توقفنا لما نظروا الكل وقالوا بخوف: نهر. وراحوا لها مسرعين. رضوان بيه قال بخوف: نهر ردي عليها. في شقة زين: في غرفة زين: صحى زين فجأة من النوم وقال بصوت مرتفع: نهررررر. ونظر حوليه: نهر انتي فين؟ وقام من على السرير مسرعاً وخرج من الغرفة: نهر ردي عليها. وبيدور عليها في الشقة: نهررررر. وقعد: معقول أنا كنت بحلم؟ بس هي كانت هنا امبارح. أكيد كنت بحلم يا زين علشان هي عند رضوان المنشاوي. أنا مش عارف بيحصل معانا كده ليه.
وحط إيده على وشه. في فيلا المنشاوي: أمام السلم: وقعدت كريمة جانبها وقالت ببكاء: نهر ياحبيبتي ردي عليها. جمال قال بخوف: اهدي يا ماما، إن شاء الله هتبقى كويسة. رضوان بيه قال بعصبية: جمال بسرعة اطلب الإسعاف. جمال قال: حاضر يا بابا. ومشى مسرعاً. ونظر رضوان بيه بجانب نهر وقال بخوف: إيه ده؟ دم. ونظر لنهر. وحطت كريمة إيدها على الدم وقالت ببكاء بصوت مرتفع: نهررررر. فأغمى عليها وهتقع. ونظر لها رضوان بيه وقال بخوف: كريمة.
فراح لها ماجد وقال: تيته. ومسكها: تيته ردي عليها. وراحت لها زهرة وقالت بقلق: ماما ردي عليها. ونظر لهم جمال وهو بيتكلم في التليفون، لقي والدته أغمى عليها وقال بخوف: ماما لو سمحتم تعالوا بسرعة. الموظف قال: حاضر يا فندم. وقفل جمال الخط وراح لوالدته وقال بخوف: ماما ردي عليها. قوميها معايا يا ماجد. ماجد قال بقلق: حاضر. وقومها مع والده وحطها على الكرسي. في غرفة عامر: عامر وهو في الغيبوبة بيقول: نهر بنتي، نهر. لا بنتي نهر.
وفتح عيونه: نهر. وبينظر حواليه لقي صورة نهر: بنتي. وبكى. أمام السلم: وبينظر جمال لولدته وقال بخوف: ماما ردي عليه. زهرة كوباية مياه بسرعة. زهرة قالت بقلق: حاضر. سعدية انتي يازفتها. وجاءت سعدية وقالت: أيوه يا هانم. زهرة قالت: كوباية مياه بسرعة. سعدية قالت: حاضر. ومشت. وبينظر
رضوان بيه لنهر وقال بخوف: يا أنا ما صدقت إنك رجعتي يا نهر تقومي تروحي مني تاني. لا المرة دي أنا مش هخليكي يحصلك حاجة. المرة اللي فاتت معرفتش أحميكي، بس المرة دي هحميكي يا نهر ومش هسيبك تروحي. يا نهر أنا مش عارف بيحصل معانا كل ده ليه. أنا عمري ما أذيت حد. وبكى. وبتنظر له زهرة وقالت
لنفسها بابتسامة ماكرة: دي بداية النار يا نهر يا منشاوي اللي هتولع فيك حتة حتة لغاية ما تموتي. المرة اللي فاتت انتي نفدتي من الموت، بس المرة دي محدش هيقدر يخلصك مني. ومتخافش يا رضوان بيه، انت هتحصلها قريب لما تسمع خبر وفاتها ويمسك ابني كل الشركات. وجاءت سعدية وقالت بقلق: المياه يا هانم. زهرة قالت: ها طيب روحي انتي. سعدية قالت: حاضر. ومشت. زهرة قالت بقلق: امسك يا جمال المياه. أخذ جمال منها المياه وقال بخوف: ماما اصحي.
وحط إيده في الكوباية ورشها على وش والدته: اصحي يا ماما. والدته بدون تعليق. رضوان بيه قال بصوت مرتفع: نهررررر اصحي. ونظر له جمال وقال: بابا خليكي معاها يا زهرة. زهرة قالت: طيب. وراح له جمال وقال بخوف: اهدها يا بابا، إن شاء الله هتبقى كويسة. والده قال بعصبية وبصوت مرتفع: هي الإسعاف اتأخرت كده ليه؟ جمال قال بخوف: مش عارف. والده قال بعصبية: أنا لسه هستناها لما يحصلها حاجة. شيلها معايا، خلينا ناخدها على المستشفى.
جمال قال: لا يا بابا، ممكن فيه خطورة على حياتها لو حركناها علشان الوقعة على دماغها. متقلقش يا بابا، إن شاء الله هتبقى كويسة. والده قال بصوت مرتفع: يارب اصحي يا نهر. في غرفة عامر: سمع عامر الصوت وقال لنفسه: نهر بنتي. وشال جهاز الأكسجين من على أنفه: بنتي. وقام وشال المحلول من إيده: اه ااااه بنتي نهر. وقام من على السرير فداخ: اه ااااه. وحط إيده على راسه: نهر. وراح وفتح الباب وحط إيده على الحائط وخرج: اه ااااه.
وبينظر للأرض: إيه ده؟ مياه مين اللي موقعها هنا؟ ومشي ونظر لقها نهر على الأرض ووالده قاعد جنبها بيبكي وبصدمة: نهر. ونزل. ونظر له الكل وقالوا بصدمة: عامر. وراح عامر لنهر وقال بقلق: نهر بنتي. زهرة قالت لنفسها باستغراب: إزاي حصل ده؟ والده قال: عامر انت صحيت من الغيبوبة؟ عامر قال بقلق: نهر مالها يا بابا؟ والده قال بقلق: مش عارف. وسمع صوت الإسعاف: أهي الإسعاف جات. وراح جمال مسرعاً وفتح الباب وقال: تعالوا بسرعة.
ودخل رجلين من الإسعاف معاهم السرير ورحوا لنهر وشالوها وحطوها على السرير ومشوا. ونظر عامر لوالدته وقال بخوف: ماما إيه اللي حصلها يا بابا؟ والدها قال بقلق: بعدين يا عامر أقولك. جمال. جمال قال: أيوه يا بابا. والده قال: خليك هنا مع كريمة واطلب الدكتور بسرعة. جمال قال بقلق: حاضر، بس ابقى طمني على نهر. والده قال بخوف: طيب. عامر قال: يلا يا بابا. والده قال: خليك أنت يا عامر، انت لسه تعبان.
عامر قال بقلق: لا يا بابا، دي بنتي مش هقدر. والده قال: طيب يلا. ماجد قال: أنا جاي معاكم يا جدي. جده قال: طيب. ومشى ووراها عامر وماجد. زهرة قالت: ماجد. ووقف ماجد وقال: أيوه يا ماما. زهرة قالت: ابقي كلمني، ماشي. ماجد قال: حاضر. وخرج. عند البوابة: عامر قال بقلق: أنا هركب مع نهر يا بابا. والده قال بقلق: طيب. وركب عامر عربية الإسعاف وقال بخوف: ياحبيبتي يا نهر. ومسك إيدها وتحرك عربية الإسعاف على المستشفى.
وراح رضوان بيه وركب ووراها ماجد وقال بخوف: اطلع يا حسن بسرعة. حسن السواق قال: حاضر. وتحرك. جوه الفيلا: جمال قال: هروح أكلم الدكتور شريف. زهرة قالت: طيب. وراح جمال عند التليفون وبيتصل بالدكتور شريف وقال: الووه. الدكتور شريف قال: الووه. جمال قال: أيوه يا دكتور، لو سمحت تجيلنا بسرعة. الدكتور شريف قال: ليه؟ إيه اللي حصل؟ جمال قال: ماما أغمى عليها، مش بتفوق. الدكتور شريف قال: أنا جاي حالا. جمال قال: طيب سلام.
الدكتور شريف قال: مع السلامة. وقفل جمال الخط وراح لوالدته وقال بقلق: أنا مش عارف ليه بيحصل معانا كده. وحطت زهرة إيدها على كتفه وقالت: متقلقش يا جمال، إن شاء الله هتبقى كويسة. هو الدكتور قالك إيه؟ جمال قال: جاي. زهرة قالت: طيب، اسندها معايا علشان نطلعها على غرفتها. جمال قال: طيب. ومسكوا إيدها ومشوا. زهرة قالت: تعال من السلم ده علشان قريب أكتر من غرفتها. جمال قال: طيب.
وطلعوا على غرفتها ودخلوا الغرفة وحطوها في السرير وغطاها. زهرة قالت: أنا جاية أهو. جمال قال: طيب. زهرة قالت لنفسها بتفكير: لازم أروح أمسح الزيت علشان محدش يشك في اللي حصل لنهر. ونظر لها جمال وقال بقلق: فيه إيه يا زهرة؟ زهرة قالت: ها، لا مفيش. خليك أنت جنب ماما وأنا هشوف الدكتور جه ولا لأ. جمال قال: طيب. وخرجت زهرة من الغرفة ونزلت وراحت على المطبخ وقالت: سعدية. سعدية قالت: أيوه يا هانم.
زهرة قالت: روحي اقفي عند البوابة وأول ما يجي الدكتور شريف، تعالي عطيني خبر. سعدية قالت: حاضر. وخرجت. زهرة قالت: وانت يا عبده. عبده قال: أيوه يا هانم. زهرة قالت: تروح تجيب لي شوية فاكهة من الجنينة وتغسلهم كويس علشان ماما. عبده قال: حاضر. وخرج. نظرت له زهرة لما خرج وقالت لنفسها: أبدأ شغلي أنا بقى. وراحت وأخذت شوية مياه والشرشوبة وخرجت من المطبخ وبتنظر حواليها، ملقتش حد. فطلعت على السلم وكبت شوية
مياه على الزيت وبتمسحهم: أكيد عامر شاف الزيت ده وهو نازل علشان لو ما كانش شافوا كان وقع زي نهر من على السلم. وبتنظر حواليها: أنا مش عارفة صحى إزاي من الغيبوبة؟ كل الدكاترة أكدوا إنه ما فيش أمل إنه يصحى. أنا هتجنن. صحى إزاي بس؟ واللي يشوفه ميقولش إنه صاحي من الغيبوبة أبدا. لازم أكون حريصة أكتر بعد اللي حصل لنهر. أنا كده خلصت. وبتتطلع حواليها، ملقتش حد ونزلت مسرعا وراحت على المطبخ وحطت الشرشوبة
وكبت المياه في الحوض: كده تمام. لما نشوف هتقومي منها إزاي يا نهر. وخرجت من المطبخ وبتنظر، لقيت عبده الطباخ. فاراحت وقعدت في الأنتريه: اتأخرت كده ليه؟ عبده الطباخ قال: عقبال ما نقيت الفاكهة. زهرة قالت: طيب روح اغسلها. عبده الطباخ قال: حاضر. وراح على المطبخ. في شقة زين: زين قال لنفسه بقلق: حاسس إني مخنوق ليه؟ وراح وفتح البلكونة وأخذ نفس: أنا مش مرتاح ليه؟ يارب ما يكون حصل حاجة لنهر. لازم أروح أشوفها.
وراح على غرفته وفتح الدولاب وأخذ هدوم ورن تليفونه. وأخذه: إيه ده؟ خالتي. أعمل إيه دلوقتي؟ أكيد هتسألني على نهر. لو قلت لها اللي حصل مع نهر ممكن تعمل حاجة تعرض حياة نهر للخطر. بتفكير: أعمل إيه؟ أحسن حاجة إني ما أقولهاش حاجة. وفتح الخط: الووه. خالته قالت: الووه، أيوه يا زين. زين قال: أيوه يا خالتي. خالته قالت: عامل إيه يا حبيبي؟ زين قال: الحمد لله يا خالتي. خالته قالت: إزي نهر دلوقتي؟
زين قال: دخلت في غيبوبة. الدكتور مانع الزيارة. خالته قالت: إيه؟ دخلت في غيبوبة؟ زين قال: أيوه، بس الدكتور طمني وقالي إن حالتها مستقرة. خالته قالت: ياحبيبتي يا نهر. زين قال: متقلقيش يا خالتي، هي كويسة والله. خالتي قالت: بس أنا كنت عايزة أشوفها. زين قال: أنا كمان نفسي أشوف. خالته قالت: ليه؟ هو انت مش بتشوفها؟ زين قال: لا يا خالتي، الدكتور مانع أي حد يشوفها. وأول ما يسمح بالزيادة، هجي آخدك علشان نروح نشوفها.
خالته قالت: طيب. زين قال: ادعوا لها يا خالتي. خالته قالت: بدعوا لها والله إني ربنا يقومها بسلامة. زين قال: يارب يا خالتي. خالته قالت: ما تيجي تقعد عندي لما تقوم نهر بالسلامة. زين قال: لا يا خالتي، أنا هقعد هنا في شقة والدي لما ترجع تاني نهر. خالته قالت: بس يا زين، القعدة لوحدك وانت في الحالة دي مش كويسة. زين قال: متقلقيش يا خالتي، أنا كويس وهبقى أعدي عليكي. خالته قالت: طيب، هو انت في المستشفى؟
زين قال: لا يا خالتي، أنا في الشقة. قولت أجي أغير وبعدين أروح المستشفى أطمن من الدكتور على حالة نهر. خالته قالت: طيب، ابقى طمني. زين قال: حاضر يا خالتي. خالته قالت: مع السلامة. زين قال: سلام. وقفل الخط: الحمد لله إنها مشكتش في حاجة. جيلك يا نهر. أمام المستشفى: ووقف السواق عربية. ووقف حسن وراها العربية. ونزل رضوان بيه من العربية مسرعاً ووراها ماجد وحسن السواق. ورحوا لنهر وقال بقلق: يارب.
وفتح الرجلين باب عربية الإسعاف ونزلوا ووراهم عامر. وطلعوا السرير بنهر ودخلوا المستشفى ووراهم رضوان بيه، عامر، ماجد. عامر قال بقلق: نهر ردي عليها. وجاء الدكتور ووراها الممرضة. ونظر لنهر وقال: بسرعة على غرفة العمليات. الممرضة قالت: حاضر يا دكتور. ومشت ووراها رضوان بيه وعامر وماجد وحسن السواق. رضوان بيه قال بخوف: نهر ياحبيبتي ردي على جدك. الممرضة قالت: لو سمحتم خليكم هنا. ماجد قال: طيب، تعال يا جدي. ومسك إيده.
ودخلت الممرضة بنهر على غرفة العمليات. ونظر عامر لقي الدكتور جاي. فاراح له وقال بخوف: دكتور، بنتي لازم تعيش. اعمل أي حاجة، المهم تعيش. الدكتور قال: متقلقش، إن شاء الله خير. ودخل غرفة العمليات. وبيبكي رضوان بيه قال: يارب متخلنيش نخسرها تاني. إحنا مصدقين إنها رجعت تاني. ماجد قال: متقلقش يا جدي، إن شاء الله هتقوم بسلامة يا جدي. تعال اقعد شوية. رضوان بيه قال بخوف: أنا مش هقعد ولا أرتاح غير لما تقوم بسلامة.
حسن السواق قال: إن شاء الله هتقوم بسلامة. ماجد قال: طيب اقعد أنت يا عمي، انت لسه تعبان. عامر قال بخوف: ياريتني كنت أنا اللي في الحالة دي مش هي. ماجد قال: متقولش كده يا عمي، إن شاء الله هتبقى كويسة. عامر قال: محدش يقول لي إلهام حاجة علشان ممكن تروح فيها. ونظر له والده وماجد وحسن السواق بحزن. عامر قال بقلق: إنما هي فين؟ ماشوفتهاش يعني. ماجد قال بقلق: أصل هي. عامر قال: إلهام فين يا بابا؟ وبكى رضوان بيه بدون تعليق.
عامر قال بخوف: إلهام حصلها حاجة؟ وبكى والده: إلهام تعيش انت. عامر قال بصدمة: إيه؟ ماتت؟ وقعد على الأرض: إلهام ماتت. والده قال: عامر. وراح له ووراها ماجد. عامر قال بصدمة: إلهام ماتت! مراتي ماتت! وبكى: يعني بنتي بين الحياة والموت ومراتي ماتت! أنا ليه بيحصل معايا كده يا بابا؟ وبكى. وأخذه والده في حضنه وقال: متقولش كده، إن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة. عامر قال بوجع: اه ااااه يا إلهام. وبيبكي
حسن السواق وقال لنفسه: يارب ساعدهم وعدي الأزمة دي على خير. وبيبكي ماجد وقال: أيوه يا عمي، وبعدين لازم تكون قوي وانت بتواجه الظروف الصعبة. مش انت دايما بتقولي كده؟ رضوان بيه قال: ماجد معاه حق يا عامر، لازم تكون قوي علشان نهر محتاجك جنبها. يلا قوم. ومسكه من ذراعه. ماجد قال: يلا يا عمي. ومسكه من ذراعه. وقام عامر وقال ببكاء: يارب قومها لي بالسلامة. والده قال: أيوه كده، ادعوا لها. في شقة زين: وخرج زين
من الغرفة وقال لنفسه بقلق: يارب تكون نهر كويسة. وخرج من الشقة ونازل. وفتحت سعاد باب شقتها وحطت الزبالة أمام الشقة. وبتنظر لقت زين وقالت: ازيك يا أستاذ زين؟ ونظر لها زين وقال باستعجال: الحمد لله. سعاد قالت: إزي مدام نهر؟ زين قال: كويسة. سعاد قالت: طيب اتفضل. زين قال: لا معلشي، أصل مستعجل. ومشي. سعاد قالت لنفسها باستغراب: هو فيه إيه؟ ودخلت. ونظر زين لقي تاكسي جاي وقال: تاكسي. ووقف سواق التاكسي.
وركب زين وقال: اطلع يا أسطى بسرعة. السواق قال: حاضر. وتحرك. في فيلا المنشاوي: عند البوابة: وبينظر محروس لقي سعدية قاعدة. فاراح لها وقال: انتي قاعدة كده ليه يا سعدية؟ سعدية قالت: ما فيش، مستنية الدكتور شريف. محروس قال: هو إيه اللي حصل ومالها نهر هانم؟ سعدية قالت: وقعت من على السلم. محروس قال: اه ااااه يحول الله. يارب. طيب والدكتور شريف جاي لمين؟ سعدية قالت: لست الكبيرة تعبت لما شافت نهر هانم كده، ففقدت الوعي.
محروس قال: يارب خد بأيدهم وقومهم بالسلامة. سعدية قالت: يارب. وسمعت صوت عربية الدكتور وصل: روح افتح بسرعة. محروس قال: حاضر. وراح مسرعاً وفتح البوابة. ودخل الدكتور شريف بالعربية ووقفها. وأخذ الشنطة ونزل من العربية مسرعاً ومشي. سعدية قالت: اتفضل يا دكتور. ودخلت ووراها الدكتور شريف: زهرة هانم، الدكتور وصل. وقامت زهرة وقالت: أهلاً يا دكتور. الدكتور شريف قال: أهلاً يا فندم. إيه اللي حصل لكريمة هانم؟
زهرة قالت: مش عارفة يا دكتور، فقدت الوعي، مش بتفوق. الدكتور شريف قال: إن شاء الله خير. زهرة قالت: اتفضل. ومشت ووراها الدكتور شريف ورحوا على غرفة رضوان بيه. وخبطت على الباب ودخلت: الدكتور، يا جمال اتفضل. الدكتور شريف وقال: شكراً. ودخل. جمال قال بخوف: الحقنها يا دكتور، ماما مش بتفوق. الدكتور شريف قال: طيب، اهدها يا جمال. وحط الشنطة. ممكن تستنى بره شوية؟ جمال قال بقلق: لا، أنا هفضل.
وراح له زهرة وقالت: يلا يا جمال. أنا هفضل معاها، متقلقش. خلي الدكتور يشوف شغله. جمال قال بقلق: طيب. وقام ونظر لوالدته وخرج من الغرفة: يارب قومها بسلامة يا رب. ورايح جاي. أمام الفيلا: زين قال: هنا يا أسطى. السواق قال: حاضر. ووقف العربية. ودفع زين الحساب ونزل من العربية وبيتنظر على الفيلا وقال لنفسه بقلق: يا ترى نهر عاملة إيه جوه؟ لازم أشوفها، بس إزاي؟ وراح جاي: أعمل إيه؟ وبيفكر. جوه الفيلا: في غرفة رضوان بيه:
زهرة قالت بقلق: خير يا دكتور؟ الدكتور شريف قال: خير. وحط السماعة في الشنطة. زهرة قالت: بس هي مش بتفوق ليه؟ الدكتور شريف قال: دي نتيجة صدمة حصلتلها. وأخذ الشنطة. زهرة قالت: أيوه. اتفضل يا دكتور. وخرجت ووراها الدكتور شريف. جمال قال بقلق: ها يا دكتور، ماما مالها؟ الدكتور شريف قال: هي كويسة، متقلقش. جمال قال: إزاي يا دكتور وهي مش بتفوق؟ الدكتور شريف قال: أنا قولت لزهرة هانم إن اللي حصل لها ده نتيجة صدمة.
جمال قال: يعني إيه يا دكتور؟ ماما مش هتفوق؟ الدكتور شريف قال: لا، هتفوق بعد شوية. بس إيه اللي وصلها للحالة دي؟ المرة اللي فاتت ما كانتش في الحالة دي. جمال قال بقلق: اتفضل معايا يا دكتور وأنا هقولك. الدكتور شريف قال: طيب. جمال قال: زهرة، خليكي مع ماما. زهرة قالت: طيب. ونزل جمال ووراها الدكتور شريف ورحوا على الأنتريه وقال: اتفضل يا دكتور. الدكتور شريف قال: شكراً. وقعد. وقعد جمال وقال: تشرب إيه يا دكتور؟
الدكتور شريف قال: لا شكراً. جمال قال: لا إزاي! لازم تشرب حاجة. الدكتور شريف قال: طيب، قهوة مظبوط. جمال قال: طيب. سعدية، سعدية. وجاءت سعدية وقالت: أيوه يا فندم. جمال قال: قهوة مظبوط. سعدية قالت: حاضر. ومشت. الدكتور شريف قال: إيه اللي حصل خلاها كريمة هانم توصل للحالة دي؟ ده مش فضول مني، لا، أنا بس أعرف علشان ده هيساعدني في علاجها. جمال قال: أنا عارف يا دكتور. وبعدين أنت بقيت من العيلة خلاص، يعني مش غريب.
الدكتور شريف قال: يا أنا لي الشرف إني أبقى واحد من العيلة. جمال قال: إحنا اللي يزدنا شرف يا دكتور. هقولك إيه اللي حصل. الدكتور شريف قال: طيب. وحكاله جمال على اللي حصل وقال بقلق: ده اللي حصل. الدكتور شريف قال بقلق: ونهر هانم في مستشفى إيه؟ جمال قال: في مستشفى الأمل. الدكتور شريف قال: وحالتها إيه دلوقتي؟ جمال قال بخوف: معرفش يا دكتور. الدكتور شريف قال: إن شاء الله هتقوم بسلامة. جمال قال بقلق: يارب يا دكتور.
وجاءت سعدية بالقهوة وقالت: القهوة. وحطتها ومشت. جمال قال: اتفضل يا دكتور. الدكتور شريف قال: شكراً. وبيشرب القهوة: الحمد لله إن عامر بيه قام من الغيبوبة. جمال قال: أيوه، إحنا ما كناش مصدقين إنه فاق وواقف قدامنا بعد اللي حصل. الدكتور شريف قال: وهتتطمنوا إن شاء الله على نهر هانم. جمال قال بقلق: يارب. هي فعلاً ماما كويسة يا دكتور؟ لو فيه حاجة قولي، متخبيش عليا.
الدكتور شريف قال: أيوه، كويسة. وبعدين لو فيه حاجة كنت نقلتها حالا على المستشفى. هي بس تاخد العلاج في ميعاده وتاكل كويس وهتبقى كويسة إن شاء الله. جمال قال: حاضر يا دكتور. الدكتور شريف قال: أستأذن أنا بقى. وقام: ولو فيه حاجة ابقي كلمني. وقام جمال وقال: شكراً يا دكتور، تعبتك معانا. الدكتور شريف قال: ولا تعب ولا حاجة. المهم كريمة هانم تقوم بسلامة. بعد إذنك. جمال قال: اتفضل يا دكتور، أنا هوصلك.
الدكتور شريف قال: لا، خلي حضرتك أنت. أنا عارف السكة. جمال قال: ماينفعش يا دكتور، لازم أوصلك. الدكتور شريف قال: لا، خلي حضرتك بجانب كريمة هانم. عن إذنك. جمال قال: اتفضل يا دكتور. ومشي الدكتور شريف وراح عندها عربية وركب وبتحرك. وفتح محروس البوابة وقال: مع السلامة يا دكتور. وخرج الدكتور شريف من البوابة. وسمع زين محروس البوابة وقال لنفسه بقلق: إيه ده؟ دكتور؟ إيه اللي يجيب الدكتور عندهم؟ ليكون نهر حصلها حاجة؟
أنا لازم أدخل الفيلا أشوف نهر، بس إزاي؟ وبيفكر. ورن تليفونه وطلعه من جيبه: الووه. فريد قال: الووه، أيوه يا زين. زين قال: أيوه يا فريد. فريد قال: انت فين؟ زين قال: ليه؟ فيه حاجة؟ فريد قال: فيه حاجة إيه؟ هو انت مش رجعت من السفر؟ زين قال: أيوه. فريد قال: طيب مش هتجي الشغل ولا إيه؟ زين قال: معلشي يا فريد، مش هقدر أجي اليومين دول. ممكن تقدم لي على إجازة أسبوعين؟ فريد قال: أسبوعين؟ زين قال: أيوه. فريد قال: ليه يا بني؟
فيه حاجة؟ زين قال: لا، ما فيش. بس عندي ظروف كده ومش هقدر أجي. فريد قال: ظروف إيه دي؟ نهر كويسة؟ زين قال: يارب تكون كويسة. فريد قال: تقصد إيه؟ زين قال: لا، ما فيش. بس قدم لي على الإجازة، ماشي؟ فريد قال: طيب، بس قولي إيه اللي حصل. زين قال: بعدين يا فريد. سلام دلوقتي. فريد قال: طيب، سلام. وقفل زين الخط ونظر على الفيلا وقال لنفسه بقلق: لازم أدخل بأي طريقة أشوف نهر. في المستشفى: أمام غرفة العمليات:
وراح جاي عامر وقال بخوف: هما اتأخروا كده ليه جوه؟ ماجد قال بقلق: متقلقش يا عمي، إن شاء الله خير. بس اقعد ارتاح، انت لسه قايم من غيبوبة. عامر قال بخوف: أنا مش هرتاح غير لما أشوفها كويسة. والده قال بقلق: إن شاء الله يا عامر. عامر قال بعصبية: ما حد يطلع من الغرفة دي يقولي بنتي حصلها إيه. وحط إيده على باب غرفة العمليات. وراح له والده وقال بقلق: اهدى يا عامر، مش كده.
عامر قال بغضب: أهدى إزاي يا بابا وأنا معرفش إيه اللي بيحصل مع بنتي جوه وحالتها إيه؟ ومشي. وبينظر ماجد لقي الدكتور خرج من غرفة العمليات ووراها. وقال: الدكتور يا عمي. ونظر عامر وراها لقي الدكتور. فاراح له ووراها والده وماجد وقال بقلق: بنتي حالتها إيه يا دكتور؟ الدكتور قال: مخبيش عليك، حالتها خطيرة. وإحنا محتاجين نقل دم حالا. عامر قال بخوف: خده مني يا دكتور، المهم هي تعيش.
والده قال بقلق: ومني يا دكتور، المهم نهر تبقى كويسة. ماجد قال: وأنا كمان يا دكتور. الدكتور قال: طيب، خدهم على الغرفة. الممرضة قالت: حاضر يا دكتور. اتفضلوا معايا. ومشت ووراها رضوان بيه وعامر وماجد وحسن السواق. ورحوا على الغرفة: مين اللي هيتبرع الأول؟ عامر قال بقلق: أنا. الممرضة قالت: طيب، اتفضل معايا. ودخل الغرفة ووراها عامر. أمام فيلا المنشاوي: زين قال لنفسه بقلق: لازم أدخل أشوف نهر، بس إزاي؟
والبواب قاعد كده. لازم أشوف طريقة. وبيفكر: أيوه، أنط من وراها كده، هو مش هيشوفني. وراح من وراها ونط من على السور وبينظر للبواب ودخل جوه الفيلا. وبينظر حواليه ملقيش حد: كويس إن ما فيش حد. وطلع على فوق: إيه ده؟ فيه حد جاي. وراح على غرفة المكتب واستخبى. ونظر لقي حد طالع من المطبخ وراح على السفرة. في غرفة رضوان بيه: وبينظر جمال لوالدته وقال بقلق: يارب يا ماما تقومي بسلامة انتي ونهر.
زهرة قالت بضيق: إن شاء الله هتقوم بسلامة. هو الدكتور قالك إيه؟ جمال قال: قالي إنها كويسة، بس تاخد الدواء في مواعيده وتاكل. زهرة قالت: انت قولته على اللي حصل؟ جمال قال: أيوه، علشان ده هيساعده في علاجها. زهرة قالت: طيب، أنا هروح أتصل بماجد علشان أطمن على نهر. جمال قال: طيب، أنا جاي معاكي. زهرة قالت: لا، خليك أنت هنا علشان لو ماما فاقت، تلقى حد جنبها. جمال قال: طيب، ابقي طمنيني. زهرة قالت: طيب.
وقامت من على السرير وخرجت من الغرفة ونزلت لقيت سعدية في السفرة: بتعملي إيه عندك؟ ونظرت لها سعدية وقالت: ما فيش يا هانم، بلم الأكل. زهرة قالت: طيب، خلصتي؟ سعدية قالت: أيوه يا هانم. حضرتك تأمري بحاجة؟ زهرة قالت: لا، روحي انتي. سعدية قالت: حاضر. ومشت. ونظر لها زين وقال لنفسه: مين دي؟ أيوه، تذكرت. دي مرات الدكتور جمال. وقعدت زهرة وأخذت تليفونها وبتتصل بماجد. في المستشفى: أمام غرفة نقل الدم: ورن تليفون ماجد
وطلع تليفونه من جيبه وقال: دي ماما. جده قال: طيب، هات التليفون. ماجد قال: اتفضل يا جدي. وأخذ جده منه التليفون وقال: الووه. زهرة قالت: الووه، أيوه يا ماجد. ماجد قال: أنا مش ماجد يا زهرة، أنا رضوان. كريمة عاملة إيه؟ زهرة قالت: الحمد لله يا بابا، الدكتور طمنها وقال إن ماما كويسة. زين وهو في غرفة المكتب قال لنفسه: اه ااااه، يعني الدكتور كان هنا علشان يكشف على حد تاني؟ أمال أنا حاسس بكده ليه؟
رضوان بيه قال: طيب، الحمد لله. أدهاني يا زهرة أكلمها. زهرة قالت: هي لسه مفقتش يا بابا. رضوان بيه قال: مش الدكتور قال إنها كويسة؟ زهرة قالت: أيوه يا بابا. رضوان بيه قال: طيب، مفقتش ليه؟ زهرة قالت: متقلقش يا بابا، قال إنها هتفوق بعد شوية. وجمال جنبها فوق. رضوان بيه قال: طيب. زهرة قالت: نهر عاملة إيه؟ زين وهو في غرفة المكتب قال لنفسه بقلق: إيه؟ نهر؟ رضوان بيه قال: الدكتور بيقول حالتها خطيرة.
زهرة قالت بابتسامة خفيفة: إيه؟ حالتها خطيرة؟ رضوان بيه قال: أيوه. زهرة قالت: هي لسه في غرفة العمليات؟ زين وهو في غرفة المكتب قال بصدمة: إيه؟ نهر في غرفة العمليات؟ رضوان بيه قال: أيوه، بس متقوليش لكريمة حاجة. زهرة قالت: طبعاً يا بابا، مش هنقولها حاجة. رضوان بيه قال: طيب، مع السلامة. زهرة قالت: ابقى طمني يا بابا. رضوان بيه قال: حاضر، سلام. زهرة قالت: مع السلامة. وقفل رضوان بيه الخط وقال: امسك يا ماجد. وأخذ
ماجد منه التليفون وقال: تيته عاملة إيه يا جدي؟ جده قال بقلق: الحمد لله، كويسة وهتفوق بعد شوية. ماجد قال: طيب، الحمد لله. وخرجت الممرضة من الغرفة وقالت: مش هناخد من حضرتكم دم. رضوان بيه قال: ليه؟ الممرضة قالت: علشان الأستاذ طلع اللي جوه، طلعت فصيلته نفس فصيلة الحالة. رضوان بيه قال: طيب، الحمد لله. الممرضة قالت: لازم يرتاح ويشرب عصاير علشان يعوض الدم. ماجد قال: حاضر. الممرضة قالت: عن إذنكم. ومشت ومعها الدم. وطلع رضوان
بيه فلوس من جيبه وقال: حسن. حسن السواق قال: أيوه يا فندم. رضوان بيه قال: امسك، هات عصاير بسرعة. حسن السواق قال: حاضر. وأخذ الفلوس ومشي. ودخل رضوان بيه ووراها ماجد على الغرفة وقال: عامر، انت كويس؟ عامر قال: أيوه يا بابا كويس. وهيقوم. اه ااااه. والده قال: خليك نايم يا عامر. ماجد قال: لازم ترتاح يا عمي. عامر قال بقلق: نهر يا بابا.
والده قال: متخافش، فصيلتك طلعت نفس فصيلتها وإن شاء الله هتقوم بسلامة. بس انت لازم ترتاح علشان الدم اللي خدوه منك. عامر قال: لا يا بابا، أنا مقدرش أسيب بنتي لوحدها. لازم أكون جنبها. ماجد قال: يا عمي، هي لسه في غرفة العمليات، يعني مش هينفع تشوفها. عامر قال: مش مشكلة، بس ابقى جنبها. هي هتقوم. والده قال: علشان خاطر نهر يا عامر، خليك مرتاح. وجاء حسن السواق وقال: العصير يا فندم. ماجد قال: طيب.
وأخذوا وطلع العصير: امسك يا عمي، لازم تشرب ده علشان تعوض الدم. عامر قال: مش عاوز، أنا عاوز أشوف بنتي. والده قال: طيب، اشرب العصير وبعدين نروح لنهر. ماجد قال: أيوه يا عمي، علشان خاطر نهر. ونظر له عامر وقال: طيب. وأخذ العصير وبيشرب: كفاية كده. والده قال: كفاية إيه؟ انت شربت حاجة، لازم تكملها كله علشان خاطر نهر. يلا يا عامر. عامر قال: طيب. وبيشربه: خلصت. عاوز أروح لبنتي بقي. والده قال: طيب، تعال. ومسكه: على مهلك.
عامر قال: اه. وقام من على السرير. والده قال بخوف: إيه؟ مالك؟ عامر قال: ما فيش يا بابا، بس حاسس بدوخة شوية. ماجد قال: ما إحنا علشان كده قولنا لازم ترتاح. عامر قال: لا، لازم أبقى جنب بنتي. والده قال: طيب، تعال. وخرج من الغرفة ومعه عامر ووراها ماجد بالعصاير وحسن السواق. ورحوا أمام غرفة العمليات: اقعد يا عامر. عامر قال: اه. وقعد. وقعد والده جنبه وقال: يارب قومها بسلامة. وطلع ماجد العصير وقال: اتفضل يا عمي العصير.
عامر قال: لا، مش عاوز. وقعد ماجد جنبه وقال: عمي، علشان الدكتور لو طلب دم تاني لنهر، هو مش هيوافق إنه ياخد منك دم تاني وانت في الحالة دي. لازم تشرب العصير علشان تبقى كويس وتقدر تساعد نهر. اتفضل يا عمي. ونظر له عامر وأخذ منه العصير وبيشرب وبدون رد. ونظر رضوان بيه لماجد بدون رد. في فيلا المنشاوي: في غرفة المكتب: زين قال لنفسه بخوف: نهر في غرفة العمليات؟ ليه؟ إيه اللي حصل لها؟
ما كانت كويسة امبارح. ياحبيبتي يا نهر. أنا جيلك بس إزاي؟ أنا معرفش. هي في أي مستشفى؟ لازم أعرف. في غرفة رضوان بيه: جمال قال لنفسه بقلق: هي زهرة اتأخرت ليه؟ ليكون نهر حصلها حاجة؟ يا إحنا مصدقين إنها رجعت تاني. يارب ما يكون حصلها حاجة. وقام من على السرير وخرج من الغرفة ونزل مسرعاً: زهرة، كلمتي ماجد؟ زهرة قالت: أيوه. ونظر زين وهو في الغرفة المكتب لقي
جمال بيه وقال لنفسه بخوف: يارب، انت عارف إني مقدرش أعيش من غيرها. قومها بسلامة يا رب. جمال قال: ونهر عاملة إيه؟ زهرة قالت: بابا قالي إن حالتها خطيرة. جمال قال بخوف: إيه؟ حالتها خطيرة؟ وهيقعد. زهرة قالت بقلق: جمال. ومسكته. جمال قال: ماما لو عرفت مش هتستحمل. ممكن لقدر الله تروح فيها. زهرة قالت
لنفسها بابتسامة خفيفة: يبقى أحسن علشان يبقى خلصت منها ومن نهر. وأكيد رضوان المنشاوي مش هيستحمل موت مراته وحفيدته ويقوم يحصلهم هو كمان. ويبقى كل ده لي أنا وابني. جمال قال بخوف: هنعمل إيه يا زهرة؟ زهرة قالت: ها، إحنا مش هنقولها حاجة وهي في الوضع ده. جمال قال: ما هي أكيد هتسأل عليها. زهرة قالت: هي فاقت؟ جمال قال: لا، لسه. زهرة قالت: طيب خلاص، لما تفوق نبقى نقولها أي حاجة وخلاص. وبعدين بابا قالي ما نقولهاش حاجة.
جمال قال بقلق: بابا قالك كده؟ زهرة قالت: أيوه. جمال قال: بس انتي عارفة ماما، أول ما هتبصلها هتعرف إننا بنكذب عليها. زهرة قالت بضيق: عارفة. ما انت حاول ما تبين لها إنك بتكذب. ولا أقولك، سبني أنا أتصرف. جمال قال: طيب، عامر عامل إيه؟ زهرة قالت: معرفش. جمال قال: هو انتي مسألتش بابا؟ زهرة قالت: لا، أصل لما عرفت إن نهر حالتها خطيرة، انصدمت ومعرفتش أفكر. زين وهو في غرفة المكتب قال لنفسه بقلق: إيه ده؟
هو عامر بيه فاق من الغيبوبة؟ جمال قال بقلق: معاكي حق. أنا مش قادر أتمالك نفسي. أول ما قولتي إن حالتها خطيرة، ما بالك انتي بقى؟ وأنا عارف إنك قد إيه بتحبيها وبتعتبريها زي بنتك. زهرة قالت بحزن: أيوه طبعاً، دي نهر يا جمال. جمال قال بقلق: طيب، هروح أتصل بماجد علشان أطمن على عامر. زهرة قالت: طيب، هما في مستشفى إيه؟ جمال قال: في مستشفى الأمل. مسك التليفون. زين وهو في غرفة
المكتب قال لنفسه بقلق: في مستشفى الأمل. جيلك يا حبيبتي. زهرة قالت: بلاش يا جمال، تتصل. جمال قال: ليه يا زهرة؟ زهرة قالت: علشان تلاقيه دلوقتي مش قادر يكلم حد. جمال قال: معاكي حق. طول الفترة دي وهو في غيبوبة ولما فاق شاف بنته في الحالة دي. ربنا يكون في عونه. ولسه لما يعرف إن إلهام ماتت، أنا مش عارف ساعتها هتكون ردة فعله إيه. ربنا يستر. زهرة قالت: تفتكر بابا مقلوش إن إلهام ماتت؟
جمال قال: معتقدش. بابا يقوله دلوقتي وهو في الحالة دي. وبعدين بابا دلوقتي تلاقيه في حالة صعبة. زهرة قالت لنفسها بابتسامة خفيفة: أكيد هيكون في حالة صعبة، مش حفيدته الغالية بين الحياة والموت. وده اللي أنا عاوزاه، إن تكون حالته دايماً صعبة. جمال قال: زهرة. زهرة بدون تعليق. جمال قال: زهرة، زهرة. ونظرت له زهرة وقالت: أيوه يا جمال. جمال قال: بتفكري في إيه؟ زهرة قالت بحزن: في بابا. قلقانة إنه يحصله حاجة.
جمال قال بقلق: هو مش ماجد طمنك لما كلمتيه؟ زهرة قالت: لا، ماجد ما كلمنيش. بابا هو اللي كلمني. جمال قال: بابا. زهرة قالت: أيوه. جمال قال: طيب، يبقى كويس. وبعدين متقلقيش، بابا طول عمره متماسك، مش بينكسر بسهولة. زهرة بضيق بدون تعليق. جمال قال: يلا نشوف ماما. زهرة قالت بغضب: يلا. وطلع جمال ووراها زهرة على غرفة رضوان بيه. وطلع زين من الغرفة وبينظر، ملقيش حد وقال لنفسه بخوف: ياحبيبتي يا نهر.
وخرج مسرعاً على الجنينة وبينظر للبواب وراح من وراها ونط على السور. وبينظر لقي تاكسي، فشاور له: تاكسي. ووقف سواق التاكسي. وركب زين وقال: اطلع يا أسطى بسرعة. السواق قال: حاضر. وتحرك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!