يسيران بجانب بعضهما بعد أن غادرا حفل الزفاف التي طُردتا منه للتو. يداها ترتعشان دون شعور منها، فالغضب يشتعل بداخلها بقوة. رغم أنها أخذت حق شقيقتها، إلا أن شيئًا بداخل قلبها يوجعها وحرقة تقف في حلقها وتريد أن تصرخ. شعرت بيد ورد تضغط على يدها بقوة. "أنا آسفة يا مهرة، أنا السبب." وتابعت بألم: "أنا اللي أصرت أتحرك من مكاني وأروح أتصور مع مرام." لتتمالك مهرة غضبها وتتحول نظراتها لحنان ودفء.
ثم ربتت على كفها بحنو وأكملوا طريقهم وهم لا يعلمون أن الطريق ما زال طويلاً. *** الأيام مرت وكل يوم يحمل شيئًا جديدًا وخبايا لا نعلمها. سافرت مرام وكريم إلى كندا بعد أن قضت مرام امتحاناتها النهائية لسنتها الأخيرة، وأخبرت أهلها بحملها قبل أن ترحل. حملها الذي لم تشعر بلذة إحساسه بسبب ما اقترفته بحق نفسها أولاً. *** ضرب جاسم بقوة على مكتبه وهو يتلقى خبر خسارته في عضوية المنظمة. فمبدأ الخسارة لا يستهويه.
لينظر إليه ياسر بتوتر: "للأسف، صور كريم وسهراته وصلت ليهم." فنظر إليه جاسم بصمت، وأخذ يزفر أنفاسه بقوة. "البنت اللي بنراقبها تبقى على معرفة بالصحفي اللي نشر عن كريم سهره وسكره في الكباريهات قبل ما يتجوز." ثم تابع بتخمين: "أظاهر إنها حبت تنتقم منك بسبب يوم الحفلة وطردك ليها هي وأختها." لتلمع عينا جاسم بجمود، وأشار بيده نحو الباب: "اخرج يا ياسر دلوقتي." ليجلس على مقعده وهو يطرق على مكتبه بطرقات خافتة مفكرًا في أمرها.
فبعد زواج شقيقه، أخذت الصحافة تعبث في ماضيه، حتى أنهم بدأوا يبحثون عن علاقة شقيقه بمرام قبل الزواج، ووصلوا لحقيقة معرفتهم ببعض ولقائهم بشقة المهندسين. ولمكانة جاسم وأمواله، كان يجعلهم ينفون تلك الأخبار بعد تصريحها. حتى بدأ الأمر يبدو وكأنه حقد على نجاحه ولم يجدوا له ثغرة، فأصبحوا يتبعون شقيقه الذي لم يكن يومًا تحت الأنظار.
وها الآن كل شيء جاء ضده، ولم يحصل على منصب العضوية في تلك المنظمة لأنها تأخذ الحياة الشخصية على محمل الجد. ونهض من فوق مقعده وسار للخارج ليجد ياسر يقف أمام مني يحدثها. فنهضت مني سريعًا لتهتف: "جاسم بيه في اجتماع بعد نص ساعة." ليرفع جاسم يده نحوه كي تتوقف عن الحديث: "ألغى كل مواعيد النهاردة." وتحرك من أمامهم في صمت لينظر ياسر لمني التي وقفت لا تعلم بما ستقوله. وتحرك ياسر خلفه بخطوات مهرولة وأقترب
منه قبل أن يستقل المصعد: "هنعنل إيه بخصوص البنت دي؟ فطالعه جاسم للحظات، لينفتح باب المصعد وأردف داخله: "اقفل الموضوع ده يا ياسر، لأنه انتهى خلاص." لينغلق باب المصعد، فيقف ياسر مدهوشًا من قراره ولكن كما أمر. *** بعد أشهر. كانت ورد تمسك هاتفها بسعادة وهي تقلب فيه. "شفتي يا مهرة ولاد مرام؟ لتأخذ منها مهرة الهاتف وتنظر إلى الصغيرين بابتسامة واسعة: "دول حلوين أوي يا ورد." لتنحني ورد نحوها وتكمل تصفح الصور بسعادة.
فتلك الصور بعثتها لها مرام. وأشارت نحو الصورة العائلية التي بها جاسم وعائلة مرام، فهم ذهبوا إليها برفقة جاسم. فنظرت مهرة للصورة، ووقعت عيناها على جاسم. لتجده يحمل أحد التوأمين ويبتسم. صورة كانت تحكي ألف كلمة وكلمة. وأبتسمت أكثر وهي ترى كيف يلتصق كريم بمرام، فيبدو أن ثمار نصائحها جاءت بفائدة. وقلبت في باقي الصور إلى أن وجدت صورة بها امرأة تلتصق بجاسم.
فرفعت عيناها نحو شقيقتها تريد سؤالها عن هوية تلك المرأة، ولكن ورد قامت بالمهمة وأخبرتها عما قالته لها مرام عندما سألتها عنها: "دي حبيبته وقريب هيعلنوا عن خطوبتهم." لا تعلم لما إجابة شقيقتها وقعت على قلبها كالحجر، وتمالكت نفسها، ففي النهاية هي تكره منذ آخر لقاء بينهم. *** يقف وقطرات الجليد تتساقط عليه، ينظر للقبرين بألم، فمنذ ستة أشهر توفت شقيقته وزوجها في حادث.
لتترك له صغيرها الذي قد نجا من الحادث بأعجوبة دون أن يتأذى إلا بكسر وخدوش صغيرة. ليضع باقة الزهور على قبرهما بجمود. ثم تحرك نحو سيارته ليقودها بسرعة رهيبة في شوارع "أسطنبول". *** تحمل قدرة الفول بصعوبة لتخرج بها للواقف أمام باب شقتهم. "اهي القدرة بتاعت كل يوم يا شيكا." ليحمل منها شيكا القدرة هاتفا: "الصراحة يا ست الأستاذة، الست ورد عليها قدرة فول تقولي إيه ملبن." فتبتسم مهرة وهي تمسك باب الشقة لتغلقه:
"ماشي يا بتاع الملبن أنت، يلا روح شوف المطعم بتاعك." وينصرف شيكا وهو يحمل القدرة على كتفه. لتخرج ورد من المطبخ تجفف يديها بالمنشفة: "شيكا أخد قدرة الفول." لتضحك مهرة وهي تلتقط حذائها: "بيقولك عليكي قدرة فول ملبن." فتبتسم ورد، وتنهي مهرة ارتداء حذائها: "هنزل المحل بقى." وانصرفت نحو الأسفل وهي تقفز على الدرج. فمهما كبرت ستظل تلك العادة الطفولية. ***
نظر إليه مدير أعماله وهو لا يصدق أن أخيرًا سيده سيعود لمباشرة أعماله بعد أن اعتزل كل شيء لأشهر، بل وأيضًا سيسافر لمصر لإكمال ذلك المشروع الذي بدأه زوج شقيقته وشريكه قبل أن يتوفى هو وشقيقته. "حقًا لا أصدق أنك عدت سيد كنان." ليرفع كنان عيناه عن الأوراق التي أمامه: "عزيز، أريد منك أن تخبرهم في مصر بإيجاد مربية لجواد تتحدث التركية. أفهمت؟ ليحرك عزيز رأسه بنعم، ثم انصرف ليتابع أعماله.
ليتنهد كنان وهو يزيح الأوراق من أمامه ويمد بيده نحو الصورة التي تجمعه بشقيقته التي كانت كل شيء بالنسبة له: "لا تقلقي على جواد يا هازان." *** جلست بداخل مكتبها تنظر إلى الفراغ الذي أمامها تزفر أنفاسها بقوة. فمنذ شهران لا قضية قد أتت إليها. لتجد رقم إحدى صديقاتها يدق عليها: "أيوة يا شروق بجد، خال خطيبك وافق أشتغل عنده في المكتب." وتابعت بسعادة: "مش عارفة أشكرك إزاي." وأغلقت الخط معها بابتسامة مشرقة.
فخطيب شروق صديقتها يبدو من عائلة ذات وضع. فوالده رئيس تحرير جريدة وهو يعمل صحفي وقد تعرفت عليه عندما كانت ستجتمع بشروق رفيقتها من أيام الجامعة. لتتنفس براحة، فيبدو أن الحياة ستبتسم لها قليلاً ولشقيقتها، فهي تعلم أن صاحب مكتب المحاماة هذا لديه اسم عريق ولا يحصل إلا على القضايا الهامة. ونهضت من فوق مقعدها تدندن بأحد الألحان الشعبية: "واه لو لعبت يا زهر، واتبدلت الأحوال."
وركضت لأعلى لتخبر شقيقتها، أنها لديها مقابلة غدًا. *** وجاء يوم المقابلة ولم تسعَ للتأنق كعادتها. فأرتدت ملابسها العملية التي تتكون من قميص وبنطال قماش أسود اللون وعقدت شعرها كالمعتاد وأرتدت نظارتها وحذاء مسطح وحملت حقيبتها. ووقفت تنظر إلى اليافطة الضخمة التي تحمل اسم المحامي الذي سوف تعمل معه. وبعد دقائق كانت تقف أمام مكتب السكرتيرة.
لتجد فتاة غاية في الأنوثة ترتدي قميص شيفون أبيض فوقه سترة سوداء وتحته تنورة قصيرة بعض الشيء وحذاء ذو كعب عالٍ. فنظرت السكرتيرة لمهرة بتفحص ثم تسألت: "جايه عشان الوظيفة؟ لتحرك مهرة رأسها بنعم، فيردف بتلك اللحظة المحامي المشهور "أشرف الجمال". ويشير إلى سكرتيرته: "مين دول يا نيرة؟ فأعتدلت نيرة في وقفتها وتمتمت باحترام: "دول اللي متقدمين للوظيفة يا فندم." ليلقي أشرف نظراته المتفحصة عليهم. فهتفت مهرة سريعًا
بعد أن شعرت بنظرة رفض منه: "أنا جايه من طرف... وقبل أن تكمل باقي عباراتها جاءها الرفض صراحة: "أنتي تعالي ورايا." وكان يشير نحو الفتاة الأخرى، لتذهب الأخرى خلفه. لتنظر مهرة للسكرتيرة بتسأل: "يعني إيه مش فاهمة؟ لتشير إليها السكرتيرة نحو الخارج بابتسامة عملية: "يعني مع السلامة." لتبتلع مهرة ريقها بصعوبة وهي تتأمل المكان حولها. ثم غادرت وهي تجر أذيال خيبتها خلفها. *** قفزت ورد بسعادة وهي ترى الإعلان الوظيفي.
"جليسة أطفال تتحدث اللغة التركية بطلاقة للأعتناء بطفل أحد المستثمرين الأتراك. العمل سيكون داخل منتجع سياحي مازال يتم إنشاؤه يقع خارج العاصمة بمرتب مجزي." لتنظر ورد للمرتب وهي لا تصدق. أخيرًا ستمارس عملًا بشهادتها حتى لو كانت مجرد جلسية لطفل. وعادت تنظر إلى الإعلان ثانية، وهي تخشى أن ترفض مهرة بسبب بعد المكان. ولكن في النهاية حسمت أمرها وقررت أن تقدم في تلك الوظيفة. لتسمع صوت الباب يغلق بقوة، فتخرج من غرفتها راكضة:
"عملتي إيه يا مهرة؟ أتقبلتي؟ فترفع مهرة عيناها نحوها، وتزفر أنفاسها: "أترفضت." فأقتربت منها ورد وجلست جانبها، تربت على يدها بحنو: "هما اللي خسروا محامية شاطرة زيك." فتبتسم مهرة بشحوب، لتتنحنح ورد بحرج: "مهرة، أنا لقيت شغل بمرتب كويس أوي وقدمت فيه." *** كل شيء قد تم بسرعة ولا يعلم كيف أنفتح نور الإضاءة ليظهر أحدهم ثم أتبعه شخص آخر يحمل سلاحًا يصوبه نحوه. ليهتف به ياسر الذي كان يقف في الأمام: "اتصل بالبوليس يا معنم."
لترتعش يد كرم الذي سقطت منه الأموال التي كانت بالخزنة القابعة في غرفة المكتب. ويتقدم منه ياسر وقد أخرج سلاحه: "وافق بتتترعش ياحلتها." ووضع السلاح بجانب رأسه: "بتدور على مين ها؟ ثم تابع بقسوة: "هيام اعترفت عليك." ليدفع الحارس الثالث هيام بقوة، فينظرياسر نحوهم: "عضيت الإيد اللي اتمدتلك... عندها حق نعمه لما كانت بتشك في سلوكك. تهتف نعمه بخوف من المصير الذي سيحدث لها: -أنا مظلومة ياياسر بيه.
ليطالعها ياسر ساخراً، فكل شيء سار تحت مراقبته. فقد علم باليوم الذي خططت فيه مع شريكها من الخادمة الأخرى التي تدعى نعمة. *** استيقظت من النوم فزعة، وهي تنظر لشقيقتها التي خرجت للتو من غرفتها. لتهتف ورد بقلق: -مين اللي جاي لنا في الوقت ده يا مهرة؟ فتقدمت مهرة نحو الباب لترى الطارق. لتجد والدها أمامها يتنفس بصعوبة: -أخوكي في القسم يا مهرة. وتابع وهو يضغط على قلبه: -سرق فيلا راجل مهم في البلد.
ولم تجد بعدها نفسها إلا في قسم الشرطة، فلم تتحمل كسرة والدها أمام عينيها وترجيه لها. فقد كانت تظن أن قلبها أصبح متحجراً بسبب تركه لهم، ولكن اكتشفت الحقيقة. الدماء لا تكون ماء. ووقعت بعينيها على زوجة أبيها التي تجلس تنتحب وبجانبها شقيقها الآخر أكرم الذي لم تراه منذ سنوات عندما كان مراهقاً. لتقف زوجة أبيها مقتربة منها: -أنت رايح تجيب لي بنتك اللي بتكرهنا؟ أنت عايز تضيع ابني؟
لتلتف مهرة بجسدها بعيداً عنها وهي تتمتم بغضب لم يسمعه أحد. ليجذبها والدها من ذراعها برجاء: -هتسيبي أخوكي يا بنتي؟ ابتسامة ساخرة ارتسمت على شفتيها. فكلمة أخ لم تدركها يوماً كما لم تدرك معنى كلمة أب. *** كان جاسم يجلس مع ضابط الشرطة بجسد مرهق. فاليوم عاد من لندن بعد أن أتم أحد الصفقات. وحينما وقف سائقه أمام فيلته، كانت سيارة الشرطة تقف. لتنتهي الليلة هنا. وفرك عنقه بأرهاق، لينظر محاميه الخاص له:
-اتفضل أنت يا جاسم بيه وأنا هكمل المحضر. ونظر إلى الضابط يطلب منه تأكيداً على كلامه: -اتفضل حضرتك وبكرة تقدر تيجي نكمل الإجراءات قبل ما يتعرضوا على النيابة. وكاد أن ينهض جاسم من فوق المقعد، إلا أنه وجد العسكري يخبرهم عن حضور شقيقة المتهم وهي أيضاً محاميته الخاصة. لتردف مهرة وقبل أن تنطق بكلمة، وقفت مصدومة: -أنت! ليقف جاسم ساخراً وهو يطالعها بنظرات باردة: -طلعتي أخت الحرامي ده. ثم تابع وهو يقترب منها
ونظر إلى محاميه الخاص: -أنا مش هتنازل عن القضية.. وتحبسهم لي هو والخدامة أكبر مدة تقدر عليها. وتخطاها ببرود وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة متشفية. فالقدر جاء بها إليه مجدداً كي يعلمها كيف تتلاعب مع "جاسم الشرقاوي". فهو لم ينسى إلى الآن أنها السبب الأساسي في إزالته من المنظمة.
وكيف وقفت تتحداه، بل وأيضاً تعاونت مع أحد الصحفيين في نشر كل ما يسيء لشقيقه دون أن يعلم أنها لم تفعل ذلك. فالقائها بـ "باسم" الصحفي ما كان إلا أنه خطيب رفيقتها. ولكن كل شيء جاء ضدها ووضعها القدر ذليلة أمامه. وانصرف دون كلمة. ليحرك لها الضابط رأسه بيأس: -لازم جاسم بيه يتنازل عن القضية.. انتي عارفة القانون كويس.. أخوكي مسكوه وهو في بيته وبيسرق خزنته بعد ما اتفق مع الخادمة اللي سهلت دخوله للفيلا.
فنظرت مهرة له ثم جلست على أقرب مقعد. فيبدو أن الطريق لم ينتهِ مع جاسم الشرقاوي. بل وتلك المرة خيوط اللعبة في يده. *** في صباح اليوم التالي كانت تقف في وقت مبكر أمام باب الفيلا بخطوات متثاقلة مجبرة. فأمس عندما التقت بـ "كرم" شقيقها، أخذ يترجاها بأن تساعده. لم تكن يوماً قاسية كما عاهدت من قسوة الناس. واقتربت من الحارس تخبره: -عايزة أقابل جاسم بيه. فنظر الحارس إلى ساعة يده:
-الساعة سبعة دلوقتي والبه لسه نايم.. ومنقدرش ندخلك غير لما هو يسمح بمقابلتك. لتزفر مهرة أنفاسها بقوة ثم ابتعدت قليلاً لتقف بجانب البوابة: -وماله.. نستناه. ومرت ساعة وهي واقفة، إلى أن تأففت ونظرت إلى البوابة التي أغلقها الحارس لتبقى هي بالخارج. وأطرقت على البوابة بقوة. ليخرج لها الحارس وهو يحمل كوب شاي يرتشف منه: -ما قولنا تعالي وقت تاني. فحدقت به بنظرات غاضبة: -عدى ساعة والبه بتاعكم لسه نايم.. لأ وسع بقي كده.
فوقف الحارس أمامها يزيحها عن طريقه، ودون قصد منه أسقطها أرضاً. ليخرج في تلك اللحظة جاسم بسيارته. وعندما وجدها تقف وتنفض يديها. أوقف سيارته وهبط منها بملامح جامدة: -قولت مش هتنازل عن القضية.. وياريت تتفضلي. فطالعته بنظرات محتقنة: -أنت إنسان معندكش دم ولا ذوق. ليقترب منها بقسوة وكاد أن يجذبها من ذراعها. فهتفت بضعف لأول مرة يراه فيها: -متضيعش مستقبله عشان كرهك ليا... أنا عارفة إنك عايز تاخد بتارك مني. وتابعت برجاء:
-بس أنا كنت بدافع عن الحق.. وحكاية أخوك ومرام انتهت. فأبتسم ساخراً: -انتي لعبتي معايا كتير من غير ما تحسي. وألتف بجسده نحو سيارته: -تنازلي عن القضية بشرط.. تنفذيه كل حاجة تنتهي. ثم تابع ببرود وهو يفتح باب سيارته: -متنفذش.. نسيب القانون ياخد مجراه يا حضرة الأفوكاتو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!