الفصل 24 | من 30 فصل

رواية لحظات الصمت الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ميادة يوسف

المشاهدات
20
كلمة
1,766
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

حمدي: كان قاعد بيفكر في حاجة، كانت متأخرة عنده، قام لبس هدومه ونزل من البيت. بيرن الجرس. جيهان: حمدي، خير إيه جابك دلوقتي، مش كنت تاخد ميعاد الأول؟ حمدي: دخل، وقف يبص عليها نظرات كلها استنكار. معلش الموضوع اللي أنا جاي فيه، متأخر كتير، ولازم يخلص النهاردة. جيهان: أوعى تكون مفكر هرجع معك كده بكل سهولة، لأ.

حمدي: لأ هنرجع يا جيهان، ولازم نرجع، بس هنرجع في كلامنا، وبمعنى أنا هرجع في كلامي. مش هقول إنك ست مش عندك ضمير لجوزك أو أولادك وبيتك، لأ. هقول إنك واخده شيطانك صاحب، وفوقي قبل فوات الأوان، علشان خاطر ولادك. أما أنا، إنتي بالنسبة لي ولا حاجة، وإنتي طالق. أيوه طالق، ووجودك زي عدمه طالق بالتلاتة. وكل حقوقك وعليهم بوسة، وصلوا لك من زمان، وإنتي فاكرة. الفلوس والدهب اللي مش من حقك فاكرة، وبينا الأيام، ولارجعة لك عندي. أما ورقتك هخليها متعلقة، على أمل ولادنا يوصلوا للي هما عايزينه برضو، بما إن وجودي مش فارق معاك، وأنا زي زي خيال المأته زي ما قولتي، فأنا كنت سايبك على ذمتي بس، علشان خاطر الولاد ومستقبلهم، ولسه عندي أمل في الله يعوضني خير في أولادي.

وخرج وقفل الباب وراه بالجامد. جيهان: كانت واقفة مصدومة من اللي عمله. حمدي وقعدت في الأرض مرة واحدة. إزاي يعمل كده، إزاي. أمل: جت عليها من وراها وحضنتها. ياما قولت لك، وإنتي ركبتي دماغك، وحمدي راجل طيب وجدع، إيه اللي خدتيه. وإنتي تقريبا بقالك أكتر من أربع سنين كده، ورامية ولادك، قولي. جيهان: أنا فكرت، إنه هيخضع، وينزل لما كل الأبواب تتقفل في وشه، ويغلب مع الولاد، هييجي زاحف عندي.

أمل: إذا كان هو اتجوز، وجاب واحدة تانية البيت، وسهل يعمل كده تاني على فكرة. جيهان: دا أنا خربت بينهم، بكل الطرق، لحد لما اتطلقت وغارت. فكرت هييجي عندي جري. ويمر الوقت، وأقول هييجي بكرة، بعده وأصبر نفسي، اتارى هو كان بيبعد ويرتاح في البعد. وفات شهر ونص. وفي مبنى الشؤون الاجتماعية. حمدي: كده الملف ده خلص، واتقفل على خير، عقبال الباقي. سماح: اه، ياريت رست بقى شوية، أصل أنا إيه تعبت.

حمدي: سحب كرسيه وراح جنب سماح، وقرب منها. سماح أنا عايز أتزوجك. سماح: برقت له. نعم جواز، هههه والله يا أستاذ حمدي إنت اخترت الباب الغلط، أنا مش بفكر في الجواز ولا عايزة أرتبط تاني. حمدي: هششش، بصوت واطي.

أنا بقولك أنا عايز أتزوجك، وشاور عليها وبنبرة هادية، وصوت يكاد يكون مسموع. إنتي بقى عليكي تفكري وتفكري وتفكري. أنا مش صغير وعارف فرق السن اللي بينا، ومش هقولك إني هغير الكون. أنا راجل واضح وصريح. ورجع بالكرسي لورا شوية ونبرة صوته علت. أنا طلقت أم العيال، ولا رجعة لها، بس لسه مش طلعت القسيمة رسمي، بس جاري العمل عليه، لما أشوف أشرف هيعمل إيه هو كمان. بس أحب أقولك إني مش عارف مش أفكر فيكي وبفتكرك حتى وأنا نايم. حاجة بسيطة ومختصرة عن حالي بسببك يا جميل. فكري بقى ومستني أروح أشرب الشاي عندكم.

وغمز لها وقام. سماح: سمعت كلامه، ولأول مرة حست بشعور غريب، هي نفسها مش عارفة تحدده، بس غمضت عينيها. (لحظات صمت) بتكلم نفسها. أنا من زمان مش سمعت نبض قلبي. إيه اللي بيحصل. بالليل في بيت سماح كانت العيلة متجمعة، كلهم وسهرانين. والكل بيضحك ويرجعوا بشريط الذكريات الجميلة اللي كانت زمان بتجمعهم بأبوهم. سماح: أنا هدخل أنام، أصبحوا على خير. محمد: لسه بدري يا موحه، هتنامي دلوقتي. سماح: هدخل أصلي وأنام.

سماح اتوضت، وصلت العشا والوتر، وبعدين، وهي قاعدة بتختم الصلاة، قررت إنها تصلي استخارة، وقد كان، ودخلت نامت. شافت في الحلم. سماح ماشية في طريق زراعي المطر معلم في الأرض (يعني لسه آثار المطر موجودة) والأرض قدامها مش باين فيها زرع، ولكن كل لما تخطي خطوة، يطلع زرع وزهور أول مرة تشوفها. وهي ماشية في الطريق، سمعت ناس بيتكلموا بيقول حرفيا (إن سيدنا يوسف عليه السلام مر من هنا)

. وقفت سمعت الكلام بتاعهم، وابتسمت وحست إن فيها حاجة متغيرة. فتحت عينيها سمعت أدان الفجر، ابتسمت نفس الابتسامة اللي كانت في الحلم هي حاسة بيها، وحاسة إنها مرتاحة من سنين، مش حست بالشعور ده. قامت اتوضت وصلت، وفضلت تسبح وتقرا قرآن لحد النهار ما ظهر والشمس بانت. جهزت وراحت الشغل، وهي على باب مبنى الشغل قابلت بالصدفة. حمدي طالع السلم. سماح: أول مرة تيجي بدري كده؟ حمدي: قلع النضارة، وضحك ههههه.

ليا نصيب أشوفك بدري كده، وتقريبا لسه الموظفين مش وصلوا، صباح السرور. سماح: ضحكت وحطت وشها في الأرض. صباح الخير. حمدي: فكرتي؟ سماح: من غير تردد. النهاردة هكلم أمي في الموضوع. حمدي: أول لما سمع ردها، مسك قلبه. آه يا قلبي. سماح: اتخضت. مالك فيه إيه، إيه اللي جرا؟ حمدي: بص لها وغمز بعينه. أبدا الود ده ضربني في قلبي. سماح: خبطته في كتفه. تستاهل ههههه. حمدي: والنبى كنت عارف، الشوق تفضحه عيون، يا عيوني. في بيت سماح عصرا.

سماح: ماما، ياماما. سعاد: خير يا موحه، فيه إيه؟ سماح: فيه واحد زميلي في الشغل، عايز يتقدم لي، وأنا موافقة. سعاد: بصت لها وعيونها اتملت دموع. والنبى بجد حق يا سماح. ده أحسن خبر سمعته من سنين. أبوكي هينام مستريح النهاردة في تربته. طب هو مين، ومن فين، أخيرا وافقتي على حد، ييجي النهاردة، أنا موافقة بدام إنتي موافقة. سماح: ياماما، اهدى بس، كله بأوانه وترتيب ربنا. هو سلق بيض، مش نشوف رأي أخواتي الرجالة الأول وهيقولوا إيه؟

سعاد: هبعت أجيبهم حالا. وبعد وقت كان أخوات سماح جم، وأمهم حكت لهم. كانوا قاعدين مش سعيهم الفرح من الخبر اللي سمعوه. محمد: ده يوم المنى أشوفك في بيت جوزك يا سماح. هو مين، قولي علشان نسأل عليه ونطمن. محمود: يعني إنتي عايزاه، وموافقة عليه من كل قلبك وعقلك، أكدي لي المعلومة، تاني. سماح: هههه الله هي حرب، يا جماعة آه موافقة، موافقة موافقة. محمد: طيب، اسمه ومن فين؟

سماح: امسك ياسيدي الورقة دي فيها اسمه وعنوانه، وكل بياناته. محمود: هههه شغل حكومة يا عم. محمد: تمام أنا ليا معارف عنده في بلدهم هسأل عليه وأرد عليه. نقول يا رب. بعد شهر. سماح: وهي قاعدة مع أمها. إيه ياماما عدى شهر بحاله ومحمد مش رد عليا، خير فيه إيه، شهر بيسأل؟ سعاد: والله يا بنتي، أنا عارفه، ابعتي له ييجي. وبعد وقت. محمد: خير يا أما فيه حاجة بعتي لي تعالي بسرعة إنتي حلوة فيكي شئ؟

سعاد: إيه، يا محمد، مش رديت عليا في موضوع جواز أختك، إحنا ما صدقنا توافق على حد، دي بقت مش صغيرة يا ابني عدت 35 أهو. قول ردك إيه، نفسي أشوف لها حتة عيل قبل ما أموت ريح قلبي. محمد: ألف بعد الشر عليكي، العريس يا ستي حكايته إنه متجوز واحدة ومطلق واحدة، وعنده ولدين وهو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...