الفصل 10 | من 30 فصل

رواية لحظات الصمت الفصل العاشر 10 - بقلم ميادة يوسف

المشاهدات
27
كلمة
2,520
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

آه آه يا ولاد، وسعوا أنتم كده، عايزة أقعد وهاتولي فنجان قهوة. وتعالوا بسرعة نكمل الحكاية، ونشوف آخرة سي عزيز ده إيه، وهنعرف هو ليه بيعمل كده. عزيز بص وراه وهو مبرق عينه، لاقى أمه واقفة على الباب. "أمااااااا! " بصوت عالٍ ملأ المكان. أم سعد كانت بسرعة، بسرعة قفلت الباب بتاع الأوضة ونزلت تجري، وهي بتقول: "يقطعني والله نسيت يا ابني إنك اتجوزت، مش متعودة." عزيز قام بسرعة لبس هدومه ونزل يجري على شقة أمه.

فتح الباب وبصوت كله عصبية: "أمي فين؟ كان البيت مليان ناس بيجهزوا الصباحية. سعد: "صباحية مباركة يا عربس، إيه سبعة ولا ضبع؟ عزيز بص له: "سبعة وسبعة سباع في بعض، فين أمك؟ سعد: "جوه لسه داخلة، حصل إيه قول؟ عزيز دخل على أمه الأوضة، لاقاها قاعدة ووشها أحمر من الكسوف. (ليه يا ماما ليه تخليها تاخد عليا غلطة، وتقول من أول صباح لها في بيتي أمانها راح، وإني حتى ما أحكمش على باب أوضة نومي، مش كفاية اللي عملته فيها امبارح؟

سعد شده من إيده: "عملته امبارح، هببت إيه قول لي؟ هي بنات الناس لعبة ولا إيه؟ قول لي بسرعة، واوعاك تكون عكيت، أنا عارفك كويس، أنت في الهبد ما فيش منك اتنين، قول العروسة حلوة." عزيز انتبه لكلامه وهز راسه: "آه طبعًا حلوة، إني قصدت يعني، امبارح ليلة الدخلة وكده يعني، كسرت عضمها بس ههههه." سعد: "آه بحساب، طب إحنا هنطلع نصبح على العروسة، بس لما أجي من المشوار اللي ورايا." عزيز أما وميل باس

راسها ومسح إيده على ضهرها: "خلاص حصل خير." (وكان بيكلم نفسه: دي كسرة لها حلوة برضه، عشان مش تعلى عليا.) وبص لأمه: "أنا طالع آخد دوش." طلع عزيز لشه فوق. فتح الباب، لاقى سماح مجهزة الفطار ومجهزة صينية لحماتها تنزل تصبح عليها زي العادات والتقاليد. عزيز بص على الصينية: "إيه دي؟ سماح: "الفطار والشاى؟ عزيز: "هو أنا قلت لك حضري لي فطار؟ وبعدين أنا بشرب قهوة." سماح: "حاضر، أروح أجهز لك فنجان قهوة، قهوتك إيه؟

عزيز بص عليها: "روحي جهزي لي الحمام، روحي." سماح: "حصل، وطلعت لك الترنج الكحلي، وجنبه الجلابية البيضا، عايز تلبس إيه فيهم؟ عزيز اتنهد ودخل الحمام، فتح الدش ووقف جنبه، وبيتكلم بصوت عالي: "إنت تهدي تهديييي خالص، وبراحة على البنت دي مراتك برضه، وكفاية أنت مش دبحت القطة، لأ أنت فرمتها، سيب مساحة حلوة، صح كده." سماح بتخبط على الباب: "إنت بتنادي يا عزيز، بتقول حاجة؟ عزيز: "لأ لأ، أنا طالع." خرج عزيز من الحمام

وهو لافف فوطة على وسطه: "بتعملي إيه يا موحه؟ سماح انتبهت لكلمته: "موحه، ابدأ بغير فرشة السرير وافرش واحدة جديدة، يلا ننزل نصبح على حماتي والجماعة اللي تحت، أنا جايبة لهم هدايا." عزيز: "هو مين اللي بيهادي مين؟ أنتِ العروسة؟ سماح: "هههههه، لأ، العروسة برضه بتهدي حماتها وأخوات جوزها سلايفها الحريم، بس يعني هدايا كده، يعني العوايد." عزيز: "ماحدش قالي، طب ومين اللي بيشتري الهدايا دي؟

سماح بصوت واطي مهزوز: "ااااانت، أقصد المفروض العريس، يعني." وهزت راسها. عزيز: "كده بقى أنا مديون لك، صح." ورفع دقنها بإيده وميل يبوسها ووو... سماح بعدت عنه: "طب يلا ننزل تحت، المفروض كنت نزلت بدري عن كده." عزيز بيهرش في دقنه، ميل براسه: "بتهربي، ماشي، ناولني... تحبي ألبس إيه؟ سماح مستغربة الحال منه: "خد الترنج وخلي الجلابية لما ييجي العيلة لينا، يلا." بعد لحظات. عزيز: "اتفضلي يا عروسة ادخلي."

أم سعد: "أهلا لولوووووووى، صباحية مباركة يا عروسة، وإيه اللي انتي جايباه ده معاك؟ سماح: "الله يبارك فيكي يا حماتي، دي حاجة بسيطة." أم سعد: "تناولي الصينية من مرات أخوكي يا أميرة." أميرة: "طلعت من المطبخ، لولوووووووى، ألف ألف مليون مبروك، هاتي عني يا عروسة." أم سعد: "اقعدي هنا يا سماح يا بنتي." (لحظات صمت)

"والله والله أنا مش كان قصدي اللي حصل الصبح، لسه مش واخدة على إن عزيز اتجوز، وكده بكرة ناخد على بعض وتعرفيني حلو، مش تزعلي يا بنتي، تعالي في حضني." سماح: "أبدا مش زعلانة، انتي زي أمي برضه، كل شيء وارد." عزيز شاف أسلوب سماح، وكان من جواه مبسوط وفرحان بيها بجد: "العروسة جايبة لكم هدايا نسوان الدار بس، زعلانة من الرجالة ولا إيه ههههه؟

لا وهى اللي دافعة تمن الهدايا، عم الشيخ سالم، صرف كتير في الجوازة دي بصراحة، بس أنا مكنتش أعرف إن العريس بيجيب هدايا العروسة تقدمها يوم الصباحية لأهله يعني." أميرة: "يوووه، ليه ما أنا قلت لك على كده، ناسى إنت ولا إيه؟ عزيز: "احم احم." وهرش دقنه بجد: "مش فاكر خالص." سماح ردت بسرعة: "أنا وهو واحد." عزيز اتبسم: "طب يا عروسة، مش بينا بقى نطلع الشقة فوق." بعد العصر. كان أهل سماح جم يباركوا. (صوت خبط على الباب وزغاريط)

أميرة (بصوت عالي) : "أهل العروسة جم، يا أهلا يا أهلا لولوووووووى لولوووووووى." أم سعد (بفرحة) : "يا مرحب يا مرحب، اتفضلوا، البيت نور بوجودكم." (يفتح الباب، ويدخل الشيخ سالم بجلابيته البلدي، وهيبته.) الشيخ سالم (صوته فيه حنان وتعب) : بيبص يمين وشمال، بيدور على سماح، بيسلم على الكل وبيسأل فين العروسة؟ سماح (بدموع) : "بابااااااا." (تجري تحضنه، وتعيط وهي حاطة وشها في صدره.)

الشيخ سالم: "ربنا يسعدك ويفتح لك أبواب الستر، ويعمر بيكي ويديكي الفرح كله، ويجعل راجلك يصونك ويخاف عليكي." عزيز (واقف جنبها، ومد إيده) : "أهلاً وسهلاً يا شيخ سالم، نورتنا." الشيخ سالم (وهو بيبص له بثبات) : "الله ينور عليك يا عريس، خليك سند لبنتي، هي رقيقة وطيبة، والطيبة ما ينفعش تتكسر." وضغط على إيده. عزيز (بيهز راسه) : "على دماغي من فوق، سماح نورت بيتنا، وربنا يعينّي وأسعدها." أم سعد (بتقطع الكلام بفرحة)

: "يلا يا جماعة اتفضلوا، القعدة جاهزة هنا، تعالوا ادخلوا." أميرة: "يا أهلا يا أهلا." وميلت على أمها: "نقدم واجب الضياف صح." أم سعد: "طبعًا، يلا مع نسوان البيت قومي." أخت سماح الكبيرة (بخجل) : "ربنا يتمم بخير يا ست الكل، إحنا فرحانين لبنتنا، بس برضه القلب موجوع، أول مرة ندخل بيت أبويا وسماح مش فيه، خدي بالك منها يا خالة، سماح أختي بلسم تتحط على الجرح تطيب." أم سعد (وهي تمد إيدها بحنية)

: "طبيعي يا بنتي، دي غالية، بس والله في عيوننا هتفضل بنتكم. البيت بيتها، واحنا ناس بنعرف الأصول." الشيخ سالم (وهو بيقعد) : "أنا طول عمري ما بخافش غير من حاجتين: البنت تبكي من زوجها، أو العشرة تُهون." الكل بص على كلمة الشيخ سالم واستغربوا الكلمة. عزيز (بنبرة رجولة وهدوء) : "اطمن يا شيخنا، سماح هتضحك معايا مش هتبكي، ولو نزلت دمعة هتبقى من الفرحة." أم سماح (تعيط)

: "ربنا يسعدك يا بنتي، ويسترها معاك، يا عزيز حطها في عينك واوعى أزعلها يوم." الشيخ سالم: "طب نطلع إحنا نبارك للعروسة في شقتها." طلعوا الأهل شقة العروسة بعد ما أخدوا واجب ضيافتهم تحت. الشيخ سالم: "إيه يا موحه، عزيز طيب معاك؟ سماح: "طيب قوي يا بابا، ربنا يسعدنا." وحطت وشها في الأرض من الخجل. سعاد: "تعالي معايا جوه شوية يا موحه." سماح: "اتفضلي يا ماما." وبعد لحظات من الصمت.

سعاد: "لولوووووووى، ألف ألف مليون مبروك يا حبيبتي، يارب يسعدك يارب." الشيخ سالم: سمع الزغاريد من الأوضة، اتبسم، بس قلبه كان فيه حاجة مش قادر يتكلم أو يعبر عنها، فيه لحظات خوف بتتملكه، وبقى يسأل نفسه عن الشعور ده، بس في لحظة تانية بقى يقول يمكن بتوهم، يارب يكون توهم، والحلم اللي شفته امبارح، يكون من حزني إن سماح سابت البيت ومشيت، ربنا يهدي سرها. وبعد وقت كان الجميع ماشيين.

سماح واقفة قدام المراية بتتزوق، ولابسة طقم مغري. عزيز فتح الباب ودخل، لما شافها اتلخبط وتغير ٣٦٠ درجة، قفل الباب وراه. "إيه الجمال ده كله." وراح حضنها. سماح كانت بتحاول تهرب منه. "مش هتعرفي، تروحي في حتة، بس تعرفي أنتِ النهاردة زدتِ في نظري كتير قوي، لما تكلمتي الصبح ورد فعلك مع أمي، ولما جم عيلتك وما حكيتيش أي شيء لحد." سماح: "البيوت أسرار، وأسرارنا ملكنا احنا بس، ونقدر نحل أي مشكلة مع بعض."

عزيز: "شالها مرة واحدة، كده بقى أنتِ تسكتي خالص وأنا اللي هتكلم بس." ووو... في بيت الشيخ سالم. الشيخ سالم كان ممد على الكنبة اللي في حوش البيت. سعاد: "قوم ادخل جوه، الدنيا هتبرد عليك هنا." الشيخ سالم: "هتبرد إيه، إحنا في الصيف يا ستي." سعاد: "أنت نايم في الطل، وده غلط على جسمك، قول لي بقى إيه مزعلك؟ جواز البنات سترة."

الشيخ سالم: "عارف، بس قلبي متوغوش شوية، مش حسيت الإحساس ده مع سهام الكبيرة وهي بتتجوز، وكمان نفسي ثريا توافق على العريس اللي متقدم لها ده، العمر بيجري بيها، نفسي قبل ما أموت أفرح بيها." سعاد: "بس إنت متعلق بسماح زيادة، وأما ثريا قالت لي هترد عليا، ادعي لهم يا شيخ سالم." بعد مرور سنة. عزيز: "أعمل إيه إني يا أما، فيه إيه بإيدي، وأنا مالي؟ فلان متجوز معي في نفس الأسبوع، مراته ولدت النهاردة، هو إني ظابط معاهم مواعيد؟

وبعدين، الهانم مراتي لسه بتدرس، مش لما تيجي الآبلة أبقى أسأليها." "أهي شرفت أهي، أنا طالع فوق." أم سعد: "الواحد مايعرفش يتفاهم معه أبدا." سماح: "السلام عليكم، يا حماتي، إيه ماله عزيز؟ أم سعد: "أنا عارفه، ماله، أهو طلع قدامك اسأليه انتي؟ طلعت سماح فوق شقتها، فتحت الباب، وحطت شنطتها والكتب على الكونصول والمفاتيح. دخلت على عزيز الأوضة، لاقته نايم على السرير. سماح: "مالك زعلان وبتزعق ليه؟

عزيز نفخ: "الهانم لسه مشرفة، أدى آخرت التعليم والمساواة، ما لسه بدري، ما كنتِ تيجي آخر الليل أحسن." سماح: "أنا ظابطة المواعيد معاك وقولنا هنيجي سوا، فيه إيه بقى؟ عزيز: "فيه إني جاي البيت ألاقي مراتي مستنياني، وكل طلباتي مجابة." سماح: "طب إيه ناقصك قول لي؟ أنا مجهزة الأكل، هدومك نضيفة ومكويه، البيت نضيف، فيه إيه؟ إحنا مرتبين كل حاجة سوا." عزيز: "فيه إن أمي كل شوية تقولي ها مراتك مش شالت حاجة؟

سماح: "باستغراب، شالت إيه؟ أنا ماخدتش حاجة!؟ عزيز: "ضحك عليها، هههههه، يا هبلة، يعني حملتي؟ فلانة ولدت، وفلانة اتجوزت بعدكم بشهر هتولد وووو، راسي واجعني." سماح: "طب وفيه حاجة بإيدنا؟ نروح للدكتور ونكشف عادي." عزيز: "طب والكلية؟ أنا وعدت أبوكي تكملي تعليمك." سماح: "عادي برضوا، مافيش مشاكل، خلاص بسيطة." عزيز: "أنا بقول يعني لو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...