تعالوا يا ولاد هنكمل الحكاية ونشوف سعد ناوي على إيه. الحكاية النهاردة فيها مواقف صعبة والشيخ سالم هيكون رد فعله إيه مع عزيز. عزيز: أنا بقول لك وعدت الشيخ سالم إنك تكملي تعليمك، بس بصراحة كده، أنا عايزك تقعدي من الكلية، وتتفرغي لي وللبيت تمامًا. وموضوع الخلفه ده لما ربنا يأذن بيه. سماح: بتسمعي له، وهي بتقلع هدومها، بصت عليه ببرود. أسب الكلية والخلفة لما ربنا يأذن؟ وهزت رأسها. كلامك مش واضح يا عزيز، عايز إيه بالظبط؟
نخلف وأقعد أتفرغ لك، ولا أسيب الكلية أصلًا؟ عزيز: هو بصراحة، إيه لازمة التعليم؟ يعني ما فيه ستات كتير واخدين دبلوم وقاعدين في البيت وستات بيوت على كيفك. سماح: (بتحاول تحافظ على هدوئها) آه أنا متجوزة راجل وسيد الرجالة، معروف إنه مش بيرجع في كلمته. أما دبلوم وكلية ما فيه فرق عندي، واخد بالك إنت؟ أما البيت فأنا مش مقصرة معك ولا مهملة في البيت، وكليتي مش حمل تقيل عليك ولا مكلفاك فوق طاقتك. عزيز:
اتحرج من كلامها معاه ومقدرش يرد، بس كالمعتاد زعق معاها بصوت عالي. قومي ياهانم جهزي الأكل، أدي اللي أخدناه من الكلية، واقفة تردي عليا الكلمة بكلمة؟ روحي، وشوفي مين بيرن الجرس، ولا أقولك انزحي جهزي الأكل وأنا هفتح الباب. *** وخرج يفتح الباب اتفاجأ باللي على الباب. عزيز: عمي الشيخ سالم، يا هلا وسهلا، البيت نور، مرحب بيك. سماح ياسماح، تعالي أبوكي هنا، أقصد (عمي الشيخ سالم) . اتفضل يا شيخ، تعالى ادخل. الشيخ سالم:
كان الغضب مالكه، بس ماسك نفسه، لما سمع كلام عزيز مع سماح. بسسسس. الشيخ سالم: إزيك يا عزيز، عامل إيه، وإيه أخبارك؟ أنا كنت جاي أستأذنك سماح تيجي يومين عندي البيت، أصل أمها تعبانة شوية، وعايزة تشوفها. سماح: كانت طلعت من المطبخ، وباين على عينيها الدموع. بابا، وميلت تبوس إيده. إزيك عامل إيه يا حبيبي، وأمي مالها فيها إيه، إيه اللي حصل؟ الشيخ سالم:
أبدًا، وهي نازلة من السلم وقعت ورجلها اتجبست، وأنا قولت أجي آخدك تشوفيها. وبص لعزيز، عندك مانع يا ابني؟ عزيز: لأ طبعًا ما عنديش، وعايز تاخد سماح معاك أسبوع؟ ومالو، خدها. الشيخ سالم، وسماح بصوا لبعض، الشيخ سالم اتنهد وحط راسه في الأرض. الشيخ سالم: قومي يا بنتي، جهزي حالك، روحي. سماح: طب أنا مجهزة الأكل لعزيز، تاكل معاه لقمة ونروح على طول. الشيخ سالم: جهزي لجوزك ويالا بينا. عزيز:
قعد على الكرسي، يلوم تسرعه، ويلوم حاله على اللي قاله، لكن بعد إيه؟ وإيه فايدة العتب؟ ♤♤♤♤♤ بعد وقت، كان الشيخ سالم وسماح وصلوا البيت. دخلت سماح على أمها جري. سماح: ماما، ألف سلامة عليكِ. إيه اللي حصل بس؟ سعاد: كانت نايمة في السرير متجبسة، فتحت عينيها. برضه أبوكي راح جابك، تعالي يا عنيا، اقعدي هنا. عاملة إيه، قولي لي، إنتي حلوة وأخبار جوزك إيه، طمنيني. سماح: عزيز حلو، وهييجي يطمن عليكي بكرة وهو نازل من الشغل.
الشيخ سالم: قومي بقى جهزي لينا أكل، أنا جعان قوي. سماح: الله! ما أنا كنت مجهزة أكل، وقلت لك اقعد كل لقمة. الشيخ سالم: لأ، دخلتك البيت هنا فتحت نفسي، وإنتي كمان تلاقيِك داخلة من الكلية وما أكلتيش حاجة. ثريا: والله بقول ده صوت سماح، برضه يا أبا، روحت جبتها. قلقك صح. تعالي في حضني، واحشتني. الشيخ سالم: أقوم أنا أجهز الأكل بقى، هههههه. سماح: تعالي ندخل المطبخ ونكمل كلام، يالا بينا. الشيخ سالم:
قلع طاقيته، وخلع القفطان، وقعد على الأرض واتربع، وحط راسه بين إيده واتنهد تنهيدة كلها وجع. سعاد: إيه مالك، فيه إيه؟ ألف بعد الشر عليك. إيه حصل، قول. الشيخ سالم: أبدًا ما فيش، بس لخبطة في كتب كتاب كان مفروض ما تتمش، لكن النصيب بقى. سعاد: يوووه يا شيخ سالم، مش الناس اللي اجو لك يكتبوا لهم، ولا لخبطة إيه؟ كافينا الشر، مش فاهمة يا أخويا، قول بس. الشيخ سالم: ما تشغليش بالك إنتي، خدتي العلاج يا أم محمد ولا لسه؟
مش عايز أشوفك متوجعة. فيه حاجة ناقصاكِ أجيبها؟ سعاد: ربنا يخليك ليا ولا يحرمني من خلتك عليا. كل حاجة عندي، بس عايزة أنام شوية. الشيخ سالم: طب أسيبك أنا وأروح أقعد في الصالة بره على بال البنات ما يخلصوا تجهيز الأكل. وخلي الميه والعصير جنبك هنا. أصبحِ على خير. وباس راسها وطلع الصالة. الشيخ سالم: قعد على الأرض ومدد رجله لقدام وسند براسه على الكنبة، وبدأ يفكر ويعيد حسباته مرة أخرى في جواز سماح وعزيز. الشيخ سالم
(بصوت داخلي وهو ماسك راسه) "آه يا سالم... إيه اللي عملته في البنت دي؟ كنت فاكر إني بجوزها لراجل يخاف ربنا ويحافظ عليها... بس من أول يوم وأنا حاسس قلبي مش مرتاح. هو أنا استعجلت؟ ولا النصيب كده؟ كنت شايف عزيز ابن عيلة ومحترم، بس المحترم مش بالكلام... المحترم بالمواقف. أنا إزاي سمحت إن الكلمة تمشي قبل ما أختبره كويس؟ يا رب... إنت عارف إني ما كنتش أقصد أظلمها...
أنا كنت بدور على سترها، بس خايف يكون الستر اتحول لقيد على رقبتها. البنت لسه صغيرة، لسه عندها أحلام وطموح... أسيبها ليه تدفن عمرها في أربع حيطان وهي قادرة تكمل تعليمها وتبني حياتها؟ أنا أبوها، المفروض أكون سندها... مش اللي يوقعها في نص الطريق. يا رب، لو فيه خير في جوازتها يكمل ويهدي النفوس، ولو فيه شر... فرجها عليها من غير كسرة قلب، ولا كلمة تجرحها." ♤♤♤♤ في المطبخ. سماح:
حق والنبي يا ثريا، عريس وإنتي وافقتي أخيرًا. ألف بركة، ربنا يتمم على خير يا رب، ويسعدك يا أختي يا رب. ده العريس اللي كان متقدم لك السنة اللي فاتت أيام فرحي كده؟ ثريا: لأ، واحد تاني، بس قاعد في القاهرة في مصر، وكان متجوز ومعه تلات عيال كبار، وعيل لسه يا دوب بيمشي. مراته ماتت، تعبت وماتت. سماح: متجوز وكان معاه عيال؟ يا خبر! إنتي اتقدم لك شباب ياما وإنتي كنتي ترفضي، طب ليه ده وافقتي عليه؟ ثريا:
النصيب. هو أنا يعني لسه صغيرة؟ أنا عديت 35 وكام سنة وأبقى 40، مش صغيرة أنا. ويمكن رزق العيال الصغيرة دي، إني أربي يتامى، ما حدش عارف الخير فين. بس قولي إنتي لسه مش حملتي ليه؟ إيه سبب التأخير؟ سماح: والله ما أعرف. أنا كنت لسه بتكلم أنا وعزيز وبابا دخل. تفتكري أروح أكشف وأشوف التأخير من فين؟ ثريا: طب يالا، نطلع الأكل لأبويا، ونكمل كلام فوق السطح بعد العشا. ◇◇◇◇◇ تاني يوم.
سماح كانت داخلة من الكلية، الشيخ سالم نادى عليها. الشيخ سالم: تعالي يا موحه، اقعدي هنا، عايز أسألك كام سؤال كده. سماح: حاضر يا بابا. نعم. الشيخ سالم: أخبارك إيه مع جوزك يا بنتي، طمنيني. سماح: حطت راسها بالأرض، وبتفرك في إيدها. والله يا بابا أنا حلوة الحمد لله، وأموري خير، وعزيز مش مقصر معايا في شئ خالص. الشيخ سالم: اتنهد، وبص عليها، ولاحظ توترها وحركة إيدها، هز راسه، وبدأ يمسح على ضهرها.
يعني ما فيهوش أي مشكلة خالص، والأمور تمام؟ سماح: الحمد لله تمام. أقوم أغير هدومي. الشيخ سالم: أنا قولت لثريا تجهز أكل لجوزك، مش قال جاي النهارده؟ وهو بالمرة يتعرف على عريس ثريا. سماح: وقفت وهزت راسها. آه قال جاي يشوف ماما، يمكن يجي، ولا أكيد هييجي؟ الشيخ سالم: ادخلي يا بنتي الله يسترِك، غيري هدومك. واتنهد تنهيدة. حقك عليا يا سماح. محمد: دخل على أبوه. أبا، أبا، أنا بنادي عليك، مش سامعني ولا إيه؟ مالك، فيه حاجة مزعلاك؟
الشيخ سالم: أبدًا يا محمد، كله خير. تعالي اقعد يا ابني هنا. محمد: عريس ثريا، على وصول. ها هترد عليه بأيه بقى؟ فطمني كده. الشيخ سالم: أختك ثريا دي جننتني. العرسان كانوا عليها بالكوم وهي لاء لاء، وبعدين وافقت على ده، يمكن خير. محمد: الأستاذ كمال شخصية محترمة وكلنا عارفينه كويس، وابن أصول ما فيهوش عيب، غير اللي في بالك. الشيخ سالم: بص له. تقصد؟ محمد:
أيوه. بصراحة سماح ما كانش لها الجوازة دي، بس النصيب. لولا سماح أختي عاقلة وبنت أصول، والله لو واحدة تانية كانت اتطلقت من تاني يوم. يالا الرزق. الشيخ سالم: يالا نصلي المغرب وجب، نروح الجامع. سماح: بترن على عزيز. عزيز: رفع سماعة التليفون. السلام عليكم، مين؟ سماح: أنا يا عزيز. إيه مش جيت ليه؟ إنت مش قولت هتيجي تشوف ماما؟ عزيز: نسيت، جيت من الشغل تعبان وهنام شوية، معلش، يوم تاني. سماح: تعبان وهتنام دلوقتي يا عزيز؟
تعالى شوف ماما، وفيه عريس جاي لثريا أختي، تعالى واتعرف عليه. يالا. عزيز: عريس؟ هي اختك لسه لها روح تتجوز؟ اللي من سنها جوزوا عيالهم. يا شيخة، انسى يالا، سلام. سماح حطت سماعة التليفون ☎️ وبكت. معقول للدرجة دي! ثريا: إيه يا سماح؟ فيه إيه؟ خير؟ سماح: أبدًا، عزيز، بيقول جاي من الشغل وتعبان وعايز ينام. ثريا: عادي، ربنا معاه. والجاي كتير، ماتشغليش بالك. سماح: بس إيه ده يا عم، الحلاوة دي! يابخته. الباب بيخبط، يكون العريس؟
أروح أفتح. ثريا: وقفت متلخبطة، ومكسوفة، دخلت الأوضة عند أمها جري. سماح: حاضر. أهلًا أهلًا يا عم عثمان، يا مرحب. عثمان: إزيك يا سماح، عاملة إيه؟ أبوكي فين؟ سماح: إيه مش سامع صوته؟ بيأذن المغرب أهو. عثمان: آه والله. إيه رأيك يا أستاذ كمال نروح نصلي في الجامع؟ كمال: يالا، ناخد ثواب الجماعة. ♤♤♤♤♤ بعد صلاة المغرب في البيت عند الشيخ سالم.
بعد صلاة المغرب، رجعوا الشيخ سالم، والأستاذ كمال، وعم عثمان من الجامع، والكل قاعد في الصالة. ثريا طلعت الشاي، وسماح قاعدة جنب أمها، وهي بتحاول تمسح دموعها قبل ما حد يلاحظ. عم عثمان (بابتسامة وهو بيبص للشيخ سالم) يا شيخ سالم، إحنا ما جيناش إلا ونيتنا خير، والأستاذ كمال ما يحتاجش تعريف، راجل معروف بين أهله وجيرانه، وسمعته زي الدهب. كمال:
أنا جاي النهارده أطلب إيد ثريا على سنة الله ورسوله، وعارف إنها غالية عندك، ووعد مني أكون لها راجل وسند، وأرعى عيالي وعيالها إن شاء الله. الشيخ سالم، وهو بيعدل جلسته ويحاول يخفي دموع الفرح والراحة: ربنا يتمم بخير يا كمال، وثريا بنتي ما تستاهلش غير راجل محترم زيك، وأمانة عندك، ترعاها وتصونها. ثريا، وهي محمرة الخدود وباصة في الأرض، راحت جرى على أوضتها. محمد: "ربنا يقدم اللي فيه الخير يا أبا...
سماح، بابتسامة حزينة لكنها صادقة راحت ورا ثريا. "ألف مبروك يا أختي، ربنا يسعدك ويعوضك كل خير." كمال: بالنسبة للفرح، أنا شايف نعمل كتب كتاب بعد شهر، وكل التكاليف عليا، وأي حاجة تحبي تغيريها في العفش أو تضيفيها، اعتبرها خلصت. الشيخ سالم، وهو بيهز راسه: ما شاء الله، ربنا يبارك. إحنا ناس على قد حالنا، والرضا بيجمع البركة... وربنا يديم المعروف بين العائلات. عم عثمان:
يبقى على بركة الله، نكتب القايمة ونتفق على التفاصيل من بكرة. الجلسة كملت ضحك وكلام عن التحضيرات، لكن وسط الفرحة، عين الشيخ سالم راحت على سماح، اللي كانت بتحاول تشاركهم البهجة، لكن نظرتها كانت غايبة... كأن قلبها في مكان تاني. ♤♤♤♤♤ بعدها بأسبوع. سماح رجعت على شقتها، بعد الكلية فتحت الباب ودخلت، وراحت على أوضة النوم. فتحت باب أوضة النوم انصعقت من اللي شافته. يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!