ألياس : تمام هاتستلم أخوك وابنك بعد ساعة قدام فيلتك. طلع يستناهم قدام الفيلا وهو خايف يعمل فيهم حاجة، بس بيطمن نفسه. عربية اجت، نزل منها أخوه وابنه ومشت. جري عليهم وهو مبسوط وحضن أخوه وابنه مع بعض. حس إنهم مش قادرين يقفوا وبدأوا يميلوا على كتفه. نزل على الأرض بخوف وحضنهم. "في إيه مالكم انتوا تعبانين؟ لاحظ وشهم الأصفر وشفايفهم الزرقا. ابتسم أخوه وابنه وكأنهم بيطمنوه. بدأ الولد الصغير يطلع رغاوي بيضة من بقه.
انتبه ليه وهو خايف وإيده بتترعش. "حبيبي انت كويس، عمل فيكم إيه؟ ابتسم أخوه: "هتوحشنا يا ياسين." اتعصب ياسين: "انت بتقول إيه، ما تقول عمل فيكم إيه." غمض الولد الصغير عينيه وسط انهيار أبوه وأخوه، بدأ يطلع رغاوي من بقه ويتألم. طلع التليفون بسرعة يطلب الإسعاف وطلبه، فمسك أخوه إيده. "احضني يا ياسين، احضني أنا بردان أوي." حضنه وهو بيعيط وبيهديه وبيدعي من قلبه إنه يبقى كويس، لحد ما عادش حاسس إنه فيه نفس.
ياسين: "اوعى تسبني، أنا ماليش غيرك، ماليش غيرك صدقني." نزله من حضنه وهو بيبص عليه، لقاه مغمض عينيه. صرخ بأعلى صوته: "لاااااااااااااا." في نفس الوقت تليفونه رن وفتح. "ده عشان فكرت تقف قدام الباشا وتتحداه، الباشا اللي ماحدش يحط راسه براسه ولا يفكر إنه مسك رقبته، جيم أوفر يا حضرة الظابط." ياسين بعصبية: "مش هاسيب الباشا بتاعك لو آخر يوم في عمري، وحياة الغاليين لأموتكم أبشع موته." قفل في وشه السكة.
فزع ياسين التليفون في الأرض بعصبية. قعد يبص عليهم على الأرض وهو تايه. كان الإسعاف وصل، منه المسعفين اللي قربوا منهم وحطوا إيدهم على رقبتهم، عرفوا إن مافيش نبض. مع محاولاتهم لإنعاش القلب بس ماكنش فيه فايدة. بص ياسين ليهم وهو مش مستوعب فراقهم وصرخ بأعلى صوته بوجع: "لأاااااا، مش هاقدر، مش هاقدر أكمل من غيركم." حضن أخوه وهو بيدمع: "يوسف يا حبيبي انت سندي وابني وعمري كله، اصحى ماتسيبش أخوك، ماتسبنيش، ضهري مكسور."
بص لابنه وحضنه: "أنا آسف يا حبيبي، ما قدرتش أحميك، ما قدرتش." بص ليهم هما الاتنين: "ماقدرتش أحميكوا اااااااه يا قلبي." "كانت رهف متفاجئة بكلامه." ياسين: "أنا طاري معاه، مش هايكفيني فيه دمه، ولادم كل اللي بيحبهم، أنا حتى مش هارتاح لو قتلته." رهف: "معقول إلياس شيطان للدرجة دي! بص ياسين قدامه بحزن وقام: "تصبحي على خير." مشي ياسين وهو بيداري عيونه اللي بتدمع، لما اتقلب عليه الذكريات. دخل أوضته
وضرب كفه في الحيطة بقوة: "مش هو اللي شيطان، بس كل اللي حوالينا شياطين." *** زعق بعصبية وهو بيجري وراها: "وااااااعد اقفي بدل ما اموتك، اقفي." فضلت تجري لحد ما وقف في الشارع وطلع مسدسه. "بقولك اقفي أحسن لك." ما سمعتش ليه وكملت جري. ضرب رصاصة في رجلها، وقعت على الأرض بتتألم وبتعيط. قرب منها ونزل لمستواها على الأرض. بعدت عينيها عنه وغمضت: "اكيد أنا بحلم، أنا في كابوس، يستحيل الشر ده كله يبقى حقيقة."
ابتسم وهو بيقرب منها: "معقولة بتقولي كده؟ أنا شر؟ أنا سلطان! وعد بعياط: "انت مش سلطان، انت شيطان، انت حاجة وحشة." قرب بزيادة بوقاحة: "طب بصي لعنيا اللي كنتي علطول بتحبيها، بصي لها." وعد: "مش نفس العيون، أو نفسها بس أنا اللي كنت ساذجة." شالها على كتفه وهي بتصرخ وبتتوجع. لحد ما اغمي عليها. ركب عربيته ووصل للفيلا بتاعته وطلع حطها على السرير والبودي جارد وراه. "دكتور بسرعة يا أغبيا." *** في صباح اليوم التالي.
صحت وعد وهي بتبص حواليها، لقته قاعد على الكرسي ومايل على جنب نايم. حاولت تقوم تقف وهي بتفكر إنها تهرب، بس ما قدرتش، وكانت هاتصرخ من الوجع. قعدت تاني. "ما تتعبيش نفسك، الدخول والخروج من هنا بمزاجي." سردت بعصبية: "انت عاوز مني إيه؟ قام إلياس وهو بيحرك رقبته يمين وشمال: "مش أنا اللي عاوز، انتِ اللي جيتي ورايا." "خلاص اعتبرني عمري ماشوفتك ولا عرفتك، أنا غلطانة يا سيدي، أنا كفاية عليا القرف اللي شوفتُه في حياتي."
ضحك باستهزاء: "ما انتي متعودة على القرف عادي، استحملي." وعد: "هتستفاد إيه لما تحبسني هنا أو تدمر حياتي، ولا عندك فيها متعة؟ قعد سلطان على الكرسي وحط رجل على رجل: "هاسيبك." فرحت وعد. كمل سلطان كلامه: "بس بشرط! رفعت وعد حاجبها: "شرط إيه؟ سلطان: "هاتعرفي كل حاجة في ميعادها، أهم حاجة تبقي كويسة دلوقتي عشان مدة وجودنا سوا ماتتطولش." بصت ليه وعد بقلق وهي بتفكر، ياترى إيه الشرط؟
بعد اللي شافته، هو إنسان سادي وعنيف وها يورطها في المشاكل. *** نزلت رهف على الفطار، وياسين كان قاعد. قعدت رهف: "انت كويس؟ ياسين: "أنا في أفضل حال الحمد لله." بصت ليه رهف باستغراب: "انت إزاي كده؟ ياسين: "إزاي كده اللي هو إيه؟ رهف: "يعني برغم اللي مريت بيه واللي انت فيه وكده." بلع ياسين اللي في بوقه وبص لها: "أنا واثق إن أي حاجة عشتها اختبار لصبري وإيماني، المفروض أعمل إيه؟ أتجنن وأكتئب وأنتحر وأبقى كفرت؟
إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه سبحانه، بيحبني أوي." رهف: "وإما انت كده إزاي هاتقتل؟ ياسين: "ده اسمه قصاص، أنا هاخد حق اللي راحوا ومش هاخد أكتر من حقي، آه صحيح شيطاني بيخليني أفكر إني أدمره هو وكل اللي يعرفهم، بس أنا مش زيه، أنا عاوزة هو بس." *** في فيلا إلياس (سلطان) دخلت الخدامة بصينية الأكل، وإلياس كان خرج وسابها. الخدامة قعدت وعاوزة تأكلها. وعد: "لأ شكراً مش عاوزة."
الخدامة: "اكيد ماترضيش ليا الأذية، أوامر إلياس باشا لازم تتنفذ." دخلت ست كبيرة في العمر، وبصت لوعد من فوق لتحت بقرف. قامت الخدامة تقف، وطلعت تاني من غير أي كلمة، ومشت لحد ما وصلت للمكتب ودخلت وفتحت الباب على إلياس بعصبية. "مافيش فيك فايدة، علطول بتجيب المصايب لحياتك." قرب منها مبتسم وقعدها عالكرسي، وقعد بركبته على الأرض. إلياس: "ما تقلقيش يا أمي، ما تقلقيش، مش زي ما الموضوع في بالك." "أومال إيه يا إلياس؟
أنا مش حمل أشوفك في نفس الظروف اللي مريت بيها تاني، ولا حمل إنك تبعد عني." قام من على الأرض وبص للباب وهو بيفكر في حاجة: "أنا استحالة أقع، ولما وقعت كانت غلطة وعمرها ما هاتتكرر، ماتنسيش إن أنا العقرب، أنا اللي بحط القوانين لنفسي وبمشي عليها، واستحالة قوانيني تنتهك! بص لها: "أنا هاسافر كام يوم، ممكن أسبوع، خلي بالك من وعد. مش عايزها توهب بره الفيلا، وفي نفس الوقت عايزها تتحسن بسرعة، اللعبة هاتبتدي والچيم طويل."
بصت ليه أمه وهي بتحاول تفهمه. *** بيجهز شنطته وبيروح لوعد قبل ما يمشي. بتبعد وشها عنه. ابتسم بسخرية: "أنا ماشي." وعد: "على فين؟ على جهنم تقابل الشياطين اللي زيك." "لأ عادي، على صفقة أخلص فيها شغلي." وعد: "وياترى بقا مخدرات ولا آثار ولا إيه؟ ابتسم: "أوسخ تجارة أعضاء." فتحت بوقها بصدمة: "إيه، هاتروح من ربنا فين؟ قادر يخلص منك، كل اللي بتعمله في الناس في ثانية." إلياس: "ما كانش بارك لي في فلوسي الحرام."
وعد: "بيبارك عشان تزيد في طغيانك وظلمك، عشان يبقى الحمل تقيل عليك وما تقدرش تسد فيه. النمرود كان غني، آخره إيه؟ ولا قارون كان آخره إيه؟ تفتكر الدنيا اللي انت عايشها دي تستاهل اللي بتعمله؟ رفع حاجبه بعصبية: "خلصتي! وعد: "آه خلصت." طلع إلياس يجر شنطته وراه وسابها. بعدها بشوية دخلت أمه تاني. "اسمعي يابت انتِ، الأكل اللي يجيلك تاكليه وتاخدي أدويتك عشان تخفي بسرعة، وما نشوفش وشك تاني."
وعد: "ياريت يعني، نفسي أقعد في وشكم أوي." خرجت وسابتها. بيعدي أيام ووعد بتاخد علاجها وبدأت تكتئب ومقضياها عياط، لحد ما دخلت أمه عليها وشافتها. وعد وعيونها مدمعة: "ماتساعديني وتهربيني، أنا ماليش حد، أرجوكي." خرجت وسابتها وكملت وعد عياط. بعدها بساعة دخلت عليها تاني. "تقدري تمشي دلوقتي." هزت وعد دماغها بفرحة.
"طيب أنا هاهربك بس تختفي عن الوجود، مع إني متأكدة إن إلياس هايلاقيكي، بس آهي محاولة أحسن لك تبعدي عنه، لأنه خطر على نفسه قبل ما يكون خطر على حد." هزت وعد دماغها وقامت تمشي وراها وهي خايفة. هل هاتقدر تهرب؟ وإن هربت هاتروح فين؟ ممكن تسافر حتة تانية بعيد عنه خالص وتبدأ حياة جديدة. وعد بتفكير: "المهم ابعد عن الشر ده، المهم ابعد عنه." "طلعت يا قلبي غبي ما بتحبش غير اللي مش بيحبك، شكل ده نصيبك، ماتكره بقا، ما بتكرهش ليه؟
وهل القلب قادرًا على الكره بعد اشتياقٍ وهويامُ💔.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!