الفصل 14 | من 30 فصل

رواية لحظات الصمت الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميادة يوسف

المشاهدات
22
كلمة
1,987
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

تعالوا، يا ولاد. اقعدوا، يا بنات. أنا النهاردة هكمل معاكم باقي الحكاية، ونشوف الدنيا رايحة بسماح لفين، وإيه آخرة عزيز. بس قبل ما نكمل الكلام، صلوا على خير الأنام. محمود: أيوه حاضر. جاي. اللي على الباب، وفتح محمود الباب، اتفاجأ باللي على الباب. محمود: إنت. عايز إيه؟ وإيه جابك هنا تاني؟ عزيز: عايز عمي الشيخ سالم. محمود: في إيه؟ عايزة ليه؟ عزيز: نادى عليه بس، يا محمود. ادخل قولوا عزيز عايزك.

محمود: اللهم طولك ياروح. استنى عندك هنا. ودخل محمود للشيخ سالم. محمود: بابا، عزيز عايزك بره على الباب. الشيخ سالم: صدق الله العظيم. قفل المصحف، وقلع نضارته. إيه؟ عايز إيه ده؟ وجاي من غير ميعاد ليه؟ أقوم أشوفه. خرج الشيخ سالم لعزيز. الشيخ سالم: أهلاً. تعالى. جاي ليه؟ فيه حاجة؟ عزيز: من على الباب كده؟ الشيخ سالم: اتنهد. اللهم طولك ياروح. ادخل. محمود، هات الشاي. دخل عزيز قعد على الكنبة في الصالة، وعينيه بتلف المكان كله.

الشيخ سالم: مد إيده وهزه من كتفه. ركز معايا هنا. جاي عايز إيه؟ عزيز: كان متلخبط ومش عارف يتكلم. لحظات صمت. أنا جاي عشان... آه. عايز أتجوز. الشيخ سالم: وأنا مالي؟ دخلي إيه؟ عزيز: إزاي بقى؟ مش إنت مأذون البلد هنا والبلاد المجاورة؟ ومافيش مأذون هيرضى يجوزني بعد اللي حصل؟ الشيخ سالم: إنت روحت لحد وهو رفض يتم جوازك؟ عزيز: بتردد. لأ، بس يعني لما أروح...

الشيخ سالم: قام مرة واحدة ورفعه من كتفه. ولما هو لأ، جاي تقلب راسي ليه؟ قوم فز، وألغي الشاي يا محمود. وبص لعزيز. روح شوف مصلحتك. ولما يحين الجواز، تعالى عندي ومالكش دعوة، أنا هتمم جوازك. الله يوفقك ويسعدك ويبعدك. قوم. عزيز: فيه إيه بس يا شيخ سالم؟ إنت متعصب ليه كده؟ وبعد وقت بسيط. سعاد: خير يا شيخ سالم. فيه إيه؟ بتزعق مع مين؟

الشيخ سالم: قعد على الكنبة. استغفر الله العظيم. ده المخبل عزيز. جاي يهرى بأي كلام. وربي إن جه هنا تاني لأكون مخلص عليه. سعاد: راحت له وطبطبت على كتفه. استهدي بالله. يكون راجع يرد سماح؟ الشيخ سالم: والله لو هو آخر راجل في الدنيا، لا يمكن أعيدها تاني أبداً. لا يمكن. حلو إن سماح راحت لثريا القاهرة ومش شافت الهم ده هنا. *** في بيت عزيز. دخل عزيز رمى السلام على أمه وأخته وسعد، وطلع على شقته متعصب. أم سعد: ماله ده؟

إيه فيه؟ يا عزيز يا عزيز يا ابني. اطلع يا سعد شوف أخوك ماله متعصب ليه؟ سعد: والنبي يا أما، دلالك فيه ده هو اللي مخليه يعمل كده. عشان خاطرك بس. وطلع سعد لعزيز. لاقاه نايم في أرض الصالة وبيان عليه الحزن. سعد: عزيز. يا عزيز. مالك نايم كده ليه؟ مالك؟ إنت واقع مع حد في مشكلة؟ عزيز: سبني في حالي وامشي يا سعد. سعد: وامشي يا سعد؟ طب قوم وقولي هببت إيه المرة دي؟ عزيز: قام وعدل نفسه من نومته. اللي حصل إني روحت.

سعد: مش بقول. وقولت قبل كده. هو انت مفكر الرايب يرجع لبن تاني؟ ما كانت في إيدك وانت ضيعتها. كله رزق ونصيب. عزيز: بقولك روحت للشيخ سالم عشان مفيش مأذون هيرضى يدخل هنا البلد ويجوزني و. سعد: اتلهي. هو انت كنت روحت لواحدة عشان تتجوز؟ ولا مشيت في مشروع جواز؟

بطل حجج وكذب. ولعلمك هي مش هترجع تاني وانت عارف. الراجل سند وأمان وحضن. وانت ماكنتش كده. من أول يوم لها وانت معذبها معاك. مش هترجع. اللي بتسامح كتير وتتنازل كتير، لما يجيها فرصة تمشي ماترجعش. فوق لنفسك وابدأ من جديد. *** في البيت عند ثريا. ثريا: الو. أيوه يا محمود. ألف مليون مبروك. ثواني. وانادي عليها. سماح، يا سماح. تعالي كلمي محمود. سماح: خير؟ فيه إيه؟ امسكي السماعة واسمعي كده بيقول إيه.

محمود: ألف ألف مبروك النجاح والتخرج يا أستاذة، والباحثة الاجتماعية سماح سالم. سماح: والنبي ظهرت؟ وكانت الفرحة مش سايعاها. أنا أخيراً اتخرجت. طب ظهرت إمتى؟ ومين جابها؟ طمني. محمود: ظهرت النهاردة. وأنا بنفسي كنت في الجامعة. ولما عرفت روحت على طول وشفت اسمك منور. هتيجي إمتى؟ سماح: آخر الأسبوع كده. محمود: على خير. مستنينك. سلام.

سماح: قفلت السماعة وقعدت على الكرسي بتحمد ربنا وتشكر. ودموعها بتنزل. وعندها شعور حزن ممزوج بفرح. ثريا: قعدت جنبها. لأ ماهو إحنا مش في وقت الفرح نبكي. وراحت لولوووووووي. ثريا: (بابتسامة حنونة وهي تمسح دموع سماح) يا ستي مالك كده؟ دي دموع نجاح ولا دموع حزن؟ سماح: (بتحاول تضحك وسط دموعها) الاتنين... فرحانة إني اتخرجت، بس الحزن... الحزن لسه جوايا.

ثريا: بصي يا سماح، الحياة مش بتقف على حد ولا على وجع. كلنا عدينا بظروف كسرتنا، بس الفرق مين اللي بيقوم يكمل. سماح: أنا تعبت يا ثريا. كل خطوة بحسها تقيلة، وكأن الماضي ماسكني مش عايز يسيبني. ثريا: الماضي مكانه ورا يا حبيبتي، إحنا اللي بنختار نفضل نبص وراه ولا نمشي لقدام. إنتي دلوقتي معاك شهادة، معاك بداية جديدة. ليه ما تدّيش لنفسك فرصة تعيشي؟ سماح: (بتتنهد) خايفة أبدأ وأتعثر تاني.

ثريا: التعثر مش نهاية، ده بيعلمك تمشي أقوى. إنتي قوية يا سماح، ويمكن مش شايفة ده دلوقتي، لكن أنا شايفاه فيكي من أول يوم عرفتك. سماح: (بنبرة أهدأ) يمكن عندك حق. يمكن لازم أدّي نفسي فرصة. ثريا: مش يمكن. أكيد. ومن النهاردة، كل حاجة هتعمليها هتكون لسماح، مش لأي حد تاني. قومي واغسلي وشك، والدموع دي خليها بس للفرحة. قومي يالا نجهز كمال. كان بيقول هيخرجنا نتفسح النهارده. ما أقوم أجهز الولاد. أقوم يالا أجهزي وفكّي كده. ***

بعد مرور ثلاث شهور. الشيخ سالم: دخل البيت. يا سماح، يا موحه، تعالي هنا. سماح: حاضر يا بابا. جايه أهو. بحمر الفراخ. ثواني. نعم، جيت أهو. الشيخ سالم: امسكي الفاكهة دي وتعالي عايزك في موضوع. لأ، اتنين ورايا. سماح: حاضر. أغسل الفاكهة وجايه وراك على طول. الشيخ سالم: دخل أوضته وبدأ يقلع هدومه. سماح: بتخبط على الباب. بابا، ادخل. الشيخ سالم: تعالي يا قلبي. أمك هتتأخر عند اختك ولا إيه؟ أنا جاي جعان وواقع من الجوع.

سماح: لأ، أبداً. على وصول. الشيخ سالم: طب اقعدي هنا واسمعيني حلو وركزي معايا. أولاً، فيه موضوع كده وعايزك تفكري كويس قوي. سماح: خلاص عرفت. عريس؟ لأ، أنا مش عايزة أتجوز تاني. أنا نفسي انسدت. الشيخ سالم: طب اعرفي مين هو؟ سماح: لأ يا سيدي. الموضوع التاني إيه بقى؟ قول. الشيخ سالم: شغل. وظيفة. بس هي بالتعاقد، مش تثبيت في الحكومة. سماح: حلو ده. وأنا عايزة أخرج وأشتغل. فين بقى؟

الشيخ سالم: في الشئون الاجتماعية. ومرتبها يعني. فكري بردوا. سماح: موافقة. موافقة. موافقة. هههههههه. سعاد: دخلت عليهم. فرحوني معكم. فيه إيه؟ سماح: لأ، أقوم أنا أجهز الأكل وبابا يحكيلك كل حاجة. الشيخ سالم: شد سعاد من إيدها. اقعدي هنا. ولا إنتي خدتي على الجري يا ست. تعالي جنبي هنا. سعاد: هو أنا أقدر بردوا. إنت نور عيوني. اهو قول بقى طمني. هه. عريس ولا إيه؟ الشيخ سالم: والله الاتنين. عريس ووظيفة، وهي اختارت الوظيفة.

سعاد: ونزلت دمعة من عيونها. الشيخ سالم: خدها في حضنه. لسه النصيب. وأنا هسيبها هي اللي تختار بنفسها من غير ضغط. *** بعد أسبوع. في مصلحة الشئون الاجتماعية. في مكتب الأستاذ ماهر. كان الشيخ سالم وسماح قاعدين في المكتب. ماهر: اتفضل يا عم الشيخ سالم. كده تم التعاقد معنا. وبص على سماح. يا ست سماح، ومن النهاردة. وأنا هعرفك الشغل كله. الشيخ سالم: يعني أمشي أنا بقى. صح؟ ماهر: وهي صغيرة يعني؟ ولا كل يوم هتجيبها؟

الشيخ سالم: ههههه. مش هوصيك عليها. في رعاية الله. سلام. ماهر: بصي يا ستي. هاتي الدفتر ده. بنسجل فيه. *** عند حمدي. سامعك حلو. بتقولي إيه؟ جيهان: بقولك أنااااا. يتبع. ياترى جيهان ناوية على إيه؟ ورد فعل حمدي؟ هنعرف في البارت القادم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...