الفصل 17 | من 30 فصل

رواية لحظات الصمت الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميادة يوسف

المشاهدات
21
كلمة
2,047
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

حمدي كان حاله بيسوي في الغربة، ومش قادر ينزل مصر. أولاده عند أخواته، أمهم رمتهم بالمعنى الحرفي للكلمة. فوق كل ده، بتهدد إنها هتخلعه وترفع قضايا عليه. في يوم، حمدي عرف يجيب إجازة ونزل مصر. نزل مصر، وراح البيت عند أميمة أخته. بعد ما وصل وسلم عليهم كلهم، أخدوه بالترحيب والسلامات والأحضان. حمدي حاضن ولاده بشدة، وحزين على وجود ولاده عند أخته. بص لأخته:

"أنا هاخد الولاد وأروح البيت القديم، على بال ما أجيب حد ينضف الشقة الجديدة. تعبتك معايا يا أم سامي، تشكرك. والله وقفتك معايا دي دين في رقبتي. وكمان ساعدتني ووقفتي أنت وجوزك في تشطيب البيت الجديد. جمايلك مغرقاني." أميمة:

"جمايل إيه، ودين إيه، بطل كلامك ده. وبعدين أنت أخويا وحبيبي يا وله. وإن كان على الشقة وتنضيفها، فيه واحدة جاية بعد المغرب هتمسحها وتنضفها. وباقي العفش، شوف هتجيب إيه جديد وإيه هننقله من الشقة القديمة. بس ادخل نام وريح، على بال ما أجهز الأكل. ادخل." حمدي: "هاخد الولاد معايا. يلا يا حبايبي تعالوا." أشرف: "بابا، أنت جبت لنا ألعاب وحاجات معاك؟ حمدي: "كل اللي نفسك فيه." أميمة دخلت على حمدي الأوضة، شايلة صينية عليها أكل:

"أقوم أتعشى وكل لقمة؟ أصحى بقى. أنا قلت أسيبك تريح ساعتين، وصحيت العيال. عملتلك الأكل اللي بتحبه. يلا." حمدي فتح عينه، واتعدل من نومه، وبص على الصينية: "الله الله، ما شاء الله. أيوه ريحة الأكل تجنن. أهو ده الأكل ولا بلاش. وبص على الولاد. اصحوا يلا. أومال فين جوزك والولاد مش هياكلوا؟ أميمة: "أنا قلت أسيبك براحتك، يعني أحط برة وناكل كلنا." حمدي: "اخص عليكِ. أهو أنتِ اللي بتعمليني على إني غريب. طبعًا."

وشال الأكل وطلع بيه بره. ♤♤♤♤♤ بعد يومين. حمدي واقف في البيت الجديد. "آه الواحد حس لغربته معنى. وأهو طلع بحاجة منها. مش الهانم اللي كانت مخلصة على فلوسي أول بأول." أميمة: "صحيح، ناوي على إيه؟ حمدي: "والله، هاروح لها، وأحاول أرجعها. مش عايز ولادي يتعبوا بسبب غباء أمهم، ولا أدخل عليهم مرات أب. هما الضحية. هاروح لها بعد صلاة المغرب." بعد صلاة المغرب. حمدي راح لجيهان البيت عند أبوها. حمدي:

"بقول، يلا كفاية قعدة هنا، ونرجع بيتنا ونلم عيالنا ونتفاهم في البيت." جيهان: "نرجع؟ وماله. مفيش مشاكل. بس لي شروط." حمدي برق لها: "نعم؟ شروط؟ شروط إيه؟ هو أنا كنت مشيتك ولا زعلتك؟ أنتِ مشيتي بنفسك." جيهان: "وأنت كنت سألت فيا؟ أنت ما صدقت ورمتني هنا." حمدي: "رميتك؟ أنا كلمتك كتير وقولت لك روحي بيتك، ولمي عيالك في حضنك. وبعت أختي وأخويا ليكي وأنتِ ولا هنا. راكبة راسك." جيهان: "لي شروط لو عايز نرجع؟ حمدي:

"وإيه بقى شروطك دي؟ جيهان: "تكتب البيت الجديد باسمي، ومبلغ محترم في البنك." حمدي اتصدم من كلامها: "نعم؟ أضيع شقى عمري، وكمان مبلغ عليهم؟ ومش كفاية اللي أخدتيه من ورايا، والدهب وووو. لأ طبعًا مرفوض." جيهان: "يبقى مش راجعة." حمدي قام وبص عليها، وبص لأبوها وأختها: "وأخويا شاهدين على اختكم. سامع بنتك يا حاج؟ أنا عملت أكتر من اللي عليا، وهي ما فيش فايدة. أنا ما يتلويش دراعي. هتقومي معايا ولا إيه؟ جيهان:

"مش هرجع إلا لما نروح الشهر العقاري بكرة سوا، ونطلع على بيتي الجديد." حمدي بص لها وهز راسه: "بيتك الجديد. أنا ما يتلويش دراعي. من غير سلام." أمل قامت وخبطت أختها على كتفها: "هبلة وهتفضلي هبلة. قولت لك حمدي مش بيتلوى دراعه. اعقلي وارجعي بيتك. وكتر خير الراجل." جيهان عينها كلها نظرة: "واحدة قادرة. راجع وهيرجع، وهيعمل اللي أنا عايزاه وهتشوفي." حمدي قاعد في البلكونة بيولع سيجارة. أميمة:

"خف سجاير حبة، صدرك. وكل مشكلة ولها حل. امسك الشاي." حمدي: "فاكرة العروسة اللي كلمتيني عنها؟ أميمة: "آه، دي طيبة قوي، ويتيمة، وقاعدة مع أخوها ومراته." حمدي: "تمام، أجهزي نروح لها. هتجوزها." أميمة: "طب ما تديها فرصة كمان بس؟ حمدي شاور لها: "هدخل آخد دش وأغير هدومي، تكوني جهزتي واتصلتي عليهم نروح لهم." أميمة: "أتصل عليهم؟ مش عندهم تليفون أرضي." حمدي: "مش معاها محمول." أميمة:

"لسه. مش كلنا في مصر شايلين تليفونات. لكن الظاهر كده، الكل قريب هيبقى معاه المحمول. ده يلا ادخل أجهز." في بيت العروسة. حمدي: "والله إحنا آسفين جينا على غفلة كده، بس ظروف سفري. ودي ظروفي وكل حاجة عني." أخو العروسة: "والله، جيتك بيتنا يا أستاذ حمدي شرف كبير لينا. أنا ما عنديش مانع، أوديها لحد باب بيتك، بس أقول لها وأشاورها الأول. بس أنت تعرف إنها مطلقة." حمدي:

"آه أميمة قالت لي كل حاجة. وأنا متقبل كل شيء. واللي تطلبوه زي الناس، أنا موافق عليه." أخو العروسة: "يومين وأرد عليك." ■■■■ وبعد أسبوع. حمدي: "اتفضلي يا عروسة، بيتك ومطرحك. زي ما أنتِ عارفة، ولادي أهم شيء عندي، وأنتِ طبعًا اللي هتطلبيه هيكون تحت رجيلك. ومتحمليش هم حاجة خالص. صحيح، اسمك إيه؟

رفعت وشها له وكانت متوترة وبتفرك في إيدها، لكن كلامه كان مش جديد عليها. هي عارفة إنه متجوزها عشان ولاده، وهي كانت عايزة تهرب من بيت أخوها ومعاملة مرات أخوها الصعبة. وبالنسبة لها حمدي طوق نجاة. لحظات صمت تسود المكان. حمدي: "يا عروسة، بكلمك." نجاة: "نجاة... اسمي نجاة." "ولادك في عيني يا أستاذ حمدي، ما تقلقش من حاجة. وكل اللي محتاجينه قبل ما يفكروا فيه." حمدي: "راحة نفسية بدأت تتسلل جواه. طب أنتِ حاطة وشك في الأرض ليه؟

معلش جوازنا جه بسرعة، وحتى مش شفتك يوم الشبكة. حلو، كنت مشغول بمشكلة العقد بتاعي والسفارة هنا في مصر. بس وشك حلو عليا، اتحلت على طول. هتفضلي مديني ضهرك كتير؟ نجاة: "لفت له، وكانت لسه متوترة وبتفرك في إيدها." حمدي مسك إيدها، ورفع وشها له: "أنتِ جميلة. صدقت أميمة. طب مش نتعشى ولا إيه رأيك؟ عند جيهان. أمل: "قولت لك، ارجعي. حمدي عضمة ناشف، ومش هتقدري عليه. واتهدي واقعدي بقى. رايحة جاية، جاية رايحة. اهدي." جيهان:

"بكل غطرسة. بكرة يرجع لي زاحف، وهتشوفي. بقى يسيبني أنا ويتجوز البت دي؟ أنتِ مش شايفة اتجوز مين؟ ده راح اتجوزها عشان تكون خدامة له وللعيال مش أكتر." أمل: "بس اتجوز. والبنت صغيرة وحلوة، ومدردحة. وهتوقعوا. ويا سلام لو خلفت له حتة عيل كمان." جيهان: "إيه؟ وقعدت على الكرسي وبدأت تفكر. ■■■■ بعد شهر. في مبنى الشؤون الاجتماعية (الوحدة الاجتماعية المحلية بالقرية) سماح مشغولة في الدفتر اللي معاها. "السلام عليكم." سماح:

"الصوت ده مش غريب." رفعت وشها باستغراب: "أنت؟ نعم؟ عزيز: "عاملة إيه؟ أخبارك؟ سماح: "بصراحة، يارب عم سعد يخف، وأبقى هو يقبض للحاجة مرتبها، بدل ما كل شهر نشوف طلتك البهية دي؟ عزيز: "والنبي، مش عاجبك. قويتي. يعني لو كنت مش خليتك تكملي تعليمك، كان زمانك مش موظفة هنا؟ سماح: "كان شرط بابا الله يرحمه ويحسن له. وبعدين، ما حدش خسر لي حاجة. مش خدت الدهب قصاد العلام؟

يعني مش لك عندي جميلة. هات رقم الحاجة، وامضي هنا باستلام مرتبها. وتعالى يا أستاذ حنفي، أمضي الأستاذ. لا يقول ما أخدش المرتب. والله يعملها." عزيز: "بقى أنا كده برضه؟ سماح: "وأبو كده، وأكتر." عزيز: "طب فكرتي في طلبي وكلامي اللي قولته لكِ؟ سماح: "من غير تفكير، مرفوض. روح ربي عيالك، روح." عزيز: "مطلقين من عشر سنين؟ وأنتِ زي ما أنتِ؟ من غير جواز؟ سماح: "مش أنت السبب. أنا رافضة الفكرة أصلًا." وقامت سابته، وراحت

على مكتب الأستاذ حنفي: "اقبضه ومشيه، خلينا نخلص. وهات الدفاتر دي وهعمل خط سير. أنا نازلة المبنى الرئيسي." ◇◇◇◇ تاني يوم. ماهر: "أهلاً يا موحة، عاملة إيه؟ الله يرحم أبوكي. تعالي، هاتِ الدفاتر دي. سميرة ترجعها. تشربي إيه؟ سماح: "أنا لي طلب عندك، يارب ما ترفض؟ ماهر: "عنيا. اطلبي." سماح: "عايزة أجي المبنى الرئيسي هنا. بصراحة، شغل الوحدة هناك، فيه حبة قلق كده، ومش مستريحة هناك." ماهر:

"بس هناك أقرب لك. أنتِ بتمشي خطوتين، وتكوني في الشغل. هنا مواصلات وبهدلة. وبعدين هناك، أنتِ ممكن تبقي رئيس الوحدة. تعليم عالي، وكملتي دراسات عليا صح؟ سماح: "صح، بس مش مرتاحة." ماهر: "طيب."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...