جلس أكرم بجانب شقيقته يمسح على وجهها من أثر الدموع بعد أن فاضت له بكل شيء. هي تعلم أنها المقصودة بذلك الخبر، حتى أنها تعلم بهوية الفاعل، ولكن بماذا سيفيد الكلام؟ "أكرم، أنا ليه بيحصل معايا كده؟ ليه محدش عايز يسبني في حالي؟ لما كنت بنت عادية كنت بعاير بشكلي، وإن عمر ما حد هيقبل يتجوزني. أسمعهم وهم بيتهامسوا عليَّ
وأقول لنفسي: مش مهم الناس كده كده بتتكلم. اتجوزت جاسم، شايفني قليلة عليه وإني مستحقوش، مع إن عمري ما كان حلمي أتجوز واحد غني ومعاه فلوس. كل اللي كان نفسي فيه أتحب، وحد يفهمني ويحتويني." وعادت دموعها تهطل بتدفق. "تعرف أنا اتربيت إزاي؟ بشاعة الناس وجشعهم هما اللي ربوني." كان أكرم يطالعها بألم وحزن، يستمع إليها بصمت يريدها أن تخرج كل ما يجثم على قلبها.
"أمي كانت بتتهان قدامي. أمك سوّت ليها سمعتها بين الناس لما جات فضحتها إنها أخدت جوزها منها، مع إنها هي اللي جوزتها ليه واترجتها تتجوزه. الستات كانت تخاف لتسرق جوزها منها. كانت بتسمع إهانتها وتسكت." فأغمض أكرم عينيه وهو لا يتخيل بشاعة والدته لهذا الحد. سهير لم تتغير يوماً. "لقيت نفسي بكبر على كسرة ودموع أم، الغلطة الوحيدة اللي عملتها إنها صدقت وعود." ونهضت من جانبه تصرخ بألم.
"نرمين عايزة جوزي، وعايدة بتكرهني، وسهير شايفة إني عمري ما هنجح في حياتي وجاسم هيطلقني وهتبقى حياتي زي أمي، وحيدة منبوذة." فلم يعد أكرم يتحمل رؤيتها هكذا، فنهض يضمها بقوة. "مهرة خلاص، أهدي." فتعلقت به تكتم شهقاتها على صدره. "جاسم بيخاف على سمعته أوي يا أكرم، مبيحبش حد يتكلم عن حياته. قالوا إزاي حبوني وإن أخويا حرامي سرق بيته."
فضغط أكرم على شفتيه بجمود وهو يلعن أفعال شقيقه المتهورة. فقد ترك البيت بعد آخر خلاف بينهم ليقيم مع رفيق له، ووالدته كالعادة لا تفعل شيئاً إلا أنها تعطيه المال. فتمتم أكرم بندم. "أنا آسف على اللي عمله كرم يا مهرة." فأبتعدت عنه ترفع عيناها نحوه. "متعتذرش يا أكرم، أنا مش زعلانة من كرم، لأن هو برضه مجني عليه في حياة اتكتبت علينا إننا نكون ولاد لأب معرفش يبقى أب حقيقي لينا."
فطأطأ أكرم رأسه أرضاً وهو يعلم أنها الحقيقة. فمن دمر شقيقه كرم ليصبح شاباً عابثاً هي سلبية والده رحمه الله وتحكم والدته. .............................................. أقتربت نرمين من شقيقتها بتمهل تتفرس معالم وجهها المبتسمة. فرفعت عايدة عيناها نحوها. "إنتي اللي ورا الخبر ده يا عايدة." فتركت عايدة هاتفها تنظر إليها ثم ضحكت. "عشان تعرف تلعب معايا كويس. أنا عايدة الديمتري، حتة بنت مكنتش تساوي حاجة تقف تتحداني."
فحدقت نرمين بشقيقتها وهي تعلم أن الأمر أكبر من مساعدتها هي لتنال جاسم. فشقيقتها تثأر لنفسها ليس أكثر. وأقتربت منها تجلس جانبها تربت على ذراعها. "عايدة، إنتي لازم ترجعي تتابعي مع الدكتور تاني." فنفضت عايدة ذراعها عنها ونهضت وهي تهتف بغضب. "إنتوا شايفني مجنونة."
وأنصرفت من أمامها كأنها تهرب من حقيقة مرضها المخفي. مرضها الذي كانت زوجة أبيها سبباً فيه. حرق وضرب وحرمان، ولم تكن إلا طفلة في العاشرة. لتكبر ويكبر معها حقدها على الناس. وتنهدت نرمين بأسى. رغم كره عايدة لوالدتها. فتزوجها بعد أن توفت زوجته الأولى لتربي عايدة كابنتها، فهي خالتها. ولكن لم تكن الخالة إلا زوجة أب مارست معها كل أنواع العنف. ورغم كل ما فعلته به والدتها لم تكرهها هي وشهاب.
................................................. كانت تسير بالغرفة دون هوادة وهي تنتظر قدومه. وسمعت صوت سيارته، فاتجهت نحو الشرفة لتجده يهبط من السيارة. فلم تجد شيئاً تفعله إلا أنها ركضت نحو الفراش تجلس عليه، تتذكر حديث رقية لها أن لا تتحدث بالأمر، ما دامت جاسم لم يتحدث به معها. فهي لم تعرف الخبر منه رغم تبدل ملامحه، إنما اكتشفت الأمر من رقية. فغضبه برره لها أنه بسبب العمل، ثم انصرف بعدها.
دقائق مرت وهي تجلس تفرك يداها بتوتر. إلى أن دلف للغرفة وسألها بهدوء. "لسه صاحية." أندهشت من هدوئه العجيب، وكأن شيئاً لم يحدث. وتعلقت عيناها به وهو يتحرك بالغرفة، ثم ألقى سترته بأهمال. وأقترب منها يجلس جانبها على الفراش يمازحها بلطف. "ياسلام يا مهرة لو تقومي تجبلي عشا هنا.. لحد ما آخد حمام دافي." ومال نحو وجنتها يقبلها بدفء. "هكون شاكر لخدماتك."
فأبتسمت وداخلها صراع أن تسأله هل هو غاضب منها ويتظاهر بالهدوء، أم أنه قد نسي الأمر؟ ولكن كيف سينساه وملامحه بالصباح كانت لا تبشر بالخير. وحركت رأسها بلهفة ونهضت من فوق الفراش. "حاضر." فزفر أنفاسه بقوة وهو يطالعها كيف هرولت من أمامه لتلبي طلبه.
وأخذ يمسح على وجهه بأرهاق وهو يعود بذاكرته لذلك الخبر الذي أفسد يومه. الفاعل كان مجرد صحفي مبتدئ، هذا ما وصله بمكتبه، ولكنه يعلم أن ما وراء الأمر شخص آخر أكبر، يقف خلف الكواليس. ونهض بثقل من فوق الفراش ينفض رأسه عما حدث اليوم. ................................................. صعدت له بالطعام بعد وقت لا بأس منه وداخلها تحدثت مع نفسها. ودلفت الغرفة بخطوات بطيئة لتقع عيناها عليه فوجدته يجفف شعره بالمنشفة. فأبتسم إليها.
"تسلم إيدك ياحببتي." فوضعت الطعام على أقرب شيء أمامها وهتفت بتوتر. "جاسم، هو إحنا ممكن نتكلم." فنظر للطعام ثم إليها. "عارف يا مهرة إنتي عايزة تتكلمي في إيه." وألتقط صنية الطعام ليشرع في تناول بعض اللقيمات. "إنسي الموضوع ده.. مجرد صحفي حب يعمل شوشرة على حياتي الخاصة." فجلست جانبه تنظر إليه بتمعن وكادت أن تفتح فاها لتتحدث، ولكن وجدته يدس بفمها لقمة من الطعام مبتسماً. "بلاش نتكلم يا مهرة في الحكاية دي."
وعادت تحاول أن تتحدث معه. ولكن لقمة أخرى كانت تحشر بفمها ليغلقه. "مش محتاجين نبرر لحد حياتنا ولا نجاوب على أي سؤال خاص بينا. بدايتنا ابتدت بكرم، لا إنتي جيتي ضحكتي عليا عشان أتزوجك ولا أنا خايف من حاجة ولا من حد." عيناها كانت عالقة بكل كلمة يتفوه بها. لم تبدي أي رد فعل إلا أنها أخذت تمضغ الطعام الذي بفمها حتى ابتلعته. وفور أن أزاح صنية الطعام عنه، اندفعت نحوه تتشبث به بقوة. "جاسم، أنا بحبك قوي."
وأخذت تبكي وتتمتم بحبها له. وهو يضحك ويضمها إليه. "يعني حتى في حبك نكدية ياحببتي." فأبتعدت عنها تمسح عيناها بكفيها. "لأ خلاص مش هعيط." فأبتسم بحب وهو يجذبها نحوه هامساً. "تيجي نهرب يومين لأي مكان نبقى فيه لوحدنا." وانتظر إجابتها التي لمعت في عينيها. فحركت رأسها بحماس. "بجد يا جاسم." فداعب ذقنها بأنامله برقة وضحك وهو يرى حماسها الطفولي. "قومي نجهز نفسنا.. عشان تعرفي إنه بجد."
.................................................... وضع كنان وجهه بين راحتي كفيه مفكراً في الماضي. أيلا التي كانت أول حب بحياته. تزوجها رغماً عن والدته، عارضت الزيجة بشدة لأنها ليست من عائلة ثرية. ولكن هو كالمعتاد يفعل ما يرغب.
ليضعها أمام الأمر، فترضخ لرغبته. عاشوا معاً عام أغدقها فيه بحبها لتأتي يوماً له تخبره أنها لم تعد تطيق تلك الحياة. وبعد أن كان الحب هو من يغلف حياتهم بدأ ينطفئ. وكما بدأت حياتهم انتهت بنفس السرعة. وانتبه على صوت هاتف مكتبه. ليمسح على وجهه لعله يفيق من شروده. ورفع سماعة الهاتف لتتجمد نظراته وهو يسمع صوت سكرتيرته تخبره بهوية من يريد مقابلته. فوقف من فوق مقعده وهو ينتظر قدومها. فسيلا لم تكذب ميلاً هنا.
وبعد دقيقة كانت تدلف أحداهن وقد غيرها الزمن للأجمل. "كيف حالك كنان.. لقد غيرك الزمن." واقتربت منه تمد يدها إليه تصافحه. وظلت للحظات يدها ممدودة له وهو يقف ساكناً. وسريعاً أدرك شروده فصافحها. "لما عدتي أيلا." فرنت قهقهتها عالياً وجلست على أحد المقاعد مبتسمة. "عدت من أجل مشروع خاص سأفعله هنا بتركيا كنان." وتنهدت بألم وهي تخفض رأسها أرضاً. "ولسبب آخر يجب أن تعلمه."
فجلس قبالتها ينتظر منها أن يسمع السبب. وهو يخشى الإجابة. ومرت اللحظات بصمت إلى أن جاء وقت الحقيقة. "جئت لأعرف ابننا عليك كنان." ................................................ وقفت في الشرفة تنظر لمياه البحر بغبطة وتتنفس الهواء بأنتعاش. لا تصدق أنها هنا بالغردقة. لا تعلم كيف ومتى تم الحجز بالفندق، ولكن الأمر لا يفرق معها ماداموا سوياً.
وتعلقت عيناها بالشاطئ وهي تشعر بالرغبة في الذهاب نحوه والجلوس على الرمال. وتذكرت جاسم. فألتفت نحو الفراش فوجدته مازال غافي يدفن رأسه أسفل الوسادة وينام بعمق. لتبتسم وهي تتجه نحوه. وجلست على طرف الفراش تيقظه. "جاسم، إحنا بقينا العصر. هتفضل نايم لحد إمتي." وكزته على ظهره بخفة لعله يستيقظ ولكن لم يفيد الأمر بشيء. "جاسم.. يا جاسم.. يا جاسم." وظلت تردد اسمه إلى أن فتح عيناه وأزاح الوسادة عنه ملتفتاً إليها.
"في حد يصحّي حد كده.. راعي إني كنت سايق العربية أكتر من 5 ساعات على الطريق." واعتدل في رقدته يفرك عيناه ليفيق. "ما أنا بحاول أصحيك من بدري.. وكمان عايزني أصحيك إزاي." فأرتسمت شفتيه بأبتسامة ماكرة. "في حبيبي.. حياتي.. روحي.. عمري.. وتبوسيني مع كل كلمة." فحدقت به كالبلهاء تشير نحو نفسها ثم نحوه. "تفتكر أنا ممكن أعمل كده." وتأوهت بخفوت ثم ضحكت بعد أن جذبها من ملابسها بحنق.
"مش فالحة غير تدي نصايحك لغيرك.. بتيجي عند نفسك خيبة ياحببتي." فحركت رأسها بأسف تلوي شفتيها بأمتعاض. "عندك حق.. من يومي خيبة. هننزل نتفسح إمتى؟ الجو جميل أوي." كان يطالعها وهي تحرك له رأسها بوداعة. أصبح يفهم متى تستخدمها. وضحك بخبث وجذبها نحوه. "أستاذة في لف الحوار عشان تفلتي من الحوار الأساسي.. تعالي بقى أوعيكي بدل ما إنتي خيبة كده." ليعلو صوتها بهتاف "عايزة أتمشى على البحر". وكما أيقظته انتهى الأمر كما يرغب.
................................................ جلست علياء ترتشف الشاي معهم تتجاذب الحديث مع شقيقها ورفيف التي تقص إليه مغامرتها اليوم بالمطبخ. لتضحك علياء بصخب متذكرة ما فعلته. "كنت هتولع في البيت النهارده.. والبتنجان اتحرق." وتابعت وهي تكاد تنفجر من الضحك كلما تذكرت هيئتها في تلك اللحظة. "ومفيش على لسانها إلا سنحترق.. أين سيارة الإسعاف."
فضحك عمار وهو يطالع زوجته كيف تحدق بشقيقته بتذمر وعلياء لا تكف عن المزاح. ما يجعله سعيد بالتغير الذي طرأ على رفيف. إلا أنها اندمجت مع شقيقته رغم فكرها المتحرر الذي لا يناسب حياتهم، ولكن تغيرها يعطي أملاً له بأن تتغير بالكامل. "إنت تستمع ومبتسم عمار." فتنحنح عمار وتمالك صوت ضحكاته. "كفاية يا علياء.. ما إنتي ليكي ذكريات في المطبخ وعمايل سودة عملتيها فيها." وبطريقة مسرحية غطت علياء عيناها بكفيها.
"داري عليا ده أنا غلبانة." وما كان من رفيف إلا أنها قفزت من فوق الأريكة بحماس. "لأ عمار أخبرني.. حتى أسخر منها مثلما تفعل معي." فأزالت علياء كفوفها عن عيناها. لترفع أحد حاجبيها بتذمر. "كده يا مرات أخويا عايزة تسخري مني.." يخونك الفسيخ اللي اشتريته ليكي عشان ناكله بكره. وكما قفزت رفيف، جلست ثانية على الأريكة بهدوء. ليحدق عمار بشقيقته ثم برفيف. -نهارك أسود، هتأكليها فسيخ؟ أوعي، ديه معدتها مش زينا.
فأستاءت رفيف من حديثه. -لما عمار، أنت أيضًا تسخر مني حتى في الطعام. وكاد أن يبرر السبب، ولكن طرقات على باب المنزل أنهت الحديث. فنهضت علياء من فوق المقعد هاتفة: -ديه أكيد نجلاء صاحبتي، لسه باعثة لي رسالة إنها قربت توصل. فطالعها عمار بتفهم وجلس على مقعده. ولكن صدرت شهقة من شقيقته ثم أغلقت الباب بقوة، تنظر نحوه ونحو رفيف التي تعجبت من فعلتها. -أخوكي واقف بره.
وركضت نحو غرفتها تداري نفسها بخجل. أما ريان وقف يضحك على هيئتها فيما كانت ترتديه، فقد كانت ترتدي عباءة منزلية وتضع الزنط الخاص بها على رأسها. فمجيئه لهنا ما كان إلا من أجلها. ووجد عمار يفتح له الباب محدقًا به بتعجب من قدومه. -ألن تدعوني للدخول يا عمار؟
فأشار إليه عمار بأن يدلف. لتقف رفيف مندهشة من قدومه. فتقدم ريان ببطء ينظر حوله للشقة البسيطة التي تقطن بها شقيقتها، متعجبًا من حال شقيقته التي اعتادت على الحياة الرغدة. وابتسم وهو يفتح لها ذراعيها، لتتجه إليه تحتضنه بقوة، لا تتذكر أنه احتضنها هكذا من قبل. ووقف عمار يطالعهما. أما علياء كانت تختلس النظرات متلصصة من باب غرفتها تبتسم بسعادة.
ومر الوقت وأخذ عمار يتحدث مع ريان ورفيف تشاركهم الحديث. وأقتربت منهم علياء بالمشروبات مطأطأة الرأس تخشى أن يفضحها ريان أمام شقيقها ولكنه وعدها. واستمعت لحديثهم قبل أن تعود لغرفتها. فريان يعرض على شقيقها أن يسافروا لكندا من أجل أن يتعرف على عائلتهم ويراه والده. ***
أخبرها أن عائد الليلة. كانت الألم يجثو على روحها من ذلك اليوم عند علمت ماضيه المظلم. الحقيقة قد ظهرت ولكن على الحقيقي أدركت أن لا وجود لها معه. وفاقت من شرودها على صوت فتح باب الشقة ثم دلوفه بخطوات هادئة يهتف باسمها بعد أن وضع حقيبته جانبًا. -ريم. وتقدم بخطواته بقلق يخشي هجرانها. رغم عذابه لها إلا أنه لا يريد أن تفارقه. يعلم أنها منذ أن دخلت حياته أصبح أناني بحبها.
وفور أن وقعت عيناه عليها وهي تقف بجانب الأريكة التي كانت جالسة عليها، أسرع نحوها يضمها بشوق. -وحشتيني. كانت ذراعيه تطاوقها بقوة، يدفهنها بين أضلعه وهي تقف متصلبة. وابعدها عنه يمسح على وجهها بحنان. -المرة الجاية هاخدك معايا. فأبتسمت بشحوب، متذكرة صور زوجته الراحلة التي كانت كالملاك بضحكتها البريئة. صور كثيرة كان يحتفظ بها بجانب حقيقة مقتلها. -ادخل غير هدومك لحد ما أحضر لك العشا.
فأبتسم بحب. فقد اشتاق لكل شيء بها، اشتاق لحنانها، لمعة عيناها المحبة ونبرة صوته الدافئة. بعده عنها ما زاده إلا اشتياق. يحبها دون شك ولكن قلبه يحتاج أن يخرج من سردابه. وابتعدت عنه لتجهز له الطعام ولكن الحقيقة بأن تهرب منه. تستجمع شجاعتها لباقي تلك الليلة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!