دخل رجالة ياسين وبيطمنوه إنهم خلصوا على الرجالة اللي كانوا بيحاولوا يهجموا عليهم. رهف خرجت من وراه: أنا لازم أمشي، لازم أمشي من... وقبل ما تكمل كلامها، كان واحد منهم مجروح، بس قام وضربها بطلقة. رفع ياسين مسدسه وضربه في دماغه. داخت رهف وهي بتبص للدم ووقعت، وقبل ما تقع كان مسكها ووقعت في حضنه. بص ليها بخوف وزعق: دكتور بسرعة يا بهايم. شالها وراح ناحية السرير وحطها عليه وهو بيبص على الجرح.
بعدين بص عليها لقى شعرها جاي على وشها، بعده عن وشها وقعد يبص ليها للحظات. البودي جارد جه ومعاه الدكتور، فقام ياسين وقف بعيد وهو قلقان وخايف. *** قام سلطان راح أوضته ورمى جسمه على السرير. وفي نفس الوقت طلعت وعد أوضتها ولبست جيب قصير عليه بوت وفوقه بلوزة بيضة وسابت شعرها الكاريه على رقبتها. وسرحت الأوضة ولبست نظارة سودة فوق شعرها. طلعت من أوضتها في نفس الوقت اللي سلطان طالع فيه. سلطان: إيه الشياكة دي؟ مش عادتك يعني.
كشرت وشها: عارف، أنت اللي المفروض ما تفتحش بوقك تاني. ضحك سلطان: أنتِ رايحة فين يا ست هانم؟ وعد: لا بقى، بقولك إيه يا جدع أنت، أنت هنا ضيف يعني ما تقولش رايحة فين وجاية منين. أنا بقولك أهو بدل ما أهب فيك ما أطفيش. ضيق عينيه وبص ليها بعصبية وبدأ يتك على سنانه.
وعد بخوف: بس أنا يعني عشان قلبي طيب وعاقلة، ربنا يكملني بعقلي يا رب. هقولك بس المرة دي رايحة أقابل صحبتي روح وجوزها النمر، وما أدراك ما النمر، حاجة كده تتحس وتتحب. عارف هو اللي بيطلعني من كل مشكلة بتحصل لي. صعيدي إيه، جدع تمشي وراه وأنت مغمض ومطمن. أنت تحبه من الكلام عليه، بس أد إيه هي محظوظة بيه، ربنا يسعدهم. سلطان ركن على الباب: آه، ده أنتِ شكلك معجبة جداً بالصعيدي ده.
وعد: بصراحة هو يعجب أي حد، بس الشكل طبعاً مش كل حاجة. أنا معجبة بشخصيته، إنسان وفي تمشي وراه وأنت مغمض، تحس بالأمان في وجوده، وأهم حاجة إنه بيحب مراته جداً ويعمل أي حاجة عشانها. يا رب أوعدنا. سلطان: بالحب؟!
وعد: لأ، باللي ما يهونش عليه زعلنا ولا يهون عليه دموعنا. باللي في وجوده تحس إنك مش شايل هم للدنيا. باللي بمجرد ما تنام على كتفه تحس إنك نسيت هموم العالم. باللي تمشي وراه وأنت مغمض. باللي يهتم بكل تفاصيلك الصغيرة قبل الكبيرة. باللي يحب روحك مش مجرد إعجاب بجمالك وجسمك، أصل الجمال بيروح مش دايماً دايم. جمال الروح. الراجل مش وسامة وفلوس. مصطلح الراجل صعب يتحط تحته مية خط، مش أي حد يبقى راجل، في ذكور كتير بس الرجالة قليلين.
سلطان: ما فيش حد كامل، تفتكري في حد كده؟ استحالة. وعد: لو حب بقلبه بجد هتلاقي فيه كل الصفات دي. مش صعبة، بس هي حظوظ ونصيب، وأنا واثقة في ربنا إن نصيبي هايبقى حلو. بصت لسلطان بابتسامة وقالت بصوت واطي: وحاسة إنه قريب جداً مني. سلطان: بتقولي حاجة؟ وعد: ها؟ لأ. سلطان: طب أنا جاي معاكي. وعد: نِعَام؟ وتيجي معايا بتاع إيه؟
لو ناوي تيجي تصيع وتشقط اللي رايحة أقعد معاها بطنها قدامها مترين وجوزها. لو فكرت تضايقه أو تعاكس مراته يعملك شاورما ويعمل من فخادك شوربة كوارع. سلطان: أنا مالي بالناس، أنا ما بخافش من حد. وبعدين أنا ماليش في الشقط والكلام الهايف ده، أنا الستات اللي بتجري ورايا. وعد: مغرور أوي. أومال لو كنت بتلبس جواكت جلد كنت عملت إيه؟ سلطان: إيه العلاقة يعني؟ وعد: أنت بتسأل؟ الدا جواكت الجلد دي بتعمل حاجات يا جدع.
سلطان: المهم بقى أنا هاجي معاكي وإلا ما فيش خروج. وعد: نِعَام؟ على جثتي يا حبيب قلبييييي. بعد خمس دقايق وهي واقفة بتحاول ما تبصش ليه ومنزلة النظارة على وشها وبتحاول تبص من تحتها. وعد: طيب عشان أنا محترمة وبنت أصول هاخدك معايا. يلا البس بسرعة. دخل يلبس والباب مفتوح وقلع التيشرت. شهقت بصدمة: يا قليل الأدب! استر نفسك، الله يخربيتك. قفلت الباب عليه وهي بتبص في الأرض ونزلت تستناه في العربية. بعد ربع ساعة.
نزل وهو لابس بنطلون أبيض وتيشيرت تركواز وماشي بحركة سلو موشن (بحركة بطيئة) وأغاني إنجليزي. قعدت تمرط في عينيها لأنها فكرت السلو موشن خلل في الرؤية وحطت إيدها على ودانها تتأكد إن في موسيقى أجنبي ولا لأ. شعره بيلمع ولا كأنه جاي من الكوافير. قلع النظارة والشمس متسلطة في عينيه. وعد: إيه ده؟ معقول اللي أنا سمعاه بعيني وشايفاه بودني ده؟ ناقص العصافير تزفه. جه جنبها وفتح باب العربية ومد إيده.
مسكت إيده ونزلت من العربية مبتسمة متيمة فاصلة عن العالم. وهي بتبص للسما اللي بتمطر ورد، وبعدين بصت لعينيه اللي بتلمع. قربت منه أكتر والابتسامة مورّدة خدودها. زعق سلطان: أييييييه؟ أنت اتطرشت؟ فجأة الورد اختفى والسلو موشن بقى حركة سريعة. سلطان بزعيق وعصبية: بقالي ساعة بقولك أنا اللي هاسوق. وعد: ما تزعقش عليا كده، أنا محدش زعق عليا كده قبل كده. (بصوت هاني رمزي في فيلم غبي منه فيه) سلطان: اتنيلي اركبي.
وعد: طيب مش راكبة ووريني اللي هاتعمله ها! برق لها بعصبية وشاور لها تركب. راحت تركب تلقائياً بدون أي كلمة. وعد: ماله العوضي في نفسه كده ليه؟ آه لو نشأت بينا قصة حب عنيفة وفي الراحة والجاية يقولي يا وحش الكون والدنيا تزهزه بقا يااااه ويبقا العوض ياختيييي. ركبت العربية وحطت الحزام وهو ركب. وعد: استني، هاتعرف تسوق؟ بصلها من فوق لتحت اللي هو: أنت فاهمه إنتِ بتقولي إيه؟
وعد حطت نظارتها: خف على العربية، مش عشان مال سايب يعني اعتبرها أختك. بعد خمس دقايق. وعد: هانمووووت يخربيتك! هانلبس في تريلا ماشي على 200. الرادار والمطار هايلقطونا. يخربيتك هانمووووت يا لهوي، وهانتسجن. سلطان: خلاص اهدي. وبعدين لو متنا مش هانتسجن، حاجة من الاتنين. وفجأة بص ليها بصدمة: معقول ده؟ وعد بخوف: إيه؟! سلطان: الفرامل باظت. وعد: 1000 يا لهوي! 100000 يا لهوي!
إذا كان أنا مفاصلي بتسيب منك، الفرامل مش هاتبوظ منك. لله يا شيخ، منك لله. يا صغيرة يا وعد، يا رب يااااارب، سايق عليك حبيبك النبي تدخلني الجنااااااه. مش مسامحاك، هاموت وأنا مش مسامحاك يا سولطان، مش مسامحااااك. سلطان: ما أنا هاموت معاكي. وعد: أحسن عشان آخد حقي وقتي. منك لله في تريلا، في تريلا جاية علينا. الحق يا بن الهبلااااااه. عااااااا. بص سلطان بصدمة والتريلا عمالة تزمر وفجأة صرخوا سوا.
غمضت وعد عينيها وهي بتقول الشهادة وبتدعي عليه. *** قعد ياسين جنب رهف وهو بيبص على ملامحها وساكت. وبعدين بص على مكان الجرح في كتفها. ياسين: ياترى إيه اللي وراكي وإيه اللي عملتيه يخلي جوزك يحاول يقتلك ويمشي وراكي ناس في كل مكان. الموضوع شكله كبير ومصيري أعرفه، بس أنتِ دلوقتي في حمايتي. بس مش هاعرف أحمي حد وأنا ما أعرفش قصته كاملة. لازم تحكيلي، لازم. فجأة فتحت عينيها وهي بتصرخ: لا يا إلياس، لأاااااااااااا.
تفزع ياسين وحاول يهديها: بس بس، اهدي، أنتِ في أمان. قام وجاب لها كوباية ميه وبعدين قعد جنبها. مسكت كوباية الميه وهي بتعيط وبتبص ليه: ليه ماسبتنيش أموت؟ ليه عشان أرتاح من العيشة دي؟ يارب خدني عندك بقى، الدنيا الواسعة دي بقت زي خرم إبرة بالنسبة لي. خدني، رحمتك واسعة وعالم قد إيه أنا اتعذبت. ياسين طبطب عليها وهو بيحاول يهديها: ما ينفعش ندعي على نفسنا بالموت. لما نبقى مهمومين أوي ومش طايقين الدنيا بنقول كده. قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد يصيبه هم أو حَزَن فيقول: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن الكريم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني وذهاب همي وغمي، إلا أذهب الله همه وغمه وأبدله مكانه فرحًا." *** فجأة سمع صوت ضحك سلطان.
بصت عليه وعد: ده من الصدمة ده ولا إيه؟ ضحك سلطان لغاية ما عينيه دمعت. بصت ليه وعد باستغراب. سلطان: مش عارفة في إيه، بسيطة، ضحكت عليكِ. وعد: يعني مش هانموت؟ سلطان: لا، أكيد هانموت، مش هانخلل فيها يعني. كلنا هانموت. خدت نفس طويل وقالت: طول ما أنا جنبك مطمنة إنه قريب منك. لله، قطعت الخلف منك لله يا شيخ. سلطان: اخرسي بقى، فين المكان؟ قعدت تشاور ليه عليه لحد ما نزل قدام النادي. نزلت وهي بتبص عليه وهو نازل من العربية.
وعد: حاجة أوريجانك خالص... ما تحن يا جَن! أنا مستنية قلبي من الركنة بقا مجنزَر. عضت على سنانها: يا ما نفسي أشوفك بالأسود، والله لا هايكون أحسن منظر. ربع إيديه: ها خلصتي؟ بلعت ريقها بخجل: آه، امشِ. مد إيده ليها وأناقشها. ودخلوا من باب النادي، ونظرات البنات المعجبة ملاحقاه. وعد بتفكير: وأنا بقول هايشقط؟ دا يتشقط وش إيه ده يا جدع؟ دا أنت جاحد أوي. رجعت شعرها لورا ورفعت النظارة وهي
بتغيظ البنات وبتكلم نفسها: أنا برضه مش قليلة يعني. شافت روح قاعدة في وشها، شاورت لها والنمر عاطيها ضهره. سلطان وقف بعيد شوية عن الترابيزة. وعد قربت من روح وحضنتها وهي بتضحك: يابنتي، أنتِ اللي خرجك وبطنك مترين كده؟ دا انتي بقيتي شبه الأنبوبة، هههههههه. روح: كده دمك خفيف يعني؟ أنا لسه قمر زي ما أنا، صح يا نمر؟ ابتسم النمر: هي البت دي بتفهم حاجة؟ هو في أحلى من كده؟
وعد: ماشي يا عم يونس، أصل بيتضايق لما حد غيرها يقولك يا نمر. بس متألق كالعادة، يا جدع. قعدت روح: أجبلكم اتنين ليمون؟ النمر: اللي معاه القمر هايبص للنجوم. وعد بضحك: كل الناس شايفانا حلوة أوي وقمر، مش عارفة ليه؟ إيه يا عم ارفع من روحي المعنوية شوية. روح: أنتِ معاكي حد؟ وعد: يووه، نسيت. تعالي يا سلطان. جه سلطان ووقف جمب النمر.
وعد: اعرفك على آخر مصيبة من مصايبى يا نمر بتاع المول. سلطان فقد الذاكرة بسببي وأنا سميته سلطان على اسم بابا، على ما ربنا يسهل. لف النمر وشه ليه ووقف: وعلى كده مش فاكر أي حاجة يا سلطان؟ سلطان: بتيجي من وقت للتاني ذكريات مشوشة. قعد النمر وواضح إنه مش مرتاح لسلطان. قعد سلطان وبص لروح: ازيك يا مدام... وعد ردت: روح. ابتسم سلطان وبص لها: اسم جميل جداً، ما يليقش غير عليك. بص له النمر ورفع حاجبه. ووعد حسّت بالخطر.
سلطان بص لروح: إيه ده؟ معقول؟ روح: في إيه؟ سلطان: سبحان الله، ربنا جمع جمال الدنيا كلها في عينيكِ. حاولت وعد تبتسم وما تبينش إنها زعلانه. كور النمر إيده بعصبية وكان قايم يضربه. بصت ليه روح وهي بتترجاه إنه يعديها على خير. روح قامت وقفت: يلا يا نمر نتمشى. وعد بابتسامة: ليه؟ أنا جايه أقعد معاكِ. روح: يلا بقى، إحنا قاعدين من بدري وأنتِ اللي اتأخرتي. كان نفسي أعرفك على ميرا وبسمة بس ما جوش النهارده. مالكيش حظ.
قاطعها سلطان: ليه لسه بدري يا روح؟ روح: معلش بقى، عن إذنكم. مسكت النمر من إيده ومشت بعيد شوية. لحد ما وقف قدامها: أنا مش خابر كيف طاوعتك ومشيت. بيغازلك قصادي وعاوزاني أسكت؟ ابتسمت روح: يووه يا يونس، أهو حد جبر بخاطري ورفع من روحي المعنوية شوية وأنا شبه الأنبوبة كده. النمر: وه أنتِ خابرة اللي عاتقوليه؟ ابتسمت روح: نفسي أعرف ليه لما بتتعصب حد بيقلب القناة وينزل الترجمة الصعيدي. جز على أسنانه بعصبية.
مسكت إيده وبصت في عينيه: يا روح الروح، أي بنت معرضة للكلام ده، سواء حلوة أو وحشة. الكلام كتير. وبعدين ما أنت بتتعاكس ليل ونهار، كنت قلت حاجة؟ خلي اللي يقول يقول. شاورت على قلبها: المهم مين هنا، مين ساكن في القلب ومربع؟
أنا حياتي قبلك ما تتحسبش. أنت هدية قيمة ربنا بعتها ليا. لو كل العالم اتحط في كفة وأنت في الكفة التانية، كفتك تفوز يا نمر. أنت مش القمر، بس أنت الكون بحاله. أنا ما يهمنيش في العالم كله غيرك وابننا اللي بدعي ربنا يكون نسخة منك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!