الفصل 31 | من 35 فصل

رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
17
كلمة
1,518
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

قعدت سهير إلياس على الكرسي وكانت واقفة في وش رهف، ووعد مش شايفاها. بعدت عنها، وبرقت وعد بصدمة وحطت إيدها على بقها تكتم صريخها. كان منظر رهف بشع، وشها ماعادش ليه ملامح من كتر التعذيب، وجسمها وهدومها المتقطعة. كانت دماغها على كتفها بتبص لإلياس بترجي ينقذها. إلياس: عملتي كده ليه؟ مين اللي زقك علينا؟ ضحكت بهيستريا من بين وجعها: افهم بقى اللي أنا أعرفه إنك ذكي. هتفضل تستغفلك لإمتى؟ إلياس بعصبية: اخرسي!

اللي بتتكلمي عليها دي أمي. رهف بعصبية: مش أمك يا غبي! إلحق أمك الحقيقية لو لسه عايشة. بصت لها سهير بغضب وقربت منها وحطت السكينة على رقبتها وهي بتبص لها بتوعد. إلياس: انتي ليه مصرة تكملي في كدبك؟ ليه مصره تدمري ليا حياتي؟ أنا كنت شايل في قلبي ليكي حب كبير. لو كنت قولتيلي موت نفسك كنت هاموت نفسي عشانك. سهير: دي من الأساس ما تستاهلش حبك يا إلياس. دي دخلت حياتك واشتغلت عندك عشان تموتك وتنتقم منك. تفتكر دي تستاهل تعيش؟

إلياس باستغراب: قصدك إيه؟ سهير: عشان تنتقم منك لموت أمها وأبوها. ماتوا بصفقة من صفقات الدم. إلياس: صفقات الدم كان مالها؟ رهف بتوتر: كان فيها إيدز يا إلياس. كان فيها إيدز. إلياس: إزاي؟ سهير: جالي لأبوها إيدز فعشان تبرئ صورته وإنه ماعملش حاجة غلط. أوهمت نفسها إنه من الدم اللي أنت مستورده. إلياس بعصبية: وبعدين؟ رهف بعصبية: أنا ماكنتش موهومة. سهير

عورتها بالسكينة فصرخت: أبويا انتحر لما الناس عرفوا وأمي ما استحملتش كل ده بسبب قلة ضميرك. لو حصلك كده مش هاتنتقم؟ إلياس: لما يبقى ليا حق الدم اللي بنستورده مش ملوث، دي أنضف حاجة بعملها في حياتي. أنا بورده للمستشفيات الحكومية بلا مقابل عشان مساعدة الناس. كانت وعد واقفة بتسمع وخايفة، وهي شايفة سهير قدامها بتعمل إيه وبتستغل إن إلياس مش شايف حاجة. رهف بسخرية: هههههه مساعدة الناس يخلصوا حياتهم أسرع، صح؟

كل الناس اللي آذتهم في حياتك دول حقهم جاي. إلياس: وأنا إن عملت كده هاخاف منك؟ انتي فاكرة إني بخاف مثلاً؟ رهف بصت لسهير: يبقى شوف مين اللي حواليك وبيعمل إيه ومورطك في كام مصيبة. سهير عورتها بالسكينة بزيادة. رهف بعصبية وصريخ: مش هاسكت يا سهير، الظاهر إن في حاجات كتير انتي مخبياها ولازم تبان. إلياس، أنا خلاص هاموت ومش زعلانة، بالعكس مبسوطة. عارف ليه؟

عشان هارتاح منكم ومن نفسيتكم المريضة ووساختكم. وأنا عارفة إنها مش هاتسيبني عايشة زي اللي موتتهم بدم بارد. إلياس: قصدك مين؟ رهف: دور في دفاترك القديمة، أقولك مين. بصت لها سهير بخوف، وثواني وكان الدم مطرطش على وشها. وعد برقت بصدمة وعيطت وطلعت تجري قبل ما سهير تقرب من الباب تتطمن في حد ولا لأ. إلياس: هي مش بتتكلم ليه؟ رهف! رهف! سهير: الظاهر اغمى عليها يا حبيبي. يلا كفاية كده النهاردة. ممكن تبقي تجيلها بكرة.

إلياس: لأ خلاص كده كفاية. الخاين جزاءه الموت. سهير بابتسامة: أنا بقول كده برضه. قام إلياس ومسكت إيده وطلعت بره الأوضة. إلياس: أنا مخنوق يا أمي وعاوز أتمشى معاكي. سهير: بس كده يا حبيبي، عيوني. مشت سهير مع إلياس وهي بتتنهد بارتياح وانتصار. سهير بتفكير: اللعبة علطول هاتفضل في ملعبي. برافو يا سهير، ماهو مش معقول صبرك كل السنين دي وتربيتك فيه ما تجيبش نتيجة، مش معقول!

قعدت وعد عالكنبة وهي بتكتم عياطها في المخدة وبتترعش وهي بتفتكر منظر رهف والدم ولحظة ما موتتها بكل دم بارد. وعد: إزاي في حد كده؟ إززززززاي. أومال لما يعرفوا حقيقتي هايعملوا فيا إيه. أنا لازم أمشي من هنا، لازم. مش هاقدر أكمل، مش هاقدر أستحمل. *** قعد إلياس وسهير جنبه. إلياس: هو أنا ليه الكل بيكرهني كده؟ حتى اللي ماشافش مني غير الخير. سهير: مش الكل. لو الكل اتخلى عنك وكرهك، أنا أمك مش هاكرهك ولا أتخلى عنك.

ابتسم إلياس: أنا عارف طبعاً عشان كده أنا عارف إني ماليش غيرك. بس يمكن انتي ليكي غيري. سهير بتوتر: قصدك إيه؟ مش فاهمة. إلياس: قصدي إن في ناس كتير بيحبوكي عكسي. أصل انتي تتحبي، ماحدش يقدر يكرهك. ابتسمت سهير. إلياس: ليه ما كملتيش حياتك بعد موت بابا؟ ليه ما عيشتيش ليكي يومين حلوين يعوضوكي الهم اللي عيشتيه؟ سهير: أنا كل أيامي معاك حلوة يا حبيبي. كان كفاية عليا وجودك في حياتي.

إلياس: مش ناسي تضحياتك. هاتفضلي طول العمر على راسي. *** كانت بتجري على مكان زي الجبل وحضنته من ضهره: وحشتني يا سلطان. لف ليها وفتح إيده، فحضنته بقوة. قعد يلف بيها وهي بتضحك بفرحة، لحد ما سابها ووقف يبص عليها وهي بتقع من على ارتفاع عالي. شهقت بخضة وصحت من نومها. وعد: مش معقول تكرار الحلم ده. الحلم... الكابوس المنيل ده. بس الفرق كان الأول مش باين. وش الشخص دلوقتي بقى سلطان وزادت تفاصيل.

مسحت عرقها: يمكن ده بسبب الضغط اللي أنا عايشة فيه اليومين دول. اتنهدت وهي بتفتكر اللحظات: يارب عدي الأيام دي على خير. دخل إلياس في نفس اللحظة وقعد عالسرير: مالك؟ إيه اللي مضايقك؟ وعد: وانت عرفت إزاي إن أنا مضايقة؟ إلياس: حسيت! وعد بابتسامة: وايه اللي خلاك حسيت بقا يا ترى؟ إلياس: مش عارف، بس لما بتكوني متضايقة بحس بخنقة. لاحظت كده كتير وأنا دلوقتي حاسس بالخنقة دي.

وعد بتفكير: ما يمكن الخنقة دي عشان رهف حبيبتك اللي ماتت وانت مش عارف. بس انت حتى قبل ما تمشي وانت فاكر إنها مغمي عليها أمرت بقتلها وأصدرت قرارك إن الخاين جزاءه الموت. حد كان بيخبط عالباب. قامت وعد وقفت. _أنا جاي أصلح التكييف. إلياس: شوف شغلك. كان راجل كبير، شعر دقنه أبيض ولابس طاقية سودة ومنزلها على وشه. بدأ يصلح في التكييف، ووعد قاعدة بتبص على سلطان. لاحظت وعد حاجة غريبة وبدأت تركز مع بتاع الصيانة لحد ما اتصدمت. ***

سهير: مش عارفة انت مستعجل ليه؟ ماتصبر بدل ما كل حاجة تتخرب فوق دماغنا. أنا بقى شغلتي في حياتي إني بصلح العك بتاعك، والعك الأخير كبير مش هين. كانت بتتكلم وهوا عاطيها ضهره وبيدخن في السيجارة بملل. _يا أمي كفاية تقطيم فيا بقى. أنا تعبت. أنا فكرت إن كده ممكن يكون في مصلحتنا. سهير: لأ مش في مصلحتنا. انت ضيعت ورقة كانت هاتكسبنا كتير. كانت هاتفضل تكسبنا لآخر عمرنا. ارجوك ما تشغلش دماغك تاني. اعمل اللي أطلبه منك وبس.

_أنا مش عارف هافضل أكتر من كده في الضلمة. لمته من يوم ما اتولدت وانت محسساني إني عار. ليه هو علطول اللي موجود وأنا مش موجود؟ حتى حنانك واهتمامك وكله ليه وأنا زي ما يكون الغريب. أنا تعبت. سهير: انت ابني حبيبي اللي ماليش غيرك. وانت عارف أنا بعمل ده كله ليه. خلاص فاضل تكة على آخر السكة وكله يبقى ليك انت ونعيش الباقي من عمرنا سوا يا حبيبي. اصبر بس. هاتفضل كده عاطيني ضهرك وزعلان كتير؟ مش هاتلف تحضن أمك؟

لف ليها فبيظهر إنه...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...