صحى عادل من نومه الساعة العاشرة فقام متكاسلًا وخرج للصالة، كانت أمه تجهز نفسها للخروج في حين كانت الخادمة تجهز الفطور. فجأة سمعوا جرس الباب، فتحت الخادمة وتفاجأت بوجود واحد من أمن الكومباوند. عادل: أيوه عايز إيه؟ الحارس بحرج: لو مؤاخذة يا عادل بيه بس يعني الموضوع... عادل بعصبية: أنا مصدع وما عنديش مزاج، فلخص وجيب من الآخر. الحارس: أصل مالك الشقة الجديد باعتنا نبلغك إنه عايزها، فبيقول لك لازم تفضيها على آخر الأسبوع.
عادل بغضب: مالك إيه! وصاحب إيه! انتوا بتخرفوا بتقولوا إيه! سوسن من ورائه: بتزعق ليه يا عادل؟ عادل: شوفي التخاريف دي يا ماما، المتخلف ده بيخرف، بيقول إيه! الحارس: أنا ما بخرفش، أنا بقول الحقيقة. سوسن بعصبية: إنت إزاي تتجرأ وتزعل عادل بيه! بدأ الحارس يفقد أعصابه فقال بصوت عالٍ: أنا لا بتجرأ ولا بتنيل، بس صاحب البيت الجديد بيقول لكم فضوا الشقة عشان هيستلمها آخر الأسبوع. سوسن بخضة: نفضي إيه! ده بيتنا!
الحارس: لأ، الشقة باسم عبد العزيز بيه، والظاهر إنه باعها، فلو عايزين تتخانقوا فرحوا له، أنا ماليش دعوة. (وسابهم وخرج) جلست سوسن بعده على الكرسي وقالت: يا خبر أسود، دي تبقى مصيبة، الظاهر أبوك نفذ تهديده. عادل: لو على الشقة فطظ، أنا عندي شقة تانية نروح نسكن فيها. سوسن بخوف: نروح فين! نروح فين! هي الشقة التانية باسمك؟ عادل: بتاعتي، بابا إدها لي. سوسن: شفت عقدها؟ عادل: لأ، بس قال لي خدها. سوسن بسخرية: قال لك!
بتقول قال لك! يبقى أخدتها يا غبي، إحنا خلاص اترمّينا في الشارع، أبوك رمانا في الشارع. عادل: مش بمزاجه، والله العظيم أحجر عليه وأقول إنه... سوسن: بطل هبل، هتقول إيه إنه بيضيع فلوسه، وهو من أكبر المقاولين في البلد، وحتى لو قلت قضايا الحجر ما تنفعش إلا لو إخواتك رفعوها معاك. عادل بقلق: يعني إيه؟ سوسن: يعني إحنا بقينا تحت ضرس أبوك، وهو هيُهرسنا. وفكرت شوية وبعدها قالت: ياسنة س... (استغفر الله العظيم) الڤيزا.
عادل: مالها دي كمان؟ سوسن: إنت لسه هتسأل؟ إجرِ بسرعة على أقرب ماكينة، شوف إن كان فيها فلوس تسحبها قبل ما أبوك يوقف الرصيد، هو إنت لسه واقف؟ إجرِ بسرعة. وفعلًا خرج عادل وركب عربيته بسرعة. &&&&&&&&&&&&&&&&&& دخل عادل الشركة وهو بيغلي، وخاصة إنه وجد كل بطاقات البنك متوقفة. جرى والشرار ليخرج من عينيه لمكتب والده، فقابلته السكرتيرة وهي بتحاول توقفه. عادل بغضب: إنتِ اتجننتي! إزاي تمنعيني أدخل المكتب؟
إنتِ مش عارفة أنا مين وابن مين؟ السكرتيرة: أنا عارفاك كويس، بس دي الأوامر. عادل: أوامر على نفسك، أنا هدخل غصب عنك. السكرتيرة: حضرتك كده بتؤذيني في شغلي، وعلى العموم عبد العزيز ليه مش جوه؟ عادل بغضب أعمى: بتقولي إيه؟ السكرتيرة: والله العظيم عبد العزيز ليه مش جوه، هو مجاش. دخل عليهم الأستاذ عبد العظيم رئيس قسم الحسابات في الشركة وقال: إنت إيه اللي آخرك لحد دلوقتي؟ هل عادل بجنون وقال: إنت اتجننت!
إزاي تتكلم معايا أنا بالأسلوب ده؟ عبد العظيم: دي أوامر عبد العزيز بيه إنك من النهاردة تتعامل معاملة أي موظف في الشركة، وإنك هتتحاسب على الحضور والغياب زي أي موظف في الشركة. صرخ عادل بجنون: كده كتير! كتير قوي! فين بابا؟ اتصلوا لي ببابا حالا! أنا مش ماشي من هنا غير لما يجيي وينهي المهزلة دي.
عبد العظيم: عبد العزيز بيه تليفونه مغلق من الصبح، وعلى العموم إنت معاك الموبايل بتاعك، اتصل بيه ولو رد عليك وغير قراره ابقى بلغنا. وسابه الكل وخرج من المكتب، في حين جلس عادل على الكرسي وهو تايه بعد ما انهارت الدنيا من حوليه. &&&&&&&&&&&&&&&&&& في بيت كريم، كان عبد العزيز قاعدًا في حين كريم كان فطسان من الضحك. كريم: بقى عايز تعرف ابنك إن الشركة بتفلس وإنك خسرت كل أملاكك، هاهاهاهاها. عبد العزيز: إيه رأيك، مش فكرة حلوة؟
كريم وهو بيضحك: فكرة إيه اللي اتلسعت في مليون فيلم عربي قديم؟ دي من أيام يوسف بيك وهبي لما كان ينام وهو لابس الطربوش، هاهاهاهاها. عبد العزيز: بطل ضحك يا كريم وقولي رأيك. كريم: فعلاً فكرة عبقرية، تعرف أنا عندي اقتراح حلو أوي يناسب فكرتك دي. عبد العزيز بلهفة: قول. كريم: قوله إنك اضطريت تبيع الفيلا وتيجي إنت وهو تعيشوا هنا. عبد العزيز: تصدق فكرة حلوة.
كريم وهو بيجاريه: وعشان تأكد له إن وضعكم بقى وحش، تأجروا أوضة فوق السطوح وإنت تشتغل سباك وهو يبقى صبي سباك. عبد العزيز: بس أنا مش بفهم في السباكة. فانفجر كريم في الضحك مرة ثانية. كريم: هاهاهاهاها هاهاهاهاها هاهاهاهاها هاهاهاهاها هاهاهاهاها هاهاهاهاها. عبد العزيز: إنت بتضحك ليه بس؟ كريم: يعني أنا بهزر وبقول كلام فارغ وإنت مصدقني وموافقني في الكلام. دخلت عليهم ناهد بالقهوة.
عبد العزيز: شوفتي يا ناهد، كريم بدل ما يساعدني قاعد يضحكنا. ناهد: ماهو بصراحة كلامك ده ما يخش مخ من أصله، ده إنت لو قلتها لعيل في الشارع مش هيصدقه! وعيل ليه! إنت بس احكي الكلام ده للبت ليليان المفعوصة وهى بتضحك عليك وتقولك ده كلام فاضي. خرجت ليليان من أوضاعها وقالت: أنا سمعت اسمي بيتقال، وعلى فكرة يا زيزو كلام كوكي صح، إيه الحوار الفكسان ده؟ كريم: كوكي في عينك يا هبلة، خشي أوضتك كملي مذاكرة.
ليليان بغضب: ده إيه الكبت وقلة الحرية دي. ودخلت اوضتها. عبد العزيز: وإنت إيه رأيك يا كريم اعمل إيه؟ كريم: ربي ابنك يا عبد العزيز. عبد العزيز: أنا ربيت أولادي أحسن تربية. كريم: إنت ما ربيتش حد، إنت انشغلت بمزاجك تتجوز دي وتطلق دي ونسيت تربي أولادك، كنت بتملى جيوبهم بالفلوس بس التربية الحقيقية لأ.
عبد العزيز: اللي يسمع كلامك ده يقول أنا رميت أولادي، مانت شايف وكل حاجة كانت على يدك، والدليل حور وعاصم زي الفل، هو ما فيش غير الواد عادل ده، تقول إيه زرعة شيطاني؟ ده أنا وأنا كنت أده كنت بنحت في الصخر. كريم: وإنت عايزاه ينحت في الصخر معاك؟ عبد العزيز: وما ينحتش ليه؟ هو صغير. خرجت ليليان وقالت: حلو أوي جو مسلسل لن أعيش في جلباب أبي، فين جلابيتك يا عبد الغفور؟ كريم: خشي ذاكري يابنت الكلب.
ليليان بتذمر: كله ذاكري ذاكري، إلاهي ربنا ياخد الثانوية العامة وقرفها. (ودخلت اوضتها) كريم: يا عبد العزيز يا أخويا ابنك معذور. عبد العزيز: يا سلام، يقول أحجر عليك وتقولي معذور؟ كريم: والله معذور، ابنك ما يعرفكش، ومش هو بس ده أولادك التلاتة، إنت بالنسبة لهم مجرد بنك بتكب عليهم الفلوس، بس فين الحنية؟ فين المسؤولية؟ فين دورك الحقيقي كأب؟ عبد العزيز بسخرية: مش ناقص إلا تقول لي فين الرضعة.
كريم: يا عبد العزيز ابنك ما شافش حنيتك، ده إنت عمرك ما دلعته، دي ليليان المفعوصة شافتها منك، دلع عمر ما حد من ولادك شافه. خرجت ليليان من الأوضة وقالت: شبيك لبيك، مين اللي بينادي؟ كريم: يابت إنتِ بتيجي على السيرة. ليليان: دي غلطتكوا بتنادوا عليا ليه؟ وعلى العموم سيبك يا زيزو من كلام كوكي، فكرة نكافح سوا دي فكرة جاحدة، روح كافح. قلعت ناهد شبشبها وحدفت به ليليان وقالت: محدش طلب رأيك، خشي واقفلي عليكِ الباب.
كريم: سيبك من الهبلة دي وصدقني، قرب من ابنك، اتصاحب معاه، حسسه بقيمته وإنك محتاج له، خليه يبقى جنبك في الشغل وفي البيت، خد بالك منه، مش تقول اضحك عليه والكلام الفاضي ده. كريم: يعني في رأيك ارجع له الشقة وحساب البنك؟ كريم: لأ، مش دلوقتي، خليه لما يتربى ويحس بقيمة القرش، بس برضو خليك جنبه، خليه يحس بحبك وبحنيتك عليه. خرجت ليليان تغني وتقول: كلام جميل، كلام معقول، مش عارفة أقول...
وقبل ما تكمل كانت فردة الشبشب التانية في وشها. عبد العزيز: أنا هقوم أمشي. ناهد: لا والله مانت ماشي إلا لما تتغدى معانا وتشرب القهوة. عبد العزيز: ملوش لزوم. ناهد: أنا حلفت، وبعدين الأكل جاهز، أنا بس هفرغه. &&&&&&&&&&&&&&& في نفس البيت في الدور الثاني، دخل محمد البيت ونادى: يازينب. خرجت زينب من المطبخ بسرعة وقالت: هدي صوتك، أنا ما صدقت إن حسام نام. قعد محمد على الكرسي وقال: طيب، حضري الأكل جعان.
زينب: حاضر، خمس دقائق ويبقى جاهز. محمد: غريبة، البيت هادي، فين باقي الأولاد؟ زينب: عند أخوك فوق. محمد: ليه بس يا زينب؟ زينب: مانت عارف هدير بتحبهم أوي. محمد: ماشي، بس مانرميش عيالنا عليها، إنتِ عارفة إنهم أشقيا ومش بيريحوا. زينب: هما اللي طلعوا عندها وهي قالت خليهم. محمد: وهما عندها من إمتى؟ زينب: من ساعة مارجعوا. محمد: يا خبر أبيض، سايبة العيال ده كله عندها!
اطلعِى هاتِى العيال، وأوعي تسيبيهم تاني فوق، عيب يا زينب، مش عشان هي بتحبهم تسيبيهم ده كله، روحي جيبي أولادك يا زينب. زينب: حاضر، أنا كده كده كنت طالعة عشان أديها ده. محمد: إيه ده كمان؟ زينب: طبق بصارة ماما بعتته لها. ضحك محمد وقال: أنا مش عارف مالها دي، من ساعة ما أكلت البصارة عند أمك وهي هتتهبل عليها. ضحكت زينب وقالت: وماما ما صدقت، كل أسبوع تعملها وتبعت لها طبق. &&&&&&&&&&&&&&&&&&&& في الدور الرابع،
كانت هدير ماسكة الاستشوار: بطلي حركة يارودينا، خائنة استشوار شعرك. رودينا: اعملي لي قصة في شعري. هدير: بطلي حركة على ما المناكير ينشف، وبعدين لأ، ماما هتزعل لو قصيت شعرك. رودينا: طب قصة زغنتوتة. ضحكت هدير: لأ، عشان بتتنعكش، اقعدي بقى على ما أشوف أخوكي وأجيب لكم عصير، أوكي. خرجت في الصالة، كان يوسف نايم على بطنه ومعاه ألوان بيلون في كتاب رسم. حمزة: بتلون الورد بالأخضر، إنت جبت الزكاوه دي منين؟
يوسف: الورق بالأخضر، الورد هلونه بالأحمر يا عم. حمزة: والنبي، طب والله ما أخدت بالي. ضحكت هدير: مادام مش عارف ماتتكلمش. حمزة: جيل صعب بجد، ده إحنا ما كناش عيال. خبط الباب، ففتحت هدير: أهلاً أهلاً يا زينب، تعالي. دخلت زينب وقالت: معلش بقى يا هدير، أكيد العيال جننوكي. هدير: لا والله، دول عسل وأنا عمري ما اتضايق منهم، اتفضلي. زينب: لا، عشان محمد لسه ما اتغداش، بس قال لي أجيب العيال.
هدير: إحنا اتغدينا خلاص، خليهم كمان شوية. زينب: لا كفاية، وبعدين يعني أتعبك يوم إجازتك. المهم إنتوا اتغديتوا، يعني أخد ده معايا. حمزة: لأ، إزاي، إنتِ جايبة إيه الأول؟ زينب: ده من ماما بعتته لهدير. صرخت هدير بفرحة: جايبة بصارة صح؟ زينب: صح. حمزة: منك لله يا زينب، إنتِ والبصارة. ضحكت زينب وقالت: وأنا مالي، مراتك هي اللي عجبتها وبتطلبها من ماما كل شوية. هدير: سيبك منه، بعتت حاجة مع البصارة؟ زينب: طبعًا، طبق بدنجان مخلل.
هدير: لا، أنا مش قادرة، أنا هجيب رغيفين عيش وأكل. ضحكت زينب وقالت: بالهنا والشفاء. بقولك يا هدير، عايزاكِ في طلب كده. قامت هدير وقالت: عنيا ليكي. أخذتها زينب على جنب وقالت: خطوبة زميلتي في الشغل بكرة، وكنت عايزة فستانك الأسود. هدير: ماشي، خديه. زينب: الطرحة الحلوة دي بتاعته. هدير: ماشي، اتفضلي. زينب: ولو ما تقلش، ينفع آخد طقم الدهب بتاعك أحضر بيه الفرح، وهرجعه على طول. &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
في الدور الأرضي، قدمت ناهد الشاي بعد الغداء، في حين خرج عبد العزيز بالتليفون، فتفاجأ بـ 200 مكالمة فائتة من عادل ابنه. كريم: افتح التليفون ورد على ابنك. عبد العزيز: لا، خليه يتربى شوية. وفجأة رن جرس الباب، فتحت ليليان وتفاجأت ب...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!