يوم مميز .... يوم فارق بحياة الأحبة ، إنه يوم مميز للغاية ، يوم بدأ بمعرفة نورا بحملها لتنعطف حياتها لمنعطف آخر فبمجرد معرفتها بخبر حملها وكأن إحساس الأمومة ينبع من مجرد الفكرة لتتخيل أيامها القادمة وتبدأ ببناء أفكارها التى تتمحور فقط على هذا المولود القادم . *** استيقظت هيام بسعادة فاليوم حفل عقد قرانها بكرم لترتدى ملابسها متوجهة نحو الفندق الذى سيُقام به الحفل بصحبة أختها سميرة . الفندق ....
تجولت سميرة ببصرها بانبهار لفخامة هذا الفندق ورُقيه فهى أول مرة تتواجد بمكان مثل هذا . عادت ببصرها نحو هيام الواقفة إلى جوارها فهى على الرغم من انبهارها بروعة وفخامة الفندق إلا أنها كانت تتصرف بهدوء وثقة كما لو كانت معتادة على التواجد بمثل هذه الأماكن . سميرة: المكان تحفة ... يا بختك يا هيام ... أومأت هيام برأسها بثقة وهدوء . هيام: عادي يا بنتي متزوديش الموضوع ... فندق وخلاص ... عقبت سميرة بطريقتها المشاكسة .
سميرة: وخلاص إيه ... !!! ... دا روعة ... كرم دا بيحبك أوى ... وشكله غني أوى أوى .... هيام: الفلوس دي مش بتفرق معايا خالص ... اللي فارق معايا إنه بيعمل كل ده عشاني وعشان يفرحني .... سميرة: عندك حق .... مالت هيام برأسها تحث سميرة على التقدم بدلاً من وقفتهم بوسط البهو بهذا الشكل . هيام: يلا نطلع الأوضة اللي هو حاجزها قبل ما يجوا بتوع البيوتي سنتر دول ... سميرة بحماس : يلا يا أحلى عروسة ....
صعدتا نحو الغرفة التى أرشدتهما إليها عامل الفندق ليكتمل انبهارهما بالتجهيزات المحضرة لتزيين العروس . مع حلول الليل وتوافد أقارب هيام وأصدقائها الذين قامت بدعوتهم إلى الحفل تلاهم والديها وأختها هبة . حضرت عائلة ياسر بأكملها لتهنئة العروسين فكرم طلب من ياسر ذلك لأنه ليس لديه أقارب يحضرون معه الحفل ولا يريد الإحساس بالوحدة في هذا اليوم بالخصوص .
لكن المفاجئ كان حضور أمجد مع نورا حيث أصر على مقابلة كل من هيام وكرم ليعتذر لهما عما بدر منه ويطلب الغفران من هيام ، وأيضًا لتكون الليلة هي الليلة الحاسمة ليقنع نفسه بأن هيام لم تكن له وأنها الآن زوجة لآخر . صدحت أصوات الموسيقى معلنةً قدوم العروسين وسط الإضاءة المبهرة والورود على الجانبين ليظهر كل من هيام وكرم ببهائهما يخطفان الأنفاس من شدة حسنهما .
تحركا ببطء على الدرج الخشبي المؤدي إلى قاعة الفندق المبهرة فأرتدى كرم حُلته البيضاء وقميصه الأبيض لتزيد من وسامته المكسيكية الساحرة بينما طلت هيام بفستانها الوردي برقة وانسيبابية فأخذت الأنظار كملكة متوجة إلى عرشها بثقة . حاوط والدها وبعض المدعوين منضدة كبيرة ومعهم المأذون وجلسا كرم وهيام على جانبيهم في انتظار بدء مراسم عقد القرآن .
والتي ما أن بدأ المأذون بكلماته وكان كل حرف ينطق به تتعالى معه دقات قلبيهما بفرحة وسعادة .... توالت فقرات الحفل بعد انتهاء المأذون من عقد القرآن في سعادة وحب .... *** أمير ... أخذ يبحث بعينيه عن سميرة التى لاحظت وجوده مما جعلها تتهرب بعيدًا عنه حتى لا يراها لكنه في النهاية وجد حوريته تتألق بفستانها الأسود الناعم الذي أعطاها سحرًا ونعومة زادت من حسنها وجمال عينيها .
اقترب منها أمير ببطء متحدثًا معها بإشتياق لغيابها كل هذه الأيام عنه . أمير: سميرة .... إنتِ فين من بدري ... سميرة بارتباك: حـ أكون فين يعني ... أنا هنا أهو ... !!! اهتز قلبها مع نبرته الحنونة المعاتبة . أمير: غبتي من الشغل كل ده ليه .... ازدردت ريقها باضطراب لتجيبه بتهرب . سميرة: أبدًا ... كنا بنحضر لفرح هيام وكده ... عادي يعني ... ااا ... معلش بعد إذنك ...
همت أن تتحرك مبتعدة عنه حين التف إليها من الجانب الآخر مقطبًا عينيه وكأنه أدرك تهربها منه . أمير بتساؤل : فيه إيه ... بتهربي مني ليه ... هو فيه حاجة حصلت ... ابتلعت سميرة ريقها بتوتر وقررت التحدث بصراحة لتوضح له ما سبب ابتعادها عنه ، فهي لا تحب الكذب والحركات الملتوية غير الواضحة . سميرة: باشمهندس أمير ...
أنا حاسة إني حشرت نفسي فجأة في حياتك وإن كل اللي انتَ حاسس بيه ده مش حب ولا إعجاب ده بس انتَ حسيت كده عشان التجربة اللي انت مريت بيها ووجودي في حياتك عشان تنساها بس ... فيا ريت تدي نفسك فرصة تتأكد من مشاعرك بعيد عن أي ضغط مني .... أمير بصدمة : إنتِ .... بتقولي إيه ... إنتِ مش فاهمه حاجة خالص ... أنا لما كنت فاكر إني بحب ميادة مكنتش بحبها هي ... كنت حابب فكرة الاهتمام وإني أكون بيت وعيلة ...
ولما سابتني مزعلتش عليها قد ما زعلت أني بقيت لوحدي ... سميرة .... أنا عمري في حياتي ما حسيت بقلبي متعلق بحد زيك ... أنا الكام يوم اللي انتِ فيهم بعيد دول أنا كنت بتخنق ... حاسس إني حـ أموت ... أنا عمري ما حسيت كده مع أي حد .... تمالكت قلبها الذي أطرب بسعادة لسماعها كلماته المحبة لتردف بذات التجهم . سميرة: برضه .. ادي لنفسك فرصة تفكر .... و ااا...
أمير مقاطعًا بنظرات عاشقة صريحة لهذه الفتاة التي أثارت بعفويتها وجرأتها كل مشاعره وأطاحت بقلبه في سمائها .... أمير: اللي أنا حاسس بيه ناحيتك متأكد منه ميه في الميه ... سميرة أنا ..... بحبك بجد وعايز أتوزجك ... مش عايزك تبعدي عني لحظة واحدة ... أنا عمري ما حسيت قلبي بيدق ويبقى ملهوف على حد زي ما هو بيدق لما بشوفك أو أسمع سيرتك .... مش عايز غير إني أبقى معاكِ بس .... متحرمنيش منك بعد ما لقيتك ...
على فكرة أنا مش حـ أستنى أكتر من كده .... أنا حكلم والدك دلوقتي واطلب إيدك منه .. أنا مش حـ أقدر أصبر تاني ... سيل من الكلمات تراقص لها قلبها الصغير فرحًا وشقت وجهها ابتسامة سعادة ظهرت في عينيها الجميلتين لتنظر بعدها نحو الأرض بخجل لتتوهج وجنتيها بحمرة مشتعلة وكأنها إشارة لأمير ليتركها متوجهًا نحو الحاج سعيد ليفاتحه في الأمر .... *** نورا ....
جلست نورا إلى جوار أمجد ووالديها تتطلع نحو أمجد بحزن فقد تعلقت نظرات أمجد اليائسة بـ هيام وكرم ليهمس باتجاه نورا قائلاً .... أمجد: ممكن توديني عندهم يا نورا ... نعم هو مخطئ لكنها أشفقت عليه للغاية لتردف محاولة إثناءه عن تلك المواجهة . نورا : إنتَ برضه مصمم يا أمجد ... أمجد: أيوة ... ساعديني أروح لهم ... قامت نورا بمشاعر متضاربة بين ضيقها واشفاقها عليه لتمد يدها وتدفع الكرسي المتحرك الذي يجلس عليه باتجاه هيام وكرم .
شعرت هيام بضيق وغضب فور رؤيتها لأمجد يقترب منهم برفقة نورا لتنحي عينيها عنهما فاليوم لا تريد رؤيته مطلقًا ، لا تريد إفساد فرحتها بوجود هذا الدنيء بينهم . تملك أمجد الحزن والحرج من انزواء نظرات هيام عنه ، ليستجمع ما تبقى من شجاعته وهو يحاول إخراج الكلمات من حلقه الجاف بصعوبة ..... أمجد : مبروك ... انتبه كرم لوجود أمجد لينهض غاضبًا تعلو عينيه ثورة الانتقام ، يود لو يلكمه بقوة الآن فبأي وجه استطاع القدوم اليوم .
أمسكت هيام يد كرم لتهدئته قليلاً طالبة منه الجلوس مرة أخرى . هيام: استنى يا كرم ... اهدى لو سمحت ... أعادت بصرها بنفس نظرة الضيق والاشمئزاز نحو أمجد . هيام: خير .. جاي ليه ... نكس نظراته بخزي وهو يستجمع شجاعته للاعتذار عما بدر منه . أمجد: أنا جاي أقولك ... سامحيني ... أنا آسف ... عارف إني غلطت غلطة كبيرة ... وربنا حاسبني .. قبل ما انتِ تحاسبيني عليها ... هيام: ملوش لازمة الكلام ده دلوقتي ...
وزع نظراته المتوسلة بين هيام وكرم يستجدييهم بمسامحته وقبول اعتذاره . أمجد: أرجوكم سامحوني .. أنا خلاص اتعلمت الدرس كويس ... هيام باستخفاف : يا رب تكون اتعلمته .. سامحتك بقى أو مسامحتكش أنا مش عايزة أشوفك تاني أبدا ... وادعي ربنا هو اللي يسامحك ... أمجد: أنا فعلاً ندمان على اللي حصل ... أوعدك مش حـ تشوفى وشي تاني أبدا ... رغم عدم تقبلها لوجوده إلا أنها كانت تود انتهاء هذا اللقاء . هيام: خلاص ...
ويا ريت اللي حصلك ده يكون درس ليك .. أمجد: أكيد ... درس كبير قوي ... بكرر أسفي ليكم ... و .... ألف مبروك ... تركهم أمجد بانكسار ليغادر الفندق على الفور بصحبة نورا حيث أصر على العودة للمنزل ، ليساعده ياسر بذلك ثم عاد مرة أخرى إلى الفندق ليكمل الحفل مع صديقه كرم ..... *** أمير.... اقترب أمير من الحاج سعيد ليعرفه بنفسه .... الحاج سعيد: أهلاً وسهلاً يا ابني ... اتفضل اقعد ...
جلس أمير بالمقعد المجاور للحاج سعيد عاقد العزم على الدخول مباشرة بطلبه . أمير: شكرًا يا عمي ... عمي أنا من غير مقدمات كتير ... أنا طالب ايد بنتك سميرة ... ببسمة خفيفة لم تظهر حجم سعادته بخطبة ابنته الثانية بتلك السرعة . الحاج سعيد: ده أنا يزيدني شرف يا ابني والله ... انتَ ونعم الناس والله ... بس ادينا كده فرصة نفكر وناخد رأي سميرة ونرد عليك ... انتَ شايف ده مش وقت مناسب خالص ...
طلب زواجها هو إنجاز بحد ذاته ويكفيه ذلك حتى الآن ليردف أمير بتفهم . أمير: على راحتك يا عمي وأنا في انتظارك وتحت أمرك يا عمي فأي حاجة المهم موافقة حضرتك وأكيد حـ آجي أزور حضرتك ونتكلم في كل التفاصيل ... الحاج سعيد: بإذن الله خير ...
رغم عدم معرفته بأمير إلا أن إحساسه بزواج بناته الوشيك سبب نوعًا من الراحة ليطمئن عليهن قبل وفاته ، فإذا تمت زيجة أمير وسميرة لن يتبقى سوى هبة ليدعوا الله في سره ليرزقها برجل طيب يحافظ عليها من بعده كما رزق أختيها من قبلها .... انتهى الحفل سريعًا وانقضت تلك الليلة السعيدة التي حلقت بقلوبهم لعنان السماء .... *** اليوم التالي ....
يوم جديد مختلف كليًا ستبدأ به حياة من نوع آخر ، حياة الغربة والسفر فها هي نورا تستعد للتحرك باتجاه المطار برفقة ياسر ، ستستقل الطائرة لأول مرة بحياتها لتبدأ طريق مجهول تمامًا لا تعرف عنه شيئًا . تخوفت كثيرًا من اقتحامها لبلاد لا تدرك عنها شيئًا ولا تعرف بها أحد ، لكن وجود ياسر برفقتها كان أهم من قلقها واضطرابها الذي تشعر به .
وقف ياسر ونورا إلى جوار والديه بينما ساعداه أخواه بحمل الحقائب لوضعهم بالسيارة ، أخذ والد ياسر تهدئة والدته الباكية لفراق ولدها الأكبر مرة أخرى .... والد ياسر: خلاص بقى يا أم ياسر متعمليش كده .... !!! أم ياسر: حـ يوّحشوني أوي .... ياسر: ما إحنا بنتكلم على طول أهو وإن شاء الله كلها سنة وأنازل أجازة أنا ونورا .. بنظرات حانية تطلعت نحو نورا ثم عادت ببصرها تجاه ولدها توصيه بزوجته . أم ياسر: خد بالك منها ومن البيبي ...
ياسر: متقلقيش يا ماما ... يلا بقى أحسن حـ نتأخر على الطيارة ... ودعت والدة ياسر ابنها وزوجته بقلب متأثر متمنية لهم السلامة بينما رافقهم والده وأخيه إلى المطار . أم ياسر: مع السلامة يا حبايبى ... مع السلامة يا نورا ... في رعاية الله ... لا إله إلا الله .... نورا وياسر: محمد رسول الله .... *** المطار ... تقابل كرم وهيام مع نورا وياسر لوداعهم قبل سفرهم بالمطار . كرم: توصلوا بالسلامة إن شاء الله .. وهانت ...
أخلص بس ورق هيام ونحصلكم على طول ... ياسر: الله يسلمك ... وأنا حـ أظبط لك الشقة بتاعتك عقبال ما تيجوا إن شاء الله .. تذكر كرم طريقة ياسر غير المنسقة إطلاقًا وذوقه الرديء باختيار الألوان والمفروشات ليردف بمزاح . كرم: الله يكرمك بلاش ... خلي كل حاجة في مكانها زي ما هي ... ياسر: متقلقش بقى معايا نورا ... بنظرات مستنكرة عقد كرم حاجبيه وهو ينهره عما يفكر به . كرم: يا أخي خلي عندك شوية دم ... حـ تتعبها وهي حامل ...
سيب الشقة زي ما هي متعملش فيها حاجة ... ياسر: إنت حر ... أنا كنت عايز أخدم بس .... كرم : متشكرين ... واجبك واصل .... احتضنت نورا هيام ببكاء مؤثر فهذه أول مرة تسافر فيها وتبتعد عن كل أحبائها . نورا: حـ أستناكِ متتأخريش عليا ... ؟!! هيام: كرم بس يخلص الورق وحـ تلاقيني عندك على طول ... كفاية نكد بقى عشان البيبي ... قلبت نورا شفتيها وهي تردف بطفولية . نورا: أصلك حـ توحشيني أوي ...
هيام: وإنتِ كمان بس هو شوية بس وأحصلك أهو إن شاء الله ... نورا: إن شاء الله .... تقدم ياسر نحو نورا يحثها على المضي باتجاه داخل المطار لإنهاء إجراءات السفر ..... ياسر: مش يلا بينا بقى ولا إيه ... يا دوب ندخل عشان نخلص الجوازات والشنط ... نورا: يلا يا ياسر ... ابتعدا عنهما ملوحين بأيديهم مودعين لهم بعيون دامعة وابتسامة حزينة ..... أمال كرم رأسه باتجاه هيام قائلاً . كرم : حبيبتي ... إيه رأيك نتغدى مع بعض النهاردة ....
لكل حياتها واضحة صريحة قوية أجابته هيام . هيام: بس أنا مقلتش لبابا ... !!! كرم: بسيطة نكلمه في التليفون .. وبعدين متخافيش كده إنتِ دلوقتي مراتي ..... رغم عقد قرانهما إلا أنها لا تندرج بسهولة نحو أي تنازل أو تحايل على الوضع المفترض أن يكون عليه . هيام: لأ .... لسه ... كرم بمكر: لأ مراتي ... غصب عنك بقى قولتي إيه ... ؟!! واجهته بقوة فطبعها الشرس لا يقبل التهاون لتهتف محذرة . هيام: بقولك إيه .... ؟؟!
كرم: أنا مش سايبك النهاردة ... حد يبقى القمر قدامه ويبعد عنه ... طريقته الناعمة جعلتها تبتسم وهي تردف بخجل فهي غير معتادة على عبارات الغزل تلك . هيام بخجل: كرم ... !!!! سبل بقاتمتيها بعشق فضحه بها عيناه ونبرته الحانية مردفًا . كرم: عيونه وقلبه وروحه ... ثم تمالك نفسه قائلاً ... كرم : يلا كلمي باباكِ عشان نروح نتغدا .. هيام: طيب ... كرم: حلاوتك يا مطيع انتَ .....
بعد أن هاتفت والدها لاستئذانه اصطحب كرم هيام لتناول الغذاء مع إرشادات هيام له لمعرفة الطريق فهو مازال غريبًا عن البلدة . هيام: بس اركن هنا عشان مفيش مكان قريب من المطعم ... كرم: تمام يا قمر .... ولا أجدعها ضابط مرور ... هيام : طيب يلا عشان مش عايزة أتأخر ....
ترجلت من السيارة ناظرة نحو كرم تولي الطريق ظهرها دون أن تنتبه لتلك السيارة المسرعة الآتية من خلفها ، اتسعت عيناها بذعر متفاجئة منها لتتأكد أن لا محالة ستصطدم بها السيارة حتمًا ... أسرع كرم نحو هيام يجذبها من ذراعها نحوه ليبعدها عن الطريق متجنبًا تلك السيارة التي كادت تدهسها ... شعر كرم بالهلع حين شعر لوهلة أنه سوف يفقدها ، ليضمها بشدة إلى صدره ودقات قلبه تتسارع من شدة خوفه عليها .....
أحست هيام بالأمان والسكينة ، استمعت لدقات قلبه المتلهفة عليها ، كم هي محظوظة بحبه وخوفه عليها ولولاه ما كانت بقيت على قيد الحياة أو ربما لكانت الآن في حال لا تستطيع أن تتخيله وما كان من الممكن أن يحدث لها .... رفعت رأسها ناظرة نحوه بامتنان ، تذكرت بتلك اللحظة خوفه عليها يوم حاول أمجد الاعتداء عليها وأنه هو من أنقذها من بين يديه ... كرم : إنتِ كويسة حبيبتي ... ؟؟؟ هيام: أنا كويسة طول ما إنتَ معايا ....
كرم : أنا معاكِ ومش حـ أسيبك أبدا مهما حصل ... تخوفت هيام بتلك اللحظة من فقدانه بعد ما وجدته لتهمس بخوف ... هيام : مش عايزك تبعد عني أبدا يا كرم .... نظر إليها كرم متعجبًا ..... كرم : وإيه اللي ممكن يبعدني عنك .... ؟؟؟ هيام : أنا حاسة إن انتَ كتير عليا أوي ... حبك ده كتير عليا أوي .... أنا خايفة تضيع مني .. أنا عمري ما فرحت أوي كده ... خايفة مقدرش استغنى عنك أبدا ويحصل حاجة تفرقنا عن بعض ....
بيقين تام لمشاعره تجاهها أجابها باطمئنان . كرم : متخافيش أبدا أنا من غيرك مش عايش انتِ كل حياتي وعمري اللي جاي .... أنا عشت حياتي كلها مستنيكِ ومستني وجودك في حياتي إزاي أبعد عنك في يوم من الأيام .... دلفا إلى المطعم لتناول الطعام ، كانا ملفتين للنظر لما يبدو عليهما من عشق فمن ينظر إليهما يرى بعينيهما نظرات متبادلة بينهما تدل على محبة كل منهما للآخر .
هناك من أحب رؤيتهم سعداء وتذكر أحواله مع أحبائه وهناك أيضًا من شعر بالغيرة منهم . تمنوا لو أن الدنيا تخلو إلا منهما هما فقط لكن ما يصبرهم أنه يتبقى القليل حتى تجهز أوراق هيام ليتما زفافهما ويغادران إلى لندن .... ويبقى للأحداث بقية ،،،
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!