عصام وقال: والله مش فاكرة، لكن ممكن أسألها. رد جاسر وقال: لا، مفيش داعي. اعتذر منهم ورحل. قعد على الفيس يبحث عن اسم يوسف أو أي حاجة تخصه، عشان هو متأكد إن يوسف ورا اختفاء سجى. بعد 3 شهور من كل الأحداث، كان جاسر تقبل أهله الجداد، ومنال في الشهر السابع. أصبحت أكتر أمل وحب، قدر كريم يخليها تتغلب على وجعها وأصبحت نفسيتها أحسن.
كان عصام بيقلب في الفيس، شاف صورة جاسر مرسومة واللي منزلها كوشي. كان مستغرب لدرجة شك في نفسه إنه نزل صورة جاسر في الصفحة الخاصة بيه، لكن الصورة دي أول مرة يشوفها. مش صورة حديثة. نادى على جاسر: جاسر! جاسر! رد جاسر: نعم يا عصام، خير؟ في حاجة؟ سأله عصام: أه، في صورة مرسومة ليك واللي منزلها كوشي صديقتي، أنت بعت صورة ليك ليها؟ استغرب جاسر: لا طبعًا، أنا مش بقبل صداقة من حد. وريني كدة، ممكن أشوف الصورة كدة؟
رد عصام: أكيد، وأنا عندي فكرة. ممكن نخلي اللي رسمت الصورة نخليها تعمل تصميم لشركة عندنا. كان جاسر سرحان في الصورة وبدأ ينظر لتفاصيل الصورة، وخطرت في باله فكرة. سأله عصام: أنت معايا؟ جاسر! جاسر! رد جاسر: اتصل بصديقتك واعرف الغرض من نشر الصورة دي. استغرب عصام: إزاي؟ أنا مش معايا رقمها. سأله جاسر: طيب بتتكلموا إزاي؟ رد عصام: على المسنجر. أه، استنى عندي فكرة. بدأ يتصل فيديو.
كانت كوشي بتوصي سيلكا: حبيبتي، أنتِ لازم تكوني أقوى. اتصل من عصام. انصدمت كوشي: واو! صديقي من مصر بيتصل، أول مرة. أي ده فيديو؟ سألتها سليكا: يعني إيه فيديو؟ ردت كوشي: البسي الحجاب بس، وأنتي هتفهمي. وفعلاً ارتديا الحجاب وبدأ الاتصال. عصام: Hello. ضحكت كوشي: نقول السلام عليكم أفضل. ابتسم عصام: أكيد، وعليكم السلام. أسف على إزعاجك، بس كنت محتاج منك طلب. ابتسمت كوشي: أكيد، اتفضل.
سأله عصام: كنت عايز أعرف مين اللي رسم الصورة دي؟ ردت كوشي: صديقتي. مدح عصام فيها: واو! جميل جدًا. أعتقد خيالها عالي جدًا للصورة. وقبل ما ينطق، شاور له جاسر وطلب منه يستنى: أو إوعى تقول شبهي، أوكي. اتفق على التصميم. هز عصام: أوكي. سألته كوشي: مالها الصورة؟ وأنت مركز مع مين؟ تنهد عصام: ممكن أتكلم معاها؟ محتاجاها في شغل. استغربت كوشي وقالت: شغل؟ إيه هو؟ فيه إيه؟ سألها عصام: هي خريجة إيه؟
ردت كوشي: معاها دكتوراة في دراسة هندسة الديكور. ابتسم عصام: واو! ده المطلوب. إحنا عندنا شركة ديكور، ونفس أسلوبها ده محتاجين يطبق عندنا. ردت كوشي: أظن مش هتوافق. شاور له سليكا بالموافقة وتعجبت كوشي. واعتذرت منه كوشي: دقيقة، وهاتصل بيك. أوكي. رد عصام: أوكي. أغلق عصام وسأل جاسر: ممكن أفهم؟ ليه عايزة تيجي تشتغل عندنا؟ وأنت فاكر هتسيب ألمانيا والشركات العالمية وتيجي عندنا؟
ابتسم جاسر وقاله: أنا فاكر مين اللي رسمت الصور، وأكيد تعرفني كويس. أسلوب الرسمة والألوان أنا متذكرها زي الصورة اللي كانت راسمها سجى. شهق عصام: أنت شاكك إنها ممكن بنت عمك؟ هي صديقتي كوشي؟ انفعلت كوشي: أنتِ مجنونة؟ يعني أنا مرديتش تيجي معايا الهند وأقنعتيني بعمل الدكتوراة معاكي، أنتِ دلوقتي عايزة ترجعي إلى مصر وتتركيني لوحدي؟
تنهدت سليكا: أنا حاسة إني غريبة هنا، كل حاجة. حتى النفس واللي كانت قلبي على وبتحبني ماتت. أما الباقي مجرد صور بيرسموا الضحكة في وشي. وأنا عرفت خلاص إني مش بنتهم، أقعد ليه هنا؟ انصدمت كوشي: نعم؟ إزاي؟ دي ممكن أفهم. حكت له سيليكا. ردت كوشي: عشان كده طلبت أنشر الصورة، علشان لو حد يعرفك وشاف الصورة. تمام. اتصل به وأخبره إننا سوف ننزل مصر الأسبوع القادم. ابتسمت سيليكا: تمام، بس إيه نازلين دي؟ هو أنتِ؟
ضحكت كوشي: طبعًا معاكي في كل مكان. ونفسي إن أعرف اسمك الحقيقي إيه وشوف بلدك مصر. ابتسمت سيليكا بوجع: وأنا كمان عايزة أعرف مين أنا. نادت حنان على جاسر: جاسر، ممكن طلب منك؟ ابتسم جاسر: أكيد يا أمي، اتفضلي. ابتسمت حنان بدموع: ياه، أنا قلت إنك عمرك ما هتقولها. ضمها جاسر: سامحيني، مكنتش قادر أتقبل كل المفاجآت دي.
ابتسمت حنان بحنان: أنا عذرك يا ابني. الأمومة زي ما أنت عشتها، مش لازم تكون الأم اللي حملتك، ممكن تكون موجودة فيها من الأساس. زي ريهام. هز جاسر رأسه: أكيد، هي كانت أروع أم واستحملت حاجات كتير عشان تربيني. ردت حنان: أكيد، وسهلت عليا الموضوع. استغرب جاسر: خير؟ تنهدت حنان: سجى محتاجة أم تهتم بيها وترعاها. اتغيرت ملامح جاسر: مش فاهم تقصدي إيه؟ أنتِ موجودة وماما عزيزة والخالة ضياء.
هزت حنان رأسها: عارفة يا ابني، وفي عيونا كلنا. بس لازم تكمل نص دينك. قام جاسر وقال: أنا الموضوع ده قفلته من زمان. طلبت حنان منه يقف ويسمعها: زمن حاجة، ودلوقتي حاجة تانية. سأله جاسر: إيه اللي استجد في الموضوع؟ ردت حنان: سجى هتدخل المدرسة قريبًا. استغرب جاسر: هي عندها 4 سنين. ابتسمت حنان: KG دي دراسة بدل الحضانة، والمفروض تكون فيه أم معاها.
رفض جاسر: أنا معاها ومش هتحتاج. وأنا قفلت على الموضوع ده. شوفي إمتى أقدم ليها، وأنا جاهز. اتصلت كوشي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يا أستاذ عصام. ابتسم عصام: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أخبارك إيه اليوم؟ ردت كوشي: تمام. سليكا موافقة، وباذن الله هنخلص حاجات، وبعد كده نحجز ونيجي خلال أسبوع. ابتسم عصام: تنوروا مصر. وميعادنا يكون أول خميس تنزلوا فيه.
ابتسمت كوشي: تمام. وسليكا سعيدة إنها تشتغل معاكم، هي نفسها ترجع تفيد أهل بلدها. ابتسم عصام: وإحنا كمان يزيدني الشرف إن إنسانة ناجحة ومتفوقة تكون مهندسة عندنا. تحست كوشي إن فيه حد جاي، قالت: أكيد، سلام. يقترب ماكس: إزيك يا كوكى، أخبارك إيه؟ ردت كوشي: الحمد لله بخير. سأله ماكس: أنتِ هترجعي الهندِ وبتتفقي على شغل؟ بدأت تفهم كوشي إنه سمعها: لا، أنا هروح مع سليكا مصر، ولقيت وظيفة هناك.
ابتسم ماكس: فعلًا كويس والله. ويا ترى البلد اللي بيهربوا منها شبابها عشان مفيش شغل فيها؟ فجأة، فيه شغل جاهز لبنتين لسه متخرجين. على قدوم سليكا، وسمعت كلامه وقالت: البلد اللي مش عاجباك فيها رجال أعمال محترمين، وفيه ناس كتير بتشتغل. يعني لو مليون واحد اتغرب من 90 مليون، نسبة 10% من نسبة سكان البلد. فيه شباب كتيرة مكافحة هناك. خاف ماكس يكمل ويخسر سجى، فرد: تمام، ربنا يوفقكم.
ويبدأ باتصالاته وتصفية أعماله مع اتفاق مع يوسف، ويفتح شركة. واتفق مع شركة جاسر، رغم أنه لا يعلم أنه هو ابن عمها. ولكن قد حدثت خسارة شديدة في شركة جاسر مما أضطره أن يشترك مع عميل من الخارج. أما ماكس كان يريد أن يثبت لسليكا أن شباب مصر مقدروش يعملوا حاجة بدون دعم شباب الغرب، وكل هذا لكي تتخلى سجى عن العمل مع الشباب اللي اتفقت معهم كوشي. لكن القدر كان أقوى من تفكير ماكس. واتفق مع شركة جاسر، بعث ترشحت شركته وتم الاختيار.
وفعلاً سافر جاسر، واتقابل مع ماكس. وتم عرض فكرته. وبعد ما أنهى العمل مع ماكس في ألمانيا، فكر ينزل المول عشان يشتري أغراض. وكان بيدور في وجوه الناس. ذهب إلى مول. في نفس الوقت، سيليكا كانت بتجهز نفسها عشان ترجع مصر، وذهبت إلى المول لكي تشتري بعض الملابس المحجبة والرقيقة. في نفس الوقت، اتصل بيها ماكس سألها: أين أنتِ يا سيليكا؟ ردت سيليكا: وما يخصك في هذا الأمر؟
اتكلم ماكس بتحدي: يخصني، وأنتِ أيضًا. وأريد أخبرك أنك من هذا الوقت هنا وهناك في مصر، لا تخطو خطوة. من ارجعي بسرعة. اتكلمت سيليكا بضيق: أنت مش هتقدر تتحكم فيا. الو. وبعصبية قفلت الهاتف. ماذا يريد هذا مني؟ وكانت نازلة وهي متعصبة، وكانت هتقع. رآها جاسر، مسكها وسحبها: آنسة سينوريتا، انتبهي. ويسحبها من يديها ثم يقول: هل أنتِ بخير؟ تنظر له لدقائق بذهول. هذا الوجه الذي حلمت بيه ورسمته. وشعرت بدوخة. استغرب جاسر
الخوف وشكلها الظاهر عليها: سينوريتا، هل أنتِ مريضة؟ كانت سجى مرة واحدة، عيونها تزغلل. يمسك يديه ويذهب بها إلى نافورة في قلب المول. ويمد يديه لكي يغسل وجهه. رفضت سيليكا يلمسها: شكرًا جدًا. وتبدأ هي برش الماء على وجهها. ولكنه لاحظ وقوع العدسات اللاصقة ويرى عيونها الرمادية. دقائق وتذهب سيليكا إلى المرحاض وتركب عدسة تانية لعينها. كان جاسر يتجنن. هو فاكر العيون دي والنظرة دي. وبعد دقائق فاق، لكن كانت اختفت سجى من قدامه.
بعد أيام، ركبت سليكا الطائرة، وبالصدفة كان جاسر على متن الطائرة بعد انتهائه من العمل، وكانت سجى وحنان معه. لأن سجى متعلقة بجاسر بطريقة شديدة، وكانت لا تستطيع أن تقضي شهر كامل بدون رؤيته. وقاموا في فندق خلال المدة ورجعوا في نفس يوم سفر سليكا. أما ماكس اعتقد بأنه بذلك سوف لا تحتاج سليكا للعمل بعد تنفيذ مشروعها في مصر، وستظل تحت عيونه دائمًا. وسمح لها السفر مع يوسف. واستمر هو عدة أيام. في الطائرة، أول لقاء.
كانت سليكا تستمع إلى بعض من آيات الله، وكانت حنان جالسة بجوارها هي وسجى. أما يوسف كان في الخلف، وجاسر. ولما يتعرفوا على بعض، لأن جاسر غير اسمه، أصبح جاسر هيثم السيد، وكمان الملامح اختلفت كتير. الحزن كسر يوسف وجاسر، وكل واحد قاعد مهتم بحاجة. الطفلة سجى بدأت تبكي من صوت الطائرة. كانت حنان تحاول تهدئتها: مالك يا سجى؟ إيه اللي مزعلك؟ انتبهت سليكا للاسم، فتصدق، ثم تسألها هي مالها؟ ردت حنان وهي محتارة: خايفة من الطائرة.
ابتسمت سليكا مجاملة: معلش، ممكن أول مرة تركبيها زيي. ضحكت حنان: أنتِ كمان يا بنتي؟ أول مرة زينا. ابتسمت سليكا: أه. وتأخذ سجى وتحملها وتبدأ بتلاوة القرآن. استمع صوتها جاسر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!