الظابط: ده المفروض مايقعدش هنا دقيقة واحدة. بصت له وعد باستغراب وسلطان. وعد: انت ليه بتقول كده؟ الظابط: عشان في مصيبة، عشان الخطر اللي انتي فيه دلوقتي. رفع سلطان حاجبه. سلطان: خطر مين ده؟ مني مثلا؟ الظابط بص له بقرف. الظابط: ممكن أوي، ليه لأ. قام سلطان من على السفرة وهو متعصب وشكله هايودي الظابط المستشفى. وعد بصت لملامحهم اللي كلها عصبية ومش طايقين بعض واتكلمت وهي بتبص للظابط. وعد: في إيه يا حضرة الظابط؟ ممكن توضح؟
تنهد الظابط وبص لها. الظابط: في يا وعد إن الشحوطة اللي هاجموا عليكوا دول جايين للباشا. برقت وعد وبصت له. وعد: وضح أكتر. الظابط بص لسلطان. الظابط: جايين يقتلوا اللي مانعرفش ليه هويته ده. سلطان بص له وهو مصدوم. سلطان: يقتلوني أنا ليه؟ أنا عملت لهم إيه؟ وليه يقتلوني؟ الظابط: قبل ما نكمل استجوابهم ويدلونا مين اللي عمل كده وليه وانت مين، كانوا ماتوا اتسمموا. لقيناهم مسمومين، أو بمعنى أصح مقتولين. وعد: يا الله!
يعني انت يا سلطان حياتك في خطر؟ هاتوا له حماية يا حضرة الظابط. الظابط بصلها ونفخ بعصبية. الظابط: انتي في خطر أكبر. بص الظابط لسلطان. الظابط: امشي بدل ما تموت بسببك. ماتعرضش حياتها للخطر. سلطان: وتفتكر اللي عملها مرة مش هايعملها تاني؟ طيب لو مشيت وأنا مش هنا، مش برده لازم أحميها؟ قعد على طاولة السفرة وكمل أكل ببرود.
سلطان: إحنا بقا مصيرنا مرتبط ببعض يا حضرة الظابط. لازم أعرف أنا مين الأول، واللي عاوزين يقتلوني عاوزين يقتلوني ليه، عشان أحميها وأحمي نفسي. لأنك قلت بذات نفسك إنها في خطر. الظابط قعد قصاده على الطاولة. الظابط: أنا شايف إن أحسن وأسلم حل إنك تمشي وتسيبها، وأنا هعرف أحميها. ضحك سلطان بإستهزاء. سلطان: ومن إمتى الشرطة بتعرف تحمي حد؟ كنت حميتوا اللي عندكم ماتوا مقتولين وماعرفتوش تحموهم ولا تعملوا حاجة.
مسك حتة جبنة رومي في إيديه. سلطان: طول عمركم بتيجوا متأخر، والمحمي بيكم زي مشهد في فيلم هندي. واحد بيتحمى من الرصاص في عجلة، وتخيل المنظر. يا فؤش مش اسمك فؤاد ولا إيه؟ ولا مالكش اسم؟ قعدت وعد وهي قلقانة. الظابط: لا ليا اسم، بس ما يهمنيش تعرفه. ضحك سلطان. سلطان: إيه؟ انت مقتنع بقا بالكلام ولا مش لاقي له رد؟ بص له الظابط من فوق لتحت من غير اهتمام.
الظابط: اقتنع بكلامك انت. هما لما شوية كلاب ينهوا بنروح نرد عليهم. انت مواطن مصري ليك حق تقول رأيك في كل حاجة في البلد. برده بس ما تاخدش راحتك في الكلام أوي بدل ما تزعل. حط سلطان الشوكة ومسك العصير وابتسم وبدأ يشرب منه، وبعدين مسح بوقه بالمنديل وبص للظابط. سلطان: أنا صحيح مش فاكر حاجة عن نفسي، بس اللي أعرفه دلوقتي إني عمر ما خوفت ولا هاخاف، ولا حد يقدر يزعلني. بص لوعد بابتسامة. سلطان: افطري يا وعد.
ابتسمت وعد وهي بتبص له. قام الظابط مرة واحدة وبص لها. وعد: افطر يا حضرة الظابط. ابتسم. الظابط: لا شكراً. بس خلي بالك من نفسك، ولو حصل أي حاجة عرفيني. مع السلامة. سلطان: مع السلامة يا فؤش، ها توحشني. مشي الظابط ووعد وراه لحد ما وقف عند الباب ولف ليها. الظابط: ما تثقيش في البني آدم ده. أوعي تأمني له، وخلي بالك من نفسك. طلع من جيبه كارت. الظابط: دا الكارت بتاعي. كلميني لو حسيتي بس بالخطر، ما تستنيش إنه يحصل. ابتسمت وعد.
وعد: شكراً يا حضرة الظابط. مش عارفة أقول لك إيه. مشي الظابط وهو مبتسم ليها. دخلت وعد وقعدت عالأنتريه وحطت دماغها بين إيديها وهي بتبص للأرض. جاء سلطان وقعد جمبها وبص ليها. سلطان: مالك؟ ردت وعد وهي باصة في الأرض. وعد: خايفة. سلطان: ماتقلقيش. أنا معاكي وهاقدر أحميكي. رفعت وشها وبصت له. وعد: ومين قال لك إني خايفة على نفسي؟ أنا خايفة عليك انت. سكت شوية وهو بيبص لها وكأن عيونهم هي اللي بتتكلم، وبعدين قطع السكوت.
سلطان: وخايفة ليه على واحد غريب ما تعرفيش حتى اسمه؟ دا انتي اللي مسمياني سلطان! ضحكت وكأنها بتحاول تهرب من الكلام. اتنهدت وردت. وعد: مش عارفة ليه صدقيني، بس إحنا بينا عيش وملح. يعني وبعدين اللي بيربي كلب بيزعل عليه لو حصل له حاجة، ما بالك بشحط زيك. رفع حاجبه. سلطان: انتي بوقك ده يتقفل أحسن، لأنه لما يتفتح مابتتعرفيش الكلام رايح فين وجاي منين خالص. قام وقف. مسكت إيده. وعد: رايح فين؟ ضحك سلطان.
سلطان: شكل الموضوع مش مجرد عيش وملح. سابت إيده. وعد: على فكرة إحنا البنات كده عاطفيين وبنخاف، ما تفهمش حاجة على مزاجك. سلطان: أوك. *** صحت البنت على صوت الباب بيخبط. قامت وهي بتحاول ترفع شعرها اللي نازل على وشها وتعدله شوية وفتحت الباب. دخل الراجل اللي شافته بالليل وسيم ولبسه كلاسيك. قلع النضارة وابتسم. ياسين: صباح الخير. رهف: صباح النور. ياسين: بقيتي أحسن؟ يا صحيح اسمك إيه؟ رهف: اسمي رهف.
ياسين: عاشت الأسماء. أنا ياسين. ممكن تتفضلي تفطري معايا؟ هاكون سعيد جداً بيكي لأني كل يوم بفطر لوحدي، لكن لو متضايقة قولي بدون أي حرج، طبعاً البيت بيتك. رهف: لا مش متضايقة. ابتسم ياسين. ياسين: ما تتخيليش مدى سعادتي إن بيت تفضل ليدي هاتشاركني فطاري. هاستناكي. تحرك ياسين. وقفت رهف الباب ودخلت الحمام تغسل وشها وبعدين نزلت على تحت. كان واقف مستنيها. شد ليها كرسي وقعدت عليه. وبعدين قعد قصادها. ياسين: يلا بسم الله ابدأ.
بدأت تاكل وهي ملاحظة إنه بيبص عليها وقلقانة وخايفة في نفس الوقت. ياسين: مش ناوية تحكيلي عن مين اللي كان بيطاردك عشان أحميكي؟ صدقيني أنا مش بخاف ولا بقلق أوي كده يعني. سكتت رهف. كمل ياسين أكله ساكت. رهف: دول رجالة جوزي. أمرهم يموتوني. بص ليها بصدمة. رهف: زي ما بقولك كده. أنا بقالي كتير بحاول أهرب منهم، بس تعبت خلاص. ماعدش عندي قوة أكتر للتحمل. تعبت جداً. صوت ضرب نار خلاها تقوم تتفزع من مكانها.
قام ياسين بسرعة من على السفرة وطلع مسدسه ووقف قدامها. وقفت وراه وهي خايفة وهو مستعد لأي هجوم. *** قعدت وعد في الجنينة تحت الشمس. جه قعد جمبها، قعدتها المفضلة على الأرض. سلطان: قاعدة في الشمس ليه؟ وعد بضحك: باخد فيتامين د عشان عضمي يجمد. سلطان: اه طيب. *** دخل رجالة ياسين وبيطمنوه إنهم خلصوا على الرجالة اللي كانوا بيحاولوا يهجموا عليهم. رهف خرجت من وراه. رهف: أنا لازم أمشي، لازم أمشي من...
وقبل ما تكمل كلامها كان واحد منهم مجروح، بس قام وضربها بطلقة. رفع ياسين مسدسه وضربة في دماغه. داخت رهف وهي بتبص للدم ووقعت. وقبل ما تقع كان مسكها ووقعت في حضنه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!