شعور عجيب دعمها وهي تسمع اسمه. أيعقل أنها أصبحت تتحامى به بعد أن ظلت طيلة حياتها تدافع عن نفسها في مجتمع لا يحترم إلا أصحاب المال والسلطة. وانتبهت إلى ياسر الذي يخبرها بأن تنهي تلك المشاحنة، فما فعلوه ليس بتصرف متحضر والأفضل ألا يعلم به جاسم. كانت ستوافق إذا كان انتهى حديث ياسر إلى هذا الحد، ولكن عندما رأت نادين تصب غضبها على ريم وأنها هي السبب في كل هذا.
نادين خافت منها لأنها لم تر ضعفها، فوجدت أن كرامتها سترد إذا أخذتها من ريم التي تقف بينهم مرتبكة خائفة. "البنت دي تطرد، أنا مستعدة أنسى الموضوع يا مستر ياسر." تأففت بحنق وهي تنظر لملابسها، وتمتمت ببعض الكلمات البذيئة بلغة المتحضرين كما تظن. ليحدق ياسر بريم بجمود. "غلطاتك كثرت." وكاد أن يقترب منها يوبخها، فوجد مهرة تقف في المنتصف. "ريم لو اتهانت هنا فأنا اللي بتتهان." فتمتم ياسر بضيق.
"مدام مهرة هنا مكان شغل ومافيش مجاملات... الأستاذة اللي قدامك هتتجازى لتعرضها على آنسة نادين." لتهتف نادين من خلفه. "لأ مستر ياسر تطرد عشان كل اللي حصل بسبب الغبية دي." لتنظر مهرة خلفها حيث ريم الذي وقفت تبكي لخسارتها وظيفتها، وعادت تحدق بهم بجمود. "لو ريم اتطردت يبقى الأستاذة المسنودة بعائلتها العريقة تطرد هي كمان." ومع شهقات ريم التي تأكدت من طردها، صدحت ضحكات نادين الساخرة.
"مدام مهرة ارجوكي متصعبيش الموضوع.. انتي ليكي وضعك ومكانتك دلوقتي." قالها وهو ينظر لنادين. "آنسة نادين لو كانت تعرف بهويتك مكنش كل ده حصل." لتتسأل نادين بتوجس. "هي تقرب لحد مهم صديق خالو أو عمو؟ فابتسم ياسر بتهكم. "آه تقرب لجاسم بيه." فنظرت نادين لها ضاحكة. "أكيد لما هيعرف اللي عملته معايا.. هيقطع علاقته بيها." لتزفر مهرة أنفاسها بضيق. "ساكتها عشان طريقة كلامها بتستفزني." ليتنهد ياسر بحنق وهو ينظر لساعة يده.
"أنا عندي اجتماع مهم دلوقتي." وحدق بريم قليلا متمتما بضيق. "وأنتي اعتذري من آنسة نادين." لتنظر لها نادين بكبر مشيرا لها. "أنا ممكن أسامحك لو اعتذرتي مني عشان خاطر مستر ياسر." ليتعالى صوت مهرة. "المفروض انتي اللي تعتذري.. أنا كنت موجودة وشوفتك وإنتي بتعامليها بمنتهى قلة الذوق." ونظرت حولها لتجد أي شخص غيرهم، فوجدت أن كل الموظفين انصرفوا إلى عملهم بعد أن انتهت استراحتهم. ولم يعد ياسر قادر على تحمل هذا الجدال.
"مدام الحكاية مش راضية تنتهي هنا.. يبقى الموضوع الأفضل يتصاعد لجاسم بيه." فأتسعت ابتسامة نادين، لتنظر لها مهرة بجمود، أما ريم وقفت تنظر لهم وهي تعلم أن طردها سيكون اليوم. فمن هي بينهم؟ ووجدت مهرة تربت على ذراعها، بعد أن تقدم ياسر ونادين لخارج قاعة الاستراحة. "متقلقيش أنا معاكي.. بس لينا حساب تاني على سكوتك عن حقك." لتحرك ريم رأسها بصمت وهي تجفف دموعها بألم. ***
أتسعت عين مني وهي تنظر لنادين وهيئتها المشعثة وياسر يقف يزفر أنفاسه بحنق. لتردف مهرة خلفهم بهدوء تتبعها ريم. فتقدمت منها مني متسائلة. "حصل إيه يا مهرة؟ فهتف ياسر بجمود. "جاسم بيه ساعة وهيوصل." ونظر إلى مني قبل أن يغادر، مشيرا لها بعينيه بأن تهدئ الوضع قليلا مع مهرة. ومالت مني نحوها هامسة. "عملتي مصيبة إيه.. جاسم بيه مبيحبش المشاكل في شغله." فنظرت مهرة لها ثم أشاحت عيناها بعيدًا وخشت أن ينصر نادين عليها.
فمر الوقت ونادين تجلس بتكبر بعد أن هندمت من هيئتها وملابسها. وكلما وقعت عيناها على ريم شعرت بالشفقة نحوها. ياسر عامل نادين بمنتهى الاحترام لمكانة عائلتها. وشردت فيما سبق فهي كانت تهان هكذا ولكنها كانت تتمرد وتأخذ حقها كي لا تجعل أحد يستقوي عليها. لم تنسى ذكرى ذهابها لأحد مكاتب المحامين الكبار بالبلد وتم تفضيل عليها إحداهن لأن مظهرها لقى استحسان ورضي صاحب العمل.
ولمعت عيناها وهي تحدق بمني التي كانت تنظر لها بأن تهدأ وتمر الساعة على خير حتى يأتي جاسم. *** وقف كنان بجمود يطالع سيلا التي أردفت لمكتبه بابتسامة تعجب من أمرها. فتقدم كنان منها مرحبا. "أهلا سيلا." فصافحته سيلا وكادت أن تقبله على وجنتيه كالمعتاد، إلا أنه أشار لها بهدوء أن تتوقف. فضاق عينها وداخلها يصرخ من نيران الغيرة ولكن فضلت الصمت فهي ستلعب دور المرأة التي تقبلت هزيمتها. "كيف حالك كنان.. مبارك لك الزواج."
فحرك كنان رأسه متسائلا. "لما أتيت اليوم سيلا.. ما الأمر؟ واتجه نحو مقعده يجلس عليه منتظرا سماع سبب وجودها فهي اختفت من حياته منذ أن انفصل عنها. فجلست قبالته بابتسامة هادئة مصطنعة. "جئت لأبارك لك كنان.. ففي النهاية نحن أصدقاء قبل أن نرتبط." فتنهد متعجبا من هدوئها. "لم أعد حزينة منك كنان.. ولكن لم أتقبل أمر انفصالك عني في البداية والآن وبعد أن تركت تركيا كلها وعدت مجددا.. فقد تفهمت ولا أريد شيئا سوى صداقتنا القديمة."
فابتسم كنان بعد أن استشعر صدق حديثها وشعر بالراحة من أمرها وتمتم بود وقد اتسعت ابتسامته. "أنتِ امرأة رائعة سيلا وصدقا ستلتقي يومًا بمن يحبك وتحبيه.. أتمنى لك ذلك." فطالعته سيلا وهي تضغط على يديها بقوة فدور المرأة اللطيفة لا تتحمله ولكن الخطة لابد أن تسير كما اتفقوا هي وفريدة. ونهضت وهي تمد يدها لتصافحه. "سعيدة بأنك سعيد كنان بحياتك." وانصرفت بتمهل وهي تبتسم بمكر. ليتعجب كنان وهو يطالع خطواتها ثم زفر أنفاسه.
"أتمنى أن تكوني حقا صادقة سيلا في تجاوزك لأمر زواجي." *** وقف ياسر يصافح الضيوف بعد أن انتهى الاجتماع. وفور أن غادروا وجدوا جاسم يتقدم منهم مع أحد المهندسين. وصافحهم معتذرا عن عدم وجوده لمقابلتهم. جاسم كان يتمتع بشخصية دبلوماسية قوية تجعل من أمامه يحترمه ويتقبل قراراته وهو مقتنع برجاحة عقله. هذه الحنكة كانت بوالده ونمت لديه حينما قضى سنوات في كندا. وانصرف الضيوف موافقين على بنود الصفقة الجديدة والعمل سويا.
ليميل ياسر نحو جاسم. "مدام مهرة هنا وللأسف حصلت مشكلة مع نادين التهامي اللي متوصي عليها من بهجت باشا." فتذكر جاسم أمر نادين فأمر تعيينها قد صدر منه هو شخصيا بعد أن طلب منه بهجت باشا هذا الطلب بعشم، كما أن نادين دراستها في أعرق جامعات لندن كان مكسبا لشركته. فتهجم وجه جاسم وهو يهتف داخله. "ياترى عملتي مصيبة إيه يا مهرة." وبدأ ياسر يسرد له كل ما حدث أمام عينيه وشاهده.
فضغط جاسم على يده بقوة فزوجته الحمقاء قد نسيت وضعها الحالي ومكانته. وأردف لمكتبه تحت نظرات مني. لينظر لها بأن تجعلها في عملها. واقترب جاسم من نادين فهو يتذكرها جيدا فقد التقى بها في إحدى الحفلات وتعرف عليها من قبل خالها. "إزيك يا نادين." فصافحته نادين بسعادة. "أنا مش كويسة خالص يا جاسم بيه حقيقي أنا النهاردة اتهنت جامد." وأشارت لملابسها وتمتمت بحنق. "خالو لو عرف اللي حصل هيزعل خالص." فأبتسم جاسم باللطف.
"كده هتزعليني منك.. مدام أنا موجود معالي الباشا أكيد موجود." فأتسعت ابتسامة نادين. "أنت جينتل مان خالو." فضحك جاسم على عباراتها والتف أخيرا نحو مهرة التي وقفت تعقد ساعديها بضيق. "أنتِ لطيفة خالص يا نادين... وبجد بعتذر منك على اللي حصل.. وأوعدك أن حقك ها تاخديه." فأبتسم ياسر وقد علم أن الأمر قد حل ونادين بهيامها بجاسم ووقفته هذه أمامه ستجعلها تنصاع للأمر.
وبالفعل رحلت نادين بدموعها ورقتها وهي ترمق مهرة بنظرة تحدي غير مصدقا داخلها أن هذه هي زوجته فهي كانت تظن رفيف التي تابعت أخبار خطوبتهم في كندا وكان كالصدمة بالنسبة لصديقاتها وبعد ذلك انشغلت بأمور عدة فلم تتابع خبر انفصاله عن رفيف وزواجه. ليحدق جاسم بعدها بريم. "أنتِ سبب المشكلة كلها." فكادت أن تهتف ريم إلا أن جاسم قاطعها. "ارجعي شغلك وياريت نعرف أن ده مكان شغل مش خناق." فانصرفت ريم على الفور.
لينظر جاسم لمهرة التي حملت حقيبة يدها وكانت ستغادر. "رايحة فين يا مدام.. تعالي ورايا." واندفع لمكتبه. ليطالعها ياسر بأسف ثم انصرف. فتتحركت خلفه وأعين مني تحدق بها. وأغلقت مهرة باب مكتبه بقوة خلفها لعله يعطيها بعض الاهتمام فهو وقف أمام الشرفة يطالع الطريق. يضع كلتا يديه في جيب سرواله. وألتف نحوها بملامح جامدة. "جيتي الشركة ليه النهاردة من غير علمي." فنظرت إليه بكبر فهل هذا هو سؤاله. "جيت أشوف مدام مني وريم."
فتسأل جاسم وهو يحدق بها. "كبرتي الموضوع ودفعتي عن البنت اللي مش عارف إمتى بقيت صاحبتك ولولا إني محبش أظلم كنت طردتها بسبب اللي عملتيه." ألجمها أسلوبه الفظ. آهذا من تحامى خلف ظهره وشعرت بنشوة الانتصار حينما أرادت نادين أن يعلم هو بالأمر. فقد عامل نادين بمنتهى اللطف حتى أنها تعجبت من لطفه هذا أما هو الآن يحادثها ببرود.
"خلصت كلامك.. على العموم إن كنت واثقة أنك مش هتطرد ريم لأنك مبتحبش الظلم.. وبخصوص نادين هانم بنت الناس المهمة ده الطبيعي اللي بيحصل في البلد مستغربتش معاملتك اللطيفة ليها يا جاسم بيه." وألتفت بجسدها كي ترحل. فوجدت أنه يجذب ذراعها بعنف. "أنا أذنت لكِ تمشي من قدامي." ليدفع مهرة يده عنها بعنف. "أنا مش موظفة عندك عشان تأذني ليا أمشي ولا لأ." فهتف وهو حانق منها.
"آه مش موظفة عندي بس مراتي يامهرة.. وأسلوبك الهمجي ده لازم يتغير أنا طول عمري حياتي مفيهاش فضايح." أوجعته كلماته وأشارت نحو نفسها. "يعني أنا بفضحك." فتمتم وهو يعلم أنه ضغط عليها بالحديث ولكن ما شرحه جاسم عما فعلته جعله لا يتحمل زوجته تضرب أخرى بالحذاء والموظفين يشاهدون الأمر. "اعقلي يامهرة." فابتسمت ساخرة وهي تخطو نحو الباب. "حاضر أنا هعقل كويس قوي." وانصرفت بعدها دون أن تلتف لندائه. ليجلس على مكتبه بإرهاق متمتما.
"أنا اللي جبت وجع الراس لدماغي." *** ضحك كنان وهو يحتضن ورد بذراعيه ويحادث جواد عبر الهاتف بخاصية الفيديو. كان جواد يسرد لهم تفاصيل يومها مع أبناء عمه وخاصة سدرة الصغيرة. ليحرك إصبعه الصغيرة أمام شاشة الهاتف بطريقة مضحكة كي يجعلهم يقتربوا من شاشة الهاتف وبصوت هامس. "أريد نونو صغير ألعب معه خالو.. آتي لي بنونو مثل سدرة وأنا سأعود." فخجلت ورد بعد أن غمز لها كنان بمكر. "حاضر حبيبي.. سأكثف جهودي في ذلك الأمر."
لتدفع ورد ذراعه عنها بخجل وكادت أن تنهض من جانبه إلا أنه أمسك مرفقها محادثا جواد. "انتبه لنفسك جواد." فحرك الصغير رأسه وأغلق بعدها المحادثة. لينظر كنان لورد التي تتملص من قبضة يده. "إلى أين أنتِ ذاهبة زوجتي." فتمتمت ورد بخجل. "كنان اترك يدي." ليدفعها كنان جانبه ثم مال عليها ليقبلها. ليسمعوا نحنة فريدة. فأبتعد كنان عن ورد التي تورّدت وجنتيها بخجل. "أريدك كنان في أمر هام." لضم كنان وجه ورد هامسا.
"اصعدي لغرفتنا حبيبتي... سأتبعك بعد أن أرى فريدة خانوم." لتصعد بتوتر. فتنظر لها فريدة بضيق وجلست باستقراطية. "لابد أن نقيم حفلًا لتعرف زوجتك على مجتمعنا كنان." *** نظر أكرم بخجل لوالد حبيبته فقد أتى اليوم لخطبتها بمفرده بعد أن رفضت والدته الأمر وكالعادة انصاع والده لرغبتها. وانتظر موافقته لينهض الرجل منهيًا تلك الجلسة. "طلبك مرفوض يا بني.. لو أهلك مش عايشين كنت قلت ماشي بس مدام مجوش معاك يبقوا رافضين الجوازة."
فتبدلت ملامح أكرم ونظر له. "بس أنا بحب ضحى." فطالعه والد من أحبها بأسف. "مش أكتر من حبي ليا لبنتي.. لما هتبقي أب هتعرف." وأشار إليه بأن الحديث قد انتهى. لينصرف أكرم وهو مطأطأ الرأس. *** كانت منشغلة بقراءة بعض الملفات التي اصطحبتها للمنزل وهو يحمل صغيريه يداعبهم بحنو وذهب لغرفة الصغيرين قم وضعهم برفق على فراشهما. ل يعود لها وقد عاد الوضع لما كان عليه بجانب دلالها إذا سمعت تذمره.
"ياريت يا مرام نخلي الشغل في البيت.. مش حتى يوم الإجازة تشتغلي." فرفعت عيناها نحو بتأفف. "في إيه يا كريم إنت ليه عدو لنجاحي كده." ونهضت بحنق وسارت نحو غرفتهما وحديث رفيقتها الجديدة يقتحم عقلها. فالرجال لا يحبون نجاح زوجاتهن. ووجدته يقف خلفها يحاوطها بحب. "مرام أنا نفسي نعيش أسرة سعيدة.. مش عايز أولادي يتحرموا من حناني." فألتفت نحوه وعانقته بحب. "أنا عايزة أنجح يا كريم وأبقى سيدة أعمال زي مشيرة العزمي." ***
هبط من سيارته وهو يطالع محل البقالة المظلم ونظر نحو الشرفة ليجد النور مضاء فتأكد من وجودها هنا. وخطى بخطوات هادئة لداخل البناية ثم صعد الدرج وهو حانق من تمردها. فعندما عاد علم أنها لم تأت للمنزل منذ خرجت معه. وطرق الباب عدة طرقات ل تفتح له بعد دقائق ناظرة له بضيق ثم تركته. فتمتم جاسم بحنق وهو يغلق الباب خلفه. "المفروض ارجع من شغلي ألاقي المدام مستنياه وتعتذر عن اللي عملته.. مش غضبانه وسايبه البيت."
لتلتف نحوه مهرة بضيق ولكن قررت الصمت. وتقدم نحوها. "مبحبش الدلع كتير يامهرة.. يلا عشان تعبان ومرهق." كان مخزون هدوئه قد انتهى. "روح لوحدك أنا هقعد هنا في بيتي." ليقترب منها جاسم بهدوء. "غلطانة وبتعاندي." فتقدمت منه هي الأخرى بغضب. "أنا مش غلطانة." وتابعت بحنق وهي تتذكر حديث نادين معه. "يا جاسم بيه يا جينتل مان." فأتسعت ابتسامة جاسم. ولمعت عيناه بمكر. "تضربي البنت بجذمتك في وشها يامهرة." فأشاحت وجهها بعيدا عنه.
"مبحبش الظلم.. وانتوا ناس ظالمة بتفتروا على اللي ملوش ضهر." وكاد أن يتحدث. فأشارت له وقد التقت عيناهما. "عملتوا نادين وكأنها ملكة." فمال جاسم نحوها. "دي علاقات يامهرة.. وشوفتيني طردت ولا أهنت البنت التانية." فلمعت عيناها بقسوة. "كانت ممكن تعملها ولو انت مكنتش عملتها كان أي حد مسؤول في الشركة عاملها ما هي البلد دي ماشية مع اللي ليه ضهر ومسند بس." أما الغلبان حقه ضايع. فحاوط وجهها بين كفيه وابتسم.
"اهدي خلاص ياحاضرة الأفوكاتو." فنفضت يداه عنها. "جاسم سيبني عشان مش طايقاك." لتتسع عين جاسم بصدمة. "نعم ياختي." وجذب ذراعها بقوة. "اعدلي حجابك.. وقدامي على البيت." وصرخ بوجهها. "صبري له حدود يامهرة." فوقفت تحدق به قوة زادت حنقه. "انت إيه انسي بقى دور الراجل اللي عايشالي فيه.. أنا مش متجوزة واحد صاحبي." ليجدها تدفع يده عنها وأتجهت نحو غرفتها القديمة. "طلقني ودور على واحدة غيري تبقى ست مش راجل."
وعلى سماع جملتها هذه اندفع خلفها. ولكن صوت من أسفل البناية أتى. "يامهرة تعالي يلا مستنينك أنا والبنات فوق السطوح عشان نسهر." ليركز جاسم بالصوت وتعلقت عيناه على مهرة التي وقفت تطالعه بارتباك. "ده صوت حسين مش كده." وأظلمت عيناه وهو يقترب منها. فخطت للخلف إلى أن تعثرت قدماها وسقطت على الفراش. *** نظرت مشيرة إلى المخدر الذي بيدها متسائلة. "يعني ده هيخليه ليا وبس." فأبتسم الرجل الذي أعطى المخدر لها.
"كل ليلة هيكون عندك وتحت طوعك كمان." لتلمع عين مشيرة برغبة فصبرها قد نفذ. ولا بأس أن تجعله مدمنا لهذا النوع وتعالجه فيما بعد. ونهض الرجل بعد أن أخذ المال. لتعدل من جلستها. "هتكون ليا يا كريم بأي تمن!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!