لف ليها فبيظهر انه كمال بيرمي السيجارة وبيحضنها. سهير بابتسامة: خلاص ماعدش حد هايقدر يفرق بينا أكتر من كده يا حبيبي. وحياتك عندي لأندمه علي اللي عمله فيك. كمال: بس غريبة انه لحد دلوقتي مش عارف. أنا مستغربه وياتري ان عرف الحقيقة هايكون رد فعله ايه. سهير: مش هانديله فرصة يعرفها. وقبل ما يفكر يخطي أي خطوة هانكون سابقينه بعشرة ومش هانديله فرصة يئذينا أو ينتصر علينا. كمال: سلطان... أقصد إلياس مش هين. دا مجنون.
سهير بضحك: دا روحي فيا وفي نفس الوقت في ايدي. ماتقلقش. اتبدلت ملامحه للجمود: ووعد! سهير: مالها الست زفت. كمال: بيحبها؟! سهير: هي اللي بتحبه. كمال بص ليها وفضل ساكت. سهير: بتفكر في ايه يا كمال. كمال: ولا حاجة يا أمي. بس خلاص بقا زهقت كده. كفاية ياريت كل حاجة تخلص بسرعه. سهير: هانت ونهاية كل حاجة قربت. ونهاية روايتنا هاتكون سعيدة واحنا اللي هانكون كسبانين.
بدأ فني الصيانة يصلح في التكييف ووعد قاعدة بتبص علي سلطان. لاحظت وعد حاجة غريبة وبدأت تركز مع بتاع الصيانة لحد ما اتصدمت لما دقنه البيضه كانت هاتقع وبان ان ده تنكر. وعد قامت بخوف وقربت من إلياس. وهمست جمب ودنه. في نفس الوقت فني الصيانة طلع يجري لما عرف ان هما اكتشفوه. صرخ إلياس بعصبية: انتم يا بهايم قفلوا المداخل والمخارج وهاتولي الكلب ده.
كان مستخبي في حته والحرس بيدوروا عليه في كل مكان. كان بيبص بخوف وهو عارف ان كده خلاص. حاول يهرب ويجري. "اقف مكانك احسن مااضرب بالنار." رفع ايده ولف ليه. قرب منه البودي جارد وهو ماسك المسدس. ضربه وفي حركة سريعة خد منه المسدس وبقا بينشن علي كل اللي بيقرب منه باحتراف وبيقعوا قدامه. وقف إلياس في بلكونه الفيلا ووعد كانت خايفة ومغمضة عينيها وحاطة ايدها علي ودانها. سمعت مسدس بيتعمر.
فتحت عينيها فشافت إلياس من ضهره وهو موجه مسدسه. قربت وعد منه وفجأة ضرب طلقة جت في رجل الفني. بصت وعد بصدمة وحضنته بفرحة. وعد: انت بتشوف! ابتسم إلياس وهيا في حضنه: ياريت. بعدت عنه وعد: اومال عملت كده ازاي. إلياس: يظهر اني انسان توكسيك. وحشني مسك المسدس فاملقتش احسن من فرصة زي دي. وعد: يا سلام افرض جت في حد من رجالتك. إلياس: يبقي ده قدره بقا. طلع الرجالة وحطوه قدامه. إلياس لف ليهم: شيلوا التنكر بتاعه وسمعوني صوته.
شالوا التنكر. وعد كانت مغمضة عينيها من منظر الدم اللي بينزل من رجليه. إلياس: حاسس اني عرفتك من غير ولا كلمة. أصل ماحدش غبي اكتر منك يعملها. جاي لي في قلب بيتي عشان تموتني يا ياسين. ياسين بعصبية: هاموتك ولو اخر يوم في عمري يا إلياس. إلياس: ليه كل الكره ده يعني عشان عملية باظت منك وماقدرتش تمسكني. انت غريب اوي ولامجنون. ياسين بعصبية: انت هاتستعبط ولا عامل نفسك مش فاهم. .... ابني واخويا اللي موتهم بدم بارد دول ايه!
إلياس: ابنك واخوك مالهم. انا ماموتش حد. انا بعتهم ليك كويسين. ياسين بحزن ودموع حابسها في عينه: فعلا بعتهم كويسين عشان تقهرني اكتر وتخليني اودعهم. ظبطها بالدقيقة. نزلوا من العربية وماتوا بين ايديا. اتصدم إلياس وهوا بيسمع ليه: انت بتقول ايه. انا هاموتهم ليه وانا خلاص كنت خدت اللي انا عاوزه. ايه هاتكون استفادتي. ياسين: استفادتك تكسرني العمر. اصل انت مش بتحب حد يكون مبسوط او سعيد. إلياس قعد عالكرسي وكانه بيفكر في حاجة.
إلياس: ودوه المخزن وخلوا عليه حراسه مشدده ودكتور يعالج جرحه وماحدش يعرف عنه حاجه. فاهمين. دخلت سهير مبتسمه في نفس الوقت: ومين اللي مايعرفش عنه حاجه يا حبيبي. ابتسم إلياس: اكيد مش انتي. عشان اعرف اربيه واندمه علي اللحظة اللي اتولد فيها. سهير: سيبهولي انا. ومشت ورا الرجالة. قاطعها إلياس: لأ. لصت عليه باستغراب. في نفس الوقت ياسين كان بيصرخ بعصبية: مش هاسيبك يا إلياس. هاموتك لو اخر يوم في عمري لو اخر نفس ليا.
سهير باستغراب: لأ ليه. إلياس: انا بس. كفاية عليكي كده. مش عاوز أشغلك. سيبهولي خالص. سهير اتبدلت ملامحها: اه طيب. كانت ماشية وقفها صوت إلياس: ياريت ماتنزليش ليه عشان مايئذكيش. لأنه هايعوز ينتقم مني فيكي وانتي عارفه ان انتي اهم حاجة في حياتي. ارتاحت سهير وابتسمت: اللي تشوفه يا حبيبي. إلياس: ارجوكي يا أمي. انا مش حمل أي اذي يترد فيكي. سهير: ماتقلقش يا إلياس. خلاص.
مشت سهير علي اوضتها ووعد كانت لسه قاعدة حاضنة نفسها وبتبص علي الدم. إلياس: اهدي. لازم تتعدي الحالة دي وتبقي قوية. بصت وعد ليه من بين دموعها: انت ليه وحش كده. ليه مدمر كل اللي حواليك. إلياس بعصبية: اه انا وحش. بس انا ماقتلتش اخوه وابنه زي ماهو فاكر. كل اللي حصل انه مسك عليا ادلة مهمه تدخلني السجن وانا هددته بيهم. وعد: هددته. عملت ايه. خطفتهم وبعتهم ليه مقتولين.
إلياس: لأ. لما اداني الورق امرت برجوعهم ليه وكانوا مافيش فيهم خدش. انا ايه استفادتي من موتهم. وعد بصت ليه بدموع: عشان انت شخص توكسيك مؤذي لكل اللي حواليك. مابتحبش تشوف حد سعيد. انت مريض نفسي. مريض نفسي مجنون لازم تتعالج. نفخ بعصبية وخرج بره الأوضه. قامت وعد من علي الأرض وقفت في البلكونة وغمضت عينيها وهي بتحس بالهوا علي وشها. فتحت عينيها وبصت للسما اللي القمر فيها مكتمل. اتكلمت بصوت واطي: يارب. "خايفة؟!
بصت وراها لقت سهير واقفة مبتسمة ابتسامة خبيثة. دخلت سهير ووقفت معاها في البلكونة. في نفس الوقت كان إلياس واقف وبيشرب سيجارة قدام حمام السباحة. وعد: ليه كده. سهير باستغراب: ليه ايه. وعد: ليه ربتيه كده. ليه ربيتي كل الوحش اللي جواه ده. كان في ايدك يطلع انسان كويس بس انتي اخترتي يكون كده. سهير بصت علي إلياس: ماحدش وحش من نفسه ولا طبيعته كده. كل ده بسبب الظروف اللي حواليه. وعد: عمر الفقر مايعمل كده!
سهير: يعمل اكتر من كده. الفقر والحرمان مش هين. الفقر ذل ومهانه وحوجه. الفقر كل حاجة وحشة. وعد: عشان كده بقا عارفة انتي لو كان عندك قناعة ان لو شكرتي ربنا وحمدتيه كان هايزرقكم ويريح بالكم. انتي فاكرة ان الفلوس سعادة مطلقة. ماياما ناس عندها تلال فلوس وبيموتوا. خدوها معاهم. بيمرضوا. مااشتروش بيها الصحة. ليه بيكتئبوا. مااشتروش بيها السعادة وراحة البال.
قبل ماتكمل كلامها لاحظت وعد إلياس مقرب من حمام السباحة وخلاص لو خطا خطوة هايقع. نزلت تجري وسهير مستغربة حركاتها. إلياس خطا الخطوة وكان خلاص هايقع ورجع بضهره بس لحقته ايد وعد. وشده. ابتسم إلياس: شكرا. سابته وعد وكانت ماشية. إلياس: وعد! لفت وعد ليه ووقفت: عاوز ايه. إلياس: لا ولا حاجة. اطلعي نامي انتي.
طلعت وعد من غير اي كلمة وسهير راحت اوضتها. كان الدم اللي علي الارض الخدم نضفوه. قعدت وعد علي الكنبة وهيا بتبص في الفراغ وبقت حاسة ان الخوف والرعب محاوطها من كل ناحية. دخل إلياس ل.ياسين. بص ليه ياسين بغضب وكأنه بركان. إلياس: اهدي كده واحكيلي ايه اللي حصل. ياسين: انت ليه محسسني انك ماتعرفش هاتوصل لايه من ورا اللي بتعمله ده! إلياس: انا لو قتلتهم تفتكر اني هاخاف اقولك مثلا! سكت ياسين وهو بيبص له.
إلياس: في حاجات كتير لازم تتوضح وكل ماالوقت بيعدي بكتشف حاجات أكتر. ياريت تساعدني. بص ليه ياسين. وهو بيفتكر اللي حصل وبيحكيله. افتكر ياسين اللي حصل. كان طالع من قسم الشرطة بالليل لقي إلياس قاعد في العربية وشاور له. قرب ياسين منه مبتسم بإنتصار: معقول مستعجل للدرجة دي. كلها يوم او اتنين وهاتيجي تشرفنا وتنورنا هنا! ضحك إلياس: اركب اركب. عاوزك. ياسين: نتكلم بكره في مكتبي. ماتقلقش مش هاخلي حد يستجوبك غيري.
ابتسم العقرب: خمس دقايق حتي عشان اخوك وابنك الغلابه اللي عندي دول. بص له بعصبية: عارف ان مسيت شعره منهم. قاطعه إلياس: من غير كلام كتير. كل الأدله اللي معاك تتعدم ومايبقاش منها حاجة. لأما هايوصلوا ليك جثث. واظن عارف العقرب وكلمته. العربية طلعت قبل ما يسمع رده. فضل يوم واتنين يفكر في كلامه وحاسس انه عاجز. بعد ماطلع علي الفيلا بتاعته يفشتها وعلي كل مكان ليه. واداه العقرب يومين يفكر. مسك تليفونه وهو
قاعد في الجنينة ورن عليه: أنا هانفذ لك طلبك. ضحك إلياس: عاقل يا حضرة الظابط. بس أنا ايه يضمن لي ان ماعندكش نسخ تانية أو ادلة تديني. ياسين: أنا روحي في ايدك. وعمري ما هارجع في كلمتي ولا هاعرض حياة ابني واخويا للخطر ايا يكن. إلياس: تمام. هاتستلم أخوك وابنك بعد ساعة قدام فيلتك. طلع يستناهم قدام الڤيلا وهو خايف يعمل فيهم حاجة بس بيطمن نفسه. عربية اجت نزل منها اخوه وابنه ومشت. جري عليهم وهو مبسوط وحضنهم.
جري عليهم وهو مبسوط وحضن اخوه وابنه مع بعض. حس انهم مش قادرين يقفوا وبدؤوا يميلوا علي كتفه. نزل علي الارض بخوف وحضنهم. "في ايه مالكم انتوا تعبانين! لاحظ وشهم الاصفر وشفايفهم الزرقا. ابتسم أخوه وابنه وكأنهم بيطمنوه. بدأ الولد الصغير يطلع رغاوي بيضه من بوقه. انتبه ليه وهو خايف وايده بتترعش: حبيبي انت كويس. عمل فيكم ايه. ابتسم اخوه: هاتوحشنا يا ياسين. اتعصب ياسين: انت بتقول ايه. ما تقول عمل فيكم ايه.
غمض الولد الصغير عينيه وسط انهيار ابوه وأخوه بدأ يطلع رغاوي من بوقه ويتألم. طلع التليفون بسرعه يطلب الإسعاف وطلبه. فــ مسك اخوه ايده. "احضني يا ياسين احضني أنا بردان أوي." حضنه وهو بيعيط وبيهديه وبيدعي من قلبه انه يبقي كويس لحد ماعدش حاسس انه فيه نفس. ياسين: اوعي تسبني. أنا ماليش غيرك. ماليش غيرك صدقني. نزله من حضنه وهو بيبص عليه لقاه مغمض عينيه. صرخ بأعلي صوته: لاااااااااااااا.
نفس الوقت تليفونه رن وفتح: ده عشان فكرت تقف قدام الباشا وتتحداه. الباشا اللي ماحدش يحط راسه براسه ولا يفكر انه مسك رقبته. جيم اوفر يا حضره الظابط. ياسين بعصبية: مش هاسيب الباشا بتاعك لو اخر يوم في عمري. وحياة الغاليين لأموتكم ابشع موته.
قفل في وشه السكه فرزع ياسين التليفون في الارض بعصبية. قعد يبص عليهم علي الارض وهو تايه. كان الاسعاف وصل منه المسعفين اللي قربوا منهم وحطوا ايدهم علي رقبتهم عرفوا ان مافيش نبض. ومع محاولاتهم لإنعاش القلب بس ماكانش فيه فايدة. بص ياسين ليهم وهو مش مستوعب فراقهم وصرخ بأعلي صوته بوجع: لأاااااا. مش هاقدر. مش هاقدر اكمل من غيركم.
حضن أخوه وهو بيدمع: يوسف يا حبيبي انت سندي وابني وعمري كله. اصحي ماتسيبش اخوك. ماتسبنيش. ضهري مكسور. بص لابنه وحضنه: انا اسف يا حبيبي. ما قدرتش احميك. ماقدرتش. بص ليهم هما الاتنين: ماقدرتش أحميكوا اااااااه يا قلبي. رجع ياسين من ذكرياته والياس مصدوم. ياسين: اعيد لك نص المكالمة تاني. "ده عشان فكرت تقف قدام الباشا وتتحداه. الباشا اللي ماحدش يحط راسه براسه ولا يفكر انه مسك رقبته. جيم اوفر يا حضره الظابط."
إلياس: ماعرفتش مين اللي كلمك ده! ياسين: دراعك اليمين يا باشا. فاكره.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!