ياني بطلوا تنادوا عليا كتير، إيه اللي حصل؟ اسكتوا شوية عشان أكمل باقي الحكاية دي. فاكرين لما سماح راحت لمبنى الشؤون الرئيسي عشان تنقل هناك؟ ماهر: بس يا سماح هيبقى تعب عليكي، انتي في نفس البلد، وممكن تمسكي إدارة هناك، وغير تعب المواصلات والسفر، كدة الدنيا هتبقى متلخبطة معاكي، إيه اللي خلاكي تفكري في النقل؟ سماح: صدقني كدة أحسن وأفضل، وأنا تعبت من البلد، وهنا المدينة برضو، التعامل مختلف ووو.
ماهر: لأ بقى قولي لي الحكاية، إحنا مش إخوات وبينا عيش وطعمية وشاي هههه. سماح: طبعًا إخوات، ربنا يديم المعروف. بصراحة، طليقي من يوم تعب عم سعد، وهو بييجي يقبض المرتب للحاجة والدته، وليه كلام أسخف منه، وكمان مراته جت امبارح على الوحدة وعملت مشكلة، وخناقة كبيرة، وأنا مش عايزة فضايح، أنا بقول هنا أفضل.
ماهر: آه الحكاية كدة، طب امسكي الورقة دي، واكتبي طلب نقل وأنا بنفسي هخلصه. دي وصية عم الشيخ سالم الله يرحمه. أسبوع وارد عليكي تمام. سماح: تمام. في البيت عند سماح. سماح دخلت البيت، لاقت والدتها وأخوها محمد وأخوها محمود قاعدين مع بعض، وشكلهم فيه حاجة. سماح: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إيه مالكم قاعدين كدة ليه؟ وشكلكم كدة فيه حاجة مزعلاكم؟
محمد: بصراحة يا سماح، موضوع عدم جوازك ده عامل قلق. دانتي بييجي لكي عرسان أكتر من الأول، وبترفضى. ليه؟ وأنا نفسي أشوفك مع جوزك. سماح: جواز تاني؟ كفاية اللي حصل. محمود: مش نهاية الكون هي، تجربة وعدت، وإنتي طيبة وبنت حلال، ليه بقى بترفضى؟ ألف مين يتمناكي. سماح: أنا شفت حظي وكفاية كدة. مش توجعيني بقى قلبي تعب من كتر الكلام ده، كفاية. سعاد: إيه يا بنتي يكون معمول ليكي عمل؟ سماح: ههههههه تصدقي ممكن يا ماما، احتمال برضو.
سعاد: طب إيه اللي حصل عند شغلك من مرات عزيز؟ سماح: آه هو الموضوع كدة. بصي يا ستي، البيه جوزها بييجي يقبض معاش أمه، وهي مفكرة إنه بييجي عشاني. قعدت تزعق وتعلي صوتها، وهو طبعًا رد عليها، وحصلت بينهم مشكلة. أنا مالي، وبعدين راجل ومراته يولعوا. محمد: بصراحة، عزيز بعت إنكم ترجعوا لبعض. سماح: حلوة دي، هنعيده تاني؟ بص انسى فكرة الجواز نهائي. محمد: طب العريس بتاع الإمارات دكتور ولسه مش دخل دنيا، نقعد معاه ونشوفه.
سماح: هو أنا صغيرة بقى؟ أنا عندي 35 سنة دلوقتي. عدى الوقت، أدخل آخد دوش وأصلي وأطلع أتغدى. وبعدين عشان نقفل الكلام خالص، أنا هنقل المقر الرئيسي في المدينة، بلا وجع قلب. سعاد: أقوم أسخن لك الأكل. محمد ومحمود بصوا لبعض. محمد: النبي يا ماما أقوم أسخن لك الأكل بدال ما تاخدي معها موقف عاجبك قعدتها دي؟ سعاد: يا محمد، لسه ربك مش راضي، كله بإذنه يا ابني، قول يارب. في البيت عند حمدي.
نجاة: حاضر حاضر، ياللي بتخبط فيه إيه مسروع كدة ليه؟ الله! جيهان: افتحي، افتحي يا خطافة الرجالة! نجاة: يالهووووى، مرات حمدي، من ورا الباب لأ مش هفتح، ولو مش مشيتي هصوت وألم عليكي الناس. جيهان: خوفت أنا كدة، وربي لكسر عضمك، اكسروا الباب يا ولية منك ليها! نجاة: طلعت البلكونة وصرخت، الحقوني، ياناس ياهووو. بعد وقت كان الناس اتلمت عليهم، وفضت النزاع والمشكلة، وواحد من الناس بعت للحاج عبدالمنعم أخو حمدي ووصل بسرعة.
عبد المنعم: إيه اللي حصل يا نجاة؟ نجاة: أنا لازم أنزل أعمل محضر باللي حصل ده، ولا يمكن أسكت على حقي. الهانم خلت حمدي سافر من هنا وهي جت وجابت بلطجية واتهجموا عليا وزي ما انت شايف كدة يا حاج، أنا هتصل على حمدي أعرفه. عبد المنعم: استهدي بالله، وحقك هييجي تالت ومتلت، اصبري عليا، ولا قسم ولا بوليس، وكل حاجة هتتحل. عند جيهان في البيت. أمل: عاجبك الفضايح دي؟ إنتي إيه دماغك هربانة منك؟ إزاي تروحي تعملي كدة؟
وجبتي النسوان من فين؟ جيهان: واحد زميلي في الشغل هو اللي جابهم لي، بس رنيتها علقة موت، وكسرت اللي قدرت عليه. أمل: خراب خراب دماغك دي، طب عيالك جبتيهم معاكي، ولا نسيتي؟ الغل والغيرة كانوا عمين عينك وقلبك. جيهان: غل وغيره؟ دي واحدة أخدت بيتي تقول لي غيرة. أمل: بيتك؟ يعني مش جبتي سيرة جوزك أو عيالك؟ ربنا يهديكي. مين اللي جاي دلوقتي؟ أروح أشوف مين. أمل: الغفير مصلحى، تعالي خير؟
الغفير: خير، العمدة عايز أختك وأبوكي حالا في الدوار عنده، بسرعة قبل مايروحوا القسم وتبقى قضية. أمل: حاضر، هدخل أقولهم جاين وراك. دخلت أمل، سمعتي خدي أبوكي وروحي دوار العمدة حالا، مش عايزين فضايح. جيهان: لأ، مش هاروح، وأعلى ما في خيلهم يركبوا. في دوار العمدة. العمدة: (قاعد على الكرسي الكبير، وبينفخ من الغيظ) تعالي يا نجاة، اقعدي هنا، وخدي نفسك قبل ما تحكي. نجاة: (بتحاول تمسك دموعها)
يا عمدة، أنا سايبة بيتي في حاله، وفجأة ألاقي الهانم جاية ومعاها شوية نسوان بلطجية، يزعقوا ويكسروا! ده أنا لو ما صرختش من البلكونة كانوا عملوا فيا إيه! العمدة: أنا سامعك، وكل كلمة بتقوليها واصلة لودني، بس إنتِ عارفة إحنا في بلد صغيرة، والفضايح بتطير أسرع من الهوا. نجاة: أعمل إيه طيب؟ أسكت على حقي؟ العمدة: (يبص لعبدالمنعم) يا عبد المنعم، هات التليفون، ونتصل على حمدي حالاً، الراجل لازم يعرف اللي بيحصل في غيابه.
عبد المنعم: حاضر يا عمدة. (بيخرج الموبايل ويتصل) صوت حمدي من التليفون: أيوه يا عبد المنعم، خير؟ عبد المنعم: خير إيه! مراتك قاعدة في حالها، ومراتك جيهان جاية عليها بالنسوان والبلطجة، إنت راضي بكده؟ حمدي: (صوته بيعلى) إيه الكلام ده! إيه اللي حصل بالظبط؟ العمدة: (ياخد التليفون)
اسمع يا حمدي، إحنا مش هنسمح بحد يهين بيتك أو مراتك، وأنا موجود عشان أوقف الموضوع عند حده. إنت تيجي أو تبعت كلمة، لكن لو سيبت الدنيا سايبة، هتبقى فتنة كبيرة. حمدي: حاضر يا عمدة، أنا لسه واصل امبارح بس، ويادوب لسه حتى مش فضيت الشنطة، وهنا غير عندنا وماليش إجازة دلوقتي، قدامي سنة على الأقل عشان آخد إجازة. أعمل إيه بس، طب قول لعبدالمنعم هو مكاني ويخلصه المشاكل دي لحد ما أجي. العمدة: تمام. (يبص لنجاة)
إنتِ دلوقتي تحت حمايتي، وأي حد يقرب لك هيتحاسب. نجاة: (بتتنفس بارتياح) ربنا يخليك لينا يا عمدة. العمدة: (بصرامة) وعبد المنعم، بلغ جيهان رسالة مني: "البلد ليها كبير، ولو فكرتي تعيدي اللي عملتيه، هتعرفي إن الكبير ما بيهزرش". عبد المنعم: حاضر، هبلغها بالحرف.
حمدي: يقفل التليفون وينفخ. إحنا ابتدينا يانجـاة، دانا لسه واصل امبارح بس، ما صدقتي. واتصل على جيهان، وهددها إنها لو راحت ناحية البيت تاني، هيبقى له تصرف تاني خالص، وورقة طلاقها هتوصلها وقفل معاها. بعد أسبوع في مبنى الشؤون الاجتماعية. ماهر: ياهلا جاية بسرعة، يعني ما صدقتي هههه. سماح: ده أحسن خبر سمعته من زمان والله، بجد أنا فرحانة إني رجعت هنا تاني.
ماهر: تمام، وده يا ستي مكتبك الجديد، لسه بس هنجيب ليكي جهاز كمبيوتر، مش انتي أخدتي ICDL؟ سماح: طبعًا، وبأمتياز كمان. ماهر: تمام نكمل إقرار القيام بعمل وباقي الأوراق، مبروك عودتك مرة تانية المبنى. سماح: بفرحة شديدة. الله يبارك فيك. وبعد مرور سنة ونصف. عند حمدي. نجاة كانت متشيكة ومتزوقة، ولابسة لبس مغري جدًا. نجاة: (واقفة قدام المراية، تعدّل طرحتها وتظبط فستانها البسيط لكن الأنيق) حمدي:
(بيبص عليها من بعيد، وابتسامة راضية مرسومة على وشه) ما شاء الله… إيه الجمال ده يا نجاة؟ حسيت إني داخل على عروسة جديدة. نجاة: (تبتسم بخجل) يا حمدي، هو أنا اتغيرت ولا إيه؟ حمدي: اتغيرتي… وبقيتي أحلى. (يقرب منها بهدوء، يمسك بإيدها برفق)
. والله يا نجاة، كنت مفتقد اللحظة دي… أشوفك وانتِ فرحانة ووشك منور كده. بعد المشاكل اللي عملتها أم العيال، وبجد جميلك أنا شايله فوق راسي إنك حافظتي على العيال في غيابي، وحق عليا من اللي حصل وحق هيوصلك لسه. وباس راسها. نجاة: (تخفض نظرها وهي مبتسمة) وأنت فاكرني ما كنتش مفتقداك؟ أنا يمكن أكتر منك. وبعدين عيالك عيالي والبيت ده بيتنا لازم أحافظ عليه. حمدي: (ينظر في عينيها)
خلاص يا نجاة… اللي فات نسيبه ورا ضهرنا، إحنا اتنين وربنا جامعنا، ما نضيعش العمر في زعل. نجاة: (تهز راسها بالموافقة) معاك حق… أهم حاجة نحافظ على بيتنا. حمدي: (يضغط على إيدها بحنان) بالرضا والاحترام… وربنا يديمك جنبي. تاني يوم الصبح. نجاة: بتفتح عينيها. رايح فين كدة على الصبح؟ حمدي: الواحد يقول صباح الخير، مشوار مهم لازم أخلصه، وليكي عندي مفاجأة كبيرة لما أرجع. نجاة: طب أقوم أحضر لك الفطار؟
حمدي: لأ فطرت، وهشرب القهوة برة. سلام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!