كان كريم يتجنن على منال، محجوزة ولا يوجد أي تحقيق، وخصوصًا في هذا الوقت، مر أسبوع على ذلك. دخل على مكتب المقدم وطلب زيارة. رد إيهاب بنفس مكسورة مما يحدث وعصبية: "لسه ميعاد الزيارة، وإحنا هنرحلها مكان تاني لأن البلد مقلوبة، وانطلب من وقتها إن الشرطة تنسحب عشان البلد ممكن تولع، لأن في فوضى، وفي وقت الفوضى عدد مش يقدر يسيطر." اتعصب كريم وقال: "وإنتوا إزاي وافقتوا تنسحبوا عن واجبكم وتسيبوا البلد لمين يحميها؟
اتعصب إيهاب: "دي أوامر من فوق، قدام الكل. هنظهر كده بس متقلقش، البلد في عيوني، لكن ممكن يكون ده ضغط على الأولاد اللي في الشارع عشان أهانوا في يوم عيدنا وحصلت مشددات ما بينهم وما بين بعض من زملائي في محافظات كتير." كان كريم متعصب: "إزاي تدخل السجن ومفيش دليل عليها، مجرد صورتها وهي طالعة العمارة فقط؟ فكر إيهاب شوية: "أنا بلغت باللي عرفته ومش فاضي أتكلم في حاجة تانية." طلب كريم والدموع في عيونه وقال: "طيب ممكن أقابلها؟
هي فين؟ أنا هتجنن عليها." رد إيهاب بعصبية: "اللي كان بينا مشروع نصب وانفض، وأخوك فسخ الخطوبة، وده اللي قدرت عليه أعمله ليك. بعد إذنك." استأذن كريم وقال: "أنا بعتذر بالنيابة عن ابن خالي. اعتبرني أخوك، ودي مرات أخوك، ابنها بيتقطع من العياط عليها، وهي كمان نفسيتها تعبانة، داخلين على 10 أيام. لو ممكن تخرجها حتى بكفالة، أرجوك."
قلب إيهاب راق شوية: "حاضر، تعالي معايا. هي محاولة، لو نفعت تمام، لو منفعتش أكون عملت اللي عليا." ويخطو إلى مكتب اللواء إسماعيل. قدم إيهاب التحية: "أهلاً سيادة اللواء، محتاج منك خدمة." ابتسم إسماعيل: "أهلاً يا ابني، إيه فكرك بينا؟ إنت في جسر السويس، إيه اللي جابك المعادي؟ ابتسم إيهاب: "أنا طلبت نقلي بس لسه منتظر الموافقة، ممكن أطلب من سيادتك خدمة؟ ابتسم إسماعيل: "أكيد، اتفضل." كان إيهاب
متردد يتكلم وبإحراج وقال: "أنا عارف الوقت مش مناسب، بس حضرتك لسه ممضيتش على موافقة الانسحاب، ممكن تمضي على طلب إفراج على متهم بكفالة وعلى ضمانتي الشخصية؟ نظر إسماعيل له وابتسم: "هي تقرب ليك يعني؟ مهمة أوي كده؟ رد إيهاب: "أكيد، تخص الحكومة من معارفها." ضحك إسماعيل وقال: "هي الحكومة هتبدأ تدخل في شغلنا يا إيهاب؟ ابتسم إيهاب بإحراج وقال: "استعطفت الحاج، وإنت عارف الحاج بيحبها."
ابتسم إسماعيل وقال: "وابن الحاج بيموت فيها. مادام كده، أنا موافق. هي تهمتها إيه؟ بدأ إيهاب يشرح اللي عرفه: "هي جريمة قتل بس من 8 سنين ومفيش أدلة واضحة، والمحامي معايا يبلغك بالتفصيل." سأله إسماعيل: "مين اللي كان مستلم القضية؟ رد إيهاب: "المقدم محمد خليل، والمتهمة عندها طفل عنده 3 شهور، وممكن يموت بعيد عن والدته."
نظر إسماعيل له: "إنت عارف إحنا مش بنتعامل بالمشاعر والأحاسيس. أنا هانظر في القضية وأبلغك لو فيها صغرة، هنشوف." شكره إيهاب وقدم التحية: "شكراً جداً لسيادتك." خرج إيهاب من المكتب ووجه نظره للمحامي: "ادخل تابع مع سيادة اللواء إسماعيل، ممكن يسمح تروح معاكم النهاردة." ابتسم كريم والدموع في عيونه: "أشكرك جداً وحضنه، إنت مش عارف عملت إيه، أنا عمري ما هنسى معروفك."
رد إيهاب وقال: "أنا عملت كده عشان فرح طلبت مني أسعدك عشان كانت روحها في سجى. وقالت: انت كنت أخو سجى. غير كده والله العظيم ما كنت أتعامل مع حد من عيلتكم تاني." في التجمع الخامس، في بيت عمر. خرج عمر من عند أمه، انصدم شاف لينا بتلعب مع حاتم ومندمجين وكأنهم يعرفوا بعض من زمان، وهي بتجري وراه وهي بتضحك. "هتروحي فين يا حتومه؟ "مسكتك وبحضن، أنا اللي كسبت." وترفع يديها، يرفع حاتم يده ويصفق في إيد لينا.
"أوكي يا لولي، بس المرة الجاية أغلبك. متنسيش تيجي على الحضانة بتاعتي." ابتسمت لينا وقالت: "أنا اللي كسبت يا حتوم مش أنت، وكمان بتتشرط." ضحك حاتم وقالها: "خلص، إنتي حرة. مش هوريك عروستي." ضحكت لينا وقالت: "لا، ما دام أشوف عروستك يبقى هاجي. يا حتوم، سلام يا حبيبي." رد حاتم: "سلام." ودخل على غرفته. كان عمر بيتابع الموقف وانبهر بأسلوبها وحنيتها على ابنه والتفاهم الغريب ده، رغم إنهم يعرفوا بعض من 15 يوم.
ناد عمر عليها وهو بيشكرها: "آنسة لينا، أنا عايز أشكرك على تعبك معانا الفترة اللي فاتت، كنتي بتراعي أمي في المستشفى وكنت بتهتمي بابني، مش عارف أرد الجميل ده إزاي." ابتسمت لينا: "ده واجب عليا، مفيش أي شكر. وأنا الفترة دي كنت في إجازة من الشغل، وقضيت أجمل وقت معاهم." سألها عمر: "حضرتك بتشتغلي إيه؟ ردت لينا: "مضيفة طيران، وبتعامل مع الكل كده. مش بقدر أشوف حد محتاج مساعدة وأتأخر عليه." هز عمر
رأسه متفهم رسالتها وقال: "أكيد بيظهر من أسلوب التربية. وحضرتك نعم الأخلاق والتواضع، ومحظوظ جاسر بيكي." كشرت لينا لكن جملته: "شكراً على ذوقك." سألها عمر: "أكيد هتعزميني على فرحكم؟ اعتذرت لينا: "للأسف مفيش فرح عشان مفيش نصيب. سلام. بكرة إن شاء الله أطمن على الحاجة عشان هرجع الشغل." ابتسم عمر: "تنوري في أي وقت، وأسف على الإزعاج."
نزلت لينا وكان عمر معاها عشان يطمن إنها وصلت لبيتها. رغم إن المسافة مش بعيدة عن منزل عمر، لكن هو كان عايز يعرف هي ساكنة فين، وكمان نفسه يفسر اللي في عيونها، فيهم ألف سر مش عارف يفهمه، فرحانة ولا حزينة. تحت عند ضياء. كانت ضياء سمعت صوت الطفل بيعيط وكانت متأثرة جداً: "الولد مش بيسكت خالص، وكريم اتوقف حاله من العمل بسبب اللي حصل، وجرا ورا القضية من التدوير عن الحقيقة وما بين اهتمامه بابنه."
تنهد كمال وقال: "المشكلة كل حاجة كده جت ورا بعضها، رجوع سجى وسجن منال. بس البنات مش مقصرين، نور وأيه مهتمين بالأطفال مع أم فتحي والدادة." ردت ضياء: "وأنا كمان معاهم والله، غير التوأم جني وأيمن وعمرو مش بيسيبوا بعض." ضحك كمال: "هو حظهم، سنهم قريب من بعض وبيروحوا نفس المدرسة ومع بعض طول اليوم، اتعلقوا ببعض." ابتسمت ضياء: "فعلاً، وأخيراً سجى هتيجي. جاسر راح يجيبها."
ابتسم كمال وقال: "دي دماغها صعيدي، نسخة من أبوها وجدها، هتجننه على ما تيجي، اللي لو جابها بالغصب عشان أنا عارف دماغ جاسر مش هتقعد." ضحكت ضياء وقالت: "جاسر قال يسلط الأطفال عليها، عمرو وجني وأيمن وسجى، وكمان اتنقلت حنان الدور الأخير فوقنا." سألها كمال: "وكريم راح فين؟ ردت ضياء: "نزل مكان حنان عشان أم فتحي والمربية تعبوا من الطلوع والنزول." رد كمال: "عندهم حق، وأنا بدور على فيلتين أو 3 جنب بعض أحسن من الغلب ده."
ردت ضياء: "بجد أحسن والله." ابتسم كمال: "إحنا متفقين مع جاسر هيكونوا جنب بعض، إحنا في وحدة وسجى معانا زي زمان." ابتسمت ضياء: "ياه، يا ريت، وحشتني والله قعدتها معانا." ربت على كتفها وقال: "كل الصعب يروح وهترجع فرحتني من تاني برجوع سجى." دعت ضياء وقالت: "آمين يا رب العالمين. طيب، يبقى كل الفيلل التانية تكون كبيرة عشان تكفيهم عزيزة وكريم ومراته لما ترجع بالسلامة، والتانية هيثم وحنان وأولاده، وعصام وجاسر والتوأم."
رد كمال: "للأسف هنا مفيش المساحات الكبيرة، للأسف، وممكن يكون 3 وكده أحسن." ضحكت ضياء وقالت: "إن شاء الله، أهم حاجة يكونوا جانب بعض عشان نفتحهم على بعض." ضحك كمال: "اتعوضتي إنتي عليهم كأنهم أخواتك." تنهدت ضياء وقالت: "آه والله العظيم، بتقول فيها حنان وعزيزة عوضني عن غياب سحر الله يرحمها." "اترحم عليهم."
"الله يرحمهم سحر ومحمود. أنا زيك بشوف هيثم والشباب وخصوصاً جاسر، نسخة من محمود، ملامحه كلها سبحان الله. منتبهتش من ده إلا لما عرفني إنه ابن محمود، وإن شاء الله أختارهم يكونوا جنب بعض بحديقة مشتركة." ابتسمت ضياء: "صح كده." تحت عند حنان وعزيزة. كملت حنان كلامها: "أنا عارفة طبعهم صعب أوي." ردت عزيزة وهي بتتنهد: "ياه، أنا اترعبت منه. في يوم لقيت فتحي بينادي عليا." فلاش باك. كان فتحي بيزعق في شخص طول بعرض: "مين حضرتك؟
رد الشخص بصوت جهور: "إنت مالك؟ روح نادي أصحاب البيت ده." رفض فتحي وكان مرعوب من صوته، مش صوت إنسان ده صوت غولة، وقال: "مفيش دخول حضرتك." دفعه بيد واحدة وخرج بندقية وقال: "هتروح والا أقتلك هنا." خاف فتحي، بلع ريقه: "حاضر، اتفضل جوه." دخل الرجل وكل خطوة تهز المنزل بشدته، ويتكلم مع نفسه: "بجح مش خايفين مني؟ أنا هاخد البنت حدنا بالرضا أو بالغصب." جرى فتحي وهو مرعوب: "مدام عزيزة، فيه واحد عاوزك وشكله غريب ومعاه سلاح."
انصدمت عزيزة: "مين ده؟ يدخل الرجل وبصوت مرتفع وشديد: "أنا جاي استلم الأمانة، وما دام الأب والجد توفوا، هي من حقنا." صرخت عزيزة وقالت: "حق إيه وأمانة إيه؟ اقترب منها ومسك إيدها بعنف: "حضرتك هتستعبطي بنت محمود القاتل؟ صرخت عزيزة فيه وقالت: "اخرس خالص، أخويا مش قاتل، واتفضل جوه المكتب نتكلم." رد الرجل: "مش هتتكلم مع حرمة. نادى أي راجل هنا." وقفت عزيزة بعزة: "الكلام معايا أنا، ولو مش عاجبك اتفضل برا."
اتعصب الرجل: "إنتي حرمة مش متربية وعاوزة تتربى، لكن أنا جاي آخد بت محمود، لو مش برضاكي يبقى غصب عنك." وقفت عزيزة من غير خوف: "طيب، تعال." ووجهت كلامها لفتحي: "قول يا فتحي لأمك تعمل قهوة تقيلة للحاج. معلش، اسمك إيه؟ رد بصوت عالي: "اسمي صقر البدري." باك. شهقت حنان بصوت عالي: "هو اللي جالك صقر؟ تنهدت عزيزة: "آه، وقتها معرفتش أعمل إيه، لكن حبيت أكون قوية." وفجأة قطعوا الكلام لما سمعوا الأطفال بيهيصوا.
"جيه أبية جاسر وعصام ومعاهم ضيوف." دخل جاسر وعصام وماكس وسجى وكوشي. دخلت سجى من باب العمارة، كانت عزيزة وحنان قاموا يرحبوا بيهم. اترمت عزيزة وحضنت سجى بلهفة واعتذار بدون كلام، كان الحضن كفيل إنه يعبر عن وجع عزيزة وخوفها من اللي جاي. رحبت حنان بيهم: "نورتوا يا شباب، اتفضل يا ابني وتشير إلى ماكس." وتنادي على هناء. طلبت هناء: "نعم يا ست حنان."
طلبت حنان: "وضبي الحمامات للشباب عشان المشوار، وغرفة الضيوف لضيفنا اللي هو اسمه إيه؟ ابتسم عصام: "اسمه ماكس يا أمي." ابتسمت حنان: "آه، ماكس. اتفضل يا ابني، إيه اللي عمل فيك كدة؟ كتم جاسر ضحكته وقال: "دي حكاية طويلة، المهم جهزي غرفة سجى." رفضت سجى ووجهت كلامها ل عصام وقالت: "لا، الشقة اللي وعدني بيها عصام عشان كوشي هتنام معايا." سمع الكلام ضياء وهي جاية ترحب بيهم بعد ما عرفت من عمر،
وابتسمت ضياء: "حبيبتي، الدور ده كله بتاعك، إحنا كنا منتظرينك، وفيه أوضتين نوم منفصلين يخصوكي، أما الباقي خليناها للمعيشة عشان نتجمع كلنا في مكان واحد، أما كل واحد فينا ليه شقة بمفتاحها." أحرجت سجى من الموقف وخافت تتكلم ل يفتكروا إنها بتطردهم من المكان. وبعد دقائق كل أسرة بدأت تخرج للباب عشان يذهبوا لشقتهم. اتكلمت سجى بإحراج وقالت: "إنتوا رايحين فين؟
أنا مقصدتش حاجة، ومحدش فاهم قصدي، ولو وجودي مضايقكم، آسفة، ممكن أرجع عند عمتي." نزلت دموع عزيزة لما سمعت الكلمة دي، لكن هي اللي اختارت تبعد عنها الفترة دي كلها وتنادي لغيرها يا عمتو، متنفعش تلومها دلوقتي أو تنتظرها منها. حس عصام إن الجو متوتر فخطف الكلام منهم عشان الجو يهدى: "إيه يا جماعة، الناس نايمة في الشارع برا، وإحنا عمارة مش هتكفي عيلة." وغمز للجميع عشان يفهموا،
ووجه كلامه وقال: "الشقة رقم 6، اتفضلي المفتاح يا سجى." هزت سجى وقالت: "شكراً جداً، تعالي يا كوشي." ويتذكر جاسر شيء ويبتسم، وقال: "يا جماعة، بنت عمي دماغها صعيدي ومش هتقعد هنا، لازم نغير النظام." سألته حنان: "إزاي يا ابني؟ رد جاسر: "شقة عصام هتبقى جانبي شقتي، وإنتوا خدوا الدور الخامس كامل للاحتياطي." رد هيثم: "مفيش مشكلة، بس هتدفع فلوس الكهرباء عشان التكيف مش هقفله." ضحك جاسر وعصام وقال: "ماشي يا حاج، ولا يهمك."
وبعد قليل كانوا العمال بدأوا في نقل أغراض جاسر في شقة ضياء، وحاجات جاسر لشقتهم، ومن ضمن الأغراض وقع حجاب من رف خاص ل جاسر، فانتبهت له نور واستغربت، وأخدت الحجاب وقلدت المشهد اللي عملته وهي صغيرة، وسألت جاسر بخبث: "إيه الأشرب الحريمي الجميل ده؟ بيعمل إيه في حاجتك؟ ابتسم جاسر بخبث وفهم الخطة وجرى وراها: "عيب يا نورا، هاتيه بقولك." ونور تغيظه. في الوقت ده،
حنان أخدت كوشي وسجى: "تعالوا معايا في الجنينة لحد ما يظبطوا الشقة، عشان كانت شقة عصام وجاسر." أحرجت سجى إنها لخبطت النظام، لكن هي مصممة إنها تعمل حدود مع الكل. وبالفعل كانوا قاعدين في الحديقة، وجانت بتجري نور عشان توصل عند سجى.
وفي نفس الوقت خرج ماكس بعد ما دخل حمام وبدل هدومه عشان يكتشف المكان ويدور على سجى. انصدم هو ونورا في الوقت ده، العيون اتكلمت شوية، وهي بترفع وشه، واستغربت من الشاب القمر ده، وفاق على نفسها، وتركته وهو ينظر لها، ومشي خلفها مثل المتنوم، وهي كانت بتجري وتضحك، وجاسر كان بيلاحقها لحد ما وقفت خلف حنان: "لو سمحتي يا عمتو خبيني من جاسر." ضحكت حنان وسألتها: "عملتي إيه تاني يا نورا؟ ردت نورا
وعيونها على سجى وقالت: "قفشت ابنك شايل الإيشارب ده في وسط هدومه." ورفعت الإيشارب. نظرت سجى على الإيشارب وانصدمت، إزاي وقع حجابها في إيد جاسر وإمتى أخده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!