تعالوا بقى ياحبايبى ، نشوف القدر بيكتب إيه فى حكايتنا ، ونشوف الدنيا رايحة على فين ، ونعرف حمدي كان ناوي على إيه. تعالوا بس قبل الكلام صلوا على خير الأنام. حمدي: والله عال، سايب الشغل وبتعمل شاي، حلو كدة أصور بقى المنظر ده، وأبعته للمدير العام ههههه. ماهر: بص على الصوت، حمدي أفندي أهلاً وسهلاً، وأخده بالحضن، حمد الله على السلامة، جيت إمتى أومال؟ حمدي: جيت أول امبارح العصر، واصل طازة ههههه. ماهر:
هتجدد الإجازة بقى، صح، نفطر بس ونشرب شاي وأخلص لك الورق. حمدي: لأ، أنا هقطع الإجازة، وأستقر هنا بقى، بلاها غربة وبعد، تعبت من السفر والله. ماهر: إنت شايف كده، إنت أدرى بأحوالك، مع إني بقول العيال لسه صغيرة وإنت خدت على السفر، أصل مش أي حد يتحمل السفر، أهو تعمل حاجة للزمن. حمدي: كله محصل بعضه والله، وهنا عيشة وهنا عيشة. ماهر: طب تفطر معانا بقى، ونشرب شاي، ونخلص لك الورق. حمدي:
نشرب شاي، وتفطر معانا، إنت مخاوي يا حبيبي، إنت لوحدك هنا في المكتب أهو مش شايف غيرك يعني، من يوم ما جيت هنا، وإنت خدت المكتب ده لوحدك فيه. ماهر: لأ أنا معايا موحه هنا، هو أنا أقدر أستغنى عنها. حمدي: موحه، مين موحه بقى؟ ماهر: دي حبيبة قلبي، زي أختي كدة. والله بنتي التانية ساعات، بس إيه شايلة المكتب فوق دماغها، وبتخلص لي كل شغل الكمبيوتر ما إنت عارف ماليش فيه. حمدي:
بيبص بعينيه في كل حتة، وهي فين لابسة طاقية الإخفاء يعني؟ ماهر: لأ، طلعت تخلص ورق من المدير فوق وجاية، هات ورقك، أخلص فيه على بال ما تيجي. حمدي: طب هو أنا ينفع أمسك وحدة الشؤون اللي في البلد عندنا؟ ماهر: آه ينفع، وتبقى تيجي بنفسك تسلم الشغل كل أسبوعين، والأبحاث الجديدة، وتحضر الاجتماع مرتين في الشهر، الأمور هتبقى تمام، مش تشغل بالك. أنا رايح شئون الموظفين أقعد هنا. حمدي:
ماشي هتعبك معايا معلش، هعمل بقى فنجان قهوة على بال ما تيجي. وقف حمدي يعمل قهوة، ويشرب سيجارة، أخد فنجان القهوة ووقف في الشباك يشربها. سماح: دخلت متعصبة وبتزعق، والله حاجة تجيب الضغط حرام كدة، وبصت قدامها، إنت يا أستاذ إنت مش شايف اللي على الحيطة، ممنوع التدخين! واضحة وضوح الشمس، وفين عم ماهر وإنت مين أصلاً؟ حمدي: بص عليها، وهو بيشرب السيجارة، طلعها من بوقه، وأخد بق من فنجان القهوة،
وبص لها وقال: اهدى يا موحه، براحة شوية، إيه داخلة علينا بزعابيبك ليه؟ سماح: موحة، زعابيبك، نعم مين حضرتك؟ وسع كدة، ادخل مكتبي. حمدي: آه معلش، أصل بصراحة مكتبك بحري، والهوا فيه حلو هنا. سماح: أيوه برضه مين؟ ماهر: دخل عليهم، إيه يا سماح اللي إنتي عملتيه ده، المدير شايط فوق. سماح: عم ماهر النظام نظام والشغل شغل، وكل هنا سواسية، مش عشان معرفة المدير يعني، مش شايف طابور الناس اللي واقفة، وكل واحد وراه مصلحة عايز يخلصها.
ماهر: خلاص، بس الزملاء لهم واجب على بعض. حمدي: ماهر عنده حق، واهدي يا موحه. سماح: بصت له، أيوه وده مين كمان؟ ماهر: ده يا ستي الأستاذ حمدي، أنا حكيت لك عنه فاكرة. حمدي: حكيت قلت إيه؟ سماح: آه آه أنا آسفة، أنا خدت مكتب حضرتك وقعدت عليه. حمدي: مبروك عليك المكتب أنا عارفه مكانه حلو. سماح: جاي تجدد الإجازة؟ حمدي: بص لماهر، حكيت قلت إيه؟ ماهر:
ههههه، بص لسماح، لا مش تقلقي هو هيرجع بلدهم، وبص لحمدي، أصل أنا مانع حد يقعد معايا هنا وقولت لها الوحيد اللي كان معايا هنا حمدي بس هو سافر، وما قبلتش حد يجي هنا إلا موحه. سماح: يعني إنت هتروح الوحدة اللي في بلدكم؟ حمدي: آه. سماح: بسرعة وتلقائية، أحسن. وبعدين حست إنها اتسرعت في ردها انحرجت وعضت شفايفها، وراحت قعدت على المكتب بتاعها. حمدي: اتبسم لحركتها، طب ماشي. وبعد وقت. حمدي رجع البيت. حمدي:
دخل البيت، الله الله إيه ريحة الأكل دي، ريحة تجنن. نجاة: من المطبخ، حمد الله على السلامة، كله من خيرك بالف هنا وشفا. حمدي: العيال فين أومال؟ نجاة: بلخبطة وتردد، العياااال، آه قالوا عايزين يروحوا يشوفوا أمهم، وهييجوا بكرة. وطلعت من المطبخ وكانت لابسة لبس بيتي مغري. حمدي: احم احم، آه طب مش استنوا ليه، لما أرGET البيت ونتغدا وبعدين نشوف الموضوع ده؟ نجاة:
كانوا مصرين يروحوا لأمهم، وبعدين نقعد أنا وإنت لوحدنا شوية، إنت واحشني قوي. حمدي: آه فهمت، طب تمام، ادخل أغير هدومي وجاي. (بسرّه، يعني إنتي بتبعتي العيال لأمهم عشان تفضي البيت، ومش عاملة حساب لي، إني موجود تستأذني، الصبر) وبعد وقت على السفرة. نجاة: بصت لحمدي، إيه، الأكل مش عاجبك ولا إيه؟ حمدي: بالعكس جميل تسلم إيدك، بس أنا عايز ولادي جنبي، بلاش يروحوا أي مكان إلا لما تقولي لي الأول ماشي. نجاة:
بكسوف، حااااضر، قولي بقى كنت فين؟ حمدي: كنت بقطع الإجازة، وهرجع الشغل هنا. نجاة: رمت المعلقة من إيدها، إيه هتبطل سفر؟ طب واللي هنا ده اسمه مرتب، ده ولا حاجة في فلوس اللي برة، بقى هنا بـتقبض بالعملة وهنا ملاليم، إزاي كدة. وبصت على حمدي لاقته مبرق لها ومصدوم من رد فعلها، حست نجاة إنها عكت في الكلام، وغلطت. نجاة: أنااااا أقصد يعني، السفر حلو ووو. حمدي: قصدك وصل، تسلم إيدك الأكل حلو، وقام يغسل إيده. نجاة:
طب استنى، بس كمل أكل والله مش أقصد حاجة، وبتكلم نفسها، غبية، غبية. حمدي: نجاة، يانجَاة، وكان واقف في أوضة تانية غير أوضة النوم، كان حاطط فيها الشنط اللي جايبها معاه من السفر. واقف مستغرب المنظر اللي شايفه. نجاة: نعم، فيه إيه حصل؟ حمدي: إيه المنظر ده، مين فتح الشنط كدة؟ نجاة: وشها كان اتغير، وبدأ الكدب في عينيها، الولاد، كانوا عايزين يعرفوا إنت جايب إيه. حمدي:
الولاد بردوا، ماشي، بردوا كنتي منعتيهم واستنيتوا لما أجي، علشان فيه حاجات رايحة لناس هنا، أول وآخر مرة تلغوا وجودي فاهمة. نجاة: حاضر حاضر. وبعد شهر. حمدي داخل من الشغل لاقي نجاة قاعدة بتبكي، مالك فيه إيه، وليه قاعدة كدة. نجاة: روحت كشفت في الوحدة النهاردة فيه دكتورة بتيجي كل اتنين، وطلبت مني أشعة وفحوصات. حمدي: كشفتي، إنتي تعبانة في حاجة واجعاكي؟ نجاة: لأ وأنا في السوق قولت أدخل أكشف. حمدي: أيوه، يعني فيه إيه؟ نجاة:
بـكشف نسا، أشوف الحمل اتأخر ليه؟ حمدي: هز راسه، ياستي سيبها على الله، كله بأوانه. نجاة: نفسي في حتة عيل، ويقول لي يا ماما. حمدي: يا ماما، وأخدها في حضنه، كله بأمر ه، وبعدين إحنا عندنا ولدين زي العسل. نجاة: بعدت عنه، وشاورت على نفسها، عيل بتاعي أنا. دول عيالك إنت. حمدي: وإيه الفرق، ما هما عيالك بردوا، ولا إيه؟ نجاة: دول عندهم أمهم، أنا عايزة أروح لدكتور كبير وأكشف. حمدي:
اتعصب، من كلامها، أنا داخل أغير، تكوني جهزتي الأكل، جاي تعبان من الشغل، فين العيال؟ نجاة: مش عملت أكل لسه، والعيال راحوا لأمهم. حمدي: إيه حكاية، راحوا لأمهم، راحوا لأمهم دي، كترت قوي، غير المشاكل معاهم على أتفه الأسباب، وضربك ليهم، وأنا أقول معلش بتربيهم بتعلمهم، بس إيه حكايتك؟ نجاة: ولا حاجة خالص، أمنعهم عن أمهم يعني؟ وبعدين إنت مش هتطلقها رسمي ولا إيه؟ حمدي: اتعصب من أسلوبها، تصدقي لو مش خفيتي من وشي أناااااا.
تاني يوم في مبنى الشؤون الاجتماعية. بعد الاجتماع. ماهر: بيرمي الدفتر على المكتب، الشغل مش بيخلص، ولا ينتهي، وكلام البيه يعصب. سماح: كلامه صح، والترتيب والنظام مطلوب. ماهر: أيوه، مش ده اللي إنتي كنتي بتفكري فيه من الأول، كدة هنعمل إحصائية من أول وجديد وهنعمل صحف أحوال للجميع، وشغل من نار. حمدي: بقولك إيه، وطّي صوتك، مش زعيق ومشاكل في كل مكان، مش البيت وهنا. ماهر:
أيوه، من يوم بتجيه هنا مش مستحمل، الشغل المطلوب ده مين هيعمله بقى؟ سماح: أنا طبعاً، هشتغلوا كله على الكمبيوتر، هيكون مين يعني. حمدي: بسرعة، أنا هشتغل معاك طبعاً، مش هسيبك لوحدك، يعني أقصد، أنا كنت بشتغل كدة برة يعني عندي خلفية كبيرة عنه، مش تحملي هم. ماهر: حلو، أهو إيد على إيد تساعد، نشرب شاي. حمدي وسماح في نفس واحد قهوة وبصوا لبعض. ماهر:
صحيح، إنت عملت إيه مش هترجع مراتك، كمل كلامك بتاع امبارح اللي كنت بتقوله في التليفون. حمدي: أرجع مين فيهم بقى؟ سماح: هو إنت متجوز كام؟ ماهر: اتنين على ذمته. حمدي: لأ، واحدة بس، أم العيال إحنا مطلقين، يعني مش رسمي، أنا سايبها على ذمتي، بس لغرض واحد، وهو إني نفسي أشوف ابني الكبير ظابط حربية، والطلاق من أمها هيمنع ده، إنما هي مش على ذمتي من مدة كبيرة، وهي عايزة كدة. ماهر: الله طب والتانية مشيت من البيت ولا إيه؟ حمدي:
الصبح، لمّت هدومها وراحت بيت أخوها، مشاكل مع العيال باستمرار وأنا والله تعبت وزهقت. ماهر: طب معلش، روح صالحها، ورجعها، هي مراتك والعيال بردوا حملهم كبير، وكتر خيرها إنها بتربيهم، إذا كان أمهم رمتهم. حمدي: قعد على الكرسي ونزل راسه في الأرض، وتكلم بحزن، وكان قلبه واجعه، المشكلة إنها بت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!