الفصل 10 | من 44 فصل

رواية لقاءنا المستحيل الفصل العاشر 10 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
19
كلمة
2,485
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

تستيقظ منال من نومها مفزوعة وتصرخ. يتجه الجميع نحوها لأن جناحها بجوار السلم. يدخل كريم مسرعًا ويسألها: "مالك يا منال؟ انتي مش عاجباني الفترة دي، كوابيس وشاردة." ترد عزيزة: "يا ابني معلش اعذرها، ده طبيعي وقت الحمل الهرمونات بتكون متلخبطة. أنا هنزل أعمل لها حاجة دافية تهدّيها." يقول كريم: "شكرًا يا ماما." ويقترب من منال ويضمها إلى حضنه. وينصرف الجميع. يسألها كريم: "حبيبتي مالك مخضوضة كده ليه؟

نفسي أعرف إيه السر اللي خايفة تقوليه." تنهدت منال: "نفسي بس خايفة أخسرك بعد ما تعرفه." استغرب كريم: "انتي ليه مش واثقة في خالص؟ وقام من جانبها. مسكت منال يديه: "أنا بحبك قوي يا كريم وبثق فيك، بس أنا مش باقي لي حد غيرك ولو ضعت مني، حضيع." يقترب منها مرة أخرى ويمسح دموعها: "أنا عمري ما أزعل منك، انتي حبيبتي وأم ابني أو بنتي اللي جاية. بس الثقة أهم حاجة." تنهدت منال: "بس دي حصلت في الماضي."

رد كريم: "مادام قبل ما تقابليني أنا مسامحك، لكن طول ما انتي مخبية جواكي هتتعب." ضمته منال: "نامت في حضنه وقالت: أنا فعلاً عايزة أعترف ليك." وبدأت تحكي ما حدث معها وكيف خدعها باسم الحب: "كان أول حب ليا. في يوم اتصل بي وقال إنه أمه تعبانة جدًا وتعالي شوفيها." تنهد كريم ونظر لها بمشاعر متلخبطة وقال: "وانتي بقى زعلانة إنك عايشة معايا وافتكرتي أول حب ليكي؟ ممكن أحررك وتروحي له؟ وكان قائمًا. مسكت منال يده.

رفضت منال اتهامه وقالت: "مش ينفع لأنه مات وأنا قتلته." شهق كريم وقال: "نعم؟ إزاي وامتى؟ بدأت تحكي منال وهي تتذكر: "اتصل بها وطلب منها تزوره: حبيبتي تعالي ضروري على البيت." رفضت منال: "لأ طبعًا مش هينفع، خير؟ رد إبراهيم: "أمي تعبانة قوي ولازم أنزل أجيب لها دكتور، وبالمرة ماما تتعرف عليك." كانت معترضة منال، لكن أقنعت نفسها إن ده مرض وزيارة المريض صداقة. ردت: "حاضر، ابعت لي العنوان." وبالفعل استعدت وراحت.

وقف شخص وقال: "انتي رايحة فين يا ست هانم؟ ردت منال بخجل: "الشقة رقم ١١." سألها البواب: "عند المهندس إبراهيم؟ ردت منال: "آه." البواب ضغط زر المصعد وهمهم: "استغفر الله العظيم، هو ده مش بيشبع؟ كل يوم بنت شكل. وفين أهلها دي؟ واضح عليها مش زي الباقيين." كانت منال مرعوبة ومتوترة ومش عارفة ليه. وقعت الشنطة من توترها وهي بتلم حاجتها من على أرض المصعد. رن الهاتف. على مروة. فتح إبراهيم الباب ورحب بمنال: "تفضلي يا قمر."

سألته منال: "فين ماما؟ "متقلقيش، اهتمي بها وروحي انت هات دكتور." طلب إبراهيم وقال: "تعالي معايا." ودخلها الغرفة. دخلت نظرت ملقيتش حد، مجرد سرير فاضي. صرخت: "انت إنسان مخادع وكذبت عليا باسم الحب عشان أجي، وفي الآخر محدش هنا واسع كده." ضحك إبراهيم: "دخول الحمام مش زي خروجه، حب إيه يا ماما؟ مفيش حاجة اسمها حب، فيه حاجة اسمها رغبة واحتياج، والكل بيضحك على نفسه بمسمى الحب."

نزلت منال دموع: "للدرجة دي كنت مخدوعة فيك يا مهندس؟ سيبني أروح." "هدفعها." ابراهيم اقترب منها عشان يعتدي عليها. ضربته منال بالقلم: "شريفة غصبًا عنك يا حيوان! وسع من قدامي! يلوي إبراهيم ذراعها خلفها بعنف: "طيب اثبتي دلوقتي ونشوف إن كنت بكر ومحدش لمسك." كانت منال لابسة فستان بحمالة تركواز وفوقيه برولو أبيض. كانوا في شهر ٦ بداية الحر. سحبه إبراهيم من على كتفها وألقاه على الأرض. "وانتي مجهزة نفسك اه؟

منال بتسحب يده وهي تتألم: "ارجوك لو عندك أخوات بنات، سيبني." رفض إبراهيم: "سامحيني، أنا مش على بعضي، والبرشامة عملت مفعولها، وأنا مجهز نفسي ليكي يا قمر." صرخت منال: "انت حيوان! واستجمعت قوتها وبكل عزمها تدفعه بعيدًا عنها. في الأول مروة لم تجب، ولكن آخر مرة انتبهت إلى الهاتف، وكانت الصدمة. رمت الهاتف وجرت تجري تبحث عن منال. في نفس هذا الوقت تصل مروة إلى العمارة.

شافت منال أبجورة على تربيزة جانب السرير. تتجه نحوها. وفي لحظة تجده يسحبها وهو على الأرض من رجلها. منال تصرخ: "سيبني! يسحبها إبراهيم ويشق ملابسها ويبدأ في الاعتداء عليها. وصلت مروة وسألت: "لو سمحت، في بنت لسه طالعة عند المهندس؟ رد البواب: "آه، المهندس إبراهيم." سألته مروة: "هو في الدور الكام؟ رد البواب: "في الدور ١١. ربنا يرحمنا من الأشكال دي، يا ابن المحظوظة بنتيني يا بشمهندس، ربنا يوعدني."

تتجه مروة بعد خروجها من المصعد إلى الشقة وتبدأ تدق على الباب. يفتح معاها. تدلف إلى الداخل. وفجأة، في هذه اللحظة تدخل مروة الشقة. كانت منال من خوفها مقفلتش الباب وراها. كانت رده. ومن لهفة إبراهيم أن يمتلكها. لما ينتبه في هذه اللحظة تدخل مروة الشقة.

دخلت مروة وجدت دماء على الأرض. عندما حاول الاعتداء عليها، مسكت الأبجورة وقامت بخبطه فوق دماغه. وبعدها وقع إبراهيم وفقد وعيه. لمسته، لم يتحرك. وجدت الدماء فوق دماغه. سحبته إلى الخارج. كانت منال تبكي: "انت عايش صح؟ أنا بحلم صح؟ أنا في كابوس ونايمة وأصحى ألاقي كل حاجة حلم صح؟ سألتها مروة: "انتي بتعملي إيه هنا؟ ومين ده؟

عندما قربت منه كانت المفاجأة الصاعقة أنه هو من أفقدها عذريتها وهي طفلة في عمر ١٤ سنة. فأخذت سكينًا من المطبخ وطعنته عدة طعنات. كانت منال عقلها توقف، ولم ترى أو تشاهد شيئًا. صرخت مروة: "نادي على البواب." البواب دخل رأى المنظر وكان هيصرخ. رفعت مروة السكين في وجهه: "انت هتساعدني بالذوق ولا تكون انت المتهم؟ اختار، وهديك فلوس كتير." هز البواب رأسه: "إيه المطلوب مني أعمله؟

ردت مروة: "هتشيله معايا ونأخذه على جبل نرميه منه. ولو جت الشرطة." رد البواب: "معرفش، هو كان سيء السمعة العمارة، وكل يوم بنات تطلع عنده." ضحكت مروة: "برافو عليك، هو ده الكلام." وفعلاً شاله ونزلت به في الأسانسير ووضعته في شنطة العربية ورمته في مكان بعيد. ورجعت عند منال. ولكن كانت المفاجأة باك. سألها كريم: "إيه اللي حصل بعدها؟ تكلمت منال بدموع: "مكنتش في وعي. وقفت على سور البلكونة. على دخول مروة.

صرخت مروة: يا مجنونة، انتي بتعملي إيه؟ وأنقذتني. ومن وقتها فضلت تحت تهديد إنها تبلغ عني الشرطة إني قتلت إبراهيم، وعشان كده ساعدتها." "انصدم كريم: وساعديها في إيه؟ ردت منال: "في الأول كنت خايفة، لكن لما استوعبت رفضت أكمل معاها. قالت لأمي وماتت بأزمة قلبية. سافرت بعدها للأقصر في رحلة، وبعدها أسوان، وكنت بنقل أخبار سجى أول بأول. وهي لعبت بفرامل العربية، وهي اللي وزعت الصورة في كل البلدان."

صدم كريم وسألها: "يعني هو مات بعد ما خبطيه على طول؟ ردت منال: "أنا مكنتش فاكرة حاجة، وكانت نفسيتي صعبة، حتى كنت فاكرة إني فقدت عذريتي وقتها. وفضلت الدكتورة رشا تطمني إني كويسة. ولما قررت نتجوز بعدها بسنة كنت معترضة، قلت مش هستجيب معاك. وانت لاحظت نفور وبعدي عنك في البداية، وكنت خايفة تطلقني." تنهد كريم: "ليه يا منال؟ انتي فاكراني حيوان بدور على غريزة وبس؟ ليه سبتي نفسك وكنتي كل يوم في أحلام مزعجة وكوابيس؟

أنا كنت فاكر إنك كارهاني." مسكت منال يده: "لأ والله، أنا بحبك جداً، بس كنت ضعيفة وكنت باخد مهدئ واتحجزت في المستشفى عشان أتعالج من الأدوية اللي وصلتني للإدمان." تنهد كريم: "كل ده حصل وأنا مش عارف؟ للدرجة دي مفيش ثقة بينا؟ وتركها وهو غاضب. كريم مكنتش عارف أنا غضبان ليه، عشان فوجئت إني بالنسبة لها مجرد زوج؟ أو عشان كانت بتتوجع قدامي من غير ما أحس بيها؟ كنت شايف الألم والوجع جواها وخايفة تنطق.

لكن رجعت مرة تاني وسألها: "إيه اللي فكرك بالأحداث دي الفترة دي؟ تنهدت منال وورته رسالة وصلت على تليفونها. تحت كانوا متجمعين. وكان عصام بيتكلم عن صديقته الهندية نور وجنى في نفس واحدة. "إيه البنت الهندية دي يا أبيه؟ عصام ضحك: "اسمها كوشي، بس هي عايشة في ألمانيا في هامبورغ." حذر كريم: "اوعى تلعب ببنات الناس يا عصام، حتى لو من بلد غير بلادنا أو دين مختلف."

ابتسم عصام: "دي مسلمة زينا، من المسلمين اللي في الهند. انت عارف أنا كنت فاتح جروب إسلامي بنزل فيه آيات قرآنية وتفسيرها وأحاديث. ومرة هي قرأت حديث وعملت تعليق معايا، قالت إنه مش صحيح الحديث ده، ولما تحب تنزل نزل أحاديث صحيحة." كريم: "بجد؟ الموضوع ده كمل." عصام: "مش صدقتها. تاني يوم نشرت الحديث الصحيح عن موضوع تاني ورقم الكتاب ومروي عن البخاري." انتبه الجميع إلى حوار عصام، ومنهم جاسر. سأله جاسر: "مش غريبة دي؟

إزاي عارفة الحديثة؟ رد عصام: "سألتها وقالت صديقة ليها كانت حافظة الحديث الصحيح وكانت متأكدة، ولما بحثت عرفت إن كلامها صح." سألته عزيزة: "هو الحديث بيتكلم عن إيه؟ رد عصام: "الحديث اللي نزلته كان ده: (عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قام ليلتي العيدين يحتسب لله لم يمت قلبه يوم تموت القلوب) )." ردت عليه (ورّتهم تعليق كوشي) : "الحديث دي ضعيف. ما أخرجه الإمام ابن ماجة في سننه...

وقد استحب العلماء إحياء ليلتي العيدين بالصلاة والذكر وسائر الطاعات. ويشمل وصف الضعف كل حديث مردود لأي سبب من أسباب الرد. ويجدر التنبيه إلى أن الحديث قد يكون ضعيفًا في سنده، صحيحًا في متنه، وقد يكون صحيحًا في سنده، ضعيفًا في متنه. وفي كل الأحوال اختلف العلماء في حكم العمل بالحديث الضعيف. فمنهم من يرى العمل بالحديث الضعيف مطلقًا." كوشي: " _أما الحديث الصحيح مثل هذا الحديث. ما رواه البخاري في صحيحه بإسناد متصل:

(حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحي بن سعيد الأنصاري، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه)

)." ابتسمت عزيزة: "بسم الله ما شاء الله عليها، بس إزاي فهمت لغتها؟ ابتسم عصام: "العجيب اللي عرفته بعد كده إنها عندها صديقة من ألمانيا بتكتب عربي حلو، وكانت معاها وهي بتشوف الحديث، وهي اللي كتبت كل ده باسم صديقتها. أنا انبهرت بدليلها وأحرجت قدام الشباب في الجروب، بس استفدت كتير وكلمتها في الخاص عشان أتعلم منها. وبعد كده هي قالت إن صديقتها هي اللي كتبت الحديث." كان جاسر الحديث والكلام متعلق في ذهنه وتذكر: (فلاش باك)

لمحمد قال: "أنا حجزت تذكرة عمرة ليكي يا عزيزة انتي وسجى، كنت رايح أعمل مناقصة في السعودية وقلت تجوا معي." رفضت سجى: "لأ يجوز يا عمي، إذا أردت أن تعمل عمرة لازم تكون نيتك لها لوحدها وليس مع عمل." وبدأت في سرد الحديث. (باك) ظهرت في عيون جاسر لمعة: "اسمها إيه صديقة كوشي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...