الفصل 26 | من 40 فصل

رواية لحظات منسيه الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم قوت القلوب

المشاهدات
22
كلمة
3,671
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

المعمل .... أخذت سميرة تُقلب في الأوراق والملفات على مكتبها بملل لتقف فجأة وهي تُعدل من ملابسها. سميرة: أنا داخلة لأستاذ أشرف. نظرت نحوها عبير بتفحص لتجهمها الغير معتاد. عبير: خير... مالك وشك مقلوب ليه من بدري؟ سميرة: ولا مقلوب ولا حاجة... بس عايزة آخد إذن بدري النهاردة ورايا مشاوير كتير. عقدت عبير ذراعيها أمام صدرها تتطلع نحو سميرة بنظرة كاشفة. عبير: مشاوير برضه ولا عشان باشمهندس أمير مجاش النهاردة؟

أدركت عبير ما بها، وصرّحت به لتلتفت سميرة نحوها بتشتت. سميرة: ده عمره ما غاب... من يوم ما جيت الشغل وهو دايماً موجود... حتى يوم ما راح عشان البحث جه بعدها على طول. عبير: الغايب حجته معاه... مش يمكن تعبان ولا حاجة؟ سميرة بقلق: تفتكري؟ ثم راودتها أفكار في مخيلتها عن مكوثه بالبيت بمفرده وهو مريض ويعاني، انتابها إحساس بالشفقة على حاله لكن ليس بيدها حيلة. سميرة: أنا داخلة أستأذن من أستاذ أشرف عشان أمشي وخلاص.

دلفت لداخل المعمل لتجد أشرف يتابع أحد الأجهزة فا انتظرت لحين انتهائه لتتحدث معه. أشرف: خير يا آنسة سميرة؟ سميرة: لو سمحت عايزة أستأذن النهاردة بدري شوية لو ممكن. اشرف: مفيش مشكلة... النهاردة مفيش ضغط شغل ولا حاجة. سميره: شكراً يا أستاذ أشرف. كادت أن تنصرف حين عادت لتسأله مرة أخرى بارتباك. سميرة: هو... باشمهندس أمير... مجاش ليه النهاردة؟ هو تعبان ولا حاجة؟

لم ينتبه لتلك النبرة القلقة بصوتها ليجيبها بانشغال لما يقوم به من فحص. اشرف: لا أبداً... هو كلمني وقالي وراه شوية شغل ومش جاي المعمل النهاردة. أومأت سميرة رأسها بتفهم ثم انصرفت وقد جالت برأسها عدة أفكار كلها تدور حول أمير وخطيبته السابقة. سميرة: "يكون راح يقابلها ويصالحها عشان اللي حصل امبارح!!!!! ... ولا يمكن هي اللي كلمته... ما هي واحدة زي دي باين عليها مش سهلة... وهو ميتسابش... بقى كده... لا لا...

اللهم اغزيك يا شيطان... إيه اللي أنا بفكر فيه بس ده... كانت تتحرك بخطواتها دون وعي ليقطع صوت عبير الخشن تخيلاتها المضطربة. عبير: إيه... أخدتي الإذن ولا إيه ما تردي عليا؟ انتبهت لها سميرة لتجيبها وهي تسحب حقيبتها معلقة إياها بكتفها. سميره: هاه... آه... همشي أهو. تناولت سميرة هاتفها واضعه إياه في جيب الجاكيت، ثم أنزلت حقيبتها مرة أخرى تنظر بداخلها لتتأكد أنها قد أحضرت النقود معها.

وجدت أثناء بحثها تلك الورقة التي قد كتبتها لها هيام بالأمس وبها عنوان الطبيب ورقمه هاتفه، فأشارت بها نحو عبير قائلة. سميره: خدي صحيح كنت هنسى... ده اسم الدكتور وعنوانه. عبير: شكراً يا سميرة... ربنا يخليكي والله أحسن ماما كل يوم تعبانة أكتر. هزت سميرة رأسها بضيق بمعنى لا شكر على واجب ثم علقت حقيبتها بكتفها متوجهة إلى خارج المعمل مباشرة وهي تتخيل أن أمير الآن يقابل ميادة مما أثار غيرتها وغضبها.

تقابل أحمد مع سميرة على درجات السلم لكنها لم تنتبه له إطلاقاً فقد كانت شاردة بأفكارها، دلف احمد بعدها إلى المعمل ليسأل عبير مباشرة. احمد: مالها سميرة... فيه حاجة حصلت ولا إيه؟ عبير: لا عادي... استأذنت ومشيت بس عشان وراها حاجات. احمد: آه... طيب. جلس أحمد بمقعده خلف المكتب وهو يحك ذقنه بكف يده وكأنه يفكر بشيء ما، تلا ذلك بفترة قصيرة خروج أشرف من المعمل متجهاً نحو الخارج.

اشرف: أنا رايح لشركة الأسمدة لو حد سأل عليا أنا مش راجع المعمل النهاردة تاني... تمام. احمد: تمام يا أستاذ أشرف. قلبت عبير شفتيها بتعجب. عبير: إيه المعمل اللي مفيهوش حد ده... كل الناس مشيت بدري معدش باقي غيرنا. أردف أحمد بتذمر. احمد: كل واحد شاف حاله وأدينا هنقعد لآخر اليوم ومنقدرش نمشي. رغم سعادتها لبقائها معه إلا أنها لاحظت استيائه من الأمر لتردف بضيق. عبير: إنتَ زعلان ولا إيه؟ احمد: بالعكس... بلا وجع دماغ...

كده أريح. عبير: أه... كده أريح. أمير... أغلق باب سيارته ممسكاً بهاتفه وهو يعاود الاتصال بأشرف فهو لم ينتبه لاتصالاته الفائتة منذ قليل. امير: إزيك يا أشرف. أجابه أشرف بقلق. اشرف: إنتَ فين يا أمير... رنيت عليك كذا مرة؟ امير: كنت بحط البحث في مكان أمان بدل ما أنا رايح جاي بيه كده. اشرف: عملت طيب... أنا كنت بتصل بيك عشان تروح شركة الأسمدة كانوا عاوزينك... بس خلاص لما إنتَ ما رديتش أنا رحت خلاص.

باعتذار شديد عقب أمير فقد أثقل على أشرف كثيراً اليوم. امير: سامحني والله... ما أخدتش بالي خالص... أنا راجع المعمل أهو لو فيه حاجة هخلصه. اشرف: مالوش لزوم بقى... أنا خلصت الشغل ورحت شركة الأسمدة أهو... والباقي أحمد وعبير يخلصوه. بتوتر عن سؤاله عنها تساءل أمير باندهاش. امير: أحمد وعبير... ؟!!! أمال فين... سميرة؟ اشرف: أخذت إذن ومشيت بدري. أمير بضيق: طيب تمام أنا رايح. اشرف: تمام... أشوفك بكرة بقى. امير: إن شاء الله...

مع السلامة. أنهى أمير مكالمته ببعض ضيق ليتوجه مباشرة إلى المنزل فعودته للمعلم الآن ليس لها داعي. سميرة... عادت سميرة إلى البيت للاطمئنان على والدها أولاً ثم دلفت لغرفتها وقد احتل عقلها بعض الهواجس التي تملكتها فهل تسرعت وأقحمت نفسها بحياة أمير وهو ما زال يكنّ لهذه المتلونة بعض المشاعر!!!!

تذكرت فجأة أختها هيام وأنها من المفروض أن تتقابل معها الآن، أخرجت هاتفها من جيبها لتتصل بهيام ليتفقا أن تمر سميرة ببيت نورا للتتقابل مع أختها وصديقتها ليذهبوا جميعاً لشراء فستان لـ هيام اليوم. غادرت المنزل متجهة لبيت نورا لكنها تذكرت بطريقها أن عليها شراء الحقائب لها ولـ هيام لكنها لم تسأل عبير بعد عن اسم المتجر الذي ابتاعت منه حقيبتها. سميرة: يا خبر... ده أنا نسيت آخد اسم المحل بتاع الشنط من عبير.

لتخرج هاتفها لتتصل بـ عبير وتسألها عن المكان بالتحديد. المعمل... لاحت وقت الانصراف ليسأل أحمد متجهاً بسؤاله نحو عبير المنشغلة بآخر تقرير معها. احمد: مش ماشية يا عبير ولا إيه؟ عبير: آه خلاص أهو... إنتَ ماشي؟ احمد: آه... هخلص بس التقرير اللي في إيدي ده وأحفظه على الكمبيوتر وأمشي على طول. دق هاتف عبير من داخل حقيبتها لتخرجهُ منها لترتسم ابتسامة فوق ثغرها حين رأت اسم سميرة يعلو شاشته. عبير: إيه... لحقت وحشك؟

عقصت سميرة أنفها بطرافة وهي تجيبها بتهكم. سميره: يا أختي اتلهي... أنا نسيت أسألك فين محل الشنط بالضبط. ضحكت عبير ساخرة من تأخر سميرة بسؤالها عن هذا المتجر. عبير: خلاص نويتي تفكي الكيس وتشتري؟ احتدمت سميرة من مزاحها الثقيل مردفة بانفعال. سميرة: ... عبير... ... إخلصي أنا في الشارع. بدأت عبير بوصف المكان بطريقتها العشوائية غير المرتبة. عبير: بصي عارفة المحل اللي كنت جبت منه البلوزة الأخيرة دي.

سميرة: اللهم طولك يا روح... بلوزة إيه ارحميني مرة واوصفي عدل... كده هتوه. عبير: استني بس عليا... المحل الكبير ده اللي يافطته كبيرة ولونها أزرق. سميرة بقله صبر: أنا عارفة إن اليوم ده مش هيعدي. حاولت عبير أن تكون أكثر تحديداً لكنها بالفعل لا تعرف كيف تصف المكان بدقة. عبير: اسمعيني بس للآخر... خلي المحل ده في ظهرك وخدى الشارع اللي في وشه للأخر هتلاقي محل كده بتاع اكسسوارات... ادخلي من جنبه هتلاقي محلات بتبيع الشنط...

هو محل صغير بس عنده حاجات حلوة قوي وأسعارها أقل من النص... بصي هتلاقي قدامه واحد بتاع عصير. فغرت سميرة فاها من وصف عبير الذي وضعها في المتاهة فهي تصف بعشوائية كحياتها تمامًا. سميرة: يا حووووستي.... دي وصفة هايلة!!!! ... ماشي يا عبير ربنا يستر ونعرف نوصل. عبير: امشي بس على الوصفة هتلاقيه والله. سميرة: ماشي سلام. عبير: مع السلامة.

أنهت سميرة حديثها مع عبير ووضعت الهاتف مرة أخرى بجيبها متوجهة لمنزل نورا لمقابلة هيام، تركت عبير هاتفها إلى جوار المكتب كالعادة وأخذت تبحث عن شيء ما وسط الأوراق. احمد: بتدوري على إيه يا عبير؟ عبير: على الورقة اللي فيها اسم الدكتور... أهي خلاص لقيتها. وضعت عبير الورقة بسرعة بداخل الحقيبة وعلقتها بذراعها قائلة. عبير: أنا همشي بقي عشان ألحق أودي ماما للدكتور. احمد: ماشي يا عبير... مع السلامة.

انصرفت عبير في عجالة لتلحق بموعد الطبيب. شقة نورا... انتهت من ارتداء ملابسها لتخرج متأخرة كالعادة لـ هيام التي تنتظرها بغرفة الاستقبال بعد نهاية عملها. نورا: أنا جاهزة أهو. هيام: سميرة كلمتني شوية وهتيجي هنا نروح كلنا سوا. نورا: كويس قوي. شعرت نورا بعدم اتزان ودوار برأسها فجأة أثناء حديثها مع هيام جعلها تترنح لبعض الخطوات، نهضت هيام بقلق ممسكة بذراع نورا لتلحق بها قبل أن تسقط أرضاً وقد شحب وجهها تماماً.

هيام: مالك يا نورا... إيه اللي حصل؟ نورا بإعياء: مش عارفة... دماغي بتلف جامد. هيام: طب تعالي اقعدي أقعدي... أعملك عصير ولا حاجة؟ باستياء شديد لهذا الإعياء الذي أصابها. نورا: مش عارفة... شكلي مش هعرف أنزل معاكم. هيام: مش مهم... المهم إنتِ تكوني كويسة. نورا: كان نفسي أختار معاكي فستانك. بابتسامة لطيفة وقفت هيام برزانة وهدوء متجهة نحو المطبخ. هيام: تعوضيها في حاجة تانية...

هقوم بس أجيبلك عصير ولا حاجة نامي بس وارتاحي إنتِ. أمالت فمها جانباً ساخرة من حالها بالآونة الأخيرة. نورا: هو أنا بعمل حاجة غير النوم. هيام: معلش. أحضرت هيام كوب من العصير لـ نورا لتتناوله فوراً ثم تركتها لترتاح بعدما شعرت بدوار آخر لتحاول النوم قليلاً فيبدو أنها متعبة للغاية، غادرت هيام لمقابلة سميرة لبدء تسوقهم لشراء فستان يليق بـ هيام لأجل هذا اليوم المرتقب الذي لم يبق عليه سوى يوم واحد.

احتارتا كثيراً من اختيار شيء ملائم لتلك المناسبة فقد أصاب كل شيء الغلاء لكنهم أخيراً توصلوا لفستان رقيق يشبه هيام ويليق بها في هذا اليوم المميز. فستان وردي أنيق بانسياب حريري يتسع من الأسفل مطعم ببعض الكريستالات الوردية لتعطيه بريق ساحر. سميرة: تحفة يا هيام. هيام: بجد... لايق عليا. سميرة: جداً... شبهك أوي. بعد أن انتهتا من شراء الفستان نظرت سميرة إلى ساعتها مردفة.

سميره: كان نفسي نلحق نجيب الشنط.. بس يا دوب نلحق معاد الدواء بتاع بابا أحسن ينساه. هيام: الشنط مش مشكلة دلوقتي... ممكن نجيبها في أي يوم عادي يعني مش شرط النهاردة. ضحكت سميرة بقوة حين تذكرت وصف عبير للمتجر قائلة. سميره: ده أنا بالعافية عرفت المحل بعد وصف عبير اللي يتوه ده. هيام بضحك: تفتكري هتعرفي توصلي له. استكملت سميرة ساخرة من طريقة عبير بالوصف. سميرة: الحمد لله موضوع تسجيل المكالمات ده مع عبير بينفع قوي.

هيام: حرام عليكي. علقت سميرة ذراعها بذراع أختها بحميمية قائلة بحيرة. سميرة: تعالي بقى آخد رأيك في حاجة واحنا مروحين. هيام: قولي. مطت سميرة شفتيها بتردد ثم أجابت بغموض. سميرة: أمير. هيام: ماله... إيه الجديد؟ سميرة: مش عارفة أنا اللي حشرت نفسي في حياته ولا فعلاً هو بيحبني بجد... امبارح جت اللي كانت خطيبته دي... حاجة كده تموع النفس... ملخبطة شكلها وشعرها كلها ألوان كتير كده... لا ورمت نفسها عليه بدلع ماسخ...

أنا مش شبهها خالص يا هيام... خايفة يكون لسه بيحبها؟ هنا عادت هيام لرزانة الأخت الكبرى وشعرت بالمسؤولية تجاه أختها معدومة الخبرة بهذه الأمور وعليها إبداء نصيحتها لها. هيام: يبقى لازم تتأكدي إنك مش مجرد واحدة بتنسيه خطيبته دي... وإنك مش مرحلة وبس.... كمان إنتِ حشرتي نفسك في حياته فجأة... فيمكن شغلت تفكيره بس... لازم كمان تتأكدي إنه هو كمان يكون بيحبك مش مستني الفرصة عشان يرجع لها.

بهتت سميرة من رأي هيام العقلاني لتسأل بتخوف. سميرة: يعني ممكن تكون رجعت له عشاني؟ هيام: ممكن... وممكن ميكونش بيحبك وحس بس كده عشان تنسيه وجودها بعد ما سابته. سميرة: يعني بدل... بملا الفراغ بس!!! هيام: ده اللي فهمته من كلامك... وممكن برضه شافك مختلفة فحبك إنتِ. بجدية شديدة استمعت سميرة لـ هيام بإنصات وهي تطلب مشورتها. سميره: طب وأعرف منين؟ هيام: كفاية لحد كده... ولو عاوزك هيحبك... متنزليش من قيمة نفسك أكتر من كده...

إنتِ غالية أوي... كنتِ بتساعديه يطلع من الحالة النفسية اللي هو فيها... وأهو طلع... كفاية كده وإدي نفسك وإديله فرصة تتأكدوا إنكم بتحبوا بعض. سميره: بس ده طلب يتجوزني... وأنا قلت له لما بابا يتحسن. هيام: لازم تتأكدوا من مشاعركم الأول يا سميرة... أو تتأكدي منه هو الأول قبل ما تاخدي أي خطوة جديدة. بانصياع لرأي هيام وافقتها تماماً على ذلك. سميره: صح... كلامك صح... لازم يتأكد من إنه عاوزني وبيحبني الأول.

هيام: عشان كده بقولك... خليكي بعيد... بعيد أوي... عشان تقيموا صح. سميرة: أيوه... أنا هعمل كده. هيام: يلا نركب بقى أحسن اتأخرنا أوي. استقلتا إحدى سيارات الأجرة للوصول إلى المنزل. مكثت سميرة بغرفتها تفكر بصمت منذ وصولها إلى المنزل وحتى حل الليل. سميرة: "ممكن يكون مش بيحبني بجد... معقول... يبقى ساعتها لازم أبعد... وحأقدر أبعد عنه؟!!! ... صعب أوي... أوي... أنا حبيته بجد... ممكن يكون محبنيش... وكل ده كنت سد خانة...

ويوم ما هي ترجع... يرجع لها ويسيبني.... ممكن ده يحصل؟!!! أحست سميرة بأن روحها تحترق من مجرد تلك الأفكار فقط، فماذا سيحدث إذا تأكدت من أفكارها وتحولت لحقيقة واقعة، كيف تستطيع أن تبتعد. قررت سميرة عدم الذهاب إلى العمل لتقييم مشاعرها وإعطائه أيضاً الفرصة لتقييم مشاعره وهي بعيدة عنه. يوم الخميس...

وصل اليوم الموعود الذي ينتظره الجميع بقلوب متلهفة فقد رتب كرم أن يقام حفل لعقد القرآن فربما يكون هذا هو الحفل الوحيد الذي يستطيع القيام به قبل السفر والاكتفاء باحتفال بسيط قبل سفرهم في ليلة الزفاف. المعمل... بغياب سميرة لانشغالها بعقد قرآن أختها سألت عبير عن سبب رفض أحمد حضور الحفل اليوم. عبير: ليه يا أحمد مش هتيجي النهاردة دي سميرة عزمتنا كلنا؟ احمد: ورايا حاجات مهمة وكفاية كلكم رايحين.

باندهاش لموافقة أمير حضور هذا الحفل برفقتهما. عبير: تصدق أنا فعلاً مستغربة إن الباشمهندس أمير جاي معانا. تنهد أحمد بضيق ثم أجابها. احمد: لا متستغربيش... معدش فيه حاجة على حالها... جت عليه يعني. عقصت عبير أنفها بعدم فهم. عبير: قصدك إيه؟ احمد: ولا حاجة. مكتب أمير... فكر أشرف بسبيل لبث الراحة بنفس صديقه المتوتر لغياب سميرة لعدة أيام متواصلة. اشرف: مش إنتَ هتروح النهاردة كتب كتاب أختها؟ خلاص.

امير: أيوه يا أشرف بس مش فاهم لازمتها إيه كل الإجازة اللي هي واخداها دي... دي طلبت أسبوع إجازة!!!! اشرف: أديك هتشوفها اسألها. بإيماءة قوية أجابه موافقاً. امير: أيوه... هأسألها... وبما أن والدها بقى كويس أهو احتمال كبير أفاتحه في موضوعنا النهاردة. اشرف: إنتَ بتتكلم جد؟ امير: أيوه طبعاً... مش قادر أقولك الكام يوم اللي مش شفتهاش فيهم دول خلاص حأتجنن. اشرف: والله فرحتني... ربنا يتمملك على خير. امير: يا رب يا أشرف...

يا رب. ياسر ونورا... بصدق حقيقي ومحبة لـ كرم اتسعت ابتسامة ياسر قائلاً. ياسر: أنا مش مصدق إن كرم حـ يكتب كتابه النهاردة. شاركته نورا بتفاجئهم من ارتباطهم السريع. نورا: ولا أنا... دي هيام طول عمرها بترفض بس. ياسر: ده النصيب ده غريب أوي... يعني هو عايش طول عمره في لندن ولا فكر حتى إنه يتجوز.. ويوم ما ينزل مصر بعد ما اتحايلت عليه يجي هنا ويقابل هيام ويتجوزوا.

لم تستطع نورا هذه المرة تحمل الدوار وسقطت أرضاً أثناء حديثها مع ياسر. انتفض ياسر بقلق ليلحق نورا قبل اصطدام رأسها بالأرضية. ياسر بفزع: نورا... مالك يا حبيبتي... نورا!!!!! نورا بوهن: تعبانة يا ياسر. ياسر: حاسة بإيه؟ تحاملت نورا هذا الدوار الذي يلف برأسها لتجيبه بإعياء وشحوب واضح. نورا: دايخة وتعبانة بقالي كام يوم. ياسر: تعالي معايا ارتاحي جوه وحكلم الدكتور سامي يجي هنا البيت يكشف عليك.

أسند ياسر زوجته لغرفتهم لترتاح قليلاً بالفراش بينما اتصل بأحد أقربائه حيث يعمل طبيباً ليفحص نورا. حضر الطبيب على الفور وصعد معه والد ياسر ووالدته للاطمئنان على نورا. قام الطبيب بفحص نورا ليبتسم نحو ياسر قائلاً. سامى: قلقان أوي يا ياسر؟ ياسر: سامي بقولك إيه اخلص... نورا تعبانة بقالها فترة وأنا مش مرتاح وبكره السفر. ببسمة سمجة للغاية عقب الطبيب قائلاً. سامى: مبروك يا سيدي... نورا حامل.

لم يصدق ياسر ذلك فلم يتوقع نهائي أن ما يحدث لـ نورا وإعيائها المتكرر سببه الحمل. ياسر بعدم تصديق ممزوج بالفرحة وهو ينظر نحو سامي ثم يعيد ببصره نحو نورا. ياسر: بجد... بجد يا نورا.... ده أحلى خبر سمعته في حياتي. نورا بفرحة: أنا مبسوطة أوي يا ياسر. أعلى ياسر من صوته ليسمع والديه خارج الغرفة. ياسر: يا بابا... يا ماما... نورا حامل. أسرع والداه نحوه بفرحة، فهذا أول حفيد لهما، كم أن الفرحة بهذا الخبر كان يفوق تخيلهم به.

والد ياسر: الحمد لله ألف حمد وشكر لك يا رب. ام ياسر: حبيبتي يا نورا... ربنا يتم حملك على خير... لازم تاخدي بالك من نفسك كويس وإنت يا ياسر خد بالك منها كويس ده انتوا حتبقوا لوحدكم هناك. ياسر: نورا في عنيا يا ماما. هنأ الجميع بسعادة بالغة نورا وياسر فيا له من خبر سار بدأ به يوم مميز.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...