رن جرس الباب بصورة متكررة. ردت سوسن بإزعاج: "أيوه أيوه ياللي بتخبط، اصبر أنا جايه أهو." فتحت لقت عادل ابنها. سوسن بدهشة: "عادل! إنت جاي هنا ليه؟ دخل عادل الشقة وقال بتعب: "أدخل الأول وبعدها نبقى نحكى." دخل وقعد بتعب على الكرسي. سوسن: "مالك كده مبهدل وحالتك حالة؟ وبعدين عملت إيه مع أبوك؟ عادل:
"معملتش حاجة. بقالي أسبوع مش عارف أوصل له ولا عارف أعمل حاجة. وكل ما أروح له الشركة يقولوا مش موجود، وكل ما أروح الفيلا يقولوا خرج." سوسن بقلق: "وبعدين ده إحنا هنتصرف إزاي؟ عادل: "معرفش." سوسن: "يعني إيه متعرفش؟ لازم تعرف. وابوك لازم يرجعنا البيت ويرجع لك حسابات البنك ويرجع يدفع لي النفقة. عشان لو ركب دماغه ورفض يصرف علينا كده هنقع في ورطة كبيرة. هنعيش فين وإزاي؟ عادل بغضب: "وأنا مش هزل نفسي أكتر من كده ليه يعني؟
كان فاكر نفسه مين؟ ده أنا أكبر شركات البلد تتماني، يعني هو الخسران." سوسن: "إتوكس والنبي تتوكس! بقى أكبر شركات البلد تتمناك على إيه يعني؟ عادل: "بقى إنتي اللي بتقولي كده؟ سوسن: "مانت مش حاسس بالكارثة اللي إحنا فيها. إحنا كمان يومين ومش هنلاقي ناكل." عادل: "ليه؟ ده إنتي معاكي دهب يملأ محل ساعة بحاله. بيعي كام حتة." صرخت في وشه: "نااااااعم! أبيع إيه يا عومر؟
لا يا حبيبي إلا دهبي ده الحاجة الوحيدة اللي خرجت بيها من الجوازة الشؤم دي. ولا حتة واحدة هاتتباع، قال بيعي كام حتة قال. ده اللي ناقص." عادل: "طيب أنا هدخل أرتاح شوية ونبقى نكمل كلامنا بعدين." وقفته باعتراض: "تدخل فين؟ لأ ماينفعش." عادل: "وليه ماينفعش إن شاء الله؟ سوسن بإحراج: "أصل إياد نايم جوه." عادل بإستفسار: "إياد مين؟ سوسن: "جوزي." عادل بدهشة: "إنتي متجوزة بجد؟ ده أنا كنت بحسب بابا بيقول أي كلام." سوسن بصوت عالٍ:
"وماتجوزش ليه؟ كنت كبرت ولا عجزت؟ وبعدين أنا لسه في عز شبابي ومعملتش حاجة عيب ولا حرام." خرج من أوضة النوم شاب في الخامسة والعشرين من عمره يرتدي بنطلون بيجامة أسود وعاري الصدر وقال بكسل: "إيه الصوت ده؟ مش قلت مش عايز إزعاج." سوسن بدلع سخيف: "معلش يا دودى، حقك عليا." إياد: "طيب أنا جعان عايز آكل." سوسن: "بس كده، عنيا. خمس دقايق بس وهتلاقي أحلى أكل، بس إنت روح اغسل وشك وفوق وإلبس حاجة عشان مايجيلكش برد." إياد: "ماشي."
وبعدها بص لعادل وقال: "مين ده يا سوسو؟ سوسن بإحراج: "ده يبقى.... يبقى... عادل بسخرية: "ابقى أخوها في الرضاعة يا دودى." وخرج وقفل الباب. في مكتب في إدارة المرور مابين الطلبات والزحمة، خرجت زينب من شنطتها سندوتش جبنة وقدم لها العامل كوباية شاي. زينب: "تسلم إيدك يا عم على." دعاء زميلتها في المكتب:
"اللي يشوفك في المكتب دلوقتي وإنتي بتاكلي جبنة وطعمية، مايشوفكيش امبارح وإنتي لابسة السواريه الغالي ولا الطقم اللي بالشيء الفاتنة." زينب وهي بتاكل وبتشتغل: "وإنتي عايزاني أجي الشغل بالسواريه يعني؟ ماهو كل حاجة وليها لبسها." دعاء: "فاتك امبارح منظر سهيلة أول ما شافتِك في الفرح. قعدت تبرق لك، كانت هناك بعنيها وقعدت متغاظة وتسألنا إنتي جبتي الطقم ده منين." ضحكت زينب وقالت:
"تستاهل بنت الرحمة دي. أصل أنا ما أكرهش في حياتي قد اللي ييجي ويتكبر عليا. وسهيلة دي من ساعة ما جت واشتغلت معانا وهي كل شوية تيجي تقول شوفوا عمي جاب لي إيه من فرنسا، شوفوا خاله جاب لي إيه من اسبانيا." ضحكت دعاء: "وتلاقيها جايباهم من العتبة." زينب: "على رأيك. وبعدين أنا معنديش مانع إن يجي لها، بس مش لازم تستعرض علينا." دعاء: "بس إنتي امبارح نسفتيها نسف في الفرح. إلا جبتي الطقم الجامد ده منين؟ ضحكت زينب وقالت:
"عموا جابهولي من الهند من عند أميتاب باتشان كده." دعاء: "لأ بجد من غير هزار. جبتيه منين؟ زينب: "والنبي يا أختي، كله شحته." دعاء: "ومين ده اللي بيشحت الحاجات الغالية دي عشان أروح أشحت منه؟ زينب: "البنت هدير سلفتي. ما إنتي عارفة إن أهلها أغنيا أوي أوي فتلاقي كده كل لبسها غالي وبراندات أصلي." دعاء: "يااااه. وهي بتشحتك كده عادي؟ زينب: "آه عادي. وبعدين دي غلبانة أوي ومابتقولش لأ." دعاء:
"غلبانة يمكن. بس مفيش واحدة بتحب سلفتها. ده حتى المثل بيقول المركب السلاحف غارت." دعاء: "لأ مش البنت هدير دي. دي طيبة وعلى نياتها. ده حتى أهلها كده متواضعين وقلوبهم بيضة. وبعدين معندهاش حركات اللوع دي." دعاء: "شكلك إنتي اللي هبلة وبيضحك عليكي عشان كده مصدقة الحركات دي." زينب: "حركات إيه يا بنت إنتي؟ دعاء: "إنها غلبانة وعلى نياتها. بس الحقيقة مش كده. وتلاقيها عمالة تشحتك عشان بعدها تذلك وتعيرك إنك بتاخدي منها." زينب:
"لأ يا شيخة مش كده." دعاء: "طب بزمتك هي جت مرة وقالت لك أخد حاجة منك؟ زينب: "هو أنا حيلتي إيه يا حسرة؟ إيش ياخد الريح من البلاط. بس ماما بتعمل لها عدس وبصارة وهي بتحبهم أوي، دي حتى بتطلبهم منها كل ما تشوفها." دعاء: "يا خيبتك يا خيبتك. وبتقولي على نياتها؟ أهي بانت الفولة. سلفتك عاملة أمك خدامة عندها وإنتي زي الهبلة." زينب بغضب: "إنتي بتخرفي؟ بتقولي إيه؟ دعاء:
"بقول الحقيقة اللي إنتي مش عايزة تشوفيها عشان إنتي هبلة وعلى نياتك. سلفتك مستحقراكي إنتي وأهلك عشان كده عاملة أمك خدامة. ولو إنتي فكرتي شوية هتلاقي كلامي كله صح." سكتت زينب وهي بتفكر وتعيد كل المواقف اللي جمعتها مع هدير. دخل الفيلا وهو متعصب على الآخر. فوجد الخادمين يرتبوا المكان. عادل: "فين بابا يا ضياء؟ ضياء: "مجاش لحد دلوقتي يا أستاذ عادل." عادل: "إيه أستاذ عادل دي؟ هو إنت هتصاحبني؟ أنا اسمي عادل بيه، فاهم؟ ضياء:
"حاضر يا عادل بيه. بس عبد العزيز بيه لسه مجاش." عادل: "مجاش مجاش. روح اعمل لي قهوة وخلي الطباخ يجهز لي أكل بسرعة." ضياء: "نعم." عادل: "نعم الله عليك. هو إنت أطرش ولا مبتفهمش؟ تروح تعمل لي قهوة وإنت اللي تجبهالي والطباخ يجهز الأكل على ما أطلع أوضتي آخد دوش. فهمت يا ضياء؟ ضياء بضيق: "حاضر يا عادل بيه." نزل الخادم واتصل بعبد العزيز اللي رد عليه. عبد العزيز: "أيوه يا ضياء.... بتقول إيه؟ ماشي. اعمل له كل اللي هو عايزه."
فكر شوية وبعدها قال... "ولا أقولك... كان عادل قاعد على الكنبة وفارد رجليه في خمول وهو بيقول: "ماشي يا بابا. مش إنت قفلت لي الفيزا؟ ولعت شقتي. أديني جيت عندك أهو ولازم أكرهك في عيشتك لحد ما تعمل لي كل اللي أنا عايزه. وإلا هخليك تندم على كل اللي عملته فيا." الطباخ: "اتفضل يا عادل بيه الأكل." بص عادل للأكل وقال بغضب: "إيه ده؟ فين الأكل؟ الطباخ: "قدامك أهو." عادل: "قدامي إيه ده جبنة وزيتون." الطباخ: "أيوه يا بيه." عادل:
"أيوه في عينك. فين الأكل؟ الطباخ: "مفيش أكل عشان عبد العزيز بيه قال هيتغدى بره." عادل: "وافرد هيتغدى بره، أنا عايز أكل." الطباخ: "مفيش أي حاجة في المطبخ وعبد العزيز بيه لسه ما جابش خزين البيت." عادل: "يعني إيه مفيش أكل جوه؟ الطباخ: "لأ.... استنى افتكرت فيه جوه طمطمايه هدخل اجيبها لك." عادل: "ياسلام. فيه طمطمايه وإنت هتجيبها كده يعني؟ زودت الأكل؟ إنت بتستهبل؟ أنا عايز أكل." الطباخ:
"المطبخ عندك. ولو لقيت حاجة تبقى حلال عليك." صرخ عادل في وشه: "امشي من هنا. مش عايز منك حاجة." وبعد ما سابه الطباخ قال عادل لنفسه: "أنا عارف ومتأكد إن دي أفكار بابا. عامله كده مخصوص عشان يذلني، بس ماشي. والله ماهعديها له والحساب يجمع." عبد العزيز بيتكلم في التليفون وهو بيضحك: "أيوه يا ضياء. وبعد ما قال الكلمتين دول عمل إيه؟ ضياء: "أكل الجبنة والزيتون." ضحك عبد العزيز أوي وقال: "وحلى بالطمطمايه صح؟ هاها هاهاهاهاها."
ضياء: "بس تصدق يا بيه والله صعب عليا أوي. تحس إنه تايه ومش لاقي حد يساعده." عبد العزيز: "هو لازم يساعد نفسه." ضياء: "وإنت هتفضل مستخبي لحد إمتى؟ عبد العزيز: "إيه مستخبي دي؟ هو أنا هربان؟ وعلى العموم أنا خلاص هرجع البيت النهارده عشان أحط له قوانين لازم يمشي عليها." ضياء: "قوانين إيه يا بيه؟ عبد العزيز: "قوانين الرجولة وتحمل المسؤولية." وبعدها شافها ماشية من بعيد. فقال لضياء: "طيب اقفل إنت دلوقتي وهبقى أكلمك بعدين."
ومشي لحد ما وصل لها وقال: "مش إنتي مس مديحة على ما أظن؟ التفتت له وقالت: "لأ سميحة مش مديحة." عبد العزيز: "لأ مؤاخذة، اتلخبطت. أنا ابقى... سميحة: "عرفاك عبد العزيز بيه." عبد العزيز: "براڤو. إنتي ذاكرتك قوية جداً. افتكرتني بالرغم إننا ما اتقابلناش إلا مرة واحدة." رفعت سميحة حاجب واحد وقالت: "لأ والله. ده إنت ماشاء الله ذاكرتك حديدية. حتى إنك افتكرت إننا اتقابلنا مرة واحدة." عبد العزيز:
"بس إن شاء الله مش هتكون الأخيرة. أصلي بصراحة حبيت المكان هنا وبفكر أشتري بيت هنا. تعرفي ليه؟ سميحة: "ليه؟ عبد العزيز: "عشان ماتقوليش إحنا أسرة في بعضنا وإني غريب والكلام الفاضي ده." سميحة بسخرية: "آه. هو إنت يا حمادة لسه زعلان من كلامي؟ عبد العزيز: "أنا اسمي عبد العزيز. مين حمادة ده؟ سميحة: "حمادة ابن أختي." عبد العزيز: "وإيه علاقتي بحمادة؟ سميحة بتهكم: "مش إنت حتشتري هنا؟ يبقى هتعرف حمادة لوحدك." وسابته ومشيت.
عبد العزيز: "إيه حكاية حمادة ده كمان؟ مفيش غير البت ليليان هي اللي هتعرفني." دخلت الفيلا بسرعة وبدأت تدور على الكراسي. فانتبه لها فقرب منها بشويش لحد ما فجأة مسكها من ذراعها. فصرخت من الفزع وهي بتقول: "بسم الله الرحمن الرحيم. إيه ده؟ إنت مين؟ عادل: "إنتي اللي مين وبتعملي هنا إيه؟ ليليان: "هو إنت بترد على السؤال بسؤال؟ وبعدين أنا سألت الأول يبقى إنت اللي تجاوب الأول وبعدها ابقى أنا أجاوب بعد كده على سؤالك." عادل:
"إيه إيه إيه؟ إنتي بلعة راديو؟ ورك ورك. مابتفصليش. وبعدين إنتي مين وإزاي تدخلي هنا من غير استئذان؟ إنتي أكيد حرامية." ليليان: "حرامية في عينك. وبعدين هسرق منكم إيه يا حسرة." عادل: "تصدق عندك حق. ده البيت كله مفيش فيه إلا جبنة وزيتون. يمكن طمعانة في الطمطمايه." ليليان: "خيار إيه وطماطم إيه اللي بتقول عليهم؟ هو إنت مجنون ولا بتخرف؟ وبعدين إزاي تدخل الفيلا وصاحبها مش موجود؟ هي سايبة ولا سايبة؟ إنت بتشتغل إيه هنا؟ عادل:
"أنا سألتك الأول. جاوبي من غير ما تتهربي. إنتي مين وبتعملي هنا إيه." قعدت ليليان على الكرسي وقالت: "وبتسألني بصفتك إيه؟ عادل: "بصفتي صاحب الفيلا دي." ضحكت ليليان وقالت: "لأ والله. إنت اشتريتها؟ عادل: "لأ. أنا ابقى ابن صاحب الفيلا دي." بصت له بفرح وقالت: "إنت عاصم؟ عادل: "لأ. عاصم ده أخويا الكبير. أنا ابقى عادل." بصت له بتقييم من فول لتحت وهي مبتسمة وقالت: "إنت عدولة." عادل: "إنتي هتصاحبيني؟ وبعدين إنتي مين؟
ماتقولي وإلا هحبسك." ضحكت ليليان بعد ما قررت تلعب على عادل شوية وقالت: "إنت تحبسني؟ ماتقدرش." عادل: "أقدر. لما أتصل بالشرطة وأقول إنك حرامية وإني مسكتك وإنتي بتسرقي." حطت ليليان رجل على رجل وقالت: "طيب مسنة إيه؟ اتصل بس. ساعتها هتحط نفسك في موقف بايخ. وخاصة لما تعرف أنا أبقى مين." عادل: "وإنتي مين إن شاء الله؟ ليليان: "أنا أبقى لي لي خطيبة أبوك الجديدة." عادل: "!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!