الفصل 14 | من 44 فصل

رواية لقاءنا المستحيل الفصل الرابع عشر 14 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
20
كلمة
3,437
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

سألتها نور وقالت: "ده بنت خالك." اتنهدت ملك وقالت: "هو أنا كنت فاكرة كده، لكن سمعت ماما بتقول إنها اكتشفت مش هي وحاجات غريبة. المهم سيبك منها، عملتوا إيه في النقل؟ رسيتوا على حاجة؟ ردت نورا وهي من قلبها تطلع سجى بنت خالها، لكن مش لازم تتسرع وتقابله الأول. "لا لسه، هما بيفكروا في كذا حاجة. ممكن أجيلك وأسلم على بنت خالك." ابتسمت ملك وقالت: "أكيد، إنتي تنوري. منتظراك." أغلقت نورا الهاتف مع ملك وذهبت عند جاسر ودقت الباب.

"أبيه جاسر." سمح لها جاسر وقال: "اتفضلي يا نورا. عملتي إيه؟ ابتسمت نورا وقالت: "شكك في محله. المهم أنا رايحة عندهم وهشوفها وأتأكد." ابتسم جاسر وقال: "أنا عارف إنك قدها يا نورا." ذهبت فعلاً نورا عند ملك ورحبت بها، وكانت هتجنن عاوزة تشوف سجى، وفضلت تتكلم مع ملك وتسمع لاقتراحها. اقترحت ملك وقالت: "إيه رأيك تشتري فيلا 3 طوابق هنا؟ عجبتها نورا الفكرة:

"والله فكرة، هبلغ ماما. بس إحنا عددنا كبير وكل أسرة كانت عايشة في جناح خاص بيها." ابتسمت ملك: "يبقى اشتروا عمارة كاملة." فكرت نورا وقالت: "هو ينفع أصلاً؟ ردت ملك: "والله ما أنا عارفة، هجيب لك رقم السمسار من بابا." اتجهت ملك إلى أبوها. أم نورا مشيت في المكان وهي تبحث عن غرفة سيليكا. وبالفعل عثرت على غرفتها وعملت نفسها دخلت بالغلط. "آسفة جداً. أنا كنت مع ملك وكنت رايحة على الحمام." نظرت لها سيليكا وهي حسّت

إنها تعرفها وابتسمت وردت: "ولا يهمك، اسمك إيه يا قلبي؟ ابتسمت نورا وقالت: "أنا اسمي نورا محمد وماما اسمها عزيزة." ونفذت خطة جاسر وفضلت تتكلم زي ما كانت أم إبراهيم بتتكلم. كانت سيليكا تستمع لكلامها وكأنها عارفة القصة دي، لكن مش متذكرة سمعتها فين. مع كل كلمة كانت بتقولها نورا كانت بتشوف صور مشوشة من الماضي. قطعت كلامهم دخول ملك وهي تبتسم:

"والله برافو عليكي يا نورا. عرفتي تخرجيها من عزلتها. من يوم ما بنت خالو جات وهي مش بتتكلم مع حد." ابتسمت نورا وقالت: "لو مش هضايقكم، أجي كل يوم ونتكلم." ابتسمت سيليكا: "أكيد تنوري." ابتسمت نورا: "وإنتي كمان. تعالي زوريني، أنا عائلة كبيرة جداً وبنفضل نتكلم ونضحك، هتنبسطي جداً." اتنهدت سيليكا بحزن: "إن شاء الله." رجعت نورا وهي فرحانة، كل حاجة بتدل إنها أبلة سجى. وفكرت ملك حلوة، أنا أقترح عليهم.

اتجمعوا العائلة مع بعضهم. بعد ما حدث مع جاسر في الشركة، اتفق كامل وهيثم وكريم أن يبيعوا القصر اللي في أسوان والمنتجع. كانت عزيزة معترضة: "أنا موافقة تبيعوا كل حاجة تخصنا، أما المنتجع باسم سجى وكل حاجة باسمها مش تتباع، مفهوم؟ ردوا هيثم وكامل وجاسر: "أكيد موفقين. فعلاً كل حاجة تخصها هي ونور وكريم وكامل وضياء وكل حاجة." وتم مشاركة ماكس. كانوا باعوا القصر اللي في أكتوبر وأسوان. كانت عزيزة بتسأل: "بس هنتنقل فين؟ ردت نور:

"أنا عندي فكرة، ممكن أقولها." ابتسم جاسر: "أكيد، إنتي ليكي حق في كل حاجة." ردت نور: "لما تبيعوا القصر في أسوان، احجزوا 4 أو 5 شقق في مدينة الرحاب، يكونوا في عمارة واحدة." سألها جاسر: "دي مدينة جديدة؟ ردت نورا وقالت: "آه، جميلة جداً وقريبة من القاهرة والشركة كمان. وملك صحبتي عايشة هناك في فيلا أمها الدكتورة رشا." رد كريم: "والله فكرة حلوة وتكون قريبة من الدكتورة رشا." ابتسمت منال: "آه فعلاً مدينة جميلة جداً." رد هيثم:

"تمام، هتكلم مع سماسرة هناك ونشوف هنجيب إيه." وفعلاً، اشتروا عمارة 5 طوابق في الرحاب، كل واحد أخد دور. كانت العمارة عبارة عن 5 أدوار، وكل دور كان عبارة عن شقتين، وكل شقة مقسومة: 3 غرف للنوم غرفة الطعام مطبخ غرفة استقبال تراس دورات المياه 3 تراس 3

الدور الأول اتفقوا يتجمعوا فيه زي ما اتعودوا على الفطار والغداء، وفتحوا الشقتين على بعض. حياتهم تكون فيها وقت ما يكونوا متجمعين. وفي حديقة كبيرة محوطة العمارة من جميع الجوانب مع بوابة خاصة بالحديقة. أما الباقي اتقسم لكل واحد دور للمبيت والنوم، وكان بالترتيب ده: الدور الثاني: عزيزة ونور في شقة، وطلبت من جاسر يفضل معاهم هو وسجى، لكن جاسر خاف على مشاعر حنان، رفض وعاش في الشقة المجاورة ولم يضم الشقتين مع بعض.

الدور الثالث: فضلت شقتين، شقة لكريم ومنال وشقة وشقة لعصام. الدور الرابع: كمال وضياء وأيه وعمر، شقتين مع بعض مفتوحين. آخر دور: كانت حنان وهيثم وجنى وأيمن، وعصام معاهم برضه شقتين مع بعض. كانوا متفقين مع بعض والمشكلة المالية مقدرتش تكسر قوتهم كأسرة واحدة. كل همهم ترجع سجى.

وكان حصاد كل اللي أخده من بيع القصرين وبعض الممتلكات البسيطة حوالي 30 مليون. وقاموا بتسديد كل الديون واشتروا العمارة. لم يعلم أن الله جعل قدرهم في أن يخسروا لكي يغيروا مكانهم ويعيشوا في نفس المكان اللي هتعيش فيه سليكا. كان جاسر بيطلعهم على كل حاجة: "لو كنت أعرف إن المال اللي معانا يسد كل الخسارة ويكفي، ما كنتش اشتركت مع حد." "شكراً ربنا." عزيزة وضياء وحنان: "الحمد لله." كانت عزيزة فرحانة بالمدينة:

"المدينة هنا جميلة جداً وأجمل من أكتوبر بكتير." ردت حنان: "فعلاً مدينة هادية وجميلة." "بس إزاي نتجمع وإيه النظام؟ ابتسم ضياء: "عزيزة رتبت الموضوع ده واتفقت إن الدور الأول هنتجمع فيه." "غرفة للمكتب عشان الشباب والشغل، والريسبشن بقى كبير عشان فتحت غرفتين الاستقبال والطعام على بعض، + غرفة أخرى عشان نتجمع وقت الفراغ مع بعض فيها، تليفزيون." ابتسمت حنان: "والله برافو عليكي. والغرفة الأخيرة؟ ردت عزيزة:

"عشان سجى. الدور ده بتاع سجى لما ترجع، حاسة إنها هترجع قريب أوي، يكون بتاعها وعشان هي بتحب الدور الأول عشان الحديقة. ظبطت ليها غرفة مستقلة بيها." اتنهد ضياء: "أنا هحط فيه كل حاجة تخص سجى، فيها كراسات الرسم والألوان." تكلمت عزيزة بوجع: "وأنا هدومها القديمة... بعد وجود سليكا إلى القاهرة.

عاد ماكس بعدها بأسبوعين واشترى شقة كبيرة، ولكن سليكا رفضت أن تعيش معه وعاشت في الفيلا مع رشا. كانت تشعر بالأُسرة والعائلة معهم. وكمان يوسف عاش مع أخته واشترك معهم في العمل. كان فرع ماكس مختلف عن فرع جاسر، وكانت وصلة الحوار بينهم كوشي، ولكنها طلبت أن يذهب إلى مقابلة جاسر. بعد رجوع ماكس، أول مقابلة مع جاسر. رأى كوشي. انصدم ماكس وقال: "هاي، هل أنتِ تعملين هنا؟ ابتسمت كوشي: "نعم، أعمل مع المهندس عصام. هل تحتاج لمساعدة؟

ابتسم ماكس: "أنا شريك معهم." انصدمت كوشي: "نعم، كيف حدث؟ ولماذا هذه الشركة بالتحديد؟ ابتسم ماكس: "هذا هو الحظ على حد قولهم. هي نفس الشركة التي كنت ستعملين فيها؟ ذكريني بما قلتي. آه، هذه أكفأ الشركات، ويديرها أكفأ الشباب، صح؟ بدأت كوشي تستوعب: "أنت اللي كنت السبب في خسارة الأسهم الخاصة بهم لكي تجبرهم أن يشاركوك؟ ابتسم ماكس: "أنا لم أجبر أحد، هم من أرسلوا لي كل تخصصات الشركة وأنا وافقت." كانت كوشي متغاظة منه وسألته:

"ممكن أسألك سؤال؟ رد ماكس بتهكم: "بالتأكيد." سألته كوشي: "إنت ليه عاوز تحتكر سليكا ليك فقط؟ وليه خايف تتقابل مع حد؟ نظر ماكس لها ولمعت عيونه: "لأني وقعت في حبها من أول نظرة في المنتجع في أسوان. أسلوبها كان بيجذب أي حد. كانت مختلفة عن الجميع." ردت كوشي: "لذلك قررت تمحي كل حاجة تخصها وهويتها؟ ما اسم هذا الحب؟ ابتسم ماكس: "هل أحببتِ قبل ذلك؟ ردت كوشي: "لا، ولكن أعلم أن الحب تبادل مشترك، وليس احتكار." ابتسم ماكس:

"مع الأيام ستفهمي. عندما ترين الإنسان الذي تعشقيه ممكن يضيع منك في لحظة، فهتعملي المستحيل لكي يكون لكِ." ردت كوشي: "ممكن وجهة نظرك هذا، لكن لماذا فتحت فرع خاص بك وحاجزتها عن التعامل مع الجميع؟ تكلم ماكس بحدة: "لكي لا تعثر على شخص من أهلها في أي لحظة وتعود لها الذاكرة وترجع لهم." انصدمت كوشي من تفكيره وقالت: "يعني هي لو شافت حد يخص أهلها هتقدر تفتكرهم؟ تنهدت ماكس:

"هذا كان تشخيص الدكتور، أنها تتذكر الوجوه. ولو رأت أحد من أهلها سوف تتركني. ساعديني تظل معي." ابتسمت كوشي: "هذا خطأ ما تفعله، لكن عندي فكرة." سألها ماكس بلهفة: "ما هي؟ ابتسمت كوشي بخبث: "أظهر الحب، الشوق، الخوف الذي في داخلك. تغير، أعطيها بعض الحرية، لا تجعلها تظن أنها في سجن من صنعك يا ماكس." استغرب ماكس: "ما هذا؟ سجن؟ حياتها معي أحسن حياة. أنتِ لا تعرفين كيف كانت تعيش. كانت حياتها بسيطة جداً وكان الكل يتحكم بها."

ابتسمت كوشي: "ولكن كانت تحبهم. انظر إلى هذا." وفتحت اللاب الخاص بها وفتحت صورة رسمتها سليكا لخالتها ضياء، وكمال وهم يتناقشون، وأيه تلعب بالجوار مع عمرو. نظر ماكس إلى الصورة بتساؤل: "ما هذا؟ ومن هؤلاء الأشخاص؟ ردت كوشي: "هذه رسمة من بعض رسمات سليكا، لبعض من أفراد عائلتها." نفى ماكس كلامها: "لا، ليس هم أهلها، لم أراهم من قبل، أكيد من وحي خيالها." ابتسمت كوشي:

"بذلك أنت لا تعرف شيئاً عن حياتها. ويوم ما ستلتقي بهم، لكن إذا أنت قدرت أن تجعلها تظل معك وتبحث معها لكي تشعر باهتمامك، في هذا الوقت... بدأ ماكس يتعرق ويبدأ الخوف يظهر في داخله وهو يعلم أنه سوف يخسرها في جميع الأحوال. بهروب وعصبية. "هل أستطيع مقابلة مستر جاسر؟ ردت كوشي: "تفضل، مستر جاسر في انتظارك." دخل ماكس ورحب جاسر بيه: "نورت مصر يا مستر ماكس." ابتسم ماكس: "شكراً لك. أريد التحدث معك في أساس العمل وكيف نجعله أكفأ."

رد جاسر: "أكيد." واستمروا على هذا خلال ساعات. وبعد الانتهاء، تم الاتفاق على كل شيء وتم استلام تصميم مدينة جديدة على نظام ألمانيا في ديزاين المباني والديكورات. عند سيليكا. اقترب ماكس منها وهو يبتسم: "كدة إنتي سعيدة يا سيليكا؟ فتحنا شركة في مصر." ردت سيليكا وهي تتجاهل الحديث وقالت: "أكيد، كنت نفسي أرجع بلدي وسعيدة جداً أني هساعد أهل بلدي يلاقوا شغل. بس أنا حاسة إنك اتغيرت كتير." ابتسم ماكس:

"إنتي السبب. اتعلمت منك حاجات كتير." ويقترب منها بكل شوق وحنان، ولكن سجى تبعد. مدت سليكا يديها ووقفنه: "ممكن أستأذن دلوقتي؟ عندي شغل." رد ماكس: "أكيد." وقبلها على جبينها قبلة الأخوة. وطلب منها أن تأتي معه إلى الإسكندرية وقال: "ممكن تصاحبيني إلى الإسكندرية؟ يوجد لي صديق عزمني عنده للناقش بعد الأعمال، وأعلم أنك تحبين السياحة والاطلاع عليها." ابتسمت سيليكا ووافقت أن تأتي معه وقالت:

"أكيد، أنا فعلاً قرأت كتير عن أهم السياحة في الإسكندرية، وأتمنى أشوفهم. إمتى المعاد؟ ابتسم ماكس بفرحة. وبالفعل سافرت. في الوقت ده عرف جاسر بسفرها وكان يتجنن، لكن مش بيده حاجة، مجرد يتابعها من بعيد. ووافق بعد إلحاح من حنان لمقابلة أهل لينا. تجمع مروان وفريدة وفرح وإيهاب ولينا ومدحت الأب على حفل مشويات بسيط في المنزل الجديد في الرحاب، وكان الغرض التقرب بين جاسر ولينا. بدأ جاسر يرحب بالجميع، ولما شاف لينا تذكرها وسأل:

"إنتي المضيفة صح؟ ابتسمت لينا: "هو إنت الراجل العصبي؟ ابتسم إيهاب: "بذمتكم دي مقابلة أول مرة؟ يا أختي تقول له عصبي." ابتسم جاسر وحضن إيهاب: "نورتين يا حضرت النقيب."

كان طول الحفل جاسر صامت، وكانت لينا ملاحظة صمته وتبحث في عيونه على سبب حزنه. وفجأة سجى الصغيرة تترك الحفلة وتخرج خارج المنزل، وترى لينا سيارة 🚗 قادمة، تترك المكان وتجري بأقصى سرعة. على تعجب من الجميع، تسحب سجى قبل الاصطدام. يلحق بها جاسر عندما ينتبه ويأخذ ابنته في حضنه ويشكر لينا عشان أنقذت سجى. كانت لينا تتعجب من الدموع التي نزلت. لم يستطع التحكم في مشاعره. وخصوص كلماته. جاسر بدموع يقطع القلب وقال لسجي:

"كده عاوزة تسبيني إنتي كمان؟ ليه عاوزة تبعدي عني وأفضل أدور عليكي؟ أنا بحبك يا سجي، ارجعيلي، مش قادر أنساكي." كلامه كان كله حزن وصادم للجميع. دمعت فرح عشان كانت فاهمة كلامه يقصد مين. والجميع ماعد عصام ولينا وتقى. كان ماكس سعيد جداً أنها وافقت تسافر معه وقال: "أنا أسمع أنها مدينة جميلة في الصيف والشتاء، يعني هتشعري بمتعة رغم أني إحنا في الشتاء." ابتسمت سليكا:

"معلومة خطأ. في الشتاء الأماكن الساحلية بتكون معرضة للتأثر الجوي أكثر من العواصم. لكن إن شاء الله هأتي معك. المكان السياحي الوحيد في الشتاء الأقصر وأسوان."

وفعلاً تم سفرهم وأقاموا في فندق هناك. وتاني يوم طلب أحد المهندسين وهو جرجس، ويكون صديق ماكس من أيام الطفولة، وبدأ مشروعات في مصر. وعندما علم أن ماكس في القاهرة طلب منه أن يأتي الإسكندرية ويشترك معه. وكان تاني يوم وصولهم احتفالات رأس السنة الميلادية يوم 1/يناير. أنهم يحضرون معهم حفلة رأس السنة الميلادية في كنيسة القديسين.

كان ماكس متردداً، ولكن سليكا وافقت لأنهم يؤمنون بحرية الدين، وأن ربنا أمر سيدنا محمد أن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر. وكانت عاوزة تتأكد أن فعلاً ماكس الإسلام اتعمق في قلبه، ولا مجرد صورة أمامها عشان يقنعها بحبه. وفعلاً جهزوا نفسهم. كان بمنطقة سيدي بشر بمدينة الإسكندرية صباح السبت الساعة 12. أتأخرت سليكا وماكس دقائق. طلبت سليكا الدخول مسجد سيدي بشر تصلي الظهر قبل الذهاب إلى صديقه. كان ماكس مستغرب

أنها عرفت اسم المسجد: "إنتي كيف علمتي بهذا المسجد ده؟ وأيضاً مكانه؟ ابتسمت سليكا وقالت: "لأني قرأت عن مسجد سيدي بشر والإسكندرية. إنت تعلم أن المسجد ينسب إلى الشيخ بشر بن الحسين بن محمد بن عبيد الله بن الحسين بن بشر الجوهري. وهو من سلالة آل بشر الذين وفدوا إلى الإسكندرية في أواخر القرن الخامس الهجري أو أوائل القرن السادس الهجري مع من جاء من علماء المغرب والأندلس في تلك الفترة." كان ماكس في حالة زهول من حبها

لكل حاجة تخص بلده وقال: "هو موقعه جميل جداً، مليء بالسكينة." ابتسمت سليكا:

"فعلاً، هو اختار هذا المكان بالتحديد يتمتع بالهدوء والصفاء مما يعين على التعبد والتقرب إلى الله والإطلاع والتفقه في الدين. لم يكن يعلم أن هذا المكان سوف يعج بآلاف البشر بعد ذلك بنحو أقل من ألف عام، بل لم يكن يتخيل أن هذا الشاطئ البعيد عن حدود الإسكندرية القديمة سوف يصبح قلب شواطئها بل وأهم شواطئها التي يرتادها المصطافون من كل مكان. وأن ضريحه سيصبح مزاراً لكل القادمين." صفق ماكس بإعجاب:

"سبحان الله. أنا كنت أظن أني أعرف كل مكان هنا، طلعتي عارفة كل المعلومات عني." ابتسمت سليكا: "اللي يحب مكان يبحث عن كل جزء فيها حتى لو مش عايش في، وأنا أعشق تراب مصر." دخلت صلت ركعتين تحية المسجد ثم فرضها ومسكت المصحف الشريف وبدأت تقرأ بعض الآيات. ونفس النظام ماكس. ثم خرجوا واتجهت إلى كنيسة القديسين، تُعتبر مكان سياحي أيضاً ويأتي لها من كل مكان.

بس قبل ما يقربوا بقليل حدث أن سيارة مفخخة هي سبب الانفجار الذي وقع أمام كنيسة القديسين بشارع خليل حمادة بالإسكندرية. الانفجار كان شديد لدرجة أثر عليهم، واهتزت السيارة وانخبطت سليكا في السيارة. مع رؤية الانفجار والناس بتجري، فقدت وعيها. انتقل الكثير إلى المستشفيات وحمل ماكس سليكا بعد إغمائها إلى المستشفى. كان 23 ضحية و70 مصاب. كان أصعب عمل إرهابي حدث في مصر.

بدأ الطبيب إسعافها. كانت إصابة بسيطة بالنسبة للجميع. أما بالنسبة لها كانت نفس المكان القديم. فتحت عيونها رأت ماكس فقط. أقدامها وهو يتحدث لها: "إنتي بخير يا سيليكا؟ أنا آسف جداً." كانت سجى لما تفهم ماذا قال، ولكن استمعت له.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...