الفصل 5 | من 9 فصل

رواية لحظة موت الفصل الخامس 5 - بقلم اسماء صلاح

المشاهدات
23
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

توقفنا لما نظرت له والدته وقالت بغضب: مش هيحصل. ووضعت يدها على وجهه وقالت: والقلم اللي ضربهولك جدك أنا هعرف إزاي هدفع الثمن، القلم ده غالي أوي. ماجد قال بدهشة: ناوية على إيه يا ماما؟ والدته قالت: ناوية أولعها نار عشان يعرفوا قيمتك كويس. ماجد قال: أيوه يعني هتعملي إيه؟ والدته قالت: ملكش دعوة باللي أنا هعمله. ماجد قال: ليه يا ماما؟ أنا مش هساعدك. والدته قالت: هتساعدني. ماجد قال: إزاي؟ وحكت له والدته على اللي هي هتعمله،

وقال: فهمت يا ماجد هتعمل إيه؟ ماجد قال بضيق: بس يا ماما. والدته قالت: مابسش، لازم تعمل كده عشان تكسب اللي أنت عاوزه. ماجد قال: طيب، هعمل اللي قولتي عليه. والدته قالت: وهتشوف أنا هعمل فيهم إيه، وعلى فكرة كويس إن نهر فاقدة الذاكرة. ماجد قال باستغراب: ليه يعني؟ والدته قالت: عشان لو كانت شافت حد من الرجال اللي عملوا فيها الحادثة، كانت بلغت جدك، وأنت عارف بقى رضوان بيه المنشاوي هيقلب الدنيا لما يجيبهم.

ماجد قال: متقلقيش يا ماما، الرجال أكيدولوا إن محدش شافهم ولا حتى هي عشان كانوا مخبيين وشهم. والدته قالت: طيب كويس، روح أنت بقى يا حبيبي ارتاح. ماجد قال: طيب، تصبح على خير. والدته قالت: وأنت من أهله. زهرة قالت لنفسها بغضب: هتشوفي يا نهر لياليكي السودة، بدأت من دلوقتي. في غرفة رضوان بيه: رضوان بيه قال: امسك يا حبيبتي الدواء. نهر قالت: شكراً يا جدي، وأخذته. وأخذت كريمة كوباية الماية من جانبها وقالت: اتفضلي.

نهر قالت: شكراً يا تيتة، وأخذتها وأخذت الدواء وشربت الماية. كريمة قالت: بالشفا إن شاء الله. جمال قال: طيب مش عاوزين حاجة قبل ما ننام؟ والده قال: لا يا جمال، روح أنت نام. جمال قال: طيب، تصبحوا على خير. والده، والدته، ونهر وقالوا: وأنت من أهله. والدته قالت: جمال. جمال قال: أيوه يا ماما. والدته قالت: ابقى شوف ماجد، متخليهوش ينام زعلان. جمال قال بابتسامة: متقلقيش يا ماما، وخرج.

وقام رضوان بيه وقال: الوقت اتأخر، وأنتم لازم ترتاحوا، تصبحوا على خير. كريمة ونهر قالوا: وأنت من أهله. وراح رضوان بيه وفتح الدولاب وأخذ هدوم وقفل. نهر قالت: أنت هتنام فين يا جدي؟ رضوان بيه قال بابتسامة: متقلقيش يا نهر، الفيلا مليانة غرف، يلا تصبحوا على خير. كريمة ونهر قالوا: وأنت من أهله. وراح جمال على غرفة ابنه ماجد وخبط على الباب ودخل، وبينظر ملقاش حد، وقال باستغراب لنفسه: هو راح فين ماجد؟

يارب ما يكون خرج وهو في الحالة دي. وبينظر لقاه خارج من الحمام، الحمد لله إنك هنا. ماجد قال بغضب: أمال يعني أكون فين؟ وبينشف شعره. والده قال: أصل قلقت لما مشوفتكش في الغرفة. ماجد قال بعصبية: قلقت؟ والده قال: أيوه، هو أنت مش ابني؟ ماجد قال بغضب: ابني؟ أنا لو كنت ابنك كنت وقفت ومنعت جدي إنه يضربني بالقلم، لا أنت وقفت تتفرج كأن أنا مش ابنك. والده قال: أقف جنبك إزاي وأنت اللي غلطان؟

ماجد قال بغضب: يعني أنا اللي مضروب وغلطان؟ ورمى الفوطة على الكرسي. وراح له والده وقال: تعال، ومسكه من إيده وقعدوا على السرير. شوف يا ماجد، أنت عارف جدك بيحب نهر قد إيه، ومع ذلك عملت كده. ماجد قال بعصبية: مش لو كانت دي نهر أساساً. والده قال: تاني يا ماجد. ماجد قال بعصبية: تاني إيه يا بابا؟ أنا خايف عليكم، وبعدين أنتم ليه متأكدين كده إنها نهر؟ والده قال: بدل جدك قال كده يبقى هي نهر.

ماجد قال: بس يا بابا، ممكن يكون جدي غلطان ومتكونش نهر. والده قال: مستحيل. ماجد قال: ليه يعني؟ هو مش جدي بشر زيي وبيغلط؟ والده قال بغضب: ماجد، أنا مسمحلكش تتكلم على جدك بالشكل ده. ماجد قال: يا بابا، أنا مقصودتش. والده قال: خلاص، انتهى. جدك قال إنها نهر تبقى نهر، وأحسلك تقفل على الموضوع ده، إحنا مش ناقصين، كفاية اللي إحنا فيه، وإحنا مصدقينها إن رجعت السعادة تاني على البيت، فاهم؟

ونظر له ماجد وقال: أنا آسف، وحضنه. أنا بوعدك إني معاش هفتح الموضوع ده تاني. والده قال: أيوه كده، ربنا يهديك. ماجد قال: أنا بس كنت خايف عليكم. والده قال: أنا عارف، وده حقك إنك تخاف على عيلتك وتحميها. ماجد قال: طيب يا بابا، هروح أعتذر لجدي ولنهر على اللي عملته. والده قال: طيب، روح. جمال قال لنفسه: الحمد لله إن الموضوع عدى على خير. وخرج من الغرفة ورايح على غرفته. وراح ماجد على غرفة جده وخبط على الباب. كريمة وقالت: أدخل.

ودخل ماجد وقال: أنتي لسه صاحية يا تيتة؟ جدته قالت: تعال يا ماجد. وقفل ماجد الباب وراح لها وقعد جنبها وباس راسها وقال: أنا آسف يا تيتة على اللي حصل مني، أنا ماكنتش أقصد. جدته قالت: أنا عارفة إنك عملت كده من خوفك علينا. ماجد قال: أيوه يا تيتة، أنا كنت خايف عليكم، أنا آسف. ونظر لنهر. جدته قالت: خلاص، محصلش حاجة، انسى الموضوع. ونظر ماجد لنهر وقال: أنا آسف يا نهر على اللي عملته.

نهر قالت: أنا مش زعلانة، أنت كنت معاك حق في اللي أنت عملته، وأنا لو كنت مكانك كنت عملت كده. ماجد قال: يعني أنتِ مش زعلانة؟ نهر قالت: لا، انسى الموضوع زي ما تيتة قالت. ماجد قال بابتسامة خفيفة: حمد لله على سلامتك يا بنت عمي. نهر قالت: الله يسلمك. ماجد قال: أمال جده فين؟ جدته قالت: راح ينام في غرفة تانية عشان نهر هتنام معايا. ماجد قال: طيب، هروح أعتذر منه، تصبحوا على خير. جدته ونهر قالوا: وأنت من أهله. في غرفة جمال:

وبيفتح جمال الدولاب وأخذ هدوم وقفل. وبتنظر لقي زهرة صاحية، وقال: إيه ده؟ أنتِ صاحية؟ زهرة قالت: أيوه، ليه؟ جمال قال: أصل افتكرتك نايمة. زهرة قالت: عشان كده ماسرجتش النور. جمال قال: أيوه، منمتيش ليه؟ زهرة قالت: أنام إزاي بعد اللي حصل؟ جمال قال: الحمد لله الموضوع عدى على خير، وماجد عرف إنه غلطان ورايح يعتذر لجده ونهر. زهرة قالت: بجد؟ جمال قال: أيوه، أنا اتكلمت معاه والحمد لله عرف إنه غلط. وفتح الدولاب وحط هدومه وقفل.

زهرة قالت: طيب، الحمد لله كده أعرف أنام. وراح وقعد على السرير وقال: تصبحي على خير. زهرة قالت: وأنت من أهله. بس على الله إن جدك يصدق الكلام اللي هتقوله وميشككش، أصل أنا عارفه، ثعلب مبيصدقش بسهولة. ربنا يستر ويقدر ماجد يخليه يصدقوا. ونظر لها جمال وقال: إيه؟ مش هتنامي؟ زهرة قالت: لا، هنام أهو. ونامت. أمام الغرفة: ماجد قال لنفسه: باين جدي في الغرفة دي عشان النور سارج. وخبط على الباب. رضوان بيه قال: أدخل.

ودخل ماجد وقال: صاحي يا جدي؟ جده قال بغضب: تعال يا ماجد، وقعد على السرير. وقفل ماجد الباب وراح له وقال: أنا آسف يا جدي، أنا مش عارف عملت كده إزاي. جده قال باستغراب: يعني أنت عرفت إنك غلطان؟ ماجد قال: أيوه يا جدي، أنا ماكنتش أقصد إني أزعلكم، كل الحكاية إني خايف عليكم. وبينظر له جده باستغراب: خايف علينا؟ ماجد قال: أيوه يا جدي، خايف لما تكونش نهر وتؤذيكوا لقدر الله ولا حاجة. جده قال: واتأكدت إنها نهر؟

ماجد قال: أيوه يا جدي. جده قال: واتأكدت منين بقى؟ ماجد قال: من كلامك يا جدي، حضرتك قلت إنها نهر، يبقى خلاص هي نهر. جده قال: آه، آآآه. ماجد قال: سامحني يا جدي على اللي عملته، أنا مقدرش أشوفك زعلان مني. وبتنظر له جده وقال: أنا مقدرش أزعل منك، أنت حفيدي، تعال. وحضنه ماجد وقال: ربنا يخليك لي. جده قال: ويخليك لي، ومتزعلش مني عشان مديت إيدي عليك. ماجد قال: لا يا جدي، مش زعلان، بس القلم كان صعب شوية.

جده قال: معلشي، وحط إيده على وشه. أنت عارف إني بحبك صح؟ ماجد قال: عارف يا جدي، وأنا كمان بحبك. جده قال: أنت ونهر أحفادي، ومبحبش أشوفكم بتغلطوا في بعض، لازم دايماً تبقوا واقفين جنب بعض مش ضد بعض، فهمني يا ماجد. ماجد قال: أيوه يا جدي، فاهمك، وحضرتك معاك حق، وع فكرة أنا اعتذرت منها وهي قبلت اعتذاري. جده قال: طيب، كويس. ماجد قال: طيب يا جدي، أسيبك عشان ترتاح، تصبح على خير. جده قال: وأنت من أهله.

جده قال: أتمنى إن ده اللي يكون اللي في قلبك يا ماجد. وطفي النور ونام. وراح ماجد على غرفته وقال لنفسه: كده خلاص نفذت اللي ماما طلبته مني وعملت أول خطوة، وصلحت اللي عملته ونسوا الموضوع. أما أشوف ماما هتعمل إيه بقى. وقعد على السرير وطفي النور ونام. في غرفة رضوان بيه: وتنظر نهر لصورة اللي جنبها. وبينظر لها كريمة لقيتها بتنظر للصورة وقالت: تعرفي يا نهر، الصورة دي صورناها يوم عيد ميلادك. نهر قالت: يوم عيد ميلادي؟

كريمة قالت: أيوه، أنتِ مش فاكراها؟ نهر قالت: لا. كريمة قالت: ده كان يوم. نهر قالت: ليه يا تيتة؟ إيه اللي حصل؟ كريمة قالت: كنتي مضايقة أوي. نهر قالت باستغراب: مضايقة ويوم عيد ميلادي؟ كريمة قالت: أيوه، مش بس مضايقة، لأ، أنتِ كنتي عصبية وراحتي وقفلتي باب غرفتك عليكي ومبتكلميش حد. نهر قالت بدهشة: ليه أنا عملت كده يا تيتة؟ كريمة قالت: عشان إحنا معيدناش عيد ميلادك. نهر قالت: طيب ليه معيدونيش؟

كريمة قالت: ما إحنا اتفقنا إن محدش يعيدك بعيد ميلادك وعملناها نفسنا ولا كأننا فاكرين، وعلى فكرة إلهام مامتك كانت هي صاحبة الفكرة دي. نهر قالت: طيب وليه ماما عملت كده؟

كريمة قالت: عشان كانت عايزة تعملك عيد ميلاد مختلف عن كل سنة، فاقترحت الفكرة دي، وأنا وجدك عامر أبوكي ماكناش موافقين، بس هي أقنعتنا، عمك جمال كان موافق معاها وأقنعنا هو كمان ووافقنا وعملنا لك حفلة كبيرة وكل الأكل اللي أنتِ بتحبيه، بس أنتِ كنتي مضايقة وماكنتش راضية تطلعي من الغرفة. نهر قالت بدهشة: أمال طلعتيني إزاي من الغرفة؟ كريمة قالت: ماجد هو اللي طلعك. نهر قالت باستغراب: إزاي يا تيتة؟

كريمة قالت: خلي جدك بعد الشر عليه يمثل إنه مريض، إحنا ساعدناه وصرخنا، وأنتِ سمعتي الصراخ وطلعتي من الغرفة جري وشوفتي الحفلة واحتفلنا بعيد ميلادك وأنتِ زي القمر، واتصورنا الصورة دي. وبتنظر نهر للصورة وقالت: أمال فين ماما يا تيتة؟ كريمة قالت بارتباك: إلهام. نهر قالت: مجاتش تشوفني ليه؟ هي زعلانة مني؟ كريمة قالت: لا يا حبيتي، مش زعلانة منك. نهر قالت: أمال مجاتش تشوفني ليه؟ ونظرت لها كريمة بارتباك بدون تعليق.

نهر قالت: طيب هي فين وأنا هروح لها. كريمة قالت: بعد الشر عليكي يا حبيبتي، وحضنتها. نهر قالت: تقصدي إيه؟ كريمة قالت بحزن: إلهام، الله يرحمها. نهر قالت بدهشة: ماما ماتت؟ كريمة قالت بحزن: أيوه. نهر قالت: امتى حصل ده؟ كريمة قالت: لما جنهالها خبر إنك عملتي حادثة وتوفتي فيها، والدتك مستحملتش، وقعت من طولها، وأخدناها على المستشفى، بس للأسف السر الإلهي كان طلع وتوفت، الله يرحمها. نهر قالت بحزن: يا حبيبتي يا ماما. وبتبكي.

كريمة قالت: بس يا حبيتي، وحضنتها. بس يا نهر. كريمة قالت: بس يا حبيتي، ومسحت لها دموعها. اقرألها الفاتحة. وقرأت نهر وكريمة الفاتحة. كريمة قالت: صدق الله العظيم. كريمة قالت: يلا ننام، أنتِ تعبانة. وطفت النور وحضنتها. أمام الفيلا: زين قال لنفسه: وبعدين لازم أشوف نهر. وبينظر للفيلا. لازم أشوفها. بس إزاي؟ وهي لو شافتني ممكن يحصل حاجة. يارب أعمل إيه بس؟ هروح أحسن. لا، أنا مش هروح غير لما أشوفها. إزاي؟

وبيفكر. أيوه، أنط من على السور وأشوفها من غير ما هي تشوفني. أيوه، هو ده الحل. وأهو النور اتطفي في الفيلا، معنى كده إنهم ناموا ومحدش هيشوفني. وقام وراح بجانب السور ونط. وبينظر لقي مفيش حد، فنط على الأرض ومشي مسرعاً وبينظر حواليه ودخل جوه الفيلا وبينظر حواليه ملقاش حد وطلع على السلم وبينظر حواليه ملقاش حد. وبعدين هعرف إزاي نهر في أي غرفة؟ أعمل إيه بس؟

وبيفكر. أيوه، هفتح الغرف كلها. وراح ووقف أمام غرفة عامر. يارب تكون هي غرفة نهر. وفتحها براحة ودخل. أنا مش شايف حاجة. وطلع تليفونه وسرج النور التليفون ووجهه على وجهه. عامر ده عامر بيه، يبقى دي غرفته. وطفي النور وفتح الباب براحة ونظر يمين وشمال ملقاش حد وخرج من الغرفة على أطراف صوابعه وقفل الباب براحة. وبينظر على غرفة ماجد، يبقى دي غرفة نهر. وراح ووقف أمام غرفة ماجد وبينظر وراها ملقاش حد وفتحها الباب براحة ودخل على أطراف صوابعه وسرج نور التليفون. وبينظر على السرير. إيه ده؟

ماجد. يبقى دي غرفته. وطفي النور وخرج على أطراف صوابعه وقفل الباب براحة. وبعدين بقي؟ ولا دي ولا دي غرفة نهر؟ أمال غرفتها فين بس؟ وبتنظر على غرفة نهر. يارب تكون دي بقى. وراح وبينظر وراها ملقاش حد، ففتحها الباب براحة ودخل وقفل الباب وراها وسرج نور التليفون. وبينظر على السرير ملقاش حد. غرفتي مين دي؟ وبينظر على الحائط لقي صورة نهر. إيه دي؟ صورة نهر؟ يبقى دي غرفتها. أما دي غرفتها؟ أمال هي فين؟ وبينظر لصورة لنهر. أنتِ فين؟

وحشتني أوي. أنا مش عارف إيه اللي بيحصل معانا وليه حصل معانا كده؟ بس أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك. وهلاقيكي مهما تكوني يا نهر. وطفي نور التليفون وخرج من الغرفة على أطراف صوابعه وقفل الباب براحة. بما إن نهر مش في غرفتها هتكون فين بس؟ فبينظر لقي حد خارج من الغرفة. فـ راح وفتحها باب غرفة براحة ودخل على أطراف صوابعه ودخل وقفل الباب براحة ووقف وراها. يا ترى مين اللي جاي؟ وخرج رضوان بيه من الغرفة وراح على المطبخ.

في غرفة رضوان بيه: وبيسمع زين الصوت وقال لنفسه: الحمد لله، مشي. غرفة مين دي؟ وبينظر جانبه لقي صورة، فاخذها وسرج نور التليفون. وبينظر لها لقيها صورة رضوان بيه وكريمة. أيوه، يبقى دي غرفة رضوان بيه. وحط الصورة براحة مكانها. هتكون نهر نايمة فين بس؟ وبينظر بالصدفة على يمينه لقي نهر نايمة في حضن كريمة.

فاراح لها وبصوت منخفض: نهر حبيبتي. وهو هيحط إيده على شعرها. تذكر كلام الدكتور وترجع. وقعد جنبها. تعرفي إنك وحشتيني أوي، وحشني صوتك والكلام معاكي. ارجعي تاني يا نهر، أنا مش عايش من غيرك. في المطبخ: شرب رضوان بيه المياه وخرج من المطبخ ورايح على الغرفة. وبينظر على غرفته وقال لنفسه: لما أطمن على نهر. وراح على غرفته وهيفتح الباب. في غرفة رضوان: وسمع زين الصوت ونظر وراها وقال لنفسه بقلق: فيه حد جاي. أعمل إيه بس يا رب؟

وبينظر لنهر وطفي نور التليفون. وبينظر حواليه. استخبى فين بس؟ أيوه. ودخل تحت السرير. ودخل رضوان الغرفة وراح ناحية السرير وسرج الأباجورة. وبينظر لقي كريمة وخدها نهر في حضنها وقال لنفسه بابتسامة: ربنا يخليكم لي. وبينظر له زين وهو تحت السرير وعلى وجهه علامات القلق. وبينظر رضوان بيه لقي صنية الأكل وقال لنفسه: أما آخدها أنزلها. ورايح ياخدها داس على إيده زين. زين قال لنفسه بوجع: آه، آآآه. وحط إيده على فمه.

وراح رضوان بيه يأخذ الصنية. نهر وهي نايمة: الت. آه، آه. ونظر رضوان بيه وقال لنفسه باستغراب: إيه الصوت ده؟ ومسك زين إيده بوجع وبينظر رضوان بيه بدون تعليق. نهر وهي نايمة قالت: آه، آآآه. وبينظر رضوان بيه لقي نهر بتتكلم وهي نايمة وقال لنفسه: باين بتحلم. وأخذ الصنية وراح. وبينظر لنهر. أحلام سعيدة يا حبيبتي. وطفي الأباجورة وخرج من الغرفة. وطلع زين من تحت

السرير وقال لنفسه بوجع: إيدي. ونظر لنهر وراح لها وقعد جنبها. معلشي حبيبتي، أنا لازم أمشي دلوقتي قبل ما حد يجي، بس مش هسيبك. هفضل جنبك. ماتقلقيش. هتوحشني. وبينظر لها بحزن. وتقلبت نهر وحطت إيدها على إيده اللي بتوجعه وهي نايمة. وبينظر زين لقي إيد نهر على إيده،

فنظر لها وقال بصوت منخفض: متقلقيش، أنا جنبك. وحط إيده التانية على إيدها. وقام وشال إيدها من على إيده وراح عند الباب. وبينظر لنهر. بحبك. وخرج وقفل الباب براحة. وبينظر حواليه ملقاش حد، فنزل براحة وراح على الجنينة. وبينظر حواليه وهو ماشي وطلع على السور وطنط على الأرض ومشي. وبينظر لقي تاكسي جاي. تاكسي. وركب زين وقال: اطلع يا أسطى. السواق قال: حاضر. وتحرك. وبيتنظر زين من شباك العربية وبيتذكر نهر.

ووقف السواق العربية وقال: وصلنها يا فندم. وسرح زين بدون تعليق. السواق قال: يا أستاذ. ونظر له زين وقال: أيوه. السواق قال: وصلنها. ونظر زين على البيت وقال: طيب. ودفع الحساب ونزل زين من العربية وطلع على شقته ودخل وقفل الباب وراها. وبينظر للشقة وتذكر نهر وبكاه. وراح على غرفته وبينظر لصورته مع نهر. وراح وأخذها وقعد على السرير وبينظر لها. ليه حياتنا اتقلبت كده؟

كل حاجة كانت كويسة، فجأة كل حاجة اتغيرت. وأنتِ بعدتي عني. ليه حصل معانا كده؟ ليه يا نهر؟ نهر قالت: إيه اللي أنت بتقوله ده يا زين؟ وبينظر زين وقال بدهشة: نهر! نهر قالت: أيوه، أنا زعلانة منك. وراحت وقعدت على السرير. زين قال باستغراب: ليه؟ نهر قالت: إزاي تفكر إن أنا ممكن أبعد عنك؟ زين قال: أنا فكرت كده بسبب اللي حصل. نهر قالت: مهما حصل، أنا هفضل معاك يا زين. زين قال: بجد يا نهر؟

نهر قالت: أيوه يا زين، أنا مليش غيرك يا زين، وأنت كل حاجة لي. زين قال: وأنتِ كمان كل حياتي. نهر قالت: لو كنت كده ماكنتش فكرت إن ممكن أبعد عنك. زين قال: أنا آسف يا نهر، بسبب اللي حصل اتلخبط ومش عارف أفكر. نهر قالت: طيب، أنا مسامحاك، بس معتش تفكر في كده تاني. زين قال: أوعدك إني معاش أفكر كده تاني. نهر قالت: طيب، يلا نام عشان أنت تعبت أوي النهاردة، عندك شغل بكرة. زين قال بابتسامة: طيب، تصبح على خير.

نهر قالت: وأنت من أهله. ونام زين وهو بينظر لنهر. في الصباح: في فيلا المنشاوي: في غرفة رضوان بيه: صحت كريمة من النوم وبتنظر جنبها لقيت نهر نايمة وبستها على رأسها. وقامت من على السرير وراحت ودخلت الحمام وطلعت وبتنشف وشها وإيدها. وبتنظر لنهر لقيتها لسه نايمة. وحطت الفوطة على الكرسي وأخذت سجادة الصلاة وفرشتها وبتصلي. وخلصت صلاة ورفعت إيدها وبتدعي وخلصت وخرجت من الغرفة وراحت على المطبخ.

ونظرت لها سعدية وقالت: صباح خير يا فندم. كريمة قالت: صباح الخير. فيه حد صحي؟ سعدية قالت: لا يا فندم. كريمة قالت: طيب، أنا النهاردة اللي أحضر الفطار. سعدية قالت: حضرتك تقوليلها عاوزة إيه واحنا هنعمله. كريمة قالت: لا، أنا عاوزة أحضره النهاردة. عبده قال: بس يا ست هانم. كريمة قالت: مابسش، اللي أنا قولته هو اللي يسمع. عبده قال: أمرك طيب، نساعدك. كريمة قالت: لا، أنا هعمل كل حاجة. سعدية قالت: بس.

كريمة قالت: مابسش، ويلا اخرجوا. سعدية قالت: حاضر. وخرجت. وخرج عبده وراها. وخرج رضوان بيه من الغرفة ونزل وبينظر لقي سعدية وعبده واقفين وقال باستغراب: واقفين كده ليه؟ سعدية وعبده وقالوا: صباح الخير يا فندم. رضوان بيه قال: صباح الخير. واقفين كده ليه؟ سعدية قالت: الهانم جوه بتحضر الفطار ومش عاوزة حد يساعدها. رضوان بيه قال باستغراب: هانم مين؟ زهرة؟ سعدية قالت: لا يا فندم، كريمة هانم. رضوان بيه قال بدهشة: كريمة؟

عبده قال: أيوه يا فندم، طلبت منا إننا نطلع وهي اللي هتحضر الفطار. رضوان بيه قال: إزاي ده؟ وراح على المطبخ وبينظر لقي كريمة بتحضر الفطار. كريمة، إنتي بتعملي إيه هنا؟ كريمة قالت: صباح الخير. رضوان بيه قال: صباح الخير. بتعملي إيه في المطبخ بدري كده؟ كريمة قالت: بحضر الفطار. رضوان بيه قال: طيب، ليه؟ والخادمين هما اللي يحضروا، أنتِ لسه تعبانة. كريمة قالت: لا، أنا بقيت كويسة. وبعدين عاوزة أعمل الفطار اللي نهر بتحبه.

رضوان بيه قال: آه، آآآه. طيب، ما تقولي للخدم وهما يعملوه. كريمة قالت: لا، هي بتحبه من إيدي. وبعدين قولت يمكن تذكر حاجة. رضوان بيه قال: طيب، خلي الخدم يساعدك. كريمة قالت: لا، أنا عاوزة أعمله لوحدي. رضوان بيه قال: طيب، هي نهر صحت؟ كريمة قالت: لا، لسه نايمة. رضوان بيه قال: طيب، عاتي، هساعدك. كريمة قالت: لا، روح أنت اقعد وأنا هخلص وأجي. رضوان بيه قال: لا، هساعدك.

كريمة قالت: لا، لو عوزت مساعدة هقولك. يلا بقى، أنت كده بتعطلني. رضوان بيه قال: طيب، خلاص. وخرج وبينظر للخدم. خليكم هنا عشان لو احتاجت حاجة. سعدية قالت: حاضر يا فندم. في غرفة جمال: صحا جمال من النوم وبينظر جانبه لقي زهرة نايمة وقال لنفسه: إيه الريحة دي؟ وقام من على السرير وخرج من الغرفة. دي ريحة فطير. بس جاي منين؟ ونزل وبينظر لقي الخدم. أنتم واقفين كده ليه؟ سعدية وعبده وقالوا: صباح الخير يا فندم.

جمال قال: صباح الخير. واقفين كده ليه؟ عبده قال: الهانم في المطبخ بتحضر الفطار ومش عاوزة حد يساعدها. جمال قال باستغراب: ماما في المطبخ؟ سعدية قالت: أيوه يا فندم. جمال قال بدهشة: معقول ده؟ وراح على المطبخ وبيـنظر لقي والداته بتعمل الفطير. إيه يا ماما ده؟ ونظرت له والداته وقالت: صباح الخير يا جمال. جمال قال: صباح الخير. بتعملي إيه يا ماما؟ والدته قالت: بحضر الفطار.

جمال قال: أيوه يا ماما، بس أنتِ لسه تعبانة، كنتي خلي الخدم هما اللي يعملوه. والدته قالت: لا، أنا بقيت كويسة الحمد لله. جمال قال: طيب، الحمد لله. ريحة الفطير تجنن يا ماما. والدته قالت: ما أنا عملته عشان نهر، هي بتحب الفطير. جمال قال: آه، آآآه. نهر؟ بس يعني إحنا مش هناكل منه؟ والدته قالت: لا طبعاً، هتاكلوا. جمال قال: تعرفي يا ماما، أنا ما أكلتش من إيدك الفطير من امتى؟

من آخر مرة كنا في العزبة ونهر طلبتوا منك وانتي عملتيها. والدته قالت: أيوه، ما هي الوحيدة اللي بتخليني أعملها، طلعها زي بتحبه. جمال قال: وع فكرة أنا وعامر وبابا بنحبه برده، وخصوصاً الفطير اللي أنتِ بتعمليه ببقي طعمه يجنن، ده ريحته جايه لغاية غرفتي فوق. والدته قالت: طيب، يلا أخرج ومتعطلنيش، عاوزة أخلص قبل ما نهر ماتصحى. جمال قال: هي لسه نايمة؟ والدته قالت: أيوه، يلا بقى. جمال قال: طيب، بس بسرعة عشان أنا جوعت من الريحة.

والدته قالت: طيب. جمال قال: هو بابا صحي؟ والدته قالت: أيوه. جمال قال: أمال هو فين؟ والدته قالت: تلقيه بره. جمال قال: لا، مش بره. والدته قالت: يبقى في غرفة عامر. جمال قال: طيب. وخرج وراح على غرفته. في غرفة عامر: وبينظر

رضوان بيه لعامر وقال: اصحى يا عامر. نهر طلعت عايشة، مامتتش زي ما كنا فاكرين، والحمد لله رجعت على البيت تاني. صحيح هي فاقدة الذاكرة، بس إن شاء الله هتخف وهتبقى كويسة. اصحى يا عامر، وحشتني الكلام معاك، نفسي أسمع صوتك تاني. يارب اشفيه. في غرفة رضوان بيه: صحت نهر من النوم وبتنظر جنبها وقالت لنفسها: أمال تيتة فين؟ ونزلت من على السرير وخرجت من الغرفة ونزلت. وتنظر حواليها لقيت سعدية وعبده. فاراحت لهم: هي تيتة فين؟

سعدية قالت: صباح الخير يا فندم. نهر قالت: صباح الخير. سعدية قالت: الست الكبيرة في المطبخ. نهر قالت: طيب. وراحت على المطبخ وبتنظر لقيت كريمة بتحضر الفطار. صباح الخير يا تيتة. ونظرت لها كريمة وقالت بابتسامة: صباح الخير يا حبيتي. نهر قالت: بتعملي إيه يا تيتة في المطبخ من الصبح كده؟ كريمة قالت: بعمل لك الفطار اللي أنتِ بتحبيه. نهر قالت: وليه تتعبي نفسك؟ مكان أي حد يحضره. كريمة قالت: إزاي بقى؟

حفيدتي الغالية متأكلش غير من إيدي. نهر قالت: ربنا يخليكي لي يا تيتة. وراحت وبستها. كريمة قالت: ويخليكي لي يا روح تيتة. ونظرت نهر للفطير وقالت: فطير؟ أنا بحبه أوي. كريمة قالت: أنا عارفة عشان كده أنا عملتهولك. نهر قالت: شكراً يا تيتة. وبتاخد حتة. كريمة قالت: لا يا حبيبتي، سخن على إيدك، استني لما يبرد شوية. نهر قالت: أنا بحبه سخن. يا تيتة هاخد حتة بس.

كريمة قالت: طيب، استني. وجابت سكينة وقطعت الفطيرة أربع حتات وحطت السكينة. وأخذت حتة. اتفضلي يا حبيبتي. نهر قالت: شكراً يا تيتة. وكلتها. الله، طعمه يجنن يا تيتة. كريمة قالت: بالهنا. يلا روحي خدي دش عقبال ما أخلص. نهر قالت: لا، أنا هساعدك. كريمة قالت: لا، أنتِ لسه تعبانة. نهر قالت: لا، أنا بقيت كويسة. كريمة قالت: لا يا حبيتي، أنا معتش قدامي حاجة وهخلص. روحي أنتِ خدي دش عشان تفوقي. يلا بقى.

نهر قالت: طيب يا تيتة، هو جدي فين؟ كريمة قالت: في غرفة عامر. نهر قالت: طيب. وخرجت من المطبخ وراحت على غرفتها. في غرفة جمال: جمال قال: اصحي يا زهرة بقى. زهرة. وراح وفتح البلكونة. وفاقت زهرة وحطت إيدها على وشها من الضوء وقالت بنعاس: إنتي يا غبية، اقفلي البلكونة. جمال قال: مين الغبية دي؟ هو أنتِ بتحلمي؟ ونظرت له زهرة وقالت: جمال. جمال قال: أيوه، مين الغبية اللي بتشتميها من الصبح دي؟

زهرة قالت: مافيش، افتكرت سعدية هي اللي فتحت البلكونة. جمال قال: آه، آآآه. بس أنا اللي فتحتها. زهرة قالت: طيب، ليه؟ اقفلها تاني. جمال قال: لا، قومي بقى، كفاية نوم كده. وبيكمل لبس. زهرة قالت: هي الساعة كام؟ جمال قال: الساعة 8. قومي بقى، هنفطر النهاردة فطير. زهرة قالت باستغراب: فطير؟ وقعدت على السرير. جمال قال: أيوه، ماما في المطبخ بتعمله. زهرة قالت بدهشة: ماما في المطبخ وبتعمل فطير؟ جمال قال: أيوه، بتعمله عشان نهر.

زهرة قالت: آه، آآآه. نهر. جمال قال: يلا بقى. وخرج من الغرفة. زهرة قالت لنفسها بغضب: بدأت الأمور تتغير. كريمة هانم اللي ماكنتش قادرة تقوم من السرير دلوقتي في المطبخ بتعمل الفطار. كل ده بسبب نهر. خليها تعمل زي ما هي عاوزة. فطير، لما نشوف مين اللي هياكله. أما أروح أشوف ماجد عمل إيه امبارح.

وخرجت من الغرفة وراحت على غرفة ابنها وخبطت ودخلت. وبينظر لقيت ماجد نايم. وقفلت الباب وراها. ماجد، ماجد، اصحي. وراحت وفتحت البلكونة وراحت وقعدت جنبه على السرير. ماجد، اصحي. وهزته. وفاق ماجد وبينظر لقي والداته وقال بنعاس: فيه إيه يا ماما؟ وحط المخدة على وشه. والدته قالت: اصحي، عملت إيه امبارح يا ماجد؟ وشال ماجد المخدة من على وشه ونظر لها وقال: صباح الخير. والدته قالت: صباح الخير. عملت إيه امبارح؟ ماجد قال: في إيه؟

والدته قالت: في إيه إيه؟ صلحت جدك وجدتك؟ ماجد قال: أيوه، صلحتهم واعتذرت منهم. والدته قالت: واعتذرت من نهر؟ ماجد قال: أيوه. والدته قالت: وقالت لك إيه؟ وقعد ماجد على السرير وحكالها على اللي حصل وقال: بس. والدته قالت: طيب كويس. وجدك صدقك؟ ماجد قال: أيوه. ليه؟ والدته قالت: أصل أنا عارفة إنه مش سهل. ماجد قال: طيب يا ماما، وهنعرف مين إذا كان صدق كلامي ولا لا. والدته قالت: هيقتنع لما يلاقيك اتغيرت تصرفاتك زي ما قوتلك.

ماجد قال: طيب، وإنتي هتعملي إيه؟ والدته قالت: بعدين هتعرف. قوم يلا عشان جدتك في المطبخ. ماجد قال باستغراب: تيتة في المطبخ؟ والدته قالت: أيوه، بتحضر فطير لنهر. ماجد قال باستغراب: فطير لنهر؟ والدته قالت: أيوه، ما أنت عارف إن نهر بتحبه. يلا بقى. ماجد قال: طيب، روحي أنتِ وأنا جاي وراكي. والدته قالت: طيب. وخرجت. وبينظر لقيت نهر خارجة من غرفتها. صباح الخير يا نهر. نهر قالت: صباح الخير يا طنط. زهرة قالت: عاملة إيه دلوقتي؟

نهر قالت: الحمد لله، بقيت أحسن. زهرة قالت بابتسامة خفيفة: طيب، الحمد لله. عرفت إن ماما بتعمل الفطير اللي أنتِ بتحبيه. نهر قالت: أيوه، وطعمه يجنن. زهرة قالت: هو أنتِ أكلتي منه؟ نهر قالت: أيوه، تيتة أكلتني حتة. زهرة قالت: آه، آآآه. طيب. نهر قالت: بقولك يا طنط، فين غرفة بابا؟ زهرة قالت بضيق: ليه؟ هو أنتِ مش عارفها؟ نهر قالت: لا، مش فاكرة. زهرة قالت: أنا آسفة، نسيت إنك فاقدة الذاكرة. نهر قالت: لا، عادي يا طنط. هي فين؟

زهرة قالت: دي. وشاورتلها عليه. نهر قالت: طيب يا طنط، شكراً. زهرة قالت: هو أنتِ هتروحي تشوفيه؟ نهر قالت: أيوه. ليه؟ زهرة قالت: لا، مافيش. اتفضلي. نهر قالت: بعد إذنك. وراحت على الغرفة وخبطت على الباب. رضوان بيه قال: أدخل. ودخلت نهر وقالت: صباح الخير يا جدي. رضوان بيه قال: صباح الخير يا نهر. تعالي. وقلبت نهر الباب. وبتنظر لوالدها وقالت بقلق: هو بابا عنده إيه يا جدي؟ رضوان بيه قال: هو في غيبوبة. نهر قالت بقلق: إيه؟

في غيبوبة؟ ونظرت لوالدها. رضوان بيه قال: أيوه. نهر قالت بقلق: ليه يا جدي؟ هو إيه اللي حصل معاه؟ رضوان بيه قال بحزن: لما جنهالها خبر إنك عملتي حادثة وتوفتي فيها، مستحملتش وجتلها أزمة قلبية ودخل في غيبوبة، ومن ساعتها وهو كده. نهر قالت ببكاء: يا حبيبي يا بابا. وقعدت جنبه. رضوان بيه قال: بس متقلقيش يا نهر، حالته مستقرة وإن شاء الله هيفوق. نهر قالت ببكاء: بابا، رد عليا. أنا جانبك ومش هسيبك أبداً.

رضوان بيه قال: اهدي يا نهر، أنتِ لسه تعبانة. نهر قالت: معلشي يا جدي، ممكن تسبني مع بابا شوية؟ رضوان بيه قال: طيب، بس متتأخريش. نهر قالت: طيب. وخرج ماجد من الغرفة. وبينظر لقي جده وقال: صباح الخير يا جدي. ونظر جده وراها وقال: صباح الخير يا ماجد. ونظر له ماجد وقال: إيه؟ مالك يا جدي؟ جده قال: مافيش. ماجد قال: مافيش إزاي؟ شكلك مضايق. جده قال: لا، أنا كويس. متقلقش. ماجد قال: طيب، اتفضل.

ونزل رضوان بيه ووراها ماجد. ورحوا وقعدوا في الأنتريه. ماجد قال: صباح الخير يا بابا. وقعد. والدها قال: صباح الخير يا ماجد. صباح الخير يا بابا. رضوان بيه قال: صباح الخير. ماجد قال: عرفت إن تيتة هي اللي عملت الفطار النهاردة. والده قال: أيوه. أنت مش شميّت الريحة؟ الفطير. ماجد قال: لا طبعاً، شامم. صحيح، فين نهر؟ والده قال: مش عارف. تلقيها لسه نايمة. رضوان قال: لا، هي صحت. ماجد قال: أمال هي فين يا جدي؟

جده قال: في غرفة عامر. جمال قال: ليه يا بابا؟ خلتها تشوف عامر وهو في الحالة دي؟ والده قال: هي اللي جات. وبعدين ده والدها، وهي عاوزة تشوفه، همنعها إزاي تشوفه؟ ماجد قال: بس يا جدي، هي لسه تعبانة وممكن ده يأثر عليها، وخصوصاً إنها لسه متعرفش اللي حصل مع طنط إلهام الله يرحمها. والده قال: ماجد عنده حق يا بابا. رضوان بيه قال: ما أنا قولتلها على اللي حصل مع عامر. جمال قال: ليه يا بابا؟

والده قال: هي اللي سألتني عن اللي حصل وأنا مقدرتش أكذب عليها. وبعدين كده كده هي هتعرف. ماجد قال: وقولتلها حاجة يا جدي عن طنط إلهام؟ جده قال: لا، ده بقي اللي مش عارف أقولها إزاي. ربنا يستر لما تعرف. جمال قال: الله يكون في عونها. كريمة وهي في المطبخ وقالت: سعدية، سعدية. وراحت سعدية على المطبخ وقالت: أيوه يا فندم. كريمة قالت: يلا، خودي الفطار حطيه على السفرة. سعدية قالت: حاضر. وأخذت الأطباق وخرجت. في غرفة عامر:

نهر قالت ببكاء: بابا، يا حبيبي، اصحى عشان خاطري. أنا نهر يا بابا. ومتسبنيش وتروح زي ماما. أنا صحيح مش فاكرة حاجة، بس أنا محتاجالك يا بابا. أنا عارفة إنك سامعني. اصحى عشان خاطري. وخرجت زهرة من غرفتها ونزلت وقالت: صباح الخير. وماجد ورضوان بيه وجمال قالوا: صباح الخير. وخرجت كريمة من المطبخ وقالت: يلا، الفطار جاهز. زهرة قالت: صباح الخير يا ماما. كريمة قالت: صباح الخير يا زهرة. أمال فين نهر؟

رضوان بيه قال: نهر عند عامر في الغرفة. كريمة قالت: وإيه اللي دخلها عند عامر؟ رضوان بيه قال: كانت عاوزة تشوفه. كريمة قالت: وعرفت باللي حصل له؟ ماجد قال: أيوه يا تيتة. كريمة قالت: مين اللي قالها؟ رضوان بيه قال: سألتني وقولتلها. كريمة قالت: خططت في الراس توجعها. جمال قال: تقصدي إيه يا ماما؟ والدته قالت: ما هي عرفت امبارح بموت إلهام. رضوان بيه قال: إيه؟ كريمة قالت: أيوه. جمال قال: وعرفتي إزاي؟

كريمة قالت: سألتني عنها وحكيت لها. الله يكون في عونها. أنا هطلع أجيبها وأنتم روحوا افطروا. زهرة قالت: لا يا ماما، ارتاحي أنتِ وأنا هطلع أجيبها. كريمة قالت: لا يا زهرة، روحي افطري وأنا هجبها. زهرة قالت: يا ماما، أنتِ تعبتي في تحضير الفطار، استريحي أنتِ وأنا هجبها. جمال قال: زهرة معاها حق يا ماما، تعالي ارتاحي وهي هتجيبها. والدته قالت: طيب. وراحت زهرة على غرفتها ودخلت وأخذت زجاجة

الزيت وقالت لنفسها بغضب: لما أشوف يا نهر هتفلتّي مني إزاي. وخرجت من الغرفة وراحت أمام غرفة عامر. وفتحت الزجاجة الزيت وفرغتها على الأرض وعلى السلم. وحطت شوية على سور السلم. بس كده، سلام يا نهر. وحطت الزجاجة في جيبها. وراحت وخبطت على الغرفة ودخلت. يلا يا نهر عشان تفطري. ونظرت لها نهر بتبكي. زهرة قالت: نهر، عامر إن شاء الله هيخف، الدكتور متابعه. يلا بقى عشان تفطري. جدك وجدتك تحت عاوزين تفطري معاهم.

نهر قالت: طيب يا طنط. روحي أنتِ وأنا جاي وراكي. زهرة قالت: طيب، متتأخريش. نهر قالت: طيب. وخرجت زهرة من الغرفة وقفلت الباب. وبتنظر على الأرض وقالت لنفسها بابتسامة ماكرة: المرة اللي فاتت فلتي مني، بس المرة دي مش هتفلتّي. ونزلت وراحت على السفرة. رضوان بيه قال: نهر مجتش معاكي ليه؟ زهرة قالت: جايه أهي يابابا، متقلقش، هي كويسة. وقعدت. رضوان بيه قال: طيب. وفتحت نهر باب الغرفة. وبتنظر لوالدها عامر. وقفلته ومشت.

وقالت: آه، هتقع. حطت إيدها على السلم وبصوت مرتفع: آه، آآآه، بتقع من على السلم. ونظروا لها الكل وقالوا بخوف: نهر. وروحوا لها مسرعين. رضوان بيه قال بخوف: نهر، ردي عليها. في شقة زين: في غرفة زين: صحا زين فجأة من النوم وقال بصوت مرتفع: نهررررر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...