عند كوشي. عرفت من عصام أنهم في ألمانيا واتفقت أن يسافروا معًا. في الطائرة. ابتسم عصام وسألها: "فين صديقتك؟ ما اتفقتش معايا رغم إني جيت مخصوص عشانها." ردت كوشي بحزن: "يعني انت جاى عشانها؟ هي خصمك؟ ابتسم عصام: "م قصدتش والله، بس انتي قلتي هتقابلني وأخي سأل عليها، لكن كنتوا بتتهربوا." ردت كوشي: "للأسف هي فتحت مشروع جديد عندكم." تنهد عصام: "يا خسارة، بس انتي هتشتغلي معانا صح؟ ردت كوشي: "صح." سألها عصام:
"طيب تنوريني في البيت، إحنا اشترينا عمارة كبيرة، يعني فيها شقة مستقلة ليكي." ردت كوشي: "شكرًا، أنا هروح معاها على بيت عمتها وبعد كده بكرة أبدأ الشغل وأشوف النظام." ابتسم عصام: "إلا يريحك يا قمر." ردت كوشي وهي تضحك: "طيب يلا، اربط الأحزمة." ونظرت على سيليكا التي سابتهم وقعدت. وبعد كده شافت الانسجام ما بينها وبين الطفلة. وبعد كده سألت جاسر: "إلا أقعد ده هو أخوك؟ ابتسم عصام: "آه، هو طلع في بختي على الآخر." ضحكت كوشي:
"إزاي بقى؟ فضل يحكي ليها. سمع جاسر صوت بكاء سجى، فك الحزام وقام. راح عندها. كانت سيليكا بتتكلم معها وقالت: "إنتي خايفة يا حبيبتي من صوت الطيارة؟ ردت سجى: "أوي، صعب أوي ووحش." ابتسمت سيليكا: "آه والله عندك حق، بس أنا ممكن أحكي ليكي حكاية الطيارة، قلتي إيه؟ ابتسمت سجى: "ماشي، موافقة."
كانت سيليكا ترتدي بنطلون أسود منقوش بالزهور ليموني واسع، وفي الأعلى بلوزة طويلة لونها بيج. والحجاب لونه ليموني واخد درجة من درجات زهور اللي في البنطلون. مع الضوء يعكس لون عيونها التي في داخلها عدسات لاصقة بلون أخضر، لأن عدسة العين تأثرت في الحريق، فوضعت عدسات مع الأيشادو الذي فوق العين الأخضر. بدأت تحكي.
في هذا الوقت وقف جاسر وشاهد المواقف وكان مستغرب إن فتاة بملامح ألمانية ذات البشرة البيضاء وبهذه العيون تتكلم بلغة عربية، ولكن تذكر أنه قابلها قبل كده. كانت سيليكا بتحكي لسجى: "كان في زمن ولد نفسه يغير نفسه ويبقى عصفور." قالت سجى: "وأنا كمان نفسي عشان أروح عند ماما في السما." حضنتها سيليكا بحب: "بعد الشر يا قمر، ياللي نكمل." ردت سجى: "ماشي، كملي." بدأت سيليكا تحكي بطريقة جميلة:
"جاب ريشة كبيرة ولصقها على ظهره وطلع فوق الجبل وحاول يقلد العصفور بس معرفش ووقع وانكسر جسمه ورجله." عيطت سجى: "يا حرام، وبعدين؟ مسحت سيليكا دموعها: "وبعدين في بلد تانية ولدين شاطرين وبيذكروا رسموا رسمة العصفورة وجابوا خشب وحديد وبدوا يصنعوها. وسنة ورا سنة العلماء صنعوا الطيارات وبقيت هي الوسيلة اللي بتربط ما بين الدول. وبعدها دلوقتي كل الناس تقدر تسافر من مكان لمكان." كانت سجى نامت في حضنها.
نظرت حنان وكانت سعيدة إن سجى ارتاحت مع واحدة. أما جاسر، كان يشعر بشيء غريب بس مش عارف إيه، وطلب من والدته تبدل الأماكن، هي في الخلف وهو بجوار سجى. بعد جلوس جاسر بجوارها. بدأت تظهر ملامح جاسر، ضحكته، حزنه، عصبيته أمامها، ومواقف حصلت معاه. صور مشوشة قدام عيونها. مسكت دماغها وشعرت بصداع شديد. سألها جاسر: "في حاجة يا آنسة؟ وحمل بنته من إيديها وطلب من أمها تقعد مكانه بجوار يوسف. كانت تشعر بأن الصداع يزيد.
أخرج جاسر من حقيبته شريط برشام وطلب من المضيفة تأتي بكوب من الماء. وأعطاها جاسر: "اتفضلي يا آنسة." مدت إيديها سليكا: "وأخذت كوب الماء وبرشامة." "Tanke" يعني شكرًا. ابتسم جاسر: "Tanke dir." سألته سليكا: "حضرتك من ألمانيا؟ رد جاسر: "لا، أنا من مصر. كنت في عمل في ألمانيا، صفقة عمل هناك. وحضرتك؟ كانت سليكا كل ما عيونها تيجي في عيونه تتعب. ردت بتعب: "آسفة بس تعبانة قوي، هغمض عيني شوية." سمح جاسر: "آه أكيد، اتفضل."
"آسف، سؤال بسيط، لكن حضرتك بتتكلمي اللغة العربية بطريقة صحيحة؟ ردت سليكا: "صحيح، لأن والدي مصري." رد جاسر: "آه تمام." نامت الطفلة ما بينهم، رأسها على رجل جاسر ورجلها على رجل سجي، وكانت سعيدة. غطتها سيليكا بشال وغمضت عينيها. وضع جاسر اللاب على حامل أمامه وبدأ يظبط شغله الخاص به. كان جاسر حاسس بحاجة بتجذبه للحديث معاها، لكن ردودها كانت قليلة ورسمية، فسكت. كانت سيليكا كل ما بتتكلم معاه وتنظر لوجهه. الصورة تتكرر أمامها.
بعد وقت وساعات من الرحلة. فاقت سجي ببكاء على صوت المضيفة. "انتهت الرحلة، وعلى كل الركاب أن يربطوا حزام الأمان." قالت سجي: "بابا، أنا خايفة، آهه آهه." حضنها جاسر وأغلق اللاب: "حبيبة بابا شاطرة ومش بتخاف من حاجة. مش عاوزة ترجعي عند جني وعمرو؟ ردت سجي: "يا ريت يا بابا، وحشوني أوي." طلب منها جاسر: "تعالي نقرا قرآن لحد ما نوصل، ماشي؟ ردت سجي: "ماشي، بسم الله." سمع جاسر وكمل: "الرحمن الرحيم."
وبدأ في قراءة سورة الضحى وسجي معه. كانت سيليكا مغمض عيونها، لكن كانت معهم واستمعت للسورة وكأنها تسمعها من زمان. اختلط عليها صوت جاسر بصوت شخص تاني والصداع مستمر لم يتوقف. وبعد وقوف الطائرة ونزول الجميع. سجي عيطت وقالت: "بابا، أنا نسيت اللعبة بتاعتي في الطيارة." حضنتها حنان: "طيب يا حبيبتي، هناك في البيت ألعاب كتير." رفضت سجي وبعيط: "آه هي آه هي، أنا مليش دعوة، عاوزة لعبتي." رد جاسر:
"خلاص يا أمي، أنا هجيبها. إنتي عارفة إنها بتحب اللعبة دي قوي، دي اللعبة اللي جابتها مروة لسجى. أنا هرجع وإنتوا انتظروني في استراحة المطار أخلص الإجراءات." ردت حنان: "تمام يا ابني." وفعلاً راحت حنان وعصام. ترك كوشي وراح معاهم. في القاهرة. كانت عزيزة بتسأل: "يعني اتحلت المشكلة؟ الحمد لله، أنا قلت إحنا فلسنا." رد هيثم:
"مش للدرجة دي، بس لما كريم دخل بأسهم الشركة في البورصة كانت مخاطرة شديدة واسم الشركة كانت هتقع، كان لازم نشترك مع عميل أجنبي يساعدنا نرجع ثقة السوق فينا تاني." اعتذر كريم: "سامحوني، أنا كنت متلخبط وواثق في المحامي إنه هيتابع ومهندسين تانيين، بس للأسف ماكنوش قد الثقة." اتكلم هيثم:
"حبيبي، أنا مش بهاجمك، أنا بشرح لـ عزيزة. الحمد لله إن عصام لاقى في النت رجل أعمال في ألمانيا كان عارض طلب المشاركة مع شركة في مصر وناس كتير قدمت، بس إحنا اللي مضينا العقد." "لسه جاسر مبلغني هو وعصام ورجعين في الطريق." اتنهدت عزيزة: "الحمد لله." في بيت الدكتورة رشا. اتكلمت ملك بفرجة: "بنت خالتي راجعة النهارده." ابتسمت نور: "بجد؟ ولا زي المرة اللي فاتت؟ ابتسمت ملك:
"بجد والله، المرة اللي فاتت كانت مرات عمي مريضة وتوفت." كشرت نور: "البقاء لله، يا حرام. تلاقيها حزينة، هتسيب البلد اللي عايشة فيها وأمها ماتت كمان." ردت ملك: "بالعكس، هي اللي طلبت تسيب هامبورغ وترجع." استغربت نور: "مش غريبة دي؟ ردت ملك: "أنا كمان استغربت، لكن سمعت حاجة غريبة عنها." سألتها نورا: "حاجة غريبة زي إيه؟ رجع جاسر إلى الطائرة. كانت سيليكا على متن الطائرة وتشعر بصداع شديد. سألها يوسف: "مالك يا بنتي؟
ردت سيليكا وهي تشعر بتشنج في النفس وبيطلع بصعوبة: "فيه صور مشوشة قدامي، ملامح بتظهر قدامي." رد يوسف: "ده طبيعي، راجعة بلدك، مرة بمرة هترجع ذاكرتك." اتكلمت سيليكا: "صدقني يا بابا، قد ما كنت مشتاقة أعرف أنا مين، على قد ما أنا خايفة من الماضي يكون مؤلم ليا." ابتسم يوسف: "استعيني بالله واعرفي إن الله يقدر كل شيء وله حكمة في أي حاجة تحصل في حياتنا. إمتى اتولدنا، إمتى هنموت، إمتى هنحب أو نرتبط." ردت سيليكا: "ونعم بالله."
نزلت من الطائرة وهي تشعر بصداع ودوخة. في نفس الوقت رجع جاسر يبحث على لعبة سجى. وطبعًا كانت المضيفة قاصدة تخبيها عشان عارفة إنه هيرجع. فلاش. ابتسمت تقي: "فيه شاب يجنن معانا على الطيارة." ابتسمت لينا: "آه شفته يا بنتي، إنتي إمتى هتعقلي بس؟ ضحكت تقي: "مش ليا يا أختي، أنا بحب وليد وهنتجوز." ضحكت لينا: "بنسمع الموضوع ده من سنين، ونصيحة يطلع زي صاحبه." ضحكت تقي:
"متقلقيش، أنا متمكنة. المهم الشاب يا بنتي ده رجل أعمال وعنده بنت قمر صغيرة، يعني مشكلتك اتحلت." اتكلمت لينا بحزن شديد: "إنتي ليه بتحبي تجرحيني وتفكريني؟ ردت تقي باعتذار: "والله ما بقصد، بس اطلعي شوفيها، بس دا حتى طيب جدًا، فيه آنسة من ألمانيا تعبت، ساعدها وطلب لها ميه ودواء، وكان في الرحلة اللي فاتت من شهر واحنا رايحين ألمانيا." ردت لينا وقطعتها: "الشاب اللي كان بيقرأ القرآن لبنته؟ آه افتكرته، ووالدته معاه، أظن كدة."
ضحكت تقي: "آه، طلعتي مركزة قوي معاهم يا أروبة." ردت لينا: "يعني إيه المطلوب أعمله؟ هجمتها تقي: "أي حركة، لفتي انتباهه ليكي، أو خدي رقم تليفونه حتى." ضحكت لينا: "إنتي مستسهلة كل حاجة، روحي يا أختي شوفي الطيار عاوز إيه منك." ردت تقي: "إنتي حرة، سلام." كانت لينا تخطف النظرات كل لحظة من جاسر. هتسأل مين لينا؟
لينا تبقى أخت الضابط إيهاب اللي تابع قضية سجى زمان. تزوجت لمدة سنتين لم ترزق بأطفال وأطلقت لأن زوجها كان يظن هي مانعة نفسها عشان ما تخسرش شغلها كمضيفة. وهي عايشة مع والدها المقدم السابق عماد الدين. خلال سنتين ونصف حاولت زوجة إيهاب فرح معها، ولكنها رفضت فكرة الزواج. أم فرح هي صديقة سجى من الكفر. في بيت لينا. كانت بتسأل فرح: "هي لينا هتيجي من رحلتها النهاردة ولا بكرة يا عمي؟ رد عماد:
"مش عارف يا بنتي، بإذن الله احتمال النهاردة." ابتسمت فرح: "كويس قوي، فيه ناس أعرفهم كويسين قوي وابنهم معاه بنت عندها 4 سنين، يعني مناسب جدًا ليها." رد عماد بحزن: "هي رافضة الموضوع ده من الأساس، قالت معندهاش استعداد حد يجرحها تاني." دخل إيهاب وسألها: "مين يا فرح اللي قصدك عليه؟ ردت فرح: "جاسر هيثم السيد." استغرب إيهاب الاسم: "مين ده؟ مش فاكر." ابتسمت فرح: "عيب عليك، ده السبب إن اتعرفت عليك، نسيت بسرعة كدة."
كان جاسر طالع على سلم الطائرة ولينا نازلة. سألته: "حضرتك رايح فين؟ ممنوع." كان جاسر ينظر لها بنظرة تكبر: "نسيت حاجة تخصني." ردت لينا ببرود: "أي حاجة بتروح على الأمانات فورًا بعد نزول الركاب." تكلم جاسر بعصبية: "الموضوع مفتش عليه وقت، أنا لسه نازل دلوقتي." ردت لينا: "براحة لو سمحت، هو إيه اللي حضرتك نسيته؟ تكلم جاسر بعصبية: "حضرتك؟ هو تحقيق؟ ردت لينا: "مش تحقيق ولا حاجة، عشان أساعدك وأجيبها."
بلع جاسر ريقه وكان قلق بعد العصبية. وخايف تتريق عليه. ثم قال: "عروسة بنتي نسيتها وبتعيط عليها." اعتذرت لينا: "آسفة لحضرتك، انتظرني دقايق هجيبها لحضرتك." استغرب جاسر، كان فاكر هتتريق عليه، عشان كدة اتعصب. طلعت لينا على سلم الطائرة وسيليكا نازلة هي ويوسف. آخر ركاب من الطائرة. سألتها لينا: "هي لسه تعبانة يا مستر؟ رد يوسف: "نعم، مريضة، ممكن لأن أول مرة تركب طائرة." ردت لينا: "سلامتك، ألف سلامة يا سنيوريتا."
نظرت سيليكا لها ورفعت عينها عشان ترد عليها. وتشوف ملامحها لم تتغير كتير. لسه زي ما هي شياكتها واهتمامها بنفسها. تشعر إنها رأت هذا الوجه من قبل وتبدأ الصور قدامها وعينها تزغلل. تتركها لينا وتطلع على متن الطائرة. وسيليكا عيونها تلحق بها والتعب يزيد أكتر. سيليكا كانت لا تعلم ما السبب في تعبها، ولكن الشريط يتكرر قدامها يوم رأس البر. قبلتهم في الحمام. دخلت لينا الطائرة وذهبت نحو تقي وبعصبية: "عملتيها يا تقي، بردو؟
ضحكت تقي: "آه، عشان تتكلمي معاه. أي رأيك فيها؟ مدت لينا إيديها: "هاتي العروسة، البنت بتعيط ومبهدلة أبوها ورجع مخصوص." ابتسمت تقي: "اتفضلي يا قلبي، يارب أشوفك عروسة زيها." "شفتي طيب إزاي؟ زعقت لينا: "بطلي رخامة، أنا قفلت على الموضوع ده." ردت تقي: "بكرة نشوف يا ماما." أخذت لينا العروسة ونزلت من على الطائرة. في نفس الوقت كانت سيليكا زاد عليها التعب وبدأت تشعر بأن الدنيا بتلف بيها. سألها يوسف:
"أنا هروح أخلص الإجراءات وإنتي امشي على مهلك، ماشي؟ خلي بالك منها يا كوشي." ردت كوشي: "متقلقيش عليها." تركهم يوسف. والصور وشريط ذكرياتها تظهر أمامها. مواقف صورة لينا وجاسر. شافت كوشي عصام ماشي، افتكرت حاجة. فنادت عليه وطلبت من سيليكا تنتظره. هزت رأسها. إلا من الصداع، مش قادرة. وفجأة بدأت تترنح يمين وشمال ووقعت. التقطها جاسر. ثم فتحت عيونها والتقت مع عيونه ثم فقدت الوعي.
واقتربت لينا من جاسر لكي تعطيه اللعبة. رأت موقفه وبدأ يشغل تفكيرها. جاسر. قالت لينا: "هي تعبانة من ساعة ما طلعت على الطيارة." زعق جاسر: "نادي حد يساعدني." ردت لينا: "اتصلت بـ إسعاف المطار." جاءت سيارة إسعاف وحملوها على غرفة الطبيب اللي موجود في المطار. أعطاها الطبيب بعض الأدوية التي ترفع الضغط ووضعها على جهاز التنفس. أخذت لينا جواز سفرها وذهبت تنادي على من معها. أم جاسر كان متجه نحو بنته باللعبة. سجى تجري نحوها:
"شكرًا يا بابا." حملها وقبلها، ثم تركها لكي ينهي الإجراءات. وهو في الطريق سمع على جميع المسافرين في مطار رقم 7 يتجه إلى شبكة 7 إلى شبكة 7. وبدأ رقم تلو الآخر. ثم فجأة سمع على السادة المسافرين: "توجد الآنسة سليكا يوسف البيومي في غرفة الطبيب، من معها يتجه إلى الغرفة." تكرر الاسم أكثر من مرة. كانت كوشي بتسأل عصام عن أخوه: "أنا افتكرت حاجة، سيليكا رسمت صورة أخوك، وإنت بتقول أول مرة تيجوا ألمانيا."
وكمان قبل ما تكمل سمعت نداء عن سليكا وتذكرت إنها تركتها ومشيت مع عصام. "عيطت وزعلت من نفسها، متوقعتش إنها هتتعب كده. كانت ملهوفة تنزل مصر." أم جاسر انصدمت لما سمع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!