عادل لها بابتسامته الطيبة. "إزيك يا مهرة يا بنتي." وتابع بعتاب. "كده الشغل ينسيكي عمك عادل؟ فتناولت مهرة منه ما يحمل. "غصب عني، إنت عارف غلاوتك عندي إنت وأبلة صفاء." وصعدت معه لشقته وهي تحمل الأغراض ويسألها عن حالها. ففتحت لهم صفاء باب الشقة تنظر لمهرة مرحبة.

"تعالي يا حبيبتي، ده أنا النهارده عاملة كيكة الجيلي اللي بتحبيها وكنت هنزلك نصيبك إنتي وورد." فوضعت مهرة الأغراض أرضًا، وقد نسيت إرهاقها مع كعكة السيدة صفاء. *** نظر كريم إلى مشيرة التي تجلس معه في مكتبه يشرح لها بعض الأشياء في الصفقة الجديدة. لا يعلم لما اختارته هو، فالصفقة بها شركاء آخرون. وأخرجت سيجارتها تدخن. "مسموح أدخن؟ وضحكت بأنوثة، ليتمتم كريم باستياء وهو يرسم ابتسامة مجاملة على شفتيه. "أكيد." ***

أطرحوها أرضًا، فتأوهت بألم وهي تنظر للرجلان ذو الأجساد الضخمة يتجهون نحو الشركة التي أتت لها لتتحدث مع صاحبها بخصوص مستحقات الرجل الذي لم يهتموا بأمره ولا بأمر أسرته. وتذكرت كيف كان لطيفًا معها عندما علم أنها مندوبة من شركة جاسم الشرقاوي. ولكن بعد أن عرف سبب قدومها إليه كانت هذه هي نهايتها، تفترش الأرض تتأوه بألم من ذراعها. وأشفق عليها أحد المارة وساعدها في النهوض. "ربنا ينتقم منهم يا بنتي." ***

انصدمت مني من ذراع مهرة الملفوف برباط وتعلقه برابطة على عنقها. "إيه اللي حصلك؟ فنظرت لها مهرة بوجع وهي تتذكر ما حدث. "ماتخديش في بالك، حادثة بسيطة." وتساءلت وهي تتمنى ألا يكون قد سأل عنها جاسم واكتشف تأخيرها. "سأل عني؟ فحدقت بها مني بأسف. "للأسف، وقال عايزك أول ما توصلي." فأتجهت نحو مكتبه وهي تزفر أنفاسها بقوة تدعو على الرجلان وصاحب الشركة. وأردفت لغرفته لتجده يطالع بعض الأوراق. "مدام مني قالتلي إنك عايزني."

فلم يهتم جاسم بالرد عليها، فقد أخبرته رفيف في الصباح أنها سيئة في عملها ولم تنفعها بشيء غير سلوكها، وما ساعد كلام رفيف من حنقه منها أنها أيضًا لم تأتِ للعمل في وقته المحدد حتى أنها لم تخبر مني بأمر تأخيرها. "جاسم بيه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...