الفصل 13 | من 30 فصل

رواية لحظات الصمت الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميادة يوسف

المشاهدات
19
كلمة
2,093
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

في مبنى الشؤون الاجتماعية. ماهر: اقعد يا حمدي، تعالى هنا. هه، تشرب شاي ولا قهوة؟ واحشنا يا عم والله. السفر حلو على كده بقى؟ هههههه، عيني عليك باردة؟ حمدي: هههه، يا سيدي سيبها على الله. أنا جاي أجدد الإجازة. قعدة في مصر مش هعرف. وبعدين المرتبات هنا ما تعملش حاجة. المسؤولية كبيرة عليا، انت عارف. وغير كده، أخدت على السفر خلاص. ماهر: قهوتك مظبوط، لسه فاكر؟ حمدي: صح. ماهر: وأخبار مراتك والأولاد إيه؟

حمدي: بالله عليك، اسكت. ما تجيبش سيرة. خليني أفك وأنسى شوية. ماهر: ليه بس؟ لسه بتعمل معاك مشاكل برضه؟ مش هديت كده وعقلت؟ حمدي: دي بقت مفترسة وأنانية أكتر من الأول. سيبك، الورق ده هيخلص من عندك هنا؟ أمضي عليه. ماهر: شفت؟ ممكن ما أمضيش وأقول العمل فيه عجز موظفين وأقعدك من السفر؟ ههههه. حمدي: هههههه، ناقصاك هي مش كده. ماهر: لأ خلاص، يا سيدي. هات، أشرب القهوة أكون خلصت الورق. ♤♤♤♤♤♤ بعد العصر. حمدي رجع البيت عنده.

حمدي: جيهان، يا ست جيهان هانم. (وكان مضايق ومتنرفز جداً) انتي فين يا ست؟ ينهار أبيض. جيهان: إيه يا أحمدي، الصريخ ده كله؟ حصل إيه يعني؟ حمدي: شاور بإيده. بصي حوليك كويس، وانتِ تعرفي يا هانم. الشقة غرقانة ميه. ومسربة على السلم نزلت تحت. جيهان: آه، تلاقيها من حوض المطبخ. ادخل أقفلوا. حمدي: آه تلاقيه حوض المطبخ. ادخل أقفلوا عادي كده؟

وسعي، انتي مش نافعة في حاجة. وسعي. البيت يضرب يقلب، والمطبخ مش نضيف، وهدومي، والأكل ولا ولا ولا. وسعي. جيهان: قولتلك نعزل نروح الشقة الجديدة. حمدي: شقة إيه؟ البيت الجديد لسه على الطوب وعايز سنين كمان علشان يتشطب. يكون عيالك كبروا وعايزين يتجوزوا. جيهان: أومال فين فلوسك؟ حمدي: كان قلع هدومه، وكان بالملابس الداخلية، بيشيل السجاد وينشف الأرض. فلوسي؟

روحي افتحي الدولاب بتاعك وشوفي فلوسي، هدوم ومكياج ودهب. مخلصاهم أول بأول. وامسكي إيدك. السفر مش دايم، وعيالك لسه صغيرين. حافظي على النعمة. روحي جهزي الغدا. جيهان: غدا؟ اطلب أكل من بره. أو اعملنا انت، ما انت بتعرف تطبخ حلو. أصلي لسه مش خلصت الأكل، ما عملتش أصلاً.

حمدي: رمى المساحة من إيده. ما عملتيش أصلاً. وهز رأسه. هي إجازة منيلة أنا عارف، وجوازة سودة. امسكي كملي تنشيف الأرضية، وأنا داخل أغير هدومي. وسعي ورقها من كتفها. جيهان: ببرود. تمام، هات. دخل حمدي غير هدومه ولبس ترنج. جيهان: هه، هتعمل لنا غدا إيه يا أحمدي؟ حمدي: بص عليها بشمأزاز. لا حول ولا قوة إلا بالله. شطبي المطبخ، ونادي ولادك، شوفيهم فين. وراح فاصل فيشة التليفون.

جيهان: بيقولوا المحمول ده حلو، وبقى مالي العالم. أنا عايزة محمول يا أحمدي. حمدي: محمول؟ إذا كان التليفون الأرضي ومش فاصله منه، أومال لو التليفون المحمول نزل مصر وبقى متاح ووقع في إيدك، هيحصل لنا إيه. وفتح الباب وخرج. ♡♡♡♡♡♡ بعد أسبوع. في بيت أخو الشيخ سالم. كان فيه قعدة رجالة لطلاق سماح وعزيز. الحاج عثمان: سالم، تعالى عايزك شوية جوه.

الشيخ سالم: ما منهوش لزوم يا حاج. أنا خلاص مش راجع في كلامي. بنتي بتتدمر جنبه، وصبرنا سنتين وهو ما فيش تغيير، ومعاملة مش تليق بسماح. وما فيش أب يرضى لبنته كده. انقطع الرزق خلاص. في ناحية تانية من القعدة. سعد: ميل، شد عزيز من كمّه، وكلمه بصوت واطي. يا ابني الله يرضيك، ارجع عن اللي في دماغك. مراتك مش تتعوض، وبنت ناس، وبنت أصول.

عزيز: ده زي ما يكونوا صدقوا. بكرة يجوا يتحايلوا عليا أرجعها. هتشوف. وهيبعتوا لينا من برة لبرة. اصبر. سعد: انت هتجنني؟ انت مريض؟ يبقى ابني على كتفي، وأدور عليه. ارجع وبطل عند. الجواز ما فيهوش عند. هزلهن جد، وجدهن هزل. عزيز: هز رأسه. لأ، هما يتحايلوا عليا. الحاج عثمان: إيه يا عزيز، يا ابني؟ خير، قول اللي عندك. انت طردت بنتنا من بيتك وبعتت للطلاق؟ ليه؟ فيه إيه صدر من بنتنا؟

عزيز: كان متردد في كلامه ومهزوز. مش لاقي كلام يقوله. الحقيقة يعني. أنا عايز أخلف، ولنا سنتين وما فيش خلفة. سعد: بص له، وكان مصدوم من أخوه. الشيخ سالم: صوت كله ثقة. وهو العيب من بنتنا؟ كشفت عليها يعني؟ عزيز: من غير ما أكشف. الراجل مش منه عيب. الشيخ سالم: قول اللي عندك. عايز إيه بالظبط؟ عزيز: كل واحد في حاله. واللي انتوا جبتوه خدوه، واللي أنا جبته أخده. الشيخ سالم: يعني كاره وبايع، وعايز تاكل حقها كمان؟ وفين قيمتها؟

والمؤخر والدهب وحقوق ربنا اللي قال عليها؟ عزيز: الدهب؟ اتصرف عليها في التعليم سنتين بصرف عليها. الشيخ سالم والجميع انصدموا من كلامه. ♤♤♤♤♤ وبعد وقت من المشادة في الكلام والاختلاف، تم الاتفاق على الطلاق. الشيخ سالم: محمد. محمد: نعم يا أبويا. الشيخ سالم: روح هات دفتر الطلاق من بيتي. أنا اللي هسجل القسيمة بنفسي، وأصلح غلطتي في حق اختك. روح.

اسمع يا عزيز، انت راجل غير يؤتمن على كلمة، وأنا غلطان من البداية إني وافقت عليك. وحق بنتي ربنا هيعوضها خير إن شاء الله، وانت الخسران وأنا عارف أنا بقول إيه. أما الدهب فده حق ربنا ليها وربنا موجود. قال صرفتوا على تعليمها قال. طب لما انت مش قد تعليمها كنت وافقت على طلبي ليه من الأصل؟ ومن الأصل لما انت مش قد الجواز بتخطب عليه ليه؟ ♤♤♤♤ على منتصف الليل.

الشيخ سالم رجع البيت، قلع الطاقية بتاعته والجلابية، وقعد على الكنبة والحزن ماليه ومنزل راسه للأرض، ومشبك إيده في بعضها. جات سعاد له وعيونها كلها دموع. الشيخ سالم أول ما شافها، قام بسرعة أخدها في حضنه وبقى يطبطب عليها. الشيخ سالم: أو إياكي تبكي طول ما أنا موجود. أنا لسه بالدنيا يا ستي. إياكي. والله اللي جاي أحلى. هي دي جوازة يتبكي عليها؟ ده فرج. فين سماح؟ سعاد: نايمة جوه.

الشيخ سالم: دخل على سماح، فتح النور. موحه، قومي يا حبيبة أبوكي. نايمة ليه؟ تعالي نقعد مع بعض شوية. سماح: اتعدلت من نومتها والدموع نازلة لوحدها. الشيخ سالم: حقك عليا. أنا اللي غلطت في حقك ووافقت على واحد عديم مسؤولية ومالوش كلمة. ده واحد مريض وبكرة ربنا يسعدك ويعوضك خير إن شاء الله. سماح: وأنا مالي يا أبويا؟

يمكن هو عنده حق. يمكن أنا اللي ما عرفتش أفرّحه ولا أريح قلبه. طب أنا حاولت معاه كتير واصبرت عليه والله. وما كنتش عايزة طلاق ولا خراب. بس هو افترى جامد وكان واحد... الشيخ سالم: إياكي تقولي كده تاني. اللي زي ده ما يعرفش قيمة الست الصالحة. انتِ كنتِ زوجة بنت أصول، وعشتِ معاه على الحلوة والمرة، لكن هو اللي ما عرفش يصون. سماح: دموعها بتزيد. وأنا كنت بحلم أعيش معاه العمر كله يا أبويا. كنت فاكرة إن الصبر هيغيره.

الشيخ سالم: يا بنتي، الصبر بيبقى على اللي يستاهل، مش على واحد بيهد بيتك وبيكسر قلبك. وبعدين الرزق مش في إيده، الرزق بيد الله، والحياة مش بتقف على حد. سماح: بس كلام الناس يا أبويا... أنا خايفة منه. الشيخ سالم: كلام الناس ما بيقدمش ولا يأخر. النهاردة هيتكلموا، وبكرة هينسوا. لكن انتي اللي هتعيشي حياتك، مش هم. سماح: مسحت دموعها وحضنت إيده. ربنا يخليك ليا يا أبويا. وجودك بيهون عليا كل حاجة.

الشيخ سالم: وانتِ حياتي يا سماح. وربنا هيعوضك خير، وهيبعتلك اللي يعرف قيمتك ويصونك. وافتكري دايماً… إحنا مش بنخسر غير الوحش، والكويس ربنا بيسيبه لينا. سعاد: دخلت عليهم. أعمل لكم حاجة تاكلوها؟ الشيخ سالم: لأ، واكل إيه إيه؟ أنا هدخل أنام. سعاد: طب فين حاجات سماح؟ الدهب، والمؤخر؟ قيمتها فين؟ الشيخ سالم: الدهب؟ بيقول صرفوا على علمها. سماح: إيه؟ أنا سبته في الدولاب. وقولت لعمي سعد عليه. وكمان أمه.

الشيخ سالم: هز رأسه. وده كفيل إن ما يتزعلش عليه. وشد سماح لحضنه وباس راسها. حقك عليا يا سماح يا بنتي. ♡♡♡♡♡ بعد شهرين. الباب بيخبط عند الشيخ سالم. محمود: أيوه، حاضر، ثواني. فتح الباب اتفاجأ باللي على الباب. إنت؟ يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...