طلع سلطان من الڤيلا وراح على الأوضة المقفولة العتمة. دخل فيها، كان كمال منهار وهايج وبيحاول يفك نفسه. سلطان: بس... بس أنا هاريحك بقا كده، كفاية عليك. قرب منه أكتر، وكمال الخوف اتملك منه وحط إيده على بوقه وكأنه هايخنق نفسه. بدأ يحاول يتحرك بسرعة. سلطان: بس إهدي، أنا عايز أريحك بس. حط كفه على مناخيره وبوقه، وكمال ما عادش قادر يتنفس خلاص. وبعدين بعد عنه وهو بيضحك. قعد يحاول يتنفس. مشي سلطان خطوتين وفتح النور.
غمض كمال عينيه من النور، وبعدين بدأ يفتحها ببطء ويبص حواليه. قرب سلطان منه وهو مبتسم وبدأ يفكه. وكمال بيبص له وهو مستغرب. فكه وبعد عنه وهو بيضحك: حمد الله على السلامة يا أبو كمال. بص كمال على نفسه وهو خايف ومتخيل منظره هايبقى إيه، بس لقي إيده سليمة. بص لسلطان وهو مستغرب. قعد سلطان على الكرسي وحط رجل على رجل: ما تقلقش، أنت كويس. هو أنا سفاح يا راجل؟ أنا قطعت رجلك بس.
عينيه اتملت بالدموع وبص على رجله، بس لقاها سليمة، فبص لسلطان وهو مش مصدق. ضحك سلطان: ما تقلقش، أنت كويس. هو أنت يعني لو كنت اتقطعت التقطيع ده كله كنت هاتبقى عايش يا أبو كمال؟ أنا سمحت في إيدك اللي اتمدت ورجلك اللي طاوعتك وجت بيك، بس ما سمحتش في زفارة لسانك للأسف قطعته. حاول كمال يقوم من على الكرسي.
سلطان: بالراحة بالراحة، لسه مفعول الدوا المخدر في جسمك. أنت عارف يا أبو كمال، يومين كمان من الدوا ده وكنت تبقي مشلول علطول، بس أنا قلبي أبيض أبيض خالص. حاول كمال يسند ويمشي، قام سلطان بسرعة حتى إن الكرسي وقع. ومسكه من رقبته ولزقه في الحيطة بسرعة. اتكلم وهو ماسك رقبته بإيد وحاطط السكينة في بطنه بالإيد التانية: ابعد عني وعنها، هاتبقى وقعتك سودا وأمك داعية عليك. أنا ذات نفسي بخاف مني، فخاف أنت كمان عشان تسلم.
قرب جنبه ودنه أكتر وزعق: سااامع. كمال: أيوه أيوه. برق كمال بصدمة. سلطان: صدقني إن شوفتك مرة تانية، كل اللي فات وحسيت بيه هايكون حقيقي وهاتخسر كتير، مش مجرد لعب بأعصابك بس. المرة الجاية هالعب بحياتك. بعد عنه ورفع إيده. فجرى كمال وهو لسه مش قادر يمشي وبيسند. قعد سلطان على الكرسي وهو بيفكر: هو إزاي عرف اسم الدوا ده؟ وده معناه إنه استخدمه قبل كده؟ وهو ليه مبسوط وهو بيعمل كده؟
رمي السكينة على الأرض وقام، رنّتها في الأرض خلته يفتكر نفس المشهد. حس إنه دايخ ومسك دماغه. قعد تاني وهو بيفتكر بنت صورتها مشوشة، مش باينة، بيجري وراها وبترشه بالمية وبتضحك، وهو بيكون مبسوط. وفجأة حد بيضربه بالسكينة وبعدين بيطلعها وبتقع على الأرض بتعمل نفس الرنة. بيقوم يقف وبيحاول يتسند على الحيطة وهو مش فاهم حاجة، وإزاي ذكرياته كده. وقف تاني ورفع التيشرت بتاعه وبيبوّص على بطنه، موجود فيها أثر لضربة سكينة بس ما لقاش.
نزل هدومه وهو مستغرب: إيه اللي افتكره ده؟ سلطان: معقول مشهد من فيلم؟ لأ أكيد ده حصل. أنا لازم أعرف بقا كل حاجة عن نفسي، لازم. طلع من الأوضة اللي كانت في بدروم الڤيلا ودخل الڤيلا. وقف على الباب وهو بيشم الريحة اللي جاية من المطبخ، وبعدين طلع يجري. سلطان: انتي فين يا زفتة انتي. جت وعد تجري: إيه؟ فيه إيه؟ سلطان: مش شامة ريحة الشياط دي؟ منك لله يا شيخة. شهقت بصدمة وطلعت تجري على المطبخ ودخلت وسط الدخان وهي بتكح.
وبعدين صوت دخل يجري عليها: فيه إيه؟ فيه إيه؟ اتكلمت وهي بتعيط: إيدي اتلسعت. سلطان مسك إيدها وحطها تحت المية وهو ماسكها، وهي مركزة عليه. رفع عينه وبص لها، اتحرجت وبصت بعيد. وعد: يخربيتك، أنا كده هاضعف. بص زوجتك نفسي وبس. ضحك سلطان: هاتقدري على مهري. فتحت بوقها وبصت له: أنت سمعتني؟ سلطان: لأ خالص. وعد: طيب الحمد لله. بصت تاني عليه.
وعد بتفكير: غريبة الستات، شوية بيحبوا الراجل المفرفر وشوية بيحبوا الراجل الناشف الجامد ده. وأنا بقا بحب الراجل اللي راجل، صوته تخين يخوّف، بس حنين خالص، وسيم بعيون ملونة، ياختييي على جمالها. ما تعرفش أخضر ولا أزرق ولا فيروزي، عيونك لونها إيه يا عم انت؟ ولا الرموش، والنبي بحاول أطول رموشي وزهقت، ما يجيب زيت خروع لما هاتعمي، يعطي من يشاء بغير حساب، والله أنت إيه يا جدع انت؟ يخربيت جمال أمك يا شيخ.
سلطان: لا كدا أنا أخاف على نفسي بقى. توهت وعد في عيونه: حقك والله. سلطان: إييييه؟ وعد: جري إيه يا عم سلطان؟ جزعتني. سلطان: إيه؟! وعد: قصدي جعزتني. الواحد ما يعرفش يشرد شوية. ساب إيدها وطفي البوتجاز. سلطان: بقيتي كويسة؟ وعد: الحمد لله. فيه حرقان، معجون سنان والدنيا تبقى فل. سلطان: معجون إيه؟ شوفي حاجة للحروق، بلاش جهل. وعد: طيب طيب. طلع سلطان بره المطبخ لقي تليفونها على الترابيزة. بصت للمطبخ حواليها وكانت عاوزة تعيط.
وعد: أنا لازم أجيب خدامة، ماينفعش كده. بطلي تفكير بقا بعقلك الإجرامي ده إنها هاتقتلك وإنتي نايمة عشان تسرق فلوسك، لأ كده كتير. نفخت وطلعت بره المطبخ لقت سلطان ماسك تليفونه. رفعت حاجبها: أنت بتقلب في تليفوني ليه؟ سلطان: بطلب بيتزا. وعد: آه، وانت استأذنتني يعني؟ بص يا عم سلطان، نحترم خصوصيات بعض عشان ما أزعلكش، عشان أنا زعلي وحش، زعلي إيه؟ وحش. سلطان: امشي انجري، اعملي قهوة. وعد: حاضر يا باشا.
دخلت وعد المطبخ وهي بتضحك: ما أتعصبش، ما أتعصبش، بدأت أسيطر، مسيطرة، هامشيك مسطرة. بعد ربع ساعة... الباب رن. سلطان نده عليها بصوت عالي: يا وعد يا وعد. طلعت وعد من المطبخ. سلطان: افتحي الباب وحاسبي. وعد: حاضر. فتحت وعد الباب وحاسبت بتاع البيتزا وحطها على الترابيزة. بص لها برفعة حاجب: إيه ده؟ أنا ما قلتلكش. سلطان: لا ما قولتيليش. ضحكت وعد: أنا مش بعرف أعمل قهوة 😂. سلطان: والله؟ أومال قولتي ليه حاضر ودخلتي المطبخ؟
وعد: عادي، باخدك على قد عقلك. يلا بقا ناكل، أنا جعانة، المغرب قرب، هاتنسف يا جدعان. سلطان بص عليها من فوق لتحت: فعلاً. قعدت وعد وفتحت علبة بيتزا: عارف يا سولطان، أنا بفكر آخد حاجات تتخن شوية عشان حاسة نفسي سوفيفة. سلطان: ليه؟ إنتي وزنك كام؟ حطت البيتزا وبصت عليه: حد يسأل واحدة وزنك كام يا أستاذ سلطان؟ أنت مش بس خرقت قوانين الطبيعة، أنت خالفت العادات والأعراف وقلت حاجة منافية للآداب العامة، أنت متخيل عملت إيه؟
سلطان: عشان قولت وزنك كام عملت ده كله؟ وعد: نصيحة للزمن، ما تسألش بنت وزنك كام أو سنك كام. فلتقل خيراً: زي انتي احلويتي، وشك بينور، ضحكتك جامدة، يا أما حط جزمة في بوقك. برق لها بغضب: مش ملاحظة إن لسانك طويل؟ طلعت لسانها: قصيور أهو، مين قال طويل؟ بص لبواقي الأكل على لسانها واتكلم بقرف: This is very disgusting. هذا مقزز جداً. لاحظت علامات وشه، فاكملت أكل عادي: إحنا ولا يهمنا.
أخد علبة البيتزا ودخل جاب طبق وغسل إيده وطلع، حط البيتزا عليه ومسك البيتزا والطبق عشان لو حاجة وقعت. وعد ضحكت: والنبي ما فرقت حاجة يا عم. خلصت وعد البيتزا بتاعتها وبصت على بتاعت سلطان، لاحظها فدالها قطعة، كلت وهي بتضحك ليه. وعد: مش عارفة جايب قليل ليه. سلطان: قليل؟! إنتي أكلة واحدة كبيرة لوحدك. وعد: دي وسط، قول والله كبيرة. سلطان: والله. وعد: المطعم ده حرامي كده إزاي؟
دي كبيرة، لا ضحك علينا. يلا عالعموم أنا شبعت الحمد لله. ضحك سلطان وقام وقف: أنا خلصت، كملي أكل. ودخل غسل إيده وفتح التلاجة، طلع بيبسي وفتحها. طلع بره المطبخ لقاها بتاكل في آخر قطعة وبوقها مليان، اتحرجت وهو واقف باصص عليها، فضحكت. طلع قعد في الجنينة وبعدين نام على ضهره وهو باصص في السما. غسلت وعد إيديها: أنا إيه اللي حرجني يعني؟ كله بفلوسي، الله. خدت بيبسي وطلعت تبص عليه، لقيته نايم ومغمض عينيه.
وعد: سبحان الله، جمال بيبص لجمال وعجبي. طلعت أوضتها وخدت شاور وطلعت من الحمام بتنشف شعرها وبتغني: يا طالعة من باب الحمام وكل خد عليه خوخة. _المفروض بوسة مش خوخة. شهقت بخضة وهي بتحاول تخبي رجليها الباينة من البرنس: أنت... أنت إزاي تدخل أوضتي؟ أنت اتجننت يا علي؟ مش معقول كده. علي: خلاص، أسف، أسف، مغمض عيني أهو، أنا طالع. بصت عليه لقيته لسه واقف. اتكلمت بعصبية: اطلع بره يا علي، ما ينفعش كده، برررره.
مشي خطوتين ورجع الخطوتين، طاير ببونية من سلطان، وقعته على الأرض و....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!