نزلت وعد من عربيتها بسرعة وقفلته ودخلت وراه وهي ماسكة شنطتها. فتحت بوقها بصدمة، الشنطة وقعت. كان واقف وموجه مسدسه لدماغ واحد مربوط على الكرسي وماسكه من شعره بالإيد التانية. كان باين على جسمه وكل الدم اللي على هدومه إنه متعذب بوحشية. زعق سلطان بعصبية: جزاء خيانتي صعب صعب أوي، وأنت اتخطيت كل الحدود. أنت الموت هايكون ليك راحة من اللي أنا لسه ناوي أعمله فيك.
ضربه بالمسدس في وشه. اغمى عليه ومناخيره نزلت دم ودماغه جت على كتفه، فبان وشه والكدمات اللي فيه اللي مش مبينة ملامحه. حطت إيدها على بوقها وهي مش مستوعبة إيه اللي بيحصل. في نفس الوقت تليفونها رن. الكل انتبه لها وسلطان كمان. طلعت تجري وهي بتعيط وخايفة في الشارع. حتى إنها من اللي شافته ومن خوفها نست عربيتها اللي قدام البيت القديم.
فضلت تجري لحد ما عدت الشارع وشارع بعده. والدنيا كانت عتمة والمكان مافيش فيه سكان. طريق بس كأنه طريق دولي. لقت عربية جاية على بعيد. وقفت تشاور لها بخوف لحد ما وقفت. ركبت بسرعة وهي بتترعش وبتبص للسواق. بصت جمبها ففتحت بوقها بصدمة وقالت بخوف: س... س... سلطان... *** كانت رهف قاعدة في جنينة الڤيلا. جه ياسين قعد جمبها. ابتسم وهو بيبص لها: مالك؟ اتنهدت: خايفة يا ياسين. خايفة وأنا معاكي؟
رهف: خايفة عليك. إلياس شيطان وأنا عارفة إنه مش هايسكت ولا هايرتاح إلا لما ينتقم مني. ياسين: بقاله شهر راجع ليه ماعملش حاجة؟ رهف: ما ده اللي مخوفني أكتر وأكتر. هدوءه ده مخوفني أوي. أنا في نظره دلوقتي خاينة وخنته وتلاقيه مفكرني دلوقتي بخونه برده معاك. ليه ساكت؟ ياسين: أنتِ فاهمة غلط. رهف: هو إيه اللي فاهماه غلط؟
ياسين: أنتِ بقالك شهر تعرفيني بس ماتعرفيش عني حاجة غير اسمي. أنا هاعرفك بنفسي. أنا ياسين نصار، 33 سنة، ظابط في مكافحة المخدرات. رهف: عشان كده إلياس خايف يقرب من هنا؟ ياسين وهو بيبص قدامه واتغيرت ملامح وشه: لأ، مش عشان كده بس. بصت له رهف وهي مستغربة ومستنية إنه يكمل كلامه. كمل كلامه وملامحه اتحولت لحزن: زي ما هو دمر حياتك، دمر لي حياتي. بصت له بتركيز أكتر.
إلياس مش بريء ومهما حصل له في حياته يستاهله. ده شيطان بيعمل كل حاجة ممنوعة. تجارة مخدرات، آثار، تهريب، استيراد أدوية فاسدة وغير صالحة للإستخدام الآدمي. كل القرف اللي في الدنيا اتجمع فيه. اتصدمت من كلامه: معقول الكلام ده؟ ضحك ياسين بسخرية: كل ده متداري ورا أكبر شركات الإستيراد والتصدير. سكتت رهف شوية وبعدين ردت: بس كده ما فهمتش دمر لك حياتك إزاي. ***
دخل سلطان البيت القديم وهو بيشدها لحد ما كان بيجرجرها في الأرض وهي بتصرخ. رفعها بقوته وقعدها على الكرسي. خبت وشها بين إيديها ودموعها بتنزل وجسمها بيترعش من الخوف. سلطان ببرود: إيه خايفة مني أنا؟ سلطان اللي بتحبيه ودخلتي في اكتئاب عشاني؟ أنا سلطان اللي كنتي بتروحي كل يوم تدوري عليه على البحر؟ رفعت وشها وهي بتبص عليه من وسط دموعها. وعد:
آه، كنت بعمل كده. كنت بدور على واحد بس مش أنت. بدور على سلطان اللي عرفته، مش أنت. مش أنت! شاور للبادي جارد اللي واقفين. واحد منهم جاب له كرسي. قعد عليه وحط رجل على رجل: آه فعلاً مش أنا. أنا مش سلطان اللي أنتِ سميتيه ولا اللي عشتي معاه. دا كان شخص فاقد أي معلومة عن حياته. صرخت بخوف وعصبية وأحاسيس كتير مش مفسرة: صدمة وعتاب ولوم. اومال أنت مييييييين؟ رد بعصبية: إليااااااااااس! شمر إيده وورّاها التاتو اللي عليها: العقرب.
حطت إيدها على ودانها وكأنها مش عايزة تسمع حاجة. بصت له بعيون مليانة دموع: أنا... أنا عايزة أمشي من هنا. ضحك بسخرية: ههههههه، تمشي بقا صعب. بدأ الراجل اللي مربوط على الكرسي يفوق. شاور العقرب لواحد من البادي جارد والبودي جارد هز راسه. إجا اتنين وشالوا الراجل المربوط. وفجأة نور البيت نور بزيادة وبدل ما كان نور ضعيف بقا قوي. وعد: يعني إيه؟ إلياس: يعني مصيرنا بقا مربوط ببعض. أهلاً بيكي في عالم العقرب. ***
ابتسم ياسين بوجع: دمر لي حياتي مش مرة واحدة بس، دا كتير. كنت شخص سعيد في حياتي ومبسوط، عايش أنا وابني بعد ما مراتي فارقت وراحت للي خالقها وهي بتولد.
ربيت الولد أنا وأخويا الوحيد اللي عنده 18 سنة، اللي كان فاضل لي في الدنيا. كنت بقوله أنت سندي وحبيبي ومهما الزمان اتغير هاتفضل عزوتي. أنا اللي علمته المشي والأكل. أنا خليته يشوف الدنيا بعيني. كان ابني البكري. كنت بوصيه على ابني وهو استلم تربيته وكان بيحاول يربيه زي ما ربيته. لحد ما جه اليوم المشؤوم اللي مسكوني فيه قضية العقرب. كنت بحب شغلي جداً برغم الخطر اللي كان بيبقى محاوطني، بس كنت بتوكل على ربنا.
اشتغلت ليل ونهار ودورت وراه كتير لحد ما مسكت عليه أدلة وكانت رقبته في إيدي. فكرت إني خلاص كسبت قضية عمري وهاقبض على واحد كتيبة قبلي ما قدروش عليه. كنت فاكر إني خلاص كسبت وبقي الفوز من نصيبي، بس طلعت أكبر خسران! *** لاحظت وعد البودي جارد وهو بيعلق الراجل من رجله. ودخل اتنين وهما شايلين برميل أزرق كبير. بصت وعد بخوف عليهم: هما هايعملوا إيه؟ ابتسم العقرب: تفتكري إيه عقاب الخيانة؟ بصت وعد ليه:
العقاب والجزاء ده بتاع ربنا. بتاعه ربنا وبس. لأ، في حاجة اسمها القصاص. العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم! وعد: فمن عفا وأصلح. العقرب: ده مش في قاموسي. أصل ماليش سلطان على قلبي عشان أخليه يعفو ويسامح. ربنا وحده اللي ليه سلطان على القلوب. وعد بدموع: وأما أنت عارف ربنا كده، اللي أنت بتعمله ده يرضيه؟ العقرب بعصبية: الزاني بيترجم لحد ما بيموت. دا في شرع ربنا. بصت وعد للراجل ففهمت قصده. وعد:
بس كان لازم أربعة يشهدوا عليه. العقرب: الجدال مافيش منه فايدة. شاور للبودي جارد فحطوا البرميل تحته بالظبط. بصت له بخوف: هو إيه ده؟ انتي خايفة ليه؟ ده عادي زيت مغلي بس. اتصدمت من كلمته وطلعت تجري تاني. زعق بعصبية وهو بيجري وراها: وااااااعد، اقفي بدل ما أموتك. اقفي. فضلت تجري لحد ما وقف في الشارع وطلع مسدسه وعمره و...... *** افتكر ياسين اللي حصل. #flash _back
كان طالع من قسم الشرطة بالليل لقي إلياس قاعد في العربية وشاور له. قرب ياسين منه مبتسم بإنتصار: معقول مستعجل للدرجة دي؟ كلها يوم أو اتنين وهاتيجي تشرفنا وتنورنا هنا! ضحك إلياس: اركب، اركب. عايزك. ياسين: نتكلم بكرة في مكتبي. ماتقلقش، مش هاخلي حد يستجوبك غيري. ابتسم العقرب: خمس دقايق حتى عشان أخوك وابنك الغلابة اللي عندي دول. بص له بعصبية: عارف إن مسيت شعرة منهم....... قاطعه إلياس:
من غير كلام كتير. كل الأدلة اللي معاك تتعدم ومايبقاش منها حاجة. لأما هايوصلوا ليك جثث. واظن عارف العقرب وكلمته. العربية طلعت قبل ما يسمع رده. فضل يوم واتنين يفكر في كلامه وحاسس إنه عاجز. بعد ما طلع على الفيلا بتاعته يفشتها وعلى كل مكان ليه. واداه العقرب يومين يفكر. مسك تليفونه وهو قاعد في الجنينة ورن عليه: أنا هانفذ لك طلبك. ضحك إلياس: عاقل يا حضرة الظابط. بس أنا إيه يضمن لي إن ماعندكش نسخ تانية أو أدلة تديني؟
ياسين: أنا روحي في إيدك وعمري ما هارجع في كلمتي ولا هاعرض حياة ابني وأخويا للخطر. إلياس: تمام، هاتستلم أخوك وابنك بعد ساعة قدام فيلتك. طلع يستناهم قدام الڤيلا وهو خايف يعمل فيهم حاجة، بس بيطمن نفسه. عربية إجت، نزل منها أخوه وابنه ومشيت. جري عليهم وهو مبسوط وحضنهم و.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!