كيان بصدمة: إنت بتقول إي؟ وإيه اللي يخلي مقدم في المخابرات يقتل أبويا؟ نبيل: لأنه بكل بساطة كان عاوز يخلي أبوكي ينقل له أخباري، بس لأن أبوكي كان صاحبي أوي رفض يعمل كده. وجه قالي واتفقنا أنا وهو إننا نديله معلومات غلط، بس لما المقدم عرف قلب على أبوكي وق’تله. كيان كانت بتسمع كل ده وهي مصدومة، فهي مكنتش متخيلة إن اللي ق’تل أبوها يبقي ظابط في المخابرات؛ وإتنهدت بضيق ويأس لما عرفت إنها مستحيل تقدر عليه.
نبيل بسخرية: شكل مفعول حبوب الجرأة والشجاعة اللي كنتي واخداهم خلص. كيان بضيق: لا مش خلص ولا حاجة، كل اللي بفكر فيه إزاي هن’تقم منه؟ ده ظابط، عارف يعني إي ظابط؟ نبيل: الطريقة الوحيدة اللي تحققي بيها إنت’قامك هي إنك تبقي واحدة منهم وتدخلي الشرطة. كيان بعصبية: إنت واعي للي بتقوله ولا إي؟ إزاي هدخل الشرطة وأنا أبويا كان مطلوب القبض عليه؟ مستحيل أتقبل.
نبيل: سيبي كل حاجة عليا، أنا هعرف إزاي أدخلك الشرطة ومن غير ما حد يعرف أي حاجة. كيان: إزاي ده هيحصل؟ نبيل: مش شغلك، بس قبل ما أعمل حاجة لازما تجهزي للمهمة دي وتتعلمي إزاي تستخدمي السلاح ومهارات القتال. كيان: وأنا مستعدة لأي حاجة تطلبها مني. نبيل: يلا تعالي معايا. ومشت معاه. في مستودع مهجور. كيان نزلت من العربية وإتصدمت لما شافت المكان. كيان: إي المكان الغريب ده؟
نبيل: ده المكان اللي بندرب فيه رجال المنظمة، وده كمان المكان اللي هيتم تدريبك فيه وهتقعدي فيه كمان. دخلت كيان مع نبيل وشافت شباب كتير أوي وهما بيدربوا بكل قوة وشجاعة، ومنهم اللي بيضرب نار؛ وكيان كانت مبهورة من اللي شيفاه. نبيل: خليكي هنا لحد ما أختار ليكي مكان مناسب تنامي فيه. كيان هزت رأسها؛ ومشت أخدت جولة في المكان وسط إستغراب الكل. وهي ماشية سمعت صوت واحد بيقول:
"عشان خاطري ي تيمور بلاش تقطع الصورة دي، الذكرى الوحيدة اللي باقية ليا من والدتي." تيمور: إنت غلطت ي جو وأنا مش بسامح اللي بيغلط. جو بتوسل: لا ي تيمور بلاش، والنبي بلاش. تيمور ضحك بصوت عالي وقال: شكلك حلو أوي وإنت بتترجاني، بس للأسف مفيش فايدة. ولسه هيقطع الصورة سمع صوت كيان وهي بتقول: "إديه الصورة أحسن لك." تيمور: ويتري لو مدتش له الصورة البرنسيسة الصغيرة هتعمل إي؟ كيان: هكسر إيدك.
تيمور بضحك: معتش غير حتة عيلة تهددني. وزقها. كيان في اللحظة دي إضايقت أوي وهجمت عليه وكانت بتضربه بكل إحترافية وسط ذهول الكل؛ وأخدت منه الصورة وإداتها لجو وقالت له: "خلي بالك من حاجتك بعد كده وإتعلم إزاي تدافع عنها." ودارت وشها ولاقت نبيل وراها وبيبتسم ليها وقال: "إتعلمتي فنون القتال دي منين؟ كيان: بابا الله يرحمه كان بيعلمني وبيدربني، ومن صغري بلعب كراتيه كمان.
نبيل: عندك مهارات ومهارات عالية كمان، بس قوتك مش كفاية ولازم قوتك تزيد عشان تعرفي تبهري الكل. كيان: وده هيحصل إزاي؟ نبيل: هيحصل بالتدريب وأنا اللي هدربك. كيان: إشمعنا إنت؟ نبيل بإبتسامة: لأنك لفتي نظري وأنا مش أي حد يلفت نظري. وكمل كلامه: "ده المكان اللي هتقعدي فيه وهعين ليكي حراس على باب الأوضة، لو عوزتي حاجة إطلبيها منهم ومتقلقيش محدش هيتعرض لك." كيان: هنبدأ التدريب إمتى؟
نبيل: من بكرة، بس قوليلي الأول إنت في سنة كام؟ كيان: في أولى ثانوي. نبيل: كويس، معنى كده إن قدامنا مدة 3 سنين ودي مدة كافية أوي عشان تتعلمي كل حاجة. كيان: طب وبالنسبة لدراستي؟ نبيل: متشليش هم حاجة خالص، ودلوقتي هبعت ليكي أكل عشان تاكلي وبعدها نامي كويس لأن بكرة يوم طويل. وسابها ومشي. وكيان طلعت صورة والدها وقالت: "هانت ي بابا، كلها سنين وهجيب حقك." تاني يوم. كيان ونبيل كانوا واقفين في ساحة التدريب.
نبيل: مستعدة لبداية التدريب؟ كيان: قبل ما نبدأ عاوزه أعرف إسم اللي قتل أبويا. نبيل: كله في وقته، وأوعدك أول ما تبقي مستعدة إنك تدخلي الشرطة هقولك على اسمه. كيان بإبتسامة: تمام، يلا نبدأ. نبيل بإبتسامة: يلاااااا. وبدأوا الاتنين التدريب، ونبيل عرف كيان كل حاجة عن مهارات القتال وإزاي تضرب بالنار، وعرفها كل اللي يعرفه. وكيان كانت بتتطور بسرعة جداً وبقت شخصية جريئة صارمة وجدية أكتر ومش بتخاف من أي حاجة. بعد مرور 3 سنين.
كيان قدرت فيهم تخلص المرحلة الثانوية وإجتازتها بتفوق. ودلوقتي جه الوقت أنها تقدم في كلية الشرطة. في مكتب نبيل. كيان خبطت على الباب ودخلت. كيان: قالولي إن حضرتك عاوزني. نبيل: في الـ 3 سنين اللي فاتوا علمتك كل حاجة أعرفها، وإنتي كنتي بتستجيبي لكل التعليمات بسرعة. ودلوقتي أقدر أقول إنك مستعدة لدخول كلية الشرطة. كيان: قبل أي حاجة، إني عاوزه أعرف مين قتل أبويا.
نبيل: زي ما قولتك، اللي قتل أبوكي مقدم في المخابرات وإسمه كمال الأسيوطي. كيان: وده هوصله إزاي؟ خصوصاً إن مش أي حد بيوصل للمخابرات بسهولة. نبيل: كفاءتك ومهارتك هي اللي هتوصلك لهناك، وعشان كده أنا دربتك طول السنين دي بأصعب أنواع التدريب. كيان: هدخل الشرطة إزاي؟ نبيل: ده ملف بإسمك الجديد (كيان محمود العميري) وفيه كمان كل الشهادات والأوراق الأمنية اللي ممكن تحتاجيها. كيان: عملت ده كله إزاي؟
نبيل: ياريت متتدخليش في اللي مالكيش فيه. وخدي الظرف ده كمان. كيان بإستغراب: فيه إيه الظرف ده؟ نبيل: فيه مبلغ هيأمنلك كل اللي تحتاجيه وكمان فيه مفتاح شقة عشان تقعدي فيها. كيان: مش عارفة إزاي أشكرك على كل اللي عملته معايا. نبيل: وفائك وإخلاصك ليا وللمنظمة هي الطريقة الوحيدة اللي تشكريني بيها، وإنك تكوني قد الثقة
اللي حطيتها فيكيكيان: اللي عملته ده جميل في رقبتي، عمري ما أنساه. وطول ما أنا في الشرطة مفيش أذي هيطولك ولا هيطول المنظمة. نبيل: وأنا واثق فيكي وواثق في إخلاصك ليا. تقدري تمشي. ولسه كيان هتمشي ديرت وشها وقربت من نبيل وقالت: "مش هشوفك تاني؟ نبيل بإبتسامة: أكيد هنتقابل تاني، ووقت ما أحب أشوفك هعرف أوصلك. كيان بإبتسامة: خلي بالك من نفسك. نبيل: وأنتي كمان، وإياكي في يوم تنسي هدفك. كيان: متقلقش، ده الهدف اللي عايشة عشانه.
وسابته ومشت. ونبيل بص لاثرها وإبتسم؛ وسمع صوت مساعده بيقول: "مش عارف إنت إزاي واثق فيها؟ نبيل: أنا مش واثق فيها، أنا واثق في نار الانتقام اللي شعلتها جواها. وبعدين لو فكرت تخونا هنخلص منها. عند كيان كانت بتجهز عشان تروح الكلية، فهي قدمت وقبلت فيها وإنهارده هو أول يوم ليها في الكلية. وصلت كلية الشرطة ووقفت قدام الكلية وإفتكرت لحظة موت والدها وإفتكرت إسم اللي قتل أبوها وقالت بشر:
"كلها سنين ي كمال ي أسيوطي وهاخد حق أبويا منك." ودخلت الكلية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!