الفصل 5 | من 44 فصل

رواية لقاءنا المستحيل الفصل الخامس 5 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
21
كلمة
3,528
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

وصلت سيارة الإسعاف إلى المستشفى ونقلوا محمد إلى العناية المركزة. طلبت عزيزة من الدكتور يطمئنها: "طمني يا دكتور." رد الدكتور: "مش هقدر أخبي عليكم، الحادثة شديدة. سببت نزيف في المخ وكسر في الحوض والعمود الفقري." شهقت عزيزة بدموع: "هو أنقذني، أنا اللي كنت المفروض مكانه." وهي تبكي ومنهارة. بعد وقت، وصول جاسر وكريم. سأله كريم: "إيه اللي حصل لعم محمد؟ رد جاسر: "تعالى استعلم من الطبيب عن الحالة."

راح عند غرفة العمليات وكانوا في انتظاره يخرج. خرج الطبيب وقال: "إحنا مش هنقدر نعمل كل العمليات دي مرة واحدة، للطبيب مش يستحمل. اكتفينا بوقف نزيف المخ، وبعد ما يفوق نشوف أي حاجة المفروض نبدأ بيها." بعد ٢٤ ساعة، فاق محمد وطلب جاسر والضابط إيهاب واعترف بكل أغلاطه. كان جاسر في حالة ذهول أن والده كان عارف بقتل أخوه ومعملش حاجة، حتى مقدرش ينقذه. وبعدها سأل سجى. سأله جاسر: "فين سجى؟ انطق." كان محمد أنفاسه الأخيرة وبصعوبة:

"سجى في واحد أنقذها، ولكن معرفش هو مين." وحكى ما قال له جون. *** كان محمد سأل جون: "يعني أنت عارف مكان سجى؟ رد جون: "لا، البوص طلب طائرة خاصة واستخدمنا طيارتك." شهق محمد: "الطيارة المفقودة؟ رد جون: "أيوه. وبعد فترة طلب ترك عمر، ونهي العمل في القاهرة." سأله محمد: "طيب أعرف منه مكان سجى، أرجوك عمتها هتموت عليها." رفض جون: "انتهى الأمر، والكل اعتقد أنها هربت مع عمر، وأنت الآن أصبحت كرت محروق." طلب محمد:

"طب قولي هي فين وإيه اللي حصل وقت الحادث؟ يرجع محمد ويأخذ أنفاسه الأخيرة. وبعد دقائق انتقل إلى رحمة الله. ومع التحريات لمدة شهرين، انتشر في الجريدة صورة سجى، البنت الصغيرة اللي اكتشفت عصابة دولية في تجارة الآثار والسلاح. وكانت النتيجة اختفائها من سنة ونصف وتشويه سمعتها أمام الناس. *** وصلت الأخبار إلى الكفر، وظهرت براءة سجى. كانت هدى على الهاتف وسعيدة جداً: "حقيقي يا مروان، شكراً إنك بلغتني. يارب تلاقيها وتكون بخير."

ابتسم مروان: "آه بجد، وكل الكفر عرف إنها بريئة من كل الكلام والإشاعات." حمدت هدى ربنا: "الحمد لله. بس لسه مفيش أخبار عنها." رد مروان بحزن: "لا. محمد مات قبل ما يقول اسم اللي أخدها. بس اللي عرفناه إن واحد أخدها عشان سجى شبه بنته في طائرة خاصة من الفوج اللي زار مصر. ولم توصلني لمكانهم للأسف، طلعوا سابوا بلدهم من زمان. وصفي أعمل لهم." تنهدت هدى:

"ما دام هي بخير الحمد لله، وهي استحالة تبعد عن أهلها إلا لسبب. ممكن كانت مكسوفة من الإشاعات دي أو تكون نسيت." أعجب مروان بتحليله: "ممكن فعلاً، احتمال كبير تكون فاقدة الذاكرة. طمنيني عليك، أنت أخبارك إيه دلوقتي؟ هتنزل امتى؟ ضحكت هدى: "أنا عارفة مستعجل على الجواز. في شهر ٦ هنزل بإذن الله." رد مروان: "مش هحدد الميعاد إلا لما تنزلي." ابتسمت هدى: "ماشي يا حبيبي. سلام." *** كانت سجى تزور خالتها في الكفر.

راحت سجى تزور عبير، قابلت هدى. "إزيك يا أبلة هدى؟ عاملة إيه؟ "كان نفسي تيجي تقضي يومين في المنتجع في الشتاء. متعة." رسمت هدى على وشها الابتسامة المزيفة: "إن شاء الله يا قلبي." حسّت سجى بها واعتذرت على تدخله: "آسفة يا أبلة هدى، أنا عارفة إنك أكبر مني، بس حاسة إن في حاجة مضايقة وخانقاكي." تنهدت هدى بوجع ومرار: "الغربة اللي كنت أعتقد إنها هتنقذني من السجن، ولكنها أصبحت في سجن من ذهب. اشمعنى سألتيني يا سجى؟

وإزاي حسيتي بيا؟ "أقرب الناس ليا فرحوا بالهدايا ونسيوني." ابتسمت سجى في وشها: "عشان الوجع ظاهر في روحك وفي عيونك، ومش أي حد يقدر يقرأ العيون والروح. هو زوجك كويس؟ تنهدت هدى: "هي المشكلة عندي أنا." طلبت سجى منها: "أحسن حل الكلام. لو تقدري تبوحي يا أبلة هدى؟ غمضت هدى عيونها وكأنها ما صدقت حد يقولها اتكلمي. وقالت:

"أنا أول ما اتجوزت كنت فرحانة، هرتاح من التحكمات. كنت في سنك يا سجى، عارفة يعني إيه سن البراءة، المراهقة، أول حب، أول كلمة حب، أول حاجة في كل حاجة اتحرمت منها. سافرت في بلد غريبة، ناس ثانية، مش شبهنا بحاجة. كل همهم المال، الدين عندهم على الورق. وأهلها عمتهم الفلوس. زوجي حياته روتينية، اتعود على الغربة والصمت. مفيش لا أهل وقرايب. كنت وقتها في الإجازة، لسه الدراسة مبدأتش. ٣ شهور بدل ما يكون شهر عسل، حسيت إني متجوزة أبويا."

تنهدت سجى ومسكت إيديها وطلعت بيها على السطح عشان أنها بتترعش: "هنا أحسن صح؟ كملي يا أبلة هدى. أنا سامعاكي." بدأت تهدأ هدى وقالت: "آه أحسن. بدأ يظهر على حقيقته، وكل اللي اتفقنا عليه تبخر. حط لي شروط: متطلبيش النزول للبلد كتير، متتغرّيش. الشقة دي بتاجرتها، ممعيش فلوس لنزول كل سنة. ولما اعترضت، قال: 'أنتِ وعدتيني قبل الجواز'. قال ده كان شرطك على الجواز، وأنا مش بيتلوي ذراعي." سألته هدى: "والجامعة وأوراق الحجز؟

ضحك الزواج: "مفيش يعني. اللي اتعلموا خدوا إيه؟ وأنتِ زوجتي، ويحق لي أوافق أو أرفض. ثانياً، الاختلاط بحدود. الموضوع هنا مش مسطبة زي عندكم. ثالثاً، لازم تكبري وتهتمي بكل كبيرة وصغيرة، أنتِ مش في بيت أبوكي. مشفتش تراب هنا. هدومي تكون نظيفة. حياة الزريبة والبقر مش هاسمح بيها هنا. والمفروض اتعلمتي الأكل." "أنا انصدمت بكل كلمة قالها،

وقلت: مفيش مفر يا هدى، أنتِ اتجوزتي خلاص ولازم تتحملي. لكن مكنش بيعجبه أي حاجة. لو عملت أكل ملحه ناقص، شوية أو زايد، يسيب الأكل وأسبوع كامل ما ياكلش في البيت، ويتقمص. ولو اتكلمت وقلت رأيي، يهينني ويقولي: 'أنتِ بهيمة متخلفة مبتفهميش'." شهقت سجى: "لا حول ولا قوة إلا بالله. كملي يا أبلة هدى." مسحت هدى دموعها وتنهدت:

"كنت بقول كلمة حاضر على طول، أقل هدوم ألبسها ومتكلمتش، كنت راضية، ولكن في قلبي وجع. كان نفسي أعيش قصة حب، أسمع كلمة حب حتى لو مزيفة." وبدأت تبكي بانهيار:

"خلفت بعد الجواز على طول، مشاكل وأوامر طبخ ونظافة. نسي إنه اتجوز طفلة. اهتمت ببنتي الأولى، وبعدها ابني. ولما بقي عندي ٢٨ سنة، كنت زي التمثال، بتتحرك بدون روح، عايشة بدون مشاعر ولا حب، حتى لأقرب الناس ليا، بابا وماما وإخواتي. تعودت على الغربة، كنت وحيدة رغم وجود أطفالي معايا، ويناموا في حضني، لأنه بيحب الهدوء، فاختار يبعد عني في أوضة تانية. متعرفيش أنتِ الإحساس لما الست تكون متجوزة ومش متجوزة، ومتعرفيش إحساس إنك بتكون

عايزة تحسي بأنفاسه جنبك، محتاجة حضنه يحس بيك لو تتوهي أو بتتعب. يعني ولو في أهل أو حد حب أو زوج. وفي مرة وأنا بقلب على النت على الكمبيوتر، واتعرفت على أشخاص كتيرة، بنات وشباب. كنت بحس إني بنت في عمر الـ ١٨ سنة. لقيت الحلوة والوحشة، واللي عايز يستغلني جنسياً، واللي محستش إن مرتاحة ليهم. لكن آخرين، وقعت في الحب من واحد محترم، غير كل الباقي. ومتسأليش إزاي، من غير ما نشوف بعض، مجرد رسائل وصورة. كنت بحس إنه توأمي. كنت

بضحك، ووشي ينور. لم يعلق أو يعمل لايك، أو لم كنا نسمع أغنية، وغيرته عليا لو علقت لغيره، ولو تعبت وغبتي فترة، كان بيكون يتجنن عليا. في الوقت اللي أنا نايمة تعبانه وجوزي مش حاسس بيا وعايز يشرب حاجة، آخرين عشت الحب، حسيت بيه. لكن بعد فترة، زوجي حس بتغيري، بقيت بحب الحياة، ببتسم مع نفسي كل ما افتكر كلمة ضحكة."

"قطعتها سجى وقالت: بس ده حرام يا أبلة هدى، دي خاينة." تنهدت هدى وهي معترضة: "مش خاينة. هو أنا عملت معاه علاقة أو عريت نفسي أقدمه؟ مجرد صداقة باسم الحب، بكل أدب واحترام. أنا آخرين تنفست الهواء، عشت الحب، كانت السكينة سرقني. يوم ما وافقت إني أتجوز، مكنتش عارفة إن هيجي في يوم وهدور على الحب أو أحتاجه. والرجالة بتتغير بعد الجواز يا سجى، بيعتبروا الست أصبحت ملكهم. وكشفت عن إيديها، شايفة يا سجى؟

علامات الضرب غير الإهانة والشتيمة. ده المنفذ الوحيد لي. لحد ما مرضت أمي، بدأت أشعر بالضيق من الغربة، كأن ربنا بيعاقبني." ردت سجى وقالت: "ضميرك بيعذبك. حاسة إن دخلت نفسك في دوامة مش قادرة تطلع منها. صح؟ تنهدت هدى وقالت:

"آه. قررت إني أجي بدون علمه، ولما عرف جن جنونه، بقى زي المجنون. قضيت إجازة صغيرة هنا ورجعت له. كنت بدأت أفوق وأحاسب نفسي، أتمنى إن ربنا يسامحني. وهو بدأ يشعر بالحب لي، وحس بغيابه، طلع المستخبى جوه، وبدأ يبوح بحبه، ويضحك معي ومع أطفالي. ولكن في جوايا شيء مكسور، حب كبير وذنب مش عارفة أتخلص منهم. سبحان الله، طول ما كنت بقول حاضر وطيب ومخلصة، كان قاسي. ولما بدأت أغلط، بقى حنين معايا." نزلت من سجى دموعها وقالت:

"إن الله غفور رحيم تواب. توبي واقتربي من ربنا. الشيطان يخيل لكِ كده. صدقيني هتحسي بالرضا يا أبلة هدى." كان مروان طلع يسأل سجى عن الأوراق، سمع هدى وكان مصدوم: "هدى أختي." كانت خايفة هدى منه أو من ردة فعل مروان، وبعد سمع كلامها أو لا، لكن حضنها حضن كانت محتاجة له عشان تقدر تكمل حياتها وترضى بنصيبها وتكون قوية. رجع مروان وقال:

"في الوقت ده، فوجئت بالم أختي المكتوم. أنا عارف الإحساس ده وشعور بالحرمان من الحب، لأنني حبيت فريدة، وعارف طعم إن الإنسان يحب ويكون هو وزوجته متقاربين في السن، بيخليهم يفهموا بعض. ولكن كان لازم أعرفها إنها في نعمة عشان ترضى، ومادام تغير معاها، الدور عليها تعفو وتسامح." تكلمت وقتها هدى بوجع وقالت: "آسفة يا أخويا، جبت لك العار." اعترض مروان:

"عارف إنك غلطتي، لكن ده مش وقت حساب. بصي حواليكِ، أغلب بنات الكفر فتيات أزواجهم بيشتغلوا بعيد عنهم. وغيرك تتمنى تاكل زيك، وغيرها بتشتغل زي الخادمة في بيوت أهل زوجها. لكن بتلاقي الابتسامة على وشهم لأنهم يحملون الرضا." هزت هدى رأسها وقالت: "فهمتك يا أخي." *** اقترب سامح من زوجته وقال: "أنتِ ليكي حبيب غيري." انزعجت هدى: "خضتيني يا سامح، ده مروان أخويا." ضحك سامح: "عارف يا أم مروان." ابتسمت هدى وهي تلمس على بطنها:

"هههه، أنت هتسميه مروان؟ رد سامح: "آه، مش كان نفسك تسميه كده؟ استغربت هدى: "أنت اللي اخترت أسامي ولادنا، البنت والولد عمار وخلود، ولسه فاكر دلوقتي تسألني؟ ابتسم سامح: "كنت حاسس إني مش هقدر أعتمد عليكي، كنتي في نظري طفلة." ردت هدى: "أنت اللي اتجوزت طفلة." سألها سامح: "يعني ده ذنبي؟ ردت هدى: "مش قصدي، إحنا خلاص اتصالحنا وفتحنا قلوبنا لبعض." ابتسم سامح: "أكيد يا أم مروان." *** سألت منال كريم: "مفيش أخبار كل دي عن سجى؟

رد كريم: "للأسف، والقضية اتقفلت كمان." اتنهدت منال: "والله حاسة إنها عايشة وهترجع." رد كريم: "يارب. أنا داخل أصلي وأدعي ربنا." منال: "تمام، ربنا يتقبل." سألها كريم: "أنتِ مكسلة في الصلاة ليه؟ واللي عندك ظروف؟ ردت منال بإحراج: "حاجة زي كده." كريم إنها بتكذب عليه وقال: "مينفعش يا منال، جوزني لا يجوز كده." انصدمت منال: "ليه؟ رد كريم: "علشان مش بتصلي. ربنا قال في القرآن في سورة النور (المشركين للمشركات)

والصلاة عمود الدين." ويقطع حديثهم تليفون. شافت منال الرقم، تلاقي مروة تعتذر من كريم. "هرد ونكمل." ابتسم كريم: "ربنا يهديك يا رب. أروح أصلي أنا." ترد منال بضيق: "بتتصلي تاني ليه؟ عايزة إيه؟ مش نفذت كل اللي مطلوب مني؟ ردت مروة: "أنتِ شريكتي في كل حاجة، بس مش ده الموضوع. أنتِ أعز صديقة عندي، نفسي أتكلم معاكي." ردت منال:

"كنتِ أعز صديقة قبل ما تشوهي سمعة البنت الغلبانة اليتيمة، وسبحان الله أنتِ حامل في بنت وهي براءتها ظهرت." ردت مروة بضيق: "كده يا منال؟ أنتِ عارفة إن أنا مصورتش حد. الصور دي كانت جاية لمحمد، انعكست وبعتها لجاسر." رفضت منال: "مش مبرر يا مروة. واللي نفسك كل البنات يكونوا زيك. حسيت مروة بإحراج: 'أنتِ اتجوزتي كريم دلوقتي، والفضل كان ليا. لو الاتفاق، مش كنتم قابلتوا بعض؟ رفضت منال:

"لا يا حبيبتي، الفضل لربنا. اخلصي، عايزة إيه؟ ردت مروة: "جاسر بقى سيئ جداً ومش عايز يعترف ببنتي، وبيقول: 'أنزلها عشان متطلعش زيك'. ردت منال: 'والله عنده حق، مش أنتِ واخده بالغصب، وكمان شوهتي صورة البنت النضيفة قدام عينه، رغم إنك خبيرة في التكنولوجيا وعارفة إن ده كله مفبرك. وطبعاً لما عرف الحقيقة وبحث مين اللي بعت الرسالة والصور، اكتشف إن أنتِ'.

اتكلمت مروة بغيظ: 'ساعديني. ربنا يفرحك بكريم، أقنعي كريم يقنع جاسر يحتفظ ببنتي ويكتبها باسمه'. ردت منال: 'أحاول، بس مش عشانك، عشان الطفلة اللي لسه مشفتش الدنيا'. نادى عليه كريم: 'حبيبتي، خلصتي؟ عايز نتكلم مع بعض'. ردت منال: 'جايه يا حبيبي. سلام دلوقتي'. تكلمت مروة بضيق: 'سلام. أنتِ عايشة في العسل، بس تساعديني وأخربها فوق دماغك'." *** بعد شهور. عند مروة. كانت بتصرخ: "آه الحقوني، الحقوني." سألتها عزيزة: "مالك يا بنتي؟

خير؟ كانت مروة بتتألم في مغص فظيع، وفي دم نزل عليها. شهقت عزيزة: "يا خبر! أنتِ لسه مكملتيش السادس. تعالي معايا." طلبت مروة منها: "اتصلي بجاسر، أرجوكي." ردت عزيزة: "حاضر يا بنتي." *** في المستشفى. سأل جاسر: "إيه المشكلة؟ ردت الدكتورة: "للأسف عندها ورم في الرحم." صدم جاسر: "يعني إيه؟ والبنت؟ ردت الدكتورة: "ربنا كبير. الطفلة في أمان في كيس داخل الرحم، بس الأم حالتها متأخرة. ولازم من الأفضل تسقط الطفلة." رفضت مروة وصرخت:

"لا! أنا مش هسقط بنتي. ده ملعوب صح. عايزة تخلص منها يا جاسر عشان حبيبتك." وتصرخ بصوت عالٍ: "بنتي لا! طلب جاسر منها تهدأ: "خلاص، اهدى." وطلب من الدكتور: "اتصرف بكل الإمكانيات يا دكتور علشان يكون الاثنين بخير." رد الدكتور: "تفضل محجوزة الفترة دي في المستشفى." ردت مروة: "أنا موافقة على أي حاجة إلا إني أخسر بنتي." *** بعد فترة. كانت منال تتكلم مع كريم: "مروة اتغيرت كتير دلوقتي." هز كريم رأسه:

"فعلاً، هي وجاسر اللي فات عليهم مش سهل." ردت منال: "فعلاً. مروة كويسة من جواها، بس الحياة كانت قاسية عليها." سألها كريم: "أنتِ تعرفيها من زمان؟ اعترفت منال وقالت: "آه، بس كنت خايفة أقولك لتفتكرني زيها." استغرب كريم وقال ما بين نفسه: "ياترى مخبي إيه تاني؟ وطلب منها: "طيب احكي." ردت منال: "كانت جارتنا. بس اللي حصل لها وهي عندها ١٣ سنة خلاها كده." سألها كريم: "إيه اللي حصل؟ اتنهدت منال:

"اللي حصل معاها خالها. أخلاقها سيئة. متعرفش حاجة عن الدين." صدم كريم وسألها: "إزاي؟ اتنهدت منال وقالت: "المفروض العلاقة الحميمة ما بين الزوج والزوجة والأبناء ميعرفوش بيها. رد كريم: طبعاً ربنا قال كده يستأذن قبل الدخول من سن السبع سنين، وكمان في ٣ أوقات ممنوع الدخول فيهم على الأب والأم: ١ -قبل صلاة الفجر، لأنه وقت النوم المستغرق غالباً. ٢ -وقت الظهيرة وتغلب فيه القيلولة وتخفيف من الملابس وطلب الراحة بالنوم. ٣

-بعد صلاة العشاء، لأنه وقت الاستعداد للنوم." هزت منال رأسها وقالت: "فعلاً أم مروة مكنتش بتهتم بكده، وكانت تخون زوجها. البنت كبرت بتشوف كل حاجة قدامها، وأمها فاكرة إنها نايمة أو توزعها عند الجيران." استغفر الله. كريم: "استغفر الله العظيم." "دي أم ملعونة." ردت منال: "الاستغفار: استغفر الله العظيم وأتوب إليه."

"الكارثة إن مروة استغلها شاب كان بيشوف أفلام إباحية، ومرة مروة طلعت تلعب عندهم مع أخته الصغيرة، زي ما كل مرة أمها بتوزعها. أخت الشاب كانت خرجت هي وأمها، وهو لوحده. هي كانت جسمها فاير، بس عقلها طفلة. بدأ يشغل ألعاب على الكمبيوتر، والبنت كانت بتلعب عادي. وبعد كده بدأ التحرش بيها ويشغلها لعب جنسية. ومرة من المرات قلدت والدتها وأفقدها عذريتها." صدم كريم: "والأم نايمة على نفسه؟

ردت مروة: "كانت هي التانية مع عشيقها، وجيه جوزها من شعله بدري وفتح الباب وشاف زوجته وهي بتخونه. هرب الراجل وهو طعن مراته بالسكينة." صدم كريم: "ومروة حصل إيه معاها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...