هدوء ومكر (25) دقائق أتبعتها ساعة كاملة وهي تجلس هكذا وأعين الحارسين تخترقها بتعجب. اقترب منها الحارس بهدوء. -يافندم اتفضلي جوه هتتعبي من قاعدك هنا. وديه أوامر واحنا لازم ننفذها. فطالته مهرة بضيق وهي تمسح وجهها المتعرق. -افتح البوابة. ليحدق بها الحارس بيأس. فأشعة الشمس اليوم حارقة وهي مازالت على رأيها. كان الحارس الآخر يتابعهم بعينيه وهو جالس بغرفة المراقبة. ليتجه إليه صديقه متمتماً بملل. -برضوه مصممة على قعدتها دي.
لينظر لها الحارس الذي يدعى محروس. -اتصل بالبيه قوله. لأنها لو فضلت قاعدة كده هتاخد ضربة شمس. مش عايزين نروح في داهية. فحرك الآخر رأسه وأخرج هاتفه ليهاتف سيده. تنهد جاسم بسأم وهو يوقع على بعض الأوراق. لتحمل منى الأوراق من أمامه بتعجب. فهل هذه هيئة شخص متزوج من بضعة أيام. وأنصرفت على الفور. ليردف ياسر لداخل مكتبه. ناظراً له بتساؤل. -في حاجة حصلت. فرفع جاسم عينيه نحوه. مشيراً له بأن يجلس.
وكاد أن يتحدث ويخبره بأشياء تخص العمل. فقطعه رنين هاتفه. -أيوه ياجمال. وتجمدت عيناه وهو يستمع لما يخبره به الحارس. -ادي الهانم التليفون. فتحرك الحارس نحو مهرة التي أخذت تتملل من جلستها بإرهاق. فطاقتها تحت أشعة الشمس قد خارت. ووجدت الحارس ينظر لها وهو يمد هاتفه نحوها. ألتقطت الهاتف سريعاً كي تخبره بأن يأمر رجاله بفتح بوابة المنزل لها. ولكن تجمدت في جلستها وهي تسمع صوت جاسم الحازم.
-انتي مجنونة في عقلك. كلمة واحدة يامهرة ترجعي على الفيلا ولما أرجع لينا كلام تاني. وأغلق الهاتف بوجهها. فمعها فهم لا محايلة لا جدال. وطالعت الهاتف بصدمة ونهضت من جلستها وهي تعطي الهاتف للحارس متمتمة بضيق. -أنا أصلاً تعبت من القاعدة هنا. وسارت بهدوء من أمام الحارس الذي وقف يطالعها بعينين متسعتين. فهي قد انصرفت بهدوء دون جدال. اتسعت ابتسامة ورد وهي تهبط من سيارة كنان تتأمل المنزل الذي أمامها وما يحيطه من إطلالة ساحرة.
-هذا منزل العائلة ياورد. لقد قضيت طفولتي هنا. فالتفتت نحوه ورد لتجد عينيه قد غامتا بالحزن. -هازان كانت تعشق هذا البيت بشدة. وحدق بالفراغ الذي أمامه بصمت. لتقترب منه ورد تضم كفه بين راحتي كفيها. وعندما شعر بضغط يدها على يده. طالعه بابتسامة حانية ثم ضمها إليه بعشق يقبل قمة رأسها. -لن تمحي تلك العطلة من ذاكرتك ياورد. ليخرج في تلك اللحظة رجلاً بعمر الخمسين مرحبا بهم. -أهلاً سيد كنان. لقد اشتقنا إليك.
ونظر إلى ورد مرحبا بها. -أهلاً ياخانو. لتبتسم له ورد بلطف. ويقودها للداخل بعد أن أملى على حارس مزرعته ما يريده. لتقف ورد في منتصف المنزل. لتطالع ما حولها بانبهار. فجمال المنزل بالحديقة الشاسعة التي تحيطه كما تصميمه بسيط ورائع. -المنزل جميل حقاً ياكنان. أريد أن أسير بالحديقة. ليتأمل كنان سعادتها بحب. وأقترب منها يحرك أطراف أنامله على وجهها. -سأريكي كل شيء لاحقاً حبيبتي. ولكن الآن أريد أن أخبرك سراً.
لتتسائل ورد وهي تنظر لعينيه الراغبة. -ما هذا السر. وشهقت بفزع وهي تجده يحملها بين ذراعيه متجهاً نحو الدرج الخشبي. -ستعرفينه حبيبي لا تقلقي. ضحكت مهرة وهي تقضم حبة الطماطم وتستمع لطرائف فوزية مع زوجها. -وبعدين يافوزية عمل إيه جوزك. فاتسعت ابتسامة فوزية وهي تقلب الطعام ثم زفرت أنفاسها بهيام. -باس راسي في وسط أهل الحارة كلهم. وعزمني على أكلة كباب وكفتة. إنما إيه. لتنظر إليها مهرة بتعجب متسائلة.
-يعني بعد ما ضربك وفرج عليكي الناس. سامحتيه بالسهولة دي عشان أكلة يافوزية. فهتفت فوزية وهي مازالت على وقفتها. -ماهو صالحني قدام أهل الحارة ياست مهرة. لتضحك هدى على بساطة فوزية. فهي لم تكتشف حكاياتها إلا مع مهرة التي تندمج معها في الحديث. -شوفتي يامدام هدى بعد ما ضربها صالحها بأكلة. لتصحح فوزية الأمر مجدداً. -وباس راسي كمان ياست مهرة خدي بالك. ده منعم جوزي مفيهوش منه اتنين.
فحركت مهرة حاجبيها بيأس من حال تلك العاشقة بزوجها. -الحمد لله مافيش منه اتنين. ونهضت بعدها تنظر لهدى. -عايزة مني حاجة أسعدك فيها يامدام هدي. لتبتسم هدي بحنو. -ده إحنا اللي نسألك يابنتي. إحنا هنا خدامين عندك. لتضيق ملامح مهرة وهي تطالعها. -لأ مش خدامين عند حد. إنتوا هنا موظفين زي أي موظف في أي مكان. ونظرت إلى فوزية التي هتفت بسعادة. -بجد ياست مهرة إحنا موظفين. فضحكت مهرة على تلقائيتها. لتكمل فوزية بأسى.
-أصل عيال الحارة بيقولوا للواد حمو ابني ياابن الخدامة. الكلمة أوجعتها بل وذكرتها بذكريات قديمة عندما كانت تأتي ورد تخبر والدتها أن أصدقائها في الحي يتهامسون عليها بأن والدتها تبيع لهم أطباق الكشري. فقد أتى وقت عليهم لا يستطيعون تكفية حاجتهم من المال القليل الذي يبعثه لهم والدهم. ومحل البقالة لا يدخل لهم إلا حاجات طعامهم. فكانت والدتهم تسعى دوماً في ابتياع أي شيء هي ماهرة به من أجل ألا تنقصهم شيء عن أقرانهم.
ولطبيعة ورد الهادئة كانت لا تتحمل أي إهانة عن والدتهم فتأتي لها باكية. وبالجانب الآخر كانت هدى تشعر بالألم متذكرة ابنها الذي أعطته شقتها ليتزوج بها ثم طردها بعد أن كلت زوجته من وجودها مخبرة إياها أنها عالة عليهم بعد أن تركت خدمتها كموظفة خدمة في أحد الفنادق. بعدما طلب منها ابنها تركها لعملها فهو أصبح يعمل وسيتكفل بكل شيء يخصها فهو يريد أن يريحها من مشاق الحياة ولكن الحقيقة كانت كي لا تفضحه أمام عروسه وأهلها.
لتتمتم مهرة قبل أن تغادر المطبخ مخاطبة فوزية. -قولي لابنك أنك بتشتغلي وبتكسبي فلوسك بالحلال. مافيش فرق بين وزير ولا بياع الجرجير كلنا زي بعض عند ربنا مش هيفرقنا غير أعمالنا. لتبتسم فورزية وهي تنظر لهدي الشاردة. -طيبة أوي الست مهرة. صعد جاسم الدرج بعد أن سأل السيدة هدي عليها. وأخذ يدلك عنقه بإرهاق متمتماً. -استعد ياجاسم للراديو اللي هيشتغل دلوقتي. واتجه صوب غرفتها. وطرق الباب طرقاً خافتاً ثم فتحه.
ليجد الظلام حاوط الغرفة. فالوقت الآن السابعة مساء. ونظر للفراش فوجدها غافية. فأقترب منها منادياً عليها. -مهرة. مهرة. فأدارت مهرة جسدها للناحية الأخرى متمتمة. -امممم. سبيني أنام ياورد وافتحي إنتي المحل. فجلس جاسم جانبها بإرهاق متمتماً باستياء. -يادي أم المحل اللي واخد كل تفكيرك. ووضع بيده على كتفها. -ورد اتجوزت ومع جوزها في تركيا. ودلوقتي إنتي مش في السيدة زينب إنتي في المهندسين.
لتنتبه أن هذا الصوت ليس صوت شقيقتها. وتذكرت أين هي. فألتفتت إليه وفتحت عينيها ببطء تطالعه بعينين غاضبتين. -انت دخلت عليا الأوضة وأنا نايمة إزاي. فتنهد بحنق. وزفر أنفاسه بقوة. -والله أنا ليا الحق في صلاحيات كتير. بس أنا اللي صابر عليكي. فأعتدلت في نومتها وفركت عينيها كي تفيق له ولحديثه. -اللي هي إيه دي مثلاً. فمسح على وجهه بإرهاق. ورفع بسبابته يضعها على عقلها. -ده في مخ ولا زتونة.
لتتجمد نظراتها على إصبعه. ثم أشاحت بوجهها بعيداً عنه متذكرة ما فعله معها بالصباح. ونهض من فوق الفراش ليقف يطالعها. -الواحد يرجع من الشغل يلاقي مراته مستنية وعلي وشها ابتسامة لطيفة. مش نايمة لأ وكمان بتقوله دخلت عليا الأوضة إزاي. وكاد أن يتجه لغرفة الملابس لتبديل ملابسه التي مازالت بهذه الغرفة ولن يفكر في نقلها. فذلك الأمر لن يطول كثيراً. -إنت بتداري على اللي عملته الصبح عشان كده بتتريق عليا صح. بس أنا فاهمة كل حاجة.
ولم يجد جاسم أمامه إلا الوسادة. فجذبها من على الفراش ثم دفنها بوجهها متمتماً بحنق. -نامي يامهرة نامي عشان أنا النهارده معنديش دماغ للعب معاكي ولا مع عقلك اللي زي عقل النملة. وتركها محتقن الوجه. لتدفع عنها الوسادة محدقة بخطاه بصدمة. -هو اتجنن ولا إيه. تجلس بجانب والدتها تخبرها عن رغبتها في الذهاب للفتاة التي ساعدتها في الحصول على وظيفتها. لتربت والدتها على يدها بحب. -روحي يابنتي. البنت دي أنا حبيتها قوي من كلامك عنها.
لتحتضن ريم والدتها بحب ثم قبلتها على وجنتها وهي تهتف. -طب هاخدلها إيه هدية. أنا خايفة أخدلها هدية متعجبهاش ومتطلعش قد المقام. لتجيب والدتها بتلقائية امرأة لم تر شيئاً من الدنيا إلا القليل. -اديها فلوس يابنتي واه تنفعها. لم تتمالك ريم ضحكاتها من بساطة والدتها. -يا ماما دي مرات صاحب الشركة اللي أنا شغالة فيها. اديها فلوس برضوه. فطالعتها والدتها بنظرات مفكرة متنهدة بيأس. -خلاص نشتريلها مفرش من عند خالتك أم حسن.
فابتسمت ريم وهي ترفع يدي والدتها لها تقبلهما غير مصدقة طيبة وبساطة والدتها في عالم أصبحت المظاهر تغلب. استيقظت ورد على لمسات دافئة. فأرتبكت بخجل متذكرة ما حدث بينهم منذ ساعات. اليوم امتلكها كنان وأصبحت ملكه قولاً وفعلاً. اليوم ضاعت كل مخاوفها. فكيف ستخاف من رجل إلى الآن يعاملها كالملكة. -لا تغمضي عينيك ياورد. أعلم أنك استيقظتي. فتوردت وجنتاها وضمت الغطاء لجسدها متشبثة به ومازالت مغمضة العينين. -لست مستيقظة.
فضحك كنان بمتعة وهو يداعب وجهها بأنامله. -ومن أين يأتي هذا الصوت. هل تتحدثين وأنت نائمة ياورد. فابتسمت بمشاغبة. -أجل أتحدث وأنا نائمة. ليميل عليها بمكر. دافناً وجهه بعنقها. -ماذا تقولون بمصر عند استيقاظ العروس وماذا تفعلون. لتفتح ورد عينيها بحنين متذكرة وطنها وعاداته وتحدثت بتلقائية. -بيقولولها صباحية مباركة يا عروسة. مع زغرودة حلوة كده. فأبتعد عنها كنان يكتم ضحكاته بصعوبة. ورد تتكلم بلغة وطنها المحببة للنفس.
-زغرودة ياورد. فأرتبكت من نظراته وهمست بخجل. -احم. ابتعد كنان أريد أن أنهض. ولم يجد نفسه إلا وهو غارق معها في عالمها البسيط. ................................................................. أنهت طعامها سريعًا ثم طالعته وهو يمضغ طعامه ببطء. -أنتِ هنتناقش في موضوع شغلي. ليتجنب جاسم النظر إليها، ثم أرتشف الماء وكأنه يبلع حديثها ويرطب حلقه مما لا يعجبه. -أكيد مش هنتناقش وأنا باكل يامهرة. فنظرت إلى طبقها بملل.
-ما أنا خلصت أكلي أه وشبعت. ليضغط جاسم على شوكته وهو يائس منها، ثم طالعها بتهكم. -معلش استحملي.. ممكن تقومي تعملي أي حاجة. ثم تابع بهدوء. -أقول على حاجة، اعملي لنا فنجانين قهوة واستنيني في الجنينة. لتبتسم له بحماس ونهضت دون جدال، فقد بدأ يفهم طباعها ويتعامل معها، وألتمعت عيناه بخبث. -الصبر يامهرة.. الطريق لسه قدامي طويل معاكي. ونهض من فوق مقعده بعد أن مسح فمه بالمنديل. وسار نحو غرفة مكتبه يريح رأسه قليلًا ويفكر.
................................................................. حملت فنجاني القهوة داعية الله في سرها أن تكون صنعتها جيدًا، فهي لا تحتسي القهوة إلا نادرًا ولا تتذكر أنها صنعتها من قبل إلا مرة أو مرتين بعد إرشادات من والدتها. والآن كانت هدى هي من ترشدها. وخرجت للحديقة ثم جلست تنتظر قدومه، فبالتأكيد صعد لغرفته وسيأتي. دقيقة ودقيقة أخرى إلى أن بردت القهوة، لتنهض من جلستها بحنق تبحث عنه لتنتبه أن حجرة مكتبه مضاءة.
فأندفعت للداخل بضيق. -استنيتك في الجنينة زي ما قلت وعملت كمان القهوة واهي بردت. ليترك جاسم الأوراق التي كان يطالعها ببراءة. -معلش يامهرة افتكرت حاجة مهمة في الشغل.. هخلصها وأفضالك. لتحرك رأسها وهي تطالع الأوراق التي يطالعها. -هستنى قد إيه. فتمتم دون أن ينظر إليها. -ساعة كده. فزفرت أنفاسها بقوة وغادرت وهي تتمتم. -مش مشكلة استنى ساعة، ما أنا كده كده مستنية من الصبح.
................................................................... هتفت سهير بغضب وهي تنظر إلى أكرم. -بتحطني قدام الأمر يا أكرم وبتحدد ميعاد مع الناس عشان نروح نخطب بنتهم. وتابعت وهي تلقي بجسدها على الأريكة. -طب شوف مين اللي هيروح معاك. لتتجمد ملامح أكرم بغضب. -ليه مش عاجباكي فهميني.. أنا بحب ضحى وهتجوزها سامعة ياماما. لتضحك سهير ساخرة. -ابقى شوف مين اللي هيجوزك يا روح ماما.
وألتقطت هاتفها على الطاولة التي أمامها ونظرت له وهو يرحل من أمامها بغضب. -لازم أتصل بعزيز يشوف ابنه ده. لتجد كرم يردف إليها وهو لا يستطيع إسناد جسده ويحك رأسه. -صباح الخير. لتمتعض سهير من حال ابنها الآخر. -الليل بقى هو الصبح بتاعك.. وتركت الهاتف، فعزيز لم يجب عليها، وأخذت تضرب على فخذيها. -ياميلت بختك ياسهير في عيالك. ليجلس كرم جانبها بملل، ويداه تتحرك على أنفه وكأنه يستنشق شيئًا.
................................................................. ظلت ثابتة طيلة الوقت حتى لا تنهار باكية أمامهم. الكل يبحث لمراد عن عروس واختاروها هي لقربها الشديد منه وتنفيذه لكل ما ترغب به كي تجمع بين من تحب مع فتاة أخرى.. كانت تتأمل الفتاة وتقارن نفسها بها. هي جميلة مثلها، مثقفة.. لما لا ينظرون إليها؟ لتسمع صوت الفتاة وهي تسألها. -آنسة رقية.. أستاذ مراد هييجي إمتي.
لترفع رقية عيناها نحو الفتاة وقبل أن ترد عليها وجدت مراد يردف لداخل المقهى وينظر باتجاه رقية، فوجد فتاة أخرى تجلس بجانبها وظن أنها صديقتها. واقترب منهم مطالعًا رقية. -إيه يامزعجة، إيه الأمر الضروري اللي طلبتيني عشانه. ثم نظر للفتاة الأخرى محركًا رأسه بترحيب لها. فأرتبكت رقية، فماذا ستخبره الآن؟ فهم اتفقوا معها على أن تخبره أنها صديقتها. -اقعد الأول وهحكيلك.
فجلس بشك، فرقية تعد له كتابًا مفتوحًا. وبعد مماطلة في الحديث فهم ما يحدث. ونظر إلى رقية التي تبدلت ملامحها وهي ترى كيف الفتاة تتجاذب معه الحديث. ولا يعلم لما أراد مضايقتها أو بالأصح حاجة أخرى بنفسه أرادت أن تعرف كيف تحبه. -ممكن يارقية تسبيني شوية مع الآنسة نسرين. لتبتسم نسرين بخجل، فتجمدت ملامح رقية ليضحك هو. -إيه يارورو، روحي على الترابيزة اللي قدامي ديه عشان تبقي تحت عنيا واطلبي كل اللي انتي عايزاه.
وغمز لها، فشحب وجه رقية من طريقة صرفه لها. وداخلها يهتف. "مراد أعجب بها وهي هتتجوزها أكيد." كان يشفق عليها ولكنه تابع تمثيليته بمكر. -يلا يارورو، متبقيش عزول ياحبيبتي. دموعها وقفت متحجرة في مقلتيها، لتنهض سريعًا من أمامهم وجلست على طاولة أخرى وأعطتهم ظهرها حتى لا يروا دموعها. وبعد أن هدأت قليلًا وقاومت دموعها.. واختلست النظرات نحو الفتاة لتجد عيناها تلمع بانبهار نحو مراد.
...................................................................... انقضت الساعة وعاقبتها أخرى وأخرى، وكلما ذهبت إليه ليتناقشوا في موضوع عملها أخبرها أنه منشغل. ارتشفت الشاي الذي أعدته لها هدى بنعاس وهي تتمتم لنفسها. -لا فوقي يامهرة، أنتِ هتنامي. وأخذت تفتح جفونها إلى أن سمعت صوته يهتف باسمها، فاتجهت نحوه تسأله. -هنتكلم فين. فدلك عنقه وتثاءب بنعاس.
-معلش يامهرة أنا مش قادر أفتح عيني ومرهق أوي، خلينا نتكلم بكرة على الفطار. فتثاءبت هي الأخرى وتنهدت بيأس. -استنى للصبح، مافيش مشكلة. واقتربت منه تضع بسبابتها على صدره. -وعد. فأبتسم جاسم بهدوء وداخله يضحك. -أكيد. وصعدوا لأعلى ليتجه كل منهما لغرفته. .................................................................. استيقظت وهي تنظر للساعة جانبها متذكرة الهلاوس الكثيرة التي اقتحمت ليلتها. -مش معقول يضحك عليا.
وتنهدت وهي تمسح على وجهها. -لأ أنا هروحله أوضته أصحيه وأتناقش معاه أضمن دلوقتي. وهتفت بملل وهي تنهض من فوق الفراش وتخاطب نفسها. -الساعة لسه ستة.. استني شوية كمان ولا أروح. ووقفت للحظات تفكر، إلى أن عزمت أمرها واتجهت صوب غرفته. لتطرق على باب حجرة، طرقتان خافتتان ثم أدلفت. لتتسع عيناها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!